الفصل 126: فوجيكازي يوكي (1)

في إحدى ضواحي كونوها الهادئة، حيث تم استئجار مساحة واسعة وتجهيزها لتكون استوديو تصوير مؤقت، وقف الفريق السابع خلف مجموعة من الكاميرات الضخمة والمعدات المعقدة.

كانت الأضواء الساطعة مسلطة بقوة على منصة التصوير، حيث تم بناء ديكور متقن يمثل قلعة جليدية.

"هذا مذهل..." همست ساكورا بعينين تلمعان، وهي تراقب المشهد أمامها بانبهار.

"اصمتي ساكورا، لا تفسدي اللحظة، داتيبايو!" همس ناروتو بحماس شديد، وهو يميل بجسده للأمام، وعيناه لا تفارقان الشاشة الصغيرة التي تعرض ما تصوره الكاميرا الرئيسية.

في وسط المنصة، كانت الممثلة الشهيرة، فوجيكازي يوكي، تقف مرتدية فستاناً ملكياً أنيقاً يلامس الأرض. كان الثلج الاصطناعي يتساقط حولها ببطء. نظرت يوكي نحو الكاميرا بعينين تفيضان بالحزن النبيل، ودمعة واحدة مثالية انزلقت على خدها الشاحب.

"لا يمكنني الهرب بعد الآن..." قالت يوكي بصوت يرتجف بمزيج من الخوف والشجاعة، ورفعت ذقنها بكرامة. "إذا كان قدري هو أن أذوب في هذا الصقيع، فليكن. لكنني لن أركع للظلام!"

كان أداؤها يخطف الأنفاس. بدا الحزن حقيقياً لدرجة أن بعض أفراد طاقم العمل كانوا يمسحون دموعهم في صمت. حتى ساسكي، الذي كان يقف مكتوف الأيدي، ضاقت عيناه قليلاً، معترفاً بمهارتها في استحضار العواطف بهذه الدقة.

بعيداً عنهم بخطوتين، كان مينما يقف مستنداً بظهره على جدار الاستوديو. كان يضع مصاصة بنكهة الكرز في فمه، ويقلب العود الأبيض بين أسنانه بهدوء. لم تكن عيناه على الشاشة، بل كانت تراقب لغة جسد يوكي بشكل مباشر، تبحث عن أصغر تفصيل غير متناسق.

'إنها بارعة،' فكر مينما بهدوء. 'لكن هناك شيء غريب... الخوف الذي مثلته للتو... لم يكن تمثيلاً بالكامل. لقد استدعت ذكرى حقيقية لتبدو بهذا الإقناع.'

"كااات".

صرخ المخرج ماكينو، وهو رجل ممتلئ بحماس زائد يرتدي قبعة صوفية، ونهض من كرسيه وهو يصفق بحرارة. "رائع! رائع جداً يا يوكي-تشان! لقد كانت هذه اللقطة مثالية! المشاعر، الدموع، الوقفة... كل شيء كان تحفة فنية!"

وفي اللحظة التي ردد فيها المخرج كلمة "قطع(cut)"، حدث تحول جذري ومخيف.

الوجه الحزين والنبيل للأميرة اختفى وكأنه لم يكن. تلاشت الدمعة، واستبدلت نظرة الشجاعة بعبوس حاد وملامح متغطرسة ومزعجة.

رفعت يوكي الفستان الملكي بقسوة وكأنها تشمئز منه، وصرخت بصوت خشن ومختلف تماماً عن صوتها الرقيق قبل ثانية:

"هل انتهينا من هذا الهراء اللعين؟ الجو حار جداً هنا! هذه الأضواء تحرق بشرتي! وأين مائي؟! ألم أخبركم ألا تضعوا الثلج الاصطناعي بالقرب من فمي، لقد ابتلعت قطعة منه أيها الأغبياء!"

ركض ثلاثة من المساعدين نحوها بخوف، أحدهم يحمل مروحة صغيرة، والآخر زجاجة ماء، والثالث منشفة. اختطفت يوكي زجاجة الماء بقوة، وشربت نصفها قبل أن تبصق القليل منها على الأرض.

"هذا الماء دافئ! هل تريدون قتلي من العطش؟"

خلف الكاميرات، تجمد ناروتو تماماً. الفك السفلي له سقط إلى الأرض، وعيناه اتسعتا بصدمة تشبه صدمة طفل اكتشف للتو أن وحوش القصص الخيالية ليست حقيقية.

"إيـ... إيـ... إيـــــه؟!" صرخ ناروتو بصوت مبحوح. "ماذا حدث للأميرة اللطيفة والرقيقة، داتيبايو؟! من هذه الساحرة الشريرة؟!"

تنهدت ساكورا بخيبة أمل وربتت على كتف ناروتو. "هذا هو الواقع يا ناروتو. في السينما، لا شيء يبدو كما هو."

ابتسم مينما بسخرية وأخرج المصاصة من فمه. "مرحباً بك في الواقع..."

شخر ساسكي باستهزاء. "لا يهمني شخصيتها. المهم أن ننهي هذه المهمة السخيفة بسرعة."

اقترب المخرج ماكينو من الفريق السابع بابتسامة متوترة، وهو يمسح العرق عن جبهته بمنديل. "آه، أنتم النينجا من كونوها الذين تم تكليفهم بحمايتنا، أليس كذلك؟ هاتاكي كاكاشي-سان أخبرني أنه سيترككم هنا بينما ينهي بعض الأوراق. تعالوا معي، سأعرفكم على يوكي-تشان."

قادهم المخرج نحو منطقة الاستراحة حيث كانت يوكي تجلس على كرسي قماشي، تضع نظارات شمسية داكنة رغم وجودها في الداخل، وتبرد أظافرها بملل.

"يوكي-تشان،" بدأ ماكينو بنبرة تملق واضحة. "أريد أن أعرفك على حراسك الشخصيين الجدد. إنهم نينجا محترفون من كونوها، وسيرافقوننا في رحلتنا القادمة إلى أرض الثلج لإنهاء تصوير الفيلم."

أدارت يوكي رأسها ببطء، وخفضت نظاراتها الشمسية لتتفحص الفريق السابع. مرت عيناها على ساسكي، ثم ساكورا، ثم ناروتو، وأخيراً مينما.

انفجرت يوكي في ضحكة ساخرة وقاسية. "هل تمزح معي يا ماكينو؟ حراس شخصيون؟ هؤلاء مجرد مجموعة من الأطفال الذين يلعبون دور النينجا! هل تتوقع مني أن أضع حياتي بين يدي مجموعة من المراهقين الذين لم يبلغوا سن الرشد حتى؟"

"أيتها...!" اندفع ناروتو بغضب، لكن ساكورا أمسكت بياقته بقوة لردعه.

"يوكي-تشان، أرجوكِ،" توسل المخرج. "إنهم أقوياء جداً، صدقيني! نحن نحتاج لحمايتهم. الرحلة إلى أرض الثلج قد تكون خطيرة..."

عند ذكر "أرض الثلج"، توقفت يد يوكي عن تبريد أظافرها. تغير شيء في ملامحها، شيء عميق ومظلم. شحبت بشرتها قليلاً، وعضت على شفتها السفلى قبل أن تقف فجأة وتسقط الكرسي خلفها.

"أنا لن أذهب،" قالت يوكي بصوت حاد قاطع.

"مـ... ماذا؟" صدم المخرج. "لكن يا يوكي-تشان، نص الفيلم يتطلب تصوير المشهد الختامي في أرض الثلج! الجمهور ينتظر هذا الفيلم بفارغ الصبر!"

"غيّر النص إذن!" صرخت يوكي بغضب مفاجئ. "اجعله في أرض الربيع، أرض النار، أرض الصخر! لا يهمني! أنا أكره البرد، وأكره الثلج، ولن أضع قدمي في تلك الأرض الملعونة! إذا أصررتم على الذهاب... فأنا أستقيل!"

استدارت يوكي لترحل، لكن ماكينو أمسك بذراعها بيأس. "لا يمكنك فعل هذا! العقد..."

"أبعد يدك عني!" دفعت يوكي المخرج بقوة، ورمقت الفريق السابع بنظرة احتقار أخيرة. "أطفال حمقى."

وبينما كانت تدير ظهرها وتبدأ بالمشي نحو غرفة تبديل الملابس الخاصة بها، انطلق صوت تكسر زجاج عنيف من السقف الزجاجي للاستوديو.

"كرااااش!!"

تطايرت شظايا الزجاج كالمطر فوق منصة التصوير. وسط الصراخ والذعر، سقطت ثلاث شخصيات ملثمة بزي نينجا رمادي داكن، يرتدون دروعاً معدنية خفيفة تحمل شعار قرية مخفية غير مألوفة، وأعينهم مركزة بالكامل على يوكي.

"الهدف هنا! أحضروها للورد دوتو!" صرخ قائد الملثمين.

اندفع أحدهم بسرعة فائقة نحو يوكي التي تجمدت في مكانها من الرعب، وعيناها متسعتان غير قادرة على الحراك.

"يوكي-سان!!" صرخ المخرج ماكينو وسقط على الأرض.

ارتفعت صرخات طاقم العمل.

"نينجا! نينجا حقيقيون!"

"إنهم يحاولون خطفها!"

"أين الحراس؟!"

لكن قبل أن تصل يد الملثم إلى كتف يوكي، كان هناك وميض أصفر في الهواء.

"لن تلمسها أيها الوغد، داتيبايو!"

ظهر ناروتو فجأة في مسار المهاجم. بضربة قوية موجهة بدقة، سدد ناروتو ركلة دورانية قوية أرسلت النينجا المهاجم ليصطدم بإحدى الكاميرات الضخمة، محطماً إياها إلى قطع.

"هل أنت بخير أيتها الأميرة؟" سأل ناروتو يوكي بابتسامة واسعة.

في نفس اللحظة، كان ساسكي قد انطلق نحو المهاجم الثاني. تشابكت أيديهما في سلسلة من اللكمات السريعة التي أحدثت أصوات تصادم قوية.

"سرعتك مثيرة للشفقة،" همس ساسكي ببرود. بحركة رشيقة، أمسك ساسكي بذراع النينجا، لوى جسده، وألقى بالمهاجم في الهواء، ثم قفز خلفه مباشرة.

"شيشي ريندان! (وابل الأسد!)" سلسلة من الركلات القاضية في الهواء أسقطت المهاجم أرضاً بقوة أحدثت حفرة صغيرة في أرضية الاستوديو الخشبية.

كان طاقم العمل يراقبون المعركة بذهول تام.

"يا إلهي! هؤلاء الأطفال ليسوا عاديين!"

"سرعتهم... لا أستطيع حتى متابعة حركاتهم!"

أما القائد الملثم، فقد أدرك أن الوضع خرج عن السيطرة. أخرج سيفاً قصيراً واندفع نحو يوكي من الجانب الآخر مستغلاً انشغال ناروتو وساسكي.

"إذا لم أستطع أخذك حية، فسآخذ جثتك!" زمجر القائد، ورفع سيفه ليطعن يوكي.

أغمضت يوكي عينيها وصرخت، منتظرة الألم.

لكن الألم لم يأتِ.

سمعت صوت شيء يخترق الهواء بسرعة مرعبة، يليه صوت ارتطام جسدي مكتوم وقاسٍ. فتحت عينيها ببطء.

كان مينما يقف أمامها مباشرة. لم يكن هناك أي أثر لانفعال أو جهد على وجهه. كان يقف بهدوء، ويده اليسرى ممتدة للأمام، تقبض على حلق القائد الملثم وترفعه عن الأرض بالكامل، بينما سيف القائد سقط بعيداً.

كانت المصاصة لا تزال في فم مينما.

الجمهور من الطاقم شهق بصدمة.

"مـ... متى تحرك ذلك الفتى؟!"

"لم أره يركض حتى! لقد ظهر هناك فجأة!"

"يا لها من قوة وحشية... إنه يحمل رجلاً بالغاً بيد واحدة وكأنه دمية!"

نظر مينما للقائد الذي كان يختنق ويضرب ذراع مينما بيأس. ضاقت عينا مينما ببرود جليدي، وبحركة واحدة سريعة، سدد لكمة بيده اليمنى إلى معدة القائد.

دوى صوت تكسر ضلوع خفيف. بصق القائد دماً، وفقد وعيه على الفور لتنقلب عيناه للداخل. أفلت مينما عنقه، ليسقط المهاجم على الأرض ككيس بطاطس فارغ.

"أطفال حمقى، هاه؟" قال مينما بصوت هادئ، وهو يدير وجهه لينظر ليوكي المرتجفة من الصدمة. "في المرة القادمة، حاولي ألا تفقدي وعيك... ايها الطفلة الحمقاء."

احمر وجه يوكي من الغضب والإحراج. رغم أنهم أنقذوا حياتها للتو، إلا أن كبريائها المنكسر وخوفها العميق من ماضيها جعلاها تهاجم بدلاً من أن تشكر.

"لم أطلب منكم مساعدتي!" صرخت يوكي، وهي تحاول إخفاء ارتجاف جسدها. "أنتم فقط تزيدون الطين بلة! قلت لكم، أنا لن أذهب إلى أرض الثلج، حتى لو كان البديل هو الموت هنا!"

استدارت يوكي، وركضت بأقصى سرعتها نحو غرفة تبديل الملابس، ثم أغلقت الباب خلفها بقوة وأدارت المفتاح.

"يا لها من امرأة مزعجة، داتيبايو!" تذمر ناروتو وهو ينفض الغبار عن يديه، بينما قامت ساكورا بتوثيق المهاجمين الفاقدين للوعي بالحبال.

"اتركوها لي،" جاء صوت هادئ من الخلف.

التفت الفريق ليجدوا هاتاكي كاكاشي يقف عند مدخل الاستوديو، يحمل كتابه المعتاد في يد، وينظر نحو باب غرفة تبديل الملابس بعين واحدة.

"كاكاشي-سينسي! أين كنت؟!" صرخت ساكورا.

"كنت أراقب الوضع،" قال كاكاشي بهدوء وهو يمشي متجاوزاً إياهم. "لقد أبليتم حسناً في التعامل مع القتلة. ناروتو، ساسكي، مينما... قوموا بتسليم هؤلاء لشرطة كونوها. أما بالنسبة للانسة..."

توقف كاكاشي أمام باب غرفتها المغلق. "هذا يتطلب لمسة من شخص بالغ يعرف كيف يقنعها."

...

...

داخل الغرفة، كانت يوكي تجلس على الأرض، تضم ركبتيها إلى صدرها، وترتجف بخوف حقيقي.

الذكريات المظلمة لأرض الثلج، لوالدها الذي قُتل، ولعمها دوتو الذي اغتصب العرش وأشعل النيران في القلعة... كل هذا كان يطاردها.

"لن أعود... لن أعود أبداً..." همست لنفسها بدموع حقيقية هذه المرة.

"الهروب المستمر لن يذيب الثلج في قلبك، أيتها الأميرة كويوكي."

شهقت يوكي ورفعت رأسها برعب. كان كاكاشي جالساً على حافة النافذة المفتوحة داخل غرفتها، ينظر إليها بهدوء.

"أنت..." اتسعت عيناها. "كيف تعرف هذا الاسم؟ من أنت؟!"

أغلق كاكاشي كتابه ووضعه في حقيبته. "لقد مر وقت طويل، أميرة كويوكي من عشيرة كازاهانا. مر وقت طويل منذ أن أنقذتكِ من تلك القلعة المحترقة قبل سنوات طويلة."

تراجعت يوكي للوراء حتى التصق ظهرها بالجدار. "أنت... النينجا من كونوها في ذلك الوقت... لا يهمني!"

"لم أعد كويوكي! أنا فوجيكازي يوكي، الممثلة! كويوكي ماتت في ذلك اليوم مع والدها! لا يمكنك إجباري على العودة لمواجهة دوتو! سأموت!"

نزل كاكاشي من النافذة بخطوات هادئة واقترب منها. "أنا لا أجبركِ على العودة لتموتي. أنا أجبركِ على العودة لتواجهي قدرك. الماضي سيظل يطاردكِ، كما فعل هؤلاء القتلة اليوم. المكان الوحيد الذي يمكنك فيه إنهاء هذا، هو المكان الذي بدأ فيه كل شيء."

"لا! ابتعد عني!" صرخت يوكي، وحاولت الركض نحو الباب لفتحه، لكن كاكاشي كان أسرع.

وقف أمامها، ونظر مباشرة في عينيها. ولكن بعين حمراء قرمزية...

"سامحيني على هذا. لكن العرض يجب أن يستمر."

همس كاكاشي بكلمات منومة وناعمة. قبل أن تتمكن يوكي من الصراخ مرة أخرى، شعرت بثقل هائل يسقط على جفنيها. تلاشت قوتها فجأة، وانهار جسدها للأمام.

التقطها كاكاشي بسهولة قبل أن تصطدم بالأرض، وحملها برفق على ظهره.

تنهد كاكاشي وهو ينظر لملامحها النائمة بسلام. "الشباب هذه الأيام... متعبون حقاً."

فتح كاكاشي الباب ليجد فريقه يقف في الخارج، المخرج ماكينو يراقب بذهول.

"حسناً يا رفاق،" قال كاكاشي بابتسامة. "لقد وافقت بطلتنا اللطيفة على الذهاب بعد نقاش مثمر. احزموا أمتعتكم، سفينتنا المتجهة إلى أرض الثلج تغادر الليلة."

نظر مينما إلى كاكاشي بتركيز شديد. ارتجف حاجبه الأيسر بخفة، وبالكاد استطاع الحفاظ على وجهه خالياً من التعابير.

'كدت أنسى أن تأثير الشارينغان والغينجوتسو قوي جداً على البشر العاديين...' فكر مينما وهو ينظر لجسد الممثلة المسترخي تماماً.

'ولكن... يبدو كاكاشي معتاداً على فعل مثل هذه الأشياء بالنساء المدنيات...'

ضيق مينما عينيه الزرقاوين، ونظر الى كاكاشي بنظرة مليئة بالاشمئزاز.

"كاكاشي-سينسي... أيها المنحرف! المنحط!"

تصلب كاكاشي في مكانه، ورمش بعينه الظاهرة عدة مرات في ذهول.

'لماذا هذا فجأة؟!... ألا تظن أنك تسيء الظن بي أيها الشقي؟!' فكر كاكاشي بحسرة ومرارة، وهو يتطلع إلى مينما الذي كان ينظر إليه بازدراء، مما أثار حيرة ونظرات التساؤل لدى ناروتو وساكورا اللذين لم يفهما ما يدور في رأس مينما إطلاقاً.

"ما خطبك فجأة يا أحمق؟ هذا ليس وقت العبث!" صرخ ساسكي بانزعاج، ومُدّت يده لتضرب رأس مينما من الخلف بقوة خفيفة.

تسبب الهجوم المفاجئ في تعثر مينما بضع خطوات للإمام، وسقطت المصاصه من فمه.

توقف مينما. نزل ببصره نحو الحلوى المغطاة بالتراب، ثم رفع رأسه ببطء، محدقاً بملامح حزينة ومستاءة نحو ساسكي.

"ولكن كاكاشي-سينسي... لقد استخدم غينجوتسو مشبوهاً على..." بدأ مينما يحاول الشرح بنبرة ضحية.

"مـ-مهلاً يا رفاق! توقفوا عن إضاعة الوقت! يجب أن نتحرك فوراً... أليس كذلك يا مينما؟!" قاطعه كاكاشي بسرعة وبنبرة عصبية نادرة، متصبباً عرقاً بارداً.

أسرع كاكاشي بالإمساك بكتف مينما بيده، وبدأ بدفعه بقوة ومثابرة إلى الأمام، في محاولة يائسة لإخراسه والحفاظ على بقايا كرامته الشخصية وهيبته كمعلم ومواطن شريف أمام تلاميذه.

تنهد مينما باستسلام وسار وهو يستمع لثرثرة كاكاشي المذعور.

نظر ساسكي وناروتو من الخلف إلى كاكاشي، الذي كان يحمل "يوكي" المغمى عليها على كتفه، ويجر مينما بيده الأخرى بخطوات سريعة، بينما كانت ساكورا تتبعهما وهي تهز رأسها بحيرة.

توقف ناروتو في منتصف الطريق ووضع يده أسفل ذقنه، مضيقاً عينيه بتفكير عميق.

"هناك شيء خاطئ في هذه المهمة..." تمتم ناروتو، وهو يفكّر في الأمر بجدية.

ألقى ساسكي نظرة جانبية وأومأ برأسه، 'إذا كان حتى ناروتو الأحمق قد لاحظ هذا... فهذا يؤكد الأمر.'

كان يقف خلف ناروتو بخطوات قليلة، وعيناه مثبتتان على الحلوى الحمراء الصغيرة الملقاة على الأرض، وقد سُحقت جزئيًا.

'يجب أن أشتري بعض الحلوى لمينما...' فكر ساسكي، ثم استدار ببرود، وبدأ يسير في الاتجاه المعاكس نحو شوارع التسوق.

التفت ناروتو السارح في افكاره فجأة ليرى ساسكي يبتعد، فناداه بحيرة: "أوي ساسكي! إلى أين أنت ذاهب؟ انتظرني!"

ركض ناروتو ولحق بساسكي بسرعة، وعندما وصل بجانبه وأدرك المتاجر التي يتجه إليها، ابتسم وقال: "خذني معك! يجب أن أحضر بعض الحلوى لمينما..."

تبادل الصديقان نظرات صامتة وسريعة، قبل أن ينطلقا معاً باتجاه متجر قريب.

---

شكراً على القراءة 🫰😊

استمتعت بكتابة هذا الفصل وقد تلاحظون اختلافات بالفعل عن قصة الفيلم الأصلية.

قررت نشر فصل اضافي اخر لليوم لاني شعرت بان فصل واحد لن يكفي... رغم ان الوقت تأخر بعض الشيء.

اذا وجدت تناقض او خطأ او مجال للتحسين في الفصل اخبرني بذلك وساعدل الفصل فوراً.

2026/08/19 · 57 مشاهدة · 2170 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026