الفصل 122: الهوكاجي الخامس (2)

كانت ساحة المعركة الصخرية التي كانت هادئة ومقفرة قبل ساعات، تبدو الآن وكأنها تعرضت للقصف.

في وسط هذا الدمار، وقفت تسونادي، أميرة كونوها والسانين الأسطورية. لم تعد ترتجف. لم تعد عيناها باهتتين. كانت تقف بشموخ، ورفرف الهاوري الأخضر خاصتها في الهواء بقوة مع هبوب الرياح التي حملت معها غبار المعركة.

نظرت إلى الدماء على الأرض، ثم إلى ناروتو الذي كان يقف أمامها، ينزف من كتفه ولكنه يبتسم بغطرسة وثقة. لقد كسر هذا الفتى الأشقر أغلال ماضيها، وأعاد لها إرادة النار التي ظنت أنها انطفأت مع دان ونواكي.

أمام تسونادي وناروتو، كان ياكوشي كابوتو يقف، يتنفس بصعوبة، وقطرات العرق البارد تتصبب من جبهته لتختلط بالدماء التي تسيل من فمه.

كانت الراسينغان قد مزقت أحشاءه، ورغم تقنيات الشفاء خاصته، إلا أن الضرر كان بالغاً.

'اللعنة...' فكر كابوتو وعيناه ترتعدان قليلاً وهو يرى نظرة تسونادي التي تغيرت تماماً. 'لقد تغلبت على رهاب الدم. إذا قررت الهجوم الآن، وأنا في هذه الحالة، سأُسحق في ثوانٍ.'

بعيداً عن هذا الثالوث، وعلى الجانب الآخر من السهول المدمرة، كان المشهد أكثر رعباً وضخامة.

فوق سحابتين هائلتين من الدخان، ظهر وحشان عملاقان يحجبان ضوء الشمس. الأول كان "غامابونتا"، زعيم الضفادع، يقف وبفمه غليونه الضخم، ويمسك بنصله الحاد. وعلى رأسه وقف جيرايا، شعره الأبيض يرفرف، وملامحه تكسوها جدية قاتلة.

وفي المقابل، التوى "ماندا"، ملك الثعابين ذو الحراشف البنفسجية المخيفة، رافعاً رأسه عالياً وهو يخرج لسانه المشقوق، مستعداً للانقضاض في أي لحظة. وعلى قمة رأسه، وقف أوروتشيمارو، يراقب الساحة بعيون صفراء ضيقة كعيون الزواحف.

لم يعد جيرايا وأوروتشيمارو منخرطين في قتال مباشر. لقد أوقفا تحركاتهما وركزا انتباههما بالكامل على ساحة المعركة الصغيرة بالأسفل، يراقبان نهاية صراع كابوتو وناروتو وتسونادي، مع الحذر الشديد من تحركات الطرف الآخر.

لاحظ جيرايا تغير تسونادي. رأى كيف توقفت عن الارتجاف وكيف تغيرت هالتها، فابتسم ابتسامة واسعة ومريحة. 'لقد فعلتها يا ناروتو. لقد أعدت تسونادي إلينا.'

على النقيض، ضيّق أوروتشيمارو عينيه بإنزعاج واضح. نظر إلى ناروتو، ذلك الفتى المزعج الذي دمر خطته.

لثانية واحدة، رأى أوروتشيمارو تداخلاً في الوجوه؛ وجه ناروتو العنيد والمشرق تداخل مع وجه تلميذه السابق وشقيق تسونادي... ناواكي. 'نفس النظرة الغبية، ونفس الإرادة المزعجة...' فكر أوروتشيمارو ببرود.

ولكن، قبل أن يقرر أوروتشيمارو خطوته التالية، أو قبل أن تندفع تسونادي لسحق كابوتو، حدث شيء لم يكن في حسبان أي شخص حاضر.

فيييييووووووم!

صوت تمزق حاد في نسيج الهواء نفسه، تلاه مباشرة وميض أسود كالليل ابتلع الضوء من حوله للحظة.

مباشرة أمام تسونادي، وبخطوات قليلة عن كابوتو المرتعد، تجسد شخصان من العدم.

اتسعت عينا تسونادي بصدمة وهي تتراجع نصف خطوة لا إرادياً.

كان مينما.

ولكن وصوله لم يكن مثالياً. بمجرد أن تلاشت التشاكرا المكانية، ترنحت شيزوني التي كانت بجانبه، وانقلبت عيناها للأعلى، وفقدت وعيها بالكامل قبل أن تدرك حتى أين هي، لتسقط نحو الأرض كدمية مقطوعة الخيوط.

كان هذا متوقعاً بالنسبة لمينما. تقنية الانتقال الآني كانت تفرض ضغطاً مرعباً على الجسد والوعي لمن لا يمتلكون المقاومة أو التشاكرا المناسبة لتحمل التواء الفضاء.

خصوصاً اذا ارتكب خطأ مقصود...

بسرعة ورشاقة رغم ألمه، مد مينما يده السليمة وأمسك بشيزوني من خصرها قبل أن ترتطم بالصخور، ووضعها على الأرض برفق شديد.

بمجرد أن تركها، انحنى مينما للأمام قليلاً، وسعل بقوة، باصقاً كمية لا بأس بها من الدماء الحمراء الداكنة على الأرض الصخرية.

أضلاعه التي تضررت من لكمة تسونادي ليلة أمس احتجت بعنف على هذا الضغط. كان قد ارتكب خطأً طفيفاً ومقصوداً في معادلة الختم المكاني لتقنية الهيراشين؛ خطأً يضمن وصوله، ولكنه يجعله يبدو وكأنه بالكاد يسيطر على التقنية، ليدفع الثمن من جسده.

لم يلاحظ مينما حتى ان هوسه باخفاء قوتة؛ قد اصبح مشوهاً...

وقف مينما ببطء، ومسح الدم من زاوية فمه بظهر يده. رفع رأسه، ونظر مباشرة إلى كابوتو.

لم تكن عيونه زرقاء سماوية. كانت قد اكتست بلون قرمزي مرعب، تتوسطها شقوق عمودية سوداء لا تنتمي للبشر. عيون الكيوبي.

"كابوتو..."

نطقها مينما ببرود شديد، بصوت منخفض.

شعر كابوتو وكأن دلواً من الماء الجليدي قد سُكب على رأسه. ارتجف جسده بالكامل لا إرادياً، وتراجع خطوة للخلف وهو يعض على أسنانه. عقله كان يصرخ في حالة طوارئ قصوى.

'هل حقاً... هل سأضطر للقتال الآن ضد جينشوريكي الكيوبي، والسانين الأسطورية تسونادي التي تعافت للتو من رهاب الدم، بالإضافة إلى ابن الهوكاجي الرابع الذي سحقني للتو براسينغان؟'

فكر كابوتو، والذعر بدأ يتسلل إلى هدوئه المعتاد. 'هذه ليست معركة... هذا انتحار!'

فوق الضفدع العملاق والثعبان العملاق، كان رد فعل السانين مختلفاً تماماً عن رعب كابوتو.

اتسعت عينا جيرايا، وفتح فمه قليلاً من هول الصدمة. في نفس اللحظة، ضاقت عينا أوروتشيمارو واختفت ابتسامته الساخرة لتستبدل بنظرة تقييم علمية وخطيرة.

فكرا في نفس الوقت وبكلمة واحدة ترددت في عقولهما: "هيراشين!!"

في داخله، كان عقل جيرايا يدور كالإعصار. 'مستحيل... انتقال فوري عبر المكان والزمان. هذه تقنية الهوكاجي الثاني، والتي طورها تلميذي ميناتو لتصبح حاكم الرعد الطائر (الهيراشين)!'

'لقد عرفت من التقارير السرية أن العجوز الثالث ترك هذه التقنية، مع الراسينغان وتقنيات أخرى، مسجلة لميناتو في لفافة الأختام المزيفة... اللفافة التي تلاعب الخائن ميزوكي بمينما ليسرقها.'

شد جيرايا قبضتيه، وعيناه لا تفارقان مينما الذي كان يقف شامخاً رغم دمائه. 'لقد عرفت دائماً أن مينما عبقري مرعب، وأن تقنية كهذه ستجذب اهتمامه. لكن... أن يقرأها مرة أو مرتين، ويتمكن من اتقانها في هذه المدة القصيرة؛ منذ التخرج من الاكاديمية؟! هذا يتجاوز العبقرية!'

ولكن وقتها، سمع جيرايا صوتاً أجشاً. كان أوروتشيمارو يضحك ببطء.

نظر جيرايا نحو أوروتشيمارو، ورأى تلك الابتسامة الملتوية المميزة لاورتشيمارو.

'إذن لم يتقنها بالكامل بعد...' فكر اورتشيمارو بابتسامة ساخرة.

وقتها ركز جيرايا نظره ولاحظ التفاصيل، شيزوني فقدت الوعي تماماً وكأن عقلها لم يتحمل النقل، ومينما يبصق الدم ويبدو في حالة بدنية غير جيدة بالتأكيد، التشاكرا خاصته غير مستقرة، وهناك ارتداد واضح للتقنية على أعضائه الداخلية.

لم تكن هذه هي الهيراشين المثالية التي كان ميناتو يرقص بها في ساحات القتال. كانت نسخة غير مكتملة، وخطيرة على مستخدمها.

في الأسفل، لم ينتظر كابوتو أكثر من ذلك. بغريزة البقاء النقية، قفز للخلف بقوة، مبتعداً عن تسونادي ومينما، متجهاً بسرعة نحو ذيل "ماندا" للانسحاب والعودة إلى جانب سيده أوروتشيمارو.

برؤية هذا، عض مينما على أسنانه بغضب، وتوهجت عيونه القرمزية أكثر.

"وكأنني سأدعك تهرب بهذه السهولة!" صرخ مينما، وثنى ركبتيه استعداداً للانطلاق كالقذيفة لتمزيق كابوتو.

ولكن وقتها، وأمام عيون الجميع المترقبة، توقف كابوتو في منتصف انسحابه. استدار نصف استدارة وهو لا يزال يتراجع، ورفع يديه باتجاه مينما، وابتسامة ملتوية ومريبة عادت لتزين وجهه الملطخ بالدماء.

"لا تتحرك، مينما-كون..." قال كابوتو بصوت ناعم يحمل نبرة انتصار خبيثة.

بعد أن قال هذا، شكل كابوتو بكلتا يدية سلسلة من الاختام وفعل تقنية محددة، كانت تقنية مرتبطة مباشرة بتقنية "ختم اللعنة" المزروعة في جسد مينما.

تجمد مينما في مكانه كأن صاعقة غير مرئية قد ضربته.

اتسعت عيناه القرمزيتان، وانقبضت عضلاته بعنف. لم يكمل خطوته، بل سقط على ركبتيه بشدة حطمت الصخور تحته، ثم سقط على وجهه.

"مينما!!" صرخ ناروتو برعب، متناسياً ألم ساقه الذي قطع كابوتو عضلاتها، وحاول الركض نحوه.

"ابق في مكانك يا ناروتو!" أمرته تسونادي بحدة، ووقفت أمام الفتى، وعيناها مثبتتان على التغيير المرعب الذي يحدث لمينما.

بدأت أختام سوداء غريبة، تزحف بسرعة مرعبة من منطقة عنق مينما، ممتدة لتغطي كتفه، صدره، وحتى نصف وجهه.

أمسك مينما بعنقه بقوة، وغرس أظافره في جلده حتى أدمته، وبدأ يصرخ بألم وحشي تردد صداه في السهل بأكمله. كان الصراع الداخلي بين التشاكرا الخاصة به، وتشاكرا الكيوبي، وتشاكرا الطبيعة الخبيثة لختم اللعنة يمزق خلاياه.

"لا تقاوم، مينما-كون..." استمر كابوتو في الحديث بنبرة هادئة وهو يواصل انسحابه.

"هذا الألم هو مجرد جسدك الضعيف الذي يحاول رفض التطور. عندما تتقبل هذه القوة، عندما تستسلم لها... لن تؤلمك مجدداً. ستصبح حراً."

من بين الصرخات المكتومة، رفع مينما رأسه الثقيل. كانت نصف ملامحه مغطاة بالعلامات السوداء، وعينه اليسرى تومض بين الأزرق السماوي والقرمزي الوحشي.

نظر للأعلى، متجاهلاً كابوتو تماماً، وثبت بصره المليء بالكراهية والغضب الصافي نحو الشخص الواقف فوق الثعبان العملاق.

"أووووروووتشييماارووو!!" صرخ مينما باسم السانين وكأنه لعنة.

ابتسم أوروتشيمارو بمتعة خالصة وهو ينظر لأسفل، وكأنه يراقب لوحة فنية تكتمل.

في تلك اللحظة، هبط كابوتو برشاقة بجانب أوروتشيمارو فوق رأس ماندا، ووقف يلهث قليلاً.

"لقد كان الأمر وشيكاً،" قال كابوتو وهو يصلح نظارته التي تشققت إحدى عدساتها. نظر للأسفل نحو مينما المتألم وأضاف بمهنية.

"لولا الأختام التي وضعوها على ختم اللعنة لكان تأثير الختم أقوى بكثير، ولكان قد خضع للسيطرة في ثوانٍ."

توقف كابوتو ونظر إلى أوروتشيمارو بفضول. "مع ذلك... ليس من عاداتك أن تضع أختاماً خفية وتقنيات تحرير عن بُعد أو 'مفاتيح' لتنشيط ختم اللعنة، أوروتشيمارو-ساما. أنت عادة تترك الختم يتغذى على رغبات المضيف بحرية."

نظر إليه أوروتشيمارو من طرف عينه، ولسانه يلعق شفتيه الشاحبتين. "حسناً... مينما-كون حالة استثنائية، يا كابوتو. إنه مميز جداً. عبقريته وجسده يحملان إمكانيات تفوق حتى ساسكي. لم أستطع منع نفسي من ترك 'باب خلفي' صغير في الختم، لضمان ألا يتمكنوا من إغلاقه عني للأبد."

قال ذلك وهو يعيد بصره إلى الأسفل، ملاحظاً التغيير الجديد.

تسربت التشاكرا الحمراء الكثيفة والسامة الخاصة بالكيوبي من جسده، وبدأت تتشكل حوله، واتخذت شكلاً مادياً وكأنها درع سائل يغلي.

تشكل "رداء الثعلب الشيطاني"، مع ذيل واحد يتأرجح بعنف خلفه، محطماً الصخور بمجرد ملامستها.

تلك التشاكرا الحمراء المغلية بدأت تتصارع مع العلامات السوداء لختم اللعنة، تحرقها وتجبرها على التراجع قليلاً، في مشهد مرعب يجسد صراعاً بين وحشين داخل جسد واحد.

ولكن وقتها، عبس أوروتشيمارو وتمايل بجسده بسرعة فائقة، متجنباً وابلاً من الشوريكن التي أطلقها جيرايا باتجاهه.

"لا تدير ظهرك لي في منتصف المعركة يا أوروتشيمارو!" زأر جيرايا، مستعداً للانقضاض.

لكن انتباه أوروتشيمارو كان مسلوباً تماماً بالمنظر أسفل منه.

صرخ مينما صرخة أخيرة مزقت حنجرته، ووقف على قدميه ببطء.

بدأ تسرب ختم اللعنة يعود ببطء استجابة لقوة الكيوبي التي قمعته، ولكن بدلاً من أن تتلاشى طاقة الختم (التي هي في الأساس طاقة طبيعية سينجوتسو)، حدث شيء جعل قلب أوروتشيمارو ينبض بقوة لأول مرة منذ سنوات.

حول العيون القرمزية لمينما والمشقوقة عمودياً، ظهرت هالة برتقالية مضيئة، علامة مميزة لا تخطئها عين.

"هل هذا..." همس أوروتشيمارو لنفسه، ونسي تماماً وجود جيرايا وتسونادي. اتسعت عيناه الصفراوان بدهشة خالصة.

"هل استخدم ختم اللعنة خاصتي... كمحفز ووعاء لتعلم طور الحكيم والسينجوتسو في هذا العمر؟!"

توسعت ابتسامة أوروتشيمارو حتى كادت تمزق وجهه، وظهر تعبير غريب ومجنون عليه، وكأنه عالم يرى تجربة العمر تنجح أمام عينيه بطريقة فاقت أقصى توقعاته.

لقد صنع ختم اللعنة ليكون تقليداً لطور الحكيم، لكن هذا الفتى... هذا الفتى استخدم التقليد كجسر للوصول إلى الأصل!

في الأسفل، رفع مينما، يده اليمنى عالياً. التشاكرا الحمراء والزرقاء وطاقة الطبيعة اندمجت في كفه بشكل جنوني.

"أوداما..."

قالها بصوت بدا وكأنه يصدر من كيانين في وقت واحد.

في اللحظة التالية، ظهرت مباشرة كرة تشاكرا مضغوطة بحجم مذهل، أكبر من الراسينغان العادية بأضعاف، تدور بعنف يكفي لتشويه الهواء وجعل التنفس صعباً في محيطها.

أوداما راسينغان!

لم يكتفِ بتشكيلها. بل أخذ خطوتين للأمام، وبسرعة تجاوزت حدود وميض الجسد العادي، بفضل تعزيز السينجوتسو والكيوبي، اختفى من مكانه تماماً.

ظهر مينما في الهواء، عالياً جداً، متموضعاً مباشرة فوق رأس أوروتشيمارو وكابوتو الواقفين على ماندا.

"راسين..."

ابتسم مينما بابتسامة متوحشة، أسنانه تبدو حادة كأنياب مفترس، وأنزل يده التي تحمل الكرة العملاقة المدمرة باتجاههم كالنيزك.

"قان!!"

لم يبدُ على اورتشيمارو الرعب. نظر للأعلى نحو مينما المنقض عليه، وابتسم بتلك الابتسامة الساخرة والراضية.

"هذا بديع، مينما-كون..." قال أوروتشيمارو بصوت تغلغل في أذني مينما رغم ضجيج التقنية. "أنا متحمس جداً لليوم الذي ستأتي فيه إلي طواعية..."

بقول هذا، وبنفخة دخان عملاقة وكثيفة جداً، اختفى أوروتشيمارو وكابوتو، وحتى الثعبان العملاق "ماندا" الذي شعر بالرعب من الهجوم القادم. لقد استخدموا الاستدعاء العكسي في اللحظة الأخيرة للهروب، تاركين الهواء فارغاً.

ولكن هجوم مينما لم يتوقف.

اصطدمت الأوداما راسينغان العملاقة بالأرض الصخرية حيث كان ماندا يقف.

بووووووووووووم!!

هز انفجار مرعب السهل بأكمله. اندلعت موجة صدمة عاتية اقتلعت الصخور المتبقية ودفعت ناروتو وتسونادي للتراجع للخلف وتغطية وجوههم من العاصفة. ارتفعت سحابة غبار هائلة إلى عنان السماء.

عندما انقشع الغبار ببطء، ظهرت حفرة عملاقة ومثالية الاستدارة في الأرض، وكأن نيزكاً قد ضرب المكان.

وفي مركز تلك الحفرة، وقف مينما.

كان ينظر إلى يده اليمنى التي نفذت الهجوم. كان يتنفس ببطء وبشكل متقطع.

في ثوانٍ معدودة، تلاشت التشاكرا الحمراء وتلاشى رداء الثعلب الشيطاني بسرعة، وكأن جسده قد استنفد قدرته على التحمل.

اختفت الهالة البرتقالية من حول عينيه، وعادت حدقتاه إلى اللون الأزرق السماوي الطبيعي المنهك.

اختفت علامات ختم اللعنة متراجعة إلى مصدرها في عنقه.

ساد صمت ثقيل في ساحة المعركة، لم يقطعه سوى صوت الرياح التي تئن عبر الصخور المحطمة.

رفع مينما نظره عن يده، ونظر إلى السماء الزرقاء الصافية فوقه، والتي تناقضت بشدة مع الدمار والفوضى على الأرض.

ضاقت عيناه الزرقاوان قليلاً، ومرت في عقله كلمات أوروتشيمارو، وشعوره بالعجز اللحظي عندما تم تجميده، والنشوة المرعبة التي شعر بها عندما تدفقت تلك القوة المحرمة في عروقه.

"...القوة، إذن..."

تمتم مينما بصوت خافت لم يسمعه أحد غيره. كانت نبرتة تحمل تفكيراً عميقاً.

أغمض عينيه ببطء، وترك جسده يسترخي قليلاً وسط الدمار الذي صنعه بيده، بينما بدأت تسونادي وجيرايا وناروتو بالاقتراب منه بحذر وقلق.

---

شكراً على القراءة 🫰🌹

اخبروني رايكم بهذه المعركة، والاختلافات عن القصة الأصلية. بالمناسبة قد يكون هناك اختلافات كثيرة في المستقبل... حتى في الشخصيات نفسها وماضيها.

2026/08/14 · 40 مشاهدة · 2028 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026