شكرا على الدعم المستمر، بفضلكم وصلت الرواية الى التوب 1 في الروايات المؤلفة. وساستمر ببذل جهدي طالما وجدت دعم... شكرا~

الفصل 62: مرآيا الجليد الشيطانية!

أسبوع كامل مر منذ ذلك القتال الدموي الأول ضد شيطان قرية الضباب المخفية.

سبعة أيام قضاها الفريق السابع في أرض الأمواج، كانت مزيجاً بين التدريب القاسي، ومرافقة العجوز تازونا يومياً إلى موقع بناء الجسر العظيم.

كان صباح هذا اليوم رمادياً، والسماء ملبدة بغيوم تنذر بالمطر. على الجسر غير المكتمل، كان صوت ضربات المطارق خافتاً وضعيفاً.

عانى العجوز تازونا خلال هذه المدة من ضغوطات نفسية وجسدية هائلة. رجال غاتو لم يتوقفوا عن التجول في أطراف القرية، وتهديد العمال، مما أدى إلى انسحاب البنائين يوماً بعد يوم.

واليوم، وصل الوضع إلى الحضيض؛ حتى "غيتشي"، صديق تازونا المقرب ورفيق عمره في البناء.

جاء في الصباح ليعتذر وعيونه تفيض بالدموع، مخبراً إياه بأنه لا يستطيع الاستمرار والمخاطرة بحياة عائلته، ثم غادر تاركاً تازونا غارقاً في اليأس.

كان الفريق السابع بأكمله حاضراً للحراسة، باستثناء ناروتو الذي أرهق نفسه في تدريب ليلة البارحة وكان لا يزال نائماً في منزل العجوز.

جلس تازونا على صندوق خشبي، يراقب الأمواج المتلاطمة أسفل الجسر بعيون مجوفة.

لقد كان عجوزاً، ورغم خبرته كمهندس وبناء ماهر، لم يكن قادراً على حمل الأخشاب الثقيلة أو رفع الدعامات الحديدية بمفرده.

كاكاشي، ساسكي، وناروتو كانوا يساعدونه دائماً في الأعمال الشاقة، ولكن ماذا يمكن لمجموعة صغيرة أن تفعله في مشروع ضخم كهذا؟

لا يمكنه إبقاء نينجا كونوها هنا للأبد، ولا يمكنه استغلال طيبتهم أكثر من ذلك. الجسر يحتاج إلى جيش من العمال، وهو الآن بالكاد يملك نفسه.

"لماذا هذا التعبير الكئيب على وجهك؟"

تردد صوت مينما في اذني العجوز. كان الفتى ذو الشعر الأسود يقف ناظراً إليه بعينين زرقاوين. "انهض هيا، وأكمل عملك. ألا تريد أن تنقذ قريتك؟"

رفع تازونا رأسه ببطء، وابتسم بمرارة. "أقدر حماسك يا فتى... ولكن انظر حولك. لم يبقَ أحد."

٫أنا مجرد عجوز خرف، يداي ترتجفان بالكاد لرفع مطرقة. بناء هذا الجسر بمفردي سيستغرق سنوات، وغاتو لن يمنحنا حتى أياماً. لقد انتهى الأمر..."

ضيق مينما عينيه، وتأمل وجه العجوز البائس للحظة. ثم هز كتفيه بلامبالاة، ورفع يديه مشكلاً ختم مألوف.

"تقنية استنساخ الظل المتعدد!" (تايجو كاجي بونشين نو جوتسو)

بـوووم! بـوووم! بـوووم! بـوووم!

انفجرت عشرات السحب الدخانية البيضاء في وقت واحد، مغطية مساحة كبيرة حول مينما.

وعندما انقشع الدخان، اتسعت عيون تازونا. أكثر من مائة نسخة من مينما كانوا يقفون هناك، يملؤون الجسر، وجميعهم ينظرون إلى العجوز بابتسامات خفيفة ومتطابقة.

تحدثت النسخ جميعها في وقت واحد، مما خلق صدىً تردد في الأرجاء: "هيا يا عجوز! لست خبيراً في البناء مثلك. سنحتاجك لتوجيهنا!"

نهض تازونا من مكانه، وسقطت المطرقة من يده دون أن يشعر.

تجمعت الدموع في عينيه، وبدأ جسده يرتجف. "أنت... أنتم... لماذا؟ لماذا تفعل كل هذا من أجل قرية لا تعنيك؟"

ابتسم الجسد الأصلي لمينما، وتلاشت برودة عينيه لتستبدل بدفء صادق. "لقد وعدت إيناري... ونحن الاوزوماكي، لا يمكننا إخلاف وعودنا أبداً، داتيبانيه~"

قال مينما متفاخرا باسم عشيرتة المنقرضة، مما جعل ساسكي ينظر اليه ويفكر 'هل اكتسب مينما فخر الاوتشيها مني... هل سيحوله لفخر الاوزوماكي؟ مالذي افكر به حتى...'

وقفت ساكورا على مقربة، تراقب المشهد بعيون تلمع بالإعجاب والاحترام. 'إنه مذهل... ليس فقط قوياً، بل طيب القلب وجذاب.'

اما ساسكي الذي كان يقف مستنداً على سور الجسر، فقد اكتفى بابتسامة خفيفة وهز رأسه بهدوء.

كان يعلم جيداً مدى صدق مينما في هذه اللحظة. صديقه المزعج هذا كان يتصرف ببرود وسخرية طوال الوقت ولا يظهر افكاره الحقيقية ابدا.

لكنه ينسى دائماً ويسقط في استخدام عادتة الكلامية "داتيبانيه" عندما يكون متأثراً حقاً أو صادقاً من أعماق قلبه.

'بالتفكير في الأمر...' غاص ساسكي في أفكاره، وعيناه تتأملان السماء الرمادية.

'ناروتو الأحمق يمتلك لازمة مشابهة جداً... داتيبايو. بينما مينما... داتيبانيه. هل كان ناروتو يقلد مينما منذ الطفولة؟'

'أم أن مينما هو من قلد ناروتو؟ أم أن هذه مجرد صدفة غبية؟'

عقد ساسكي حاجبيه بجدية بالغة وهو يحلل هذا اللغز العظيم. 'هل كل الأقوياء يحتاجون للازمة كلامية لترك انطباع؟ هل يجب أن أجرب الأمر؟ أنا أوتشيها ساسكي... داتيباسكي؟'

'لا، هذا يبدو كاسم وجبة خفيفة. أنا ساسكي، أوتشيهـ... تباً، هذا غبي جداً!' مسح ساسكي وجهه بيده محاولاً طرد هذه الأفكار التافهة.

كان عقله سارحاً تماماً في عالمه الخاص، متجاهلاً ضجيج النسخ التي بدأت بالفعل في حمل الأخشاب والحديد تحت توجيهات العجوز تازونا.

...

...

مرت ساعتان، وكان العمل يتقدم بسرعة خيالية بفضل قوة نسخ الظل وعملهم الجماعي الذي لا تشوبه شائبة.

فجأة... انخفضت درجة الحرارة بشكل حاد.

توقف كاكاشي عن قراءة كتابه وأغلقه ببطء. انتبه ساسكي من شروده ووضع يده فوراً على مقبض الكوناى في حقيبته.

بدأ ضباب أبيض كثيف وبارد يزحف من جهة البحر، ويبتلع الجسر تدريجياً، لدرجة أن الرؤية انعدمت تقريباً لعدة أمتار.

قبل حتى أن يعطي كاكاشي أي أمر، كان مينما قد استشعر الخطر بفضل عين كاغورا.

في حركة سلسة وسريعة، تراجعت مجموعة من النسخ لسحب العجوز تازونا بعيداً عن حافة الجسر، وأحاطت به في تشكيل دفاعي متين، متراجعة نحو الجسد الأصلي لمينما وكاكاشي وساكورا.

تردد صوت أجش، عميق، ومليء بنية قتل نقية ومرعبة عبر الضباب الثقيل:

"أرى أنك أحضرت الكثير من النسخ اللطيفة معك هذه المرة... هل تظن أن النسخ ستحميك مني أيها الشقي؟"

من بين الضباب، ظهرت صورة ظلية. كان زابوزا موموتشي، شيطان الضباب المخفي، يقف حاملاً سيفه الضخم "كوبيكيريبوتشو" على كتفه، وعيناه مليئة بنية القتل.

"لقد عدت من الموت يا فتى... فقط من اجل اخذ حياتك." قال بصوت بارد ومرعب يتردد صداه في المكان.

لم يتأثر مينما بنية القتل التي جعلت ركبتي ساكورا ترتجفان. بل على العكس، وضع يديه في جيوبه، وابتسم بسخرية مستفزة وهو ينظر نحو زابوزا.

"هل ترغب في التعرض للضرب المبرح مجدداً لهذه الدرجة يا زابوزا؟ تقول إنك عدت من الموت لكي تقتلني؟ حسناً... دعني أعيدك إلى الجحيم مجدداً إذن."

ضاق بؤبؤ زابوزا غضباً. "لسانك أطول من عمرك المتبقي!"

في ومضة، انطلقت عشرات النسخ من مينما في وقت واحد باتجاه زابوزا كالسرب الهائج.

على عكس ناروتو الذي كان في هذه المرحلة يفتقر للخبرة ويستخدم نسخ الظل فقط للهجوم المباشر والدعم.

كان مينما خبيراً بالفعل. بفضل النظام، كان مستوى إتقانه لتقنية استنساخ الظل مثالياً، وكانت ذكريات المعارك التي لا تحصى محفورة في وعيه.

والأهم من ذلك... تأثير المهارة السلبية: [قديس السيف].

هذه المهارة لم تكن مجرد تعزيز لموهبتة في الكينجوتسو؛ لقد أعادت بناء جسده بالكامل وتكييف عضلاته وأعصابه لتصبح مثالية تماماً لمسار قديس السيف.

شخص يمكنه الوقوف على قمة العالم وتجاوز الجميع باستخدام "الكينجوتسو" فقط.

وبسبب هذه البنية الجسدية المثالية التي استمر في صقلها منذ الطفولة، كانت سرعته وقوته البدنية مرعبة.

وبطبيعة الحال، كانت نسخ الظل الخاصة به تمتلك نفس تلك البنية والغريزة القتالية.

اشتبكت النسخ مع زابوزا. لم يكتفوا باللكمات العشوائية؛ بل نسقوا هجماتهم بدقة.

نسخة تنزلق لتوجيه ركلة قاطعة نحو ركبة زابوزا، بينما تقفز أخرى في الهواء مسددة ضربة كوناى موجهة نحو حنجرته، وثالثة تستخدم "وميض الجسد" للظهور خلفه.

كلانغ! كراش!

صد زابوزا ضربات الكوناى بسيفه الضخم، ودفع النسخ للخلف، لكنه كان مصدوماً داخلياً. 'هؤلاء مجرد نسخ... كيف يمتلكون هذا المستوى من القوة؟!'

رغم ذلك، كان زابوزا وحشاً من مستوى جونين نخبة. اختفى فجأة في الضباب الكثيف مستخدماً تقنية "القتل الصامت".

بدأ بتفجير النسخة تلو الأخرى في زوايا عمياء.

بوف! بوف! بوف!

تلاشت النسخ تاركة سحباً دخانية خلفها.

أغلق مينما الأصلي عينيه للحظة، واستشعر موقع زابوزا عبر عين كاغورا. 'يمين.'

بأمر منه نقلته كيومي لبقية النسخ، استدارت جميع النسخ المتبقية في وقت واحد، وانطلقت نحو نقطة عمياء في يمين الجسر حيث كان زابوزا يتأهب للهجوم.

أدرك زابوزا أنه قد كُشف، فابتسم بوحشية ونفذ سلسلة من الأختام اليدوية بسرعة قياسية.

"اصدار الماء: تقنية قذيفة التنين المائي!" (سيتون: سويشودان نو جوتسو)

تشكل تنين ضخم من مياه البحر المتلاطمة تحت الجسر، وارتفع محطماً الألواح الخشبية، ثم انقض بقوة مدمرة ليلتهم جميع نسخ مينما في ضربة واحدة ساحقة.

بوف! بوف! بوف!

تبخرت جميع النسخ في لحظة تحت الضغط الهائل للماء.

تقدم كاكاشي سريعاً ووقف أمام فريقه، رافعاً حامية الجبين ليكشف عن الشارينغان اللامعة في عينه اليسرى.

"دعني أتولى أمره هذه المرة يا مينما. لقد أخذت فرصتك سابقاً." قال كاكاشي بصرامة. "قم أنت وساسكي بحمـ..."

وقبل أن ينهي كاكاشي كلماته... سمعوا صوت أزيز هواء حاد جداً ينطلق من الأعلى.

لم تكن الأهداف كاكاشي أو مينما، بل كانت ساكورا والعجوز تازونا اللذان كانا يقفان في الخلف!

عشرات من إبر "السينبون" انطلقت من بين الضباب كالمطر نحو العجوز والفتاة. أطلقت ساكورا صرخة رعب وتجمدت في مكانها غير قادرة على التفاعل.

في جزء من الثانية، انطلق ظل أسود متجاوزاً الجميع.

كلينغ! كلانغ! كلينغ!

كان ساسكي! سحب الكوناى الخاصة به، وبحركة دائرية سريعة، تمكن من صد وإبعاد جميع الإبر القاتلة عن ساكورا وتازونا.

لم يتوقف ساسكي عند الدفاع فحسب. لقد التقطت عيناه مسار الإبر، وفي لحظة واحدة، ركز التشاكرا في صدره، وشكل أختام النمر بسرعة خاطفة، وأخذ نفساً عميقاً.

"اصدار النار: تقنية كرة النار العظيمة!" (كاتون: غوكاكيو نو جوتسو)

انطلقت كرة نارية ضخمة ومستعرة من فم ساسكي، مخترقة الضباب ورافعة درجة الحرارة في المكان، متجهة مباشرة نحو الأعلى حيث يقف المهاجم.

من بين الضباب، ظهر الشاب ذو القناع، هاكو. رفع هاكو يده ببرود، وتشكل جدار من الجليد الصلب أمامه.

تـشـشـشـش!

اصطدمت كرة النار بالجليد، وتصاعد بخار كثيف، لكن الجليد لم ينكسر، بل صد الهجوم بسهولة.

هبط هاكو بخفة على أرضية الجسر المبللة.

وقف ساسكي أمامه، وعيناه السوداوان تشتعلان بتحدٍ. لم ينظر خلفه، بل صرخ بأعلى صوته:

"مينما! سأتولى أنا أمر هذا الأنبو المزيف! قم أنت بحماية العجوز تازونا وساكورا أثناء ذلك!"

كان ساسكي يغلي من الداخل. لم يكن ليرضى أن يأخذ مينما كل الأضواء لنفسه مجدداً كما فعل في المعركة الأولى ضد زابوزا.

كان هذا العدو هو فريسته، وسيثبت للجميع - ولمينما تحديداً - مستوى تطور قوته.

لاحظ هاكو التحدي في عيون الفتى الأوتشيها، وأدرك الموقف بسرعة. كان يعلم بمدى قوة الفتى الآخر المدعو مينما.

إذا تدخل مينما لمساعدة هذا الفتى، أو إذا ذهب مينما لمساعدة كاكاشي ضد سيده زابوزا، فإن فرصهم في الفوز ستتلاشى.

كان على هاكو أن ينهي هذا القتال فوراً، أن يسحق هذا الفتى ذو الشعر الأسود أمامه بأسرع ما يمكن ليتمكن من دعم سيده، أو على الأقل لعزل كاكاشي ومينما.

لم يتفوه هاكو بكلمة. بدلاً من ذلك، شكل ختماً يدوياً فريداً بيد واحدة، وانخفضت درجة الحرارة، حتى بدأ الماء المتناثر على الجسر يتجمد.

"اصدار الجليد: مرايا الجليد الشيطانية!" (ماكيو هيوشو)

من العدم، برزت ألواح ضخمة من الجليد الصافي حول ساسكي. ارتفعت من الأرض وتجمعت لتشكل قبة مغلقة من المرايا الجليدية تعكس صورة هاكو عشرات المرات.

قبل أن يتمكن ساسكي من التراجع أو الهروب، صعد هاكو وذاب داخل إحدى المرايا، ليصبح محيطاً بساسكي من كل اتجاه.

أدرك مينما خطورة الموقف على الفور. هذه لم تكن تقنية عادية، بل كيكي جينكاي!

"ساسكــــي!!" صرخ مينما بقلق، وانطلق مسرعاً نحو قبة المرايا الجليدية قبل أن تنغلق تماماً.

---

شكراً على القراءة 🫰

ملاحظة: قد تلاحظون ان النظام لم يعد يظهر بشكل متكرر، وهذا يرجع لعدة اسباب منها ان اغلب المهام التي يحصل عليها مينما هي من رتبة منخفضة.

ومكافأتها قد تكون مجرد مال او تقنية ضعيفة غير مهمة.

والسبب الاخر هو ان المهام ذات الرتبة المرتفعة تظهر فقط في احداث هامة، مثل حدث سرقة لفافة الاختام.

لذلك نعم، لن اكتب اشعارات النظام الى في المهام ذات الرتبة المرتفعة.

اذا وجدت خطأ في الحبكة او النص يرجى ابلاغي به فوراً لمحاولة اصلاحه مبكراً وشكراً.

2026/07/20 · 50 مشاهدة · 1761 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026