الفصل 66: يوكي هاكو جينين من كونوهاغاكوري!
[تنبيه: لقد أنجزت المهمة من الرتبة B 'إنقاذ هاكو من الموت']
[المكافأة: كيكي جينكاي 'عنصر الجليد'!]
أغلق مينما النافذة الزرقاء الشفافة التي ظهرت أمام عينيه بابتسامة خفيفة لم يلاحظها أحد.
في أرض الأمواج، وتحديداً عند بداية الجسر الضخم الذي اكتمل بناؤه يوم أمس، وقف الفريق السابع برفقة زابوزا وهاكو يودعون سكان القرية.
"مينما-كون! فلتزورونا لاحقاً، حسناً؟ أبواب قريتنا مفتوحة لكم دائماً!" لوّح العجوز تازونا بحماس، والدموع تتجمع في عينيه، بينما وقفت ابنته تسونامي بجانبه تبتسم بود، وإيناري يقفز ملوحاً بكلتا يديه.
خلفهم، ارتفعت لافتة خشبية ضخمة نُحت عليها بخط عريض: "جسر مينما العظيم".
بفضل مينما والفريق السابع، تم سحق إمبراطورية غاتو.
لم يكتفِ القرويون بموت غاتو فقط، بل تم استخدام أموال وخزائن غاتو التي وجدوها لتمويل إنهاء الجسر وتحسين الأوضاع المعيشية المزرية في القرية.
أما بقية ممتلكات غاتو التجارية، فمن المرجح أن يستولي عليها شركاؤه أو دايمو أرض الامواج، لكن هذا لم يعد يهم أرض الأمواج التي ضمنت شريان حياتها الآن.
سار الفريق السابع ومعهما نينجا الضباب بصمت عبر الغابات الكثيفة لأرض النار، مبتعدين عن الساحل. وبعد عدة ساعات من القفز بين أغصان الأشجار العملاقة، توقف الجميع للراحة في منطقة خالية.
كان الجو لا يزال يحمل بعض التوتر. صحيح أن مينما أنقذ هاكو بدافع التعاطف (ومن أجل مهمة النظام بالطبع)، لكن هذا لم يمحُ حقيقة أن شيطان الضباب حاول قتلهم.
"ما الذي تخططون لفعله إذن؟" كسر مينما الصمت، ناظراً مباشرة نحو زابوزا الذي كان يجلس مستنداً إلى جذع شجرة، وسيفه العظيم مغمد على ظهره.
أغمض زابوزا عينيه للحظة، ثم قال بهدوء غير معتاد: "لا شيء... أريد فقط أن تضموا هاكو إلى قريتكم، كونوها. إنه يمتلك كيكي جينكاي نادر، وسيكون ذا قيمة كبيرة لكم. لا مانع لدي من فعل أي شيء مقابل ذلك... حتى لو كان الثمن هو تسليم نفسي للأنبو خاصتكم."
اتسعت عينا هاكو، ولم يعرف ماذا يقول. اكتفى بالتحديق في زابوزا بصمت.
"ما هو قرارك، كاكاشي-سينسي؟" التفت مينما وبقية الفريق نحو معلمهم.
مرر كاكاشي يده على شعره الفضي، ونظر إليهم بعينه الظاهرة، ثم تنهد بعمق. "زابوزا نينجا مارق من الرتبة A من قرية الضباب. من المستحيل سياسياً ضمه لكونوها كمواطن عادي. أما أمر هاكو..."
"فسيكون مفهوماً ومقبولاً. بصراحة، لولا تدخل تلاميذي، لقمت بقتلكما أنتما الاثنان بلا تردد. في النهاية، لقد حاولتم قتلنا. ولكن... بما أن هذا هو قرار هؤلاء الأشقياء، فسأسمح لك بالهروب يا زابوزا. اذهب ولا تعد."
"يا لك من شخص لطيف ومثير للغثيان يا كاكاشي..." قلب زابوزا عينيه بتهكم، رغم أن نبرته كانت تفتقر للعداء المعتاد.
"زابوزا-سان..." تدخل هاكو فجأة، وصوته يحمل عزيمة صلبة. "أعتذر، ولكن لا يمكنني قبول ذلك. لقد قلتها لك سابقاً، ولن أغير رأيي. لن أترك جانبك أبداً! إذا ذهبت، سأذهب معك. إذا مت، سأموت معك!"
نظر زابوزا إلى الفتى بانزعاج، لكنه لم يستطع إخفاء اللمعة العاطفية في عينيه. "أيها الغبي المزعج..."
"حسناً، حسناً، اهدآ أنتما الاثنان..." تنهد مينما مقاطعاً الدراما. "يمكن للاثنين أن يأتيا معنا، أليس كذلك؟"
نظر كاكاشي لمينما متسائلاً، فأكمل: "لدى كاكاشي-سينسي مجمع عائلة هاتاكي القديم خارج القرية، وهو شبه مهجور. يمكنهما البقاء هناك. كل ما علينا فعله هو وضع 'ختم تقييد التشاكرا' عليهما كإجراء احترازي."
لم يكن مينما أحمقاً ليترك سفاحاً كزابوزا يتجول بحرية.
ختم التشاكرا كان حلاً مثالياً؛ فهو يعيق تدفق التشاكرا ويجعل استخدام التقنيات الكبرى مستحيلاً، وحتى شخص بقوة زابوزا سيعاني لكسره، وبمجرد محاولة العبث بالختم، سيستشعر كاكاشي ذلك فوراً.
وافق زابوزا بقلة حيلة بعد إصرار هاكو، وتم حسم الأمر.
...
تخطي الوقت~
...
بعد مرور نصف شهر.
على غير العادة، كان الفريق السابع مجتمعاً خارج أسوار كونوها، في مجمع عائلة هاتاكي الهادئ والمعزول والمحاط بالغابات.
كان مينما يجلس بهدوء على غصن شجرة ضخمة، يتدلى بساقيه وهو يراقب المشهد السريالي أمامه.
شيطان الضباب المخفي، زابوزا موموشي، يرتدي ملابس قروية بسيطة ويمسك بمعول، يقلب به تربة الحقل الصغير، بينما كان هاكو يسقي بعض البذور بابتسامة مشرقة.
منذ عودتهم من أرض الأمواج، جرت الكثير من الامور. أبلغ كاكاشي الهوكاجي الثالث، هيروزين ساروتوبي، بكل تفاصيل المهمة. والصادم أن الرجل العجوز وافق على اقتراح مينما بإبقاء زابوزا وهاكو تحت المراقبة في مجمع هاتاكي.
عندما سأل مينما كاكاشي ما إذا كان المجلس الأعلى لكونوها قد وافق بسهولة، تنهد كاكاشي وأخبره بما حدث في الاجتماع وقتها.
المجلس المكون من اثني عشر عضواً لم يكن متفقاً. كان هناك خمسة معارضين بشدة، على رأسهم مستشاري الهوكاجي هومورا وكوهارو، وشخص آخر، مستشار يدعى دانزو شيمورا.
تحت ضغط أسئلة مينما الحادة وفضوله، اضطر كاكاشي لكشف بعض الامور، وأخبره عن امتلاك دانزو لقسم 'الجذر'، وهو فرع سري من الأنبو.
غاص مينما في أفكاره وهو يراقب الساحة.
لقد كان يشك في الأمر منذ فترة، لكنه تأكد الآن. الهوكاجي الثالث، رغم ضعفه وتغاضيه عن الكثير، لم يكن هو المحرك الأساسي لكل الفساد والأعمال القذرة في كونوها.
محاصرة عشيرة الأوتشيها في زاوية القرية، الضغط عليهم سياسياً وتشويه سمعتهم، تسريب هوية مينما كجينشوريكي للكيوبي لتوجيه غضب القرويين وكراهيتهم نحوه، بل وحتى... فصل التوأم عن بعضهما البعض.
وضع مينما يده على شعره. لولا تدخل 'النظام'، لما عرف مينما أبداً أن ناروتو هو شقيقه التوأم.
اخفاء هوية الاثنان، وتسريب هوية ناروتو السرية كابن الهوكاجي الرابع وتسريب هويتة هو الاخر بصفتة جينشوريكي الكيوبي ولكن بشكل مشوه.
كل هذه المؤامرات المعقدة لم تكن أسلوب هيروزين المتساهل.
كان مينما يدرك أن هيروزين ليس بريئاً؛ لقد كان يحتاج لشخص قذر مثل دانزو ليقوم بالأعمال القذرة الضرورية للقرية، لكن يبدو أن العجوز أعطى هذا الثعبان حرية أكبر من اللازم لدرجة أنه كاد يدمر القرية من الداخل بأفعاله المتطرفة.
أخبره كاكاشي أيضاً أن دانزو طالب بشراسة في المجلس بتسليم هاكو إلى قسم 'الجذر' لغسل دماغه واستغلال 'عنصر الجليد'. لكن هذه المرة، قوبل برفض قاطع من ممثلين العشائر في مجلس كونوها الاعلى.
كانت خطة الهوكاجي الثالث أفضل من عدة نواحي، تنمية ولاء هاكو وزابوزا لكونوها باللطف، دون تعذيب أو استجواب، ليجعلهم ممتنين.
وفي المستقبل، قد تزدهر عشيرة 'يوكي' داخل كونوها كعشيرة نبيلة جديدة تمتلك كيكي جينكاي نادر، مما سيزيد من قوة القرية العسكرية بشكل هائل.
زعماء العشائر لم يكونوا حمقى لدعم دانزو. ممثل عشيرة الهيوغا، هيزاشي، أشار بوضوح في الاجتماع إلى أنه لا ينوي السماح لدانزو باحتكار كيكي جينكاي ثمين كهذا، أو جعله سلاحاً خاصاً لعشيرة شيمورا!
تنهد مينما. لم يخبره كاكاشي بكل شيء، لكنه لم يهتم بمعرفة المزيد حالياً.
المؤامرات السياسية كانت مجرد ازعاج. وعندما يكتسب هو القوة الكافية، سيسحق كل هذا الفساد بيديه، ولن يجرؤ أحد على الوقوف في طريقه، لا دانزو ولا غيره.
لكن حالياً... ابتسم مينما وهو ينظر للأسفل. كان من الجيد رؤية هاكو يضحك بسعادة حقيقية.
"أنت بطيء جداً أيها الخاسر!"
صدى صوت ساسكي الساخر في الأرجاء، قاطعاً أفكار مينما.
كان ساسكي يقف فوق سياج خشبي، ينظر بازدراء لناروتو الذي كان يلهث أسفله.
"اخرس يا ساسكي الأحمق! سأريك الآن تقنية مذهلة! ستجعلك تبكي كالطفل!" صرخ ناروتو بغضب، وبدأ بتشكيل أختام يدوية بطريقة فوضوية وسريعة.
"ناروتو، توقف، ستفسد الحقل!" حذرت ساكورا التي كانت تجلس على الشرفة الخشبية للمنزل.
لكن ناروتو لم يستمع. أخذ نفساً عميقاً وصرخ: "عنصر الماء: رصاصة الماء المائية!" (كان اسماً اخترعه للتو).
أطلق ناروتو تياراً مائياً من فمه. لم يكن قوياً جداً، لكنه كان كافياً لغمر شخص بالكامل. المشكلة لم تكن في القوة، بل في الدقة. ساسكي، بمرونة، قفز من السياج في اللحظة الأخيرة.
التيار المائي أخطأ ساسكي تماماً... وانطلق مباشرة نحو الحقل، ليصطدم بقوة في وجه زابوزا الذي كان ينحني لقطف بعض الأعشاب الضارة.
ساد صمت مميت في الساحة.
الماء كان يقطر من شعر زابوزا الشائك، ويسيل على وجهه، ليبلل قميصه بالكامل.
ابتلع ناروتو ريقه بصعوبة، وتراجع خطوة للخلف. "أ-أوه..."
ببطء مرعب، أدار زابوزا رأسه. ورغم وجود ختم تقييد التشاكرا، إلا أن نية القتل الخالصة التي انبعثت منه جعلت درجة حرارة المكان تنخفض عدة درجات.
انكسر مقبض المعول الخشبي في قبضته من شدة الضغط.
"أيها الشقي اللعين..." زمجر زابوزا بصوت شيطاني أجش. "سأفرمك وأجعلك سماداً لهذه الطماطم!!"
"واااااااه! النجدة كاكاشي-نييييي!" صرخ ناروتو برعب، واستدار مطلقاً العنان لساقيه بأقصى سرعة، بينما انطلق زابوزا خلفه كالوحش ملوحاً بنصف المعول المكسور.
"لا تهرب أيها الجبان! سأعلمك كيف تحترم الكبار!"
"ساسكي هو من تحرك من مكانه، عاقبه هو داتيبايووو!"
راقب ساسكي المشهد بابتسامة متكلفة، بينما وضعت ساكورا يدها على جبهتها بيأس. وفي منتصف الحقل، لم يستطع هاكو تمالك نفسه.
وضع يده على فمه، وانفجر في ضحكة نقية، عالية، وصافية كجرس زجاجي. ضحكة فتى عادي في الخامسة عشرة من عمره.
ابتسم مينما، ثم قفز بخفة من غصن الشجرة ليهبط بجوار الحقل، متجاهلاً ناروتو الذي كان يركض في دوائر محاولاً الهروب من زابوزا.
"أوي، هاكو!" نادى مينما بصوت معتدل.
توقف هاكو عن الضحك والتفت إليه بابتسامة مشرقة. "نعم، مينما-كون؟"
تقدم مينما ووضع يديه في جيوب بنطاله. "الجو ممتاز اليوم. ما رأيك في القليل من التدريب؟"
اتسعت عينا هاكو بحماس وأومأ برأسه بقوة. "بالتأكيد! سأكون سعيداً بمساعدتك في التدريب."
التفت مينما نحو الغابة الواسعة، وابتسامة خفيفة وواثقة ترتسم على شفتيه.
لقد حصل للتو على كيكي جينكاي 'عنصر الجليد' من النظام، ولن يكون منطقياً أن يبدأ فجأة في إطلاق تقنيات جليدية من العدم دون أن يثير شكوك كاكاشي والهوكاجي.
لكن الآن... بعد أن "يتدرب" مع هاكو، يمكنه ببساطة ادعاء أنه "استوحى" و"ابتكر" تقنية الجليد الخاصة به من خلال مراقبة وفهم تشاكرا هاكو ودمج عنصري الرياح والماء الخاصين به معاً.
بفضل عبقريته المعروفة وسرعة تعلمه، سيقتنع الجميع أن مينما قد كسر قواعد الطبيعة وطور كيكي جينكاي مزيف أو مشابه للجليد بقوته الخاصة.
"ممتاز." قال مينما وهو يسحب سيفه القصير. "ارني قوتك... يوكي هاكو، جينين كونوها العبقري!"
---
شكراً على القراءة 🫰
10 تعليقات = فصل اضافي
انا مرهق~