الفصل 79: هل أنت حقاً مينما؟ (1)
في أعماق غابة الموت المظلمة، حيث لا تخترق أشعة الشمس مظلة الأشجار الكثيفة، كان أوروتشيمارو يقف على غصن شجرة ضخمة، يراقب من بعيد الاتجاه الذي هرب إليه الفريق السابع.
لم يكن هناك أي استعجال في عينيه الصفراوين، بل نظرة رضى خبيثة وتفكير عميق.
"أوتشيها ساسكي..." تمتم أوروتشيمارو، ولسانه الطويل يلعق شفتيه الجافتين. "عينان رائعتان، وموهبة فطرية... لكنك لست جاهزاً بعد."
كان السانين الأسطوري يدرك تماماً كيف تعمل النفس البشرية. لو أنه وضع ختم اللعنة على ساسكي اليوم، فإن الفتى قد ينجو، لكنه لن يبحث عن أوروتشيمارو سعياً للقوة.
ساسكي لا يزال مقيداً، لديه عائلة هنا في كونوها، لديه شقيقه الأكبر إيتاشي الذي يحميه، ولديه أصدقاء مخلصين مثل ذلك الأحمق والفتاة. هذه الروابط هي سلاسل تمنع الظلام من التهام قلبه.
كان أوروتشيمارو يعلم أن عليه الانتظار، يجب أن يترك لعنة الأوتشيها —لعنة الكراهية— تنمو ببطء داخل ساسكي، حتى يشعر باليأس من ضعفه، وحينها فقط، سيأتي ساسكي إليه زاحفاً بحثاً عن القوة.
لكن... ماذا عن ذلك الفتى الآخر؟
ابتسم أوروتشيمارو ابتسامة واسعة أظهرت أنيابه عندما تذكر أوزوماكي مينما. من وجهة نظر أوروتشيمارو، كان مينما تحفة فنية جاهزة للقطاف.
رغم أن جسد الأوزوماكي لم يكن يثيره كما تفعل عيون الأوتشيها، إلا أن أوروتشيمارو كعالم لم يكن أحمقاً ليتجاهل كنزاً كهذا.
"خلايا الأوزوماكي والسينجو تنحدر من نفس السلف..." فكر أوروتشيمارو، وهو ينظر إلى الحرق على ذراعه الذي تسببت به تشاكرا الكيوبي.
"حيوية مرعبة، احتياطي تشاكرا لا ينضب، وقدرات سلالية قادرة على قمع وحوش البيجو... وتقنيات ختم مرعبة. ذلك الفتى سيغرق في الظلام، لقد رأيت اليأس والكراهية في عينيه عندما أدرك ضعفه أمامي."
"لقد غرست ختم السماء فيه، وإذا نجا... طالما أنه يغرق في الظلام، سيبحث عني بكل تأكيد."
"يجب ان اشكر معلمي على هذا الفتى لاحقاً... لقد وضع بالفعل قاعدة جيدة ستجعل هذا الفتى فريسة سهلة في المستقبل."
ضحك أوروتشيمارو بصوت منخفض. لم يكن يعرف ما إذا كان تفاعل ختم اللعنة مع جسد مينما وتشاكرا الكيوبي سينتج عنه تطور جسدي يصل لمستوى الهوكاجي الأول، لكن مجرد التفكير في الاحتمالات جعل دماءه تغلي حماساً.
"سنرى يا مينما... سنرى أي وحش ستصبح."
...
في مكان آخر. وبعد ان نجحوا في الهروب من اورتشيمارو...
ركض ناروتو بأقصى سرعة ممكنة، حاملاً ساكورا الفاقدة للوعي على ظهره، بينما كان ساسكي يتبعه بصعوبة بالغة.
كان ساسكي يجر ساقه اليسرى التي تنزف بغزارة، نتيجة طعنه لنفسه بالكوناي في وقت سابق لكسر شلل الغينجوتسو ونية القتل التي فرضها أوروتشيمارو عليهم.
"هنا... هذا المكان يبدو آمناً،" قال ناروتو بصوت لاهث وهو يندفع داخل تجويف صخري عميق تحت جذور شجرة عملاقة ميتة.
وضع ناروتو ساكورا برفق على الأرض، وبمجرد أن فعل ذلك، سقط على ركبتيه.
دخل ساسكي الكهف وهو يتنفس بصعوبة، وانهار ظهره على الجدار الصخري. "هل... هل فقدنا أثره؟" سأل ساسكي، وعيناه الشارينقان تتلاشى ببطء لتعود إلى لونها الأسود الطبيعي.
تلإرهاق من تفعيل الشارينقان لفترة طويلة واستخدام تقنيات النار المكثفة كان يمزق جسده.
تأوهت ساكورا بضعف، وفتحت عينيها ببطء لتجد نفسها في الكهف المظلم. استقامت بسرعة، وعادت ذكريات ما حدث سابقا لها. "ناروتو! ساسكي-كون!"
نظرت حولها، ورأت حالة زميليها المزرية. سقطت عيناها فوراً على ساق ساسكي التي كانت غارقة في الدماء. بدون تفكير، زحفت نحوه بسرعة.
"ساسكي-كون، أنت تنزف بشدة! يجب أن نوقف هذا!" قالت ساكورا بصوت مرتجف، لكن يديها تحركتا بثبات. شكلت ختماً بيدها، وبدأت يداها تتوهجان بضوء أخضر خافت. تقنية النينجوتسو الطبي الأساسية.
'يجب ان اشكر مينما مجددا على اقتراح ان اتعلم النينجوتسو الطبي...' فكرت ساكورا بتوتر.
وضع ساسكي يده على الجرح متألماً، ونظر إليها بتعجب خافت. "أنتِ... تستطيعين استخدام النينجوتسو الطبي بالفعل؟"
"أساسيات فقط، لشفاء الجروح وإيقاف النزيف،" أجابت ساكورا وهي تركز التشاكرا الخضراء على الجرح المفتوح، وبدأ النزيف يتباطأ تدريجياً.
كان ساسكي وناروتو قويان جداً بالنسبة لمهام الرتبة C و D، لدرجة انهما وبوجود كاكاشي ومينما لم يصابا من قبل ابداً، لذلك لم تستطع ساكورا اظهار النينجوتسو الطبي الذي تتدرب بجد لاتقانه.
في تلك اللحظة، ترنح ناروتو الذي كان يقف عند مدخل الكهف للمراقبة. فقد توازنه فجأة، وسقط على وجهه بضربة مكتومة.
"ناروتو!" صرخت ساكورا.
زحفت نحوه بعد أن أوقفت نزيف ساسكي، وفحصت نبضه. تنهدت براحة. "إنه إرهاق التشاكرا... استخدام تقنية استنساخ الظل المتعددة بعشرةت النسخ دفعة واحدة قد استنزف احتياطيه بالكامل. إنه يحتاج للنوم فقط."
كان ناروتو اوزوماكي ذو مستوى تشاكرا مرعب، ولكن الارهاق بعد المعركة واستخدام تقنية استنساخ الظل المتعدد بكثافة ارهقته. لم يكن كمينما الذي استخدم تشاكرا الكيوبي بكثافة بسبب الختم الذي ضعف مع مرور الزمن.
نظر ساسكي إلى ناروتو النائم، ثم أغمض عينيه. "أنا أيضاً... أحتاج للراحة. أيقظيني إذا شعرتِ بأي شيء غريب يا ساكورا." وبمجرد أن نطق كلماته الأخيرة، غط ساسكي في نوم عميق.
جلست ساكورا وحدها في الظلام، تحرس زميليها اللذين خاطرا بحياتهما لحمايتها. نظرت إلى يدها التي لا تزال تحمل آثار دماء ساسكي، وارتجفت شفتيها.
'أنا حمل إضافي...' فكرت ساكورا بمرارة، والدموع تتجمع في عينيها. 'ساسكي وناروتو كانا يقاتلان وحشاً، وأنا سقطت فاقدة للوعي من مجرد غينجوتسو. لو أنني... لو أنني انسحبت فقط قبل بدء هذا الاختبار...'
عضت ساكورا شفتها السفلية بقوة. 'لو انسحبت، لكان مينما هو العضو الثالث في الفريق السابع بدلاً مني. مينما، ناروتو، وساسكي...'
'لو كانوا معاً، لما اضطروا للهروب هكذا. لكانوا نجحوا بسلاسة تامة. ولم يكن مينما ليضطر لتشكيل فريق آخر مع هاكو وتلك الفتاة المخيفة آي.'
عادت ذكرياتها لتتدفق نحو مينما. تذكرت كم كان مختلفاً عن البقية. عندما كان الجميع يتجاهلها أو يقلل من شأنها، كان مينما هناك. يتحدث معها بلطف، يطمئنها أثناء التدريبات القاسية، يشجعها عندما تفشل. هو من اقترح عليها تعلم النينجوتسو الطبي في المقام الأول.
'أنتِ تمتلكين تحكماً مثالياً بالتشاكرا يا ساكورا،' تذكرت كلماته وابتسامته الدافئة. 'هذه الموهبة لا تُقدر بثمن في النينجوتسو الطبي. يمكنكِ أن تكوني عمود الفريق الذي يبقيهم أحياء.'
مسحت ساكورا دموعها بعنف. 'مينما آمن بي. ناروتو وساسكي يحمونني. لن أسمح لأي أحد بالاقتراب منهما بينما ينامان. سأكون الدرع هذه المرة!'
سحبت ساكورا كوناي، وجلست في وضعية الاستعداد عند مدخل الكهف.
بعد مدة طويلة، وبينما كانت ساكورا تقف بالقرب من مدخل الكهف غارقة في افكارها.
من بين ظلال الغابة الكثيفة، ظهر ثلاثة أشخاص يرتدون حاميات جبين قرية الصوت المخفية. كان زاك بابتسامته المتغطرسة، وكين بنظرتها الباردة، ودوسو الذي يغطي الضماد نصف وجهه.
"يا لها من مصادفة،" قال دوسو بصوت أجش وهو ينظر إلى ساكورا المرتجفة أمامه. "كنا نبحث عن فريق ضعيف لهزيمتة والاستيلاء على لفافتة، وها نحن نجد فريق بأكمله نائماً وفي أضعف حالاتهم. لا تأخذي الأمر بشكل شخصي أيتها الفتاة... ولكن ستموتي."
شدت ساكورا قبضتها على الكوناي، ووقفت أمام المدخل تسد الطريق بجسدها.
.
.
.
في تلك الأثناء، وفي كهف آخر مموه جيداً في منطقة آمنة نسبياً من الغابة.
كان فريق قاي وفريق مينما قد أخلوا ساحة المعركة السابقة بأقصى سرعة ممكنة. ضجيج بتلك القوة كان سيرعب الفرق الحذرة، لكنه سيجذب حتماً الفرق المجنونة والمتعطشة للدماء مثل فريق غارا.
لتجنب أي اشتباك غير ضروري، حمل هاكو جسد مينما الفاقد للوعي على ظهره وانطلقوا.
رافقهم فريق قاي بدون تردد. كانوا نينجا من كونوها أيضاً، وبما أن الفريقين كانا يمتلكان لفافة الأرض، لم يكن هناك سبب للقتال.
إضافة إلى ذلك، كان مينما زميلاً محترماً بالنسبة لهم. لقد أجرى معهم بعض المهام سابقاً، وكان التلميذ الخاص لمعلمهم مايت قاي.
بالنسبة لروك لي، كان مينما سينباي يستحق الإعجاب الشديد، وبالنسبة لنيجي، كان مينما أحد القلائل الذين اعترف بقوتهم.
لكن السبب الأكبر لتعاون نيجي كان هيناتا... لقد ارتجف نيجي حرفياً عندما تذكر وجه هيناتا. ابنة عمه كانت تمتلك جانباً مرعباً وقوي الشخصية عندما يتعلق الأمر بمينما، ولو علمت هيناتا أن نيجي ترك مينما مصاباً في الغابة وتجاهله، فإنها لن تتردد في استخدام القبضة اللطيفة على وجهه مباشرة!
انتظر الجميع في الكهف.
كان هاكو قد طمأنهم بالفعل. "لا داعي للقلق. مينما يمتلك حيوية هائلة تفوق البشر العاديين. التشاكرا الخاصة به بدأت تستقر، وسوف يشفى ويستيقظ أسرع مما تتخيلون."
رغم ذلك، كان الصمت مزعجاً.
جلست أوتشيها آي في الزاوية المظلمة، ذراعيها متقاطعتين، وعيناها مغلقتين. كانت هادئة معظم الوقت، لكن في هذا الموقف، ازداد انعزالها.
كانت تفكر في اللحظة التي دفعها فيها مينما بعيداً لينقذها من هجوم الثعبان. لقد كانت زميلته فقط لغرض الامتحان، ورغم ماضيها المضطرب وتغطرسها الذي طورته كدرع بعد تخرجها.
إلا أن كبرياءها لم يسمح لها بتجاهل حقيقة أنها كانت مجرد "حمل وعائق" اضطر لحمايته بجسده. هذا الشعور كان يمزقها من الداخل.
كان هاكو هادئاً أيضاً، يجلس بجانب مينما يراقب حالته. لم يكن منعزلاً كآي، بل كان هادئ فقط.
على الجانب الآخر، كان نيجي يجلس بصمت تام، يفعل البياكوغان كل عدة دقائق لمسح محيطهم بنصف قطر كيلومتر، متأكداً من عدم اقتراب أي خطر.
هذا الهدوء كان يخنق روك لي وتينتين.
"هذا التوتر غير شبابي على الإطلاق!" همس لي وهو يفرك يديه بعصبية.
وفجأة، تحرك جسد مينما.
اقترب روك لي بسرعة البرق، وعيناه تلمعان بالقلق. "مينما-سينباي! هل أنت بخير؟!"
ساعد هاكو مينما في النهوض ببطء، بينما فتحت آي عينيها فوراً وسألت بصوت حاولت جعله بارداً لكن القلق تسرب إليه: "هل يمكنك الوقوف؟ أم أنك ستبقى عبئاً علينا؟"
فتح مينما عينيه، واستقرت نظراته عليهم.
لكن... بمجرد أن نظر إليهم، شعر هاكو بقشعريرة باردة تسري في عموده الفقري.
"مينما؟" عبس هاكو، ونظر إلى عيني صديقه.
لقد اختفى شيء ما. تلك الهالة البشوشة، الدافئة، والمطمئنة التي كانت تحيط بمينما دائماً... اختفت تماماً.
كان وجهه خالياً من أي تعبير، وعيناه الزرقاوان كانتا باردتين، تحملان عمقاً مظلماً لم يره هاكو من قبل. هل هو تأثير ذلك الختم الأسود على عنقه؟ أم أن هناك سبب اخر؟
'هل أنت حقاً مينما؟' فكر هاكو، لكنه لم ينطق بها.
نهض مينما، وأبعد يد هاكو عنه بهدوء. نظر حوله لثوانٍ، مستوعباً المكان.
"ما هو الوضع؟ أين نحن؟ وكم مضى من الوقت؟" سأل مينما بصوت خشن ومباشر، خالي من أي عاطفة.
أجابه نيجي فوراً: "نحن في كهف على بعد خمسة كيلومترات شمال شرق موقع معركتك. مضت ساعتان منذ أن فقدت الوعي. قمنا بإخلائك لتجنب الفرق الأخرى التي جذبها الانفجار."
"فهمت. قرار سليم،" قال مينما ببرود.
رفع مينما يده اليمنى وشكل ختماً بيد واحدة. أغمض عينيه، وركز تدفق التشاكرا في دماغه. 'عين كاغورا.'
توسعت مدارك مينما الحسية كأمواج رادار عملاقة، مخترقة الأشجار والصخور وعشرات الكيلومترات في غابة الموت. كان يبحث عن بصمتين محددتين للتشاكرا. وبعد ثوانٍ، وجدهما.
فتح مينما عينيه، وانبعث منه ضغط خفيف. "ناروتو وساسكي... أستطيع استشعار مكانهما. إنهما على بعد مسافة ليست بعيدة. دعونا نتحرك."
لم ينتظر موافقتهم. اندفع مينما خارج الكهف، وتجاهلهم تماماً وهو يقفز فوق أغصان الأشجار العملاقة باتجاه موقع الفريق السابع.
تبادل البقية النظرات المندهشة لثانية، قبل أن ينطلقوا جميعاً خلفه، مشكلين تشكيلاً دفاعياً خماسياً خلفه.
وبينما كانوا يقفزون بسرعة هائلة بين الأشجار، كسر نيجي الصمت.
"من كان عدوكم يا هاكو؟" سأل نيجي بصوت مسموع للجميع، عيناه مثبتتان على ظهر مينما الذي كان يتقدمهم دون أن يلتفت.
"التشاكرا التي استشعرتها في ذلك المكان... لم تكن تشاكرا عادية، بالاضافة ان عدوكم لم يكن باي حال... جينين."
نظر هاكو إلى ظهر قائده، ثم تنهد وبدأ يتحدث بجدية. "لا نعرف هويته الحقيقية. ظهر كنينجا من قرية العشب، لكنه مزق وجهه ليكشف عن وجه اخر. لم يكن هدفه اللفائف..."
"كان هدفه التسلية، وربما القتل. لقد قمعني أنا وآي بسهولة. لم نستطع القتال حتى."
اتسعت عينا تينتين بصدمة. "قمعكما بسهولة؟! مستحيل، آي من الأوتشيها وأنت تمتلك قدرات سلالية قوية!"
أومأت آي برأسها، وكبرياؤها مجروح. "إنه يمتلك قوة تفوق الجونين. لولا مينما..."
صمتت آي لثانية قبل أن تتابع: "مينما أجبره على التراجع. لقد استخدم تقنيات تايجوتسو، وأسلوب سيف يشبه كينجوتسو الأوتشيها المتقدم لدرجة أنه خلق ثغرات في دفاع ذلك المسخ. لكن الخصم كان يتجدد كالثعبان. وفي النهاية..."
"وفي النهاية ماذا؟" سأل لي بحماس وتوتر.
"استخدم مينما قوة غريبة... تشاكرا حمراء غلفت جسده بالكامل،" قال هاكو بهدوء.
"أجبرت تلك التشاكرا الخصم على استخدام كل قوته، وفي النهاية استطاع مينما إصابته بجروح بالغة... لكن جسد مينما لم يتحمل تلك التشاكرا الحمراء وانهار. حينها قام ذلك الرجل بعضه في عنقه وترك له هذا الختم الأسود قبل أن ينسحب."
"عضه؟!" صرخ لي باشمئزاز. "أي نوع من الخصوم هذا!"
"شخص استطاع اختراق أمن كونوها، وتجاوز أعين الأنبو دون أن يُكتشف،" قال نيجي بتحليل بارد. "هذا يعني أن هناك ثغرة أمنية كارثية، أو الأسوأ... الخائن من الداخل."
في المقدمة، كان مينما يسمع كل كلمة، لكنه لم يعلق.
كان عقله يعمل بسرعة، ويفكر في اتجاهات أعمق بكثير مما يتخيلونه.
كان أول شيء فكر فيه فور استيقاظه هو ناروتو وساسكي. ناروتو هو شقيقه بالدم، وصديقه المقرب. وساسكي هو صديقه المفضل واشبه بالاخ الذي قضى معه أغلب أوقاته.
عندما استشعر تشاكراهما، شعر بضعفها. 'لقد خاضوا معركة خطيرة بلا شك،' فكر مينما. 'وهما الآن يستريحان. لكن... لن أتركهم وحدهم. سأرافقهم وأحرسهم بنفسي حتى نصل إلى البرج الآمن في مركز الغابة.'
لم يكن مينما يريد ان يقابل الفريق السابع الشخص الذي كاد يقتله سابقاً، بمستوى قوتهم الحالي سيموتون جميعاً.
لكن ما كان يزعج مينما حقاً، وما جلب تلك الهالة المظلمة حوله، هو هوية ذلك الرجل.
كان متأكد بان هوية ذلك الرجل مزيفة، في الحقيقة كان لديه بعض الشكوك بالفعل ولكنه لم يستطع تاكيدها بعد.
لا يمكن لشخص بهذه القوة أن يتجول في كونوها، ويدخل غابة الموت التي تراقبها الأنبو على مدار الساعة، دون أن يتم كشفه أو التحقيق في هويته المزيفة.
'إلا إذا كان هناك من يغطي عليه،' استنتج مينما. 'مستشارو الهوكاجي؟ هومورا وكوهارو؟ أم دانزو شيمورا ومؤسسة الجذر؟ أو ربما... المجلس الأعلى لكونوها؟ هل الهوكاجي الثالث يعلم بهذا التسلل وسمح به كجزء من خطة أكبر؟'
إذا كانت القيادة العليا لكونوها متورطة في السماح لهذا المسخ بالتجول بين الغينين، فهذا يعني أن القرية التي أقسم على حمايتها متعفنة من الداخل.
نبض ختم اللعنة السماوي على عنقه بألم حاد، محاولاً بث أفكار سلبية وكراهية في عقله، لكن مينما قمعه فوراً بقوة إرادته المرعبة وتشاكرا كيومي الخافتة التي شكلت حاجزاً حول الختم.
'ليس الآن،' فكر مينما، وعيناه الزرقاوان تلمعان ببرود. 'القرية، الأنبو، الهوكاجي... كل هذا الهراء لا يهمني الآن. سأحاسب الجميع لاحقاً. الآن، هدفي الوحيد هو الوصول إلى ناروتو وساسكي... وسحق أي حشرة تقف في طريقي.'
"نحن نقترب!" صرخ مينما فجأة، قاطعاً حوار الفرق خلفه. "استعدوا للاشتباك. أستطيع الشعور بتشاكرا معادية تحيط بموقع ناروتو وساسكي!"
زاد مينما من سرعته، وانطلق كشهاب أزرق نحو الوجهة، تاركاً خلفه فريقاً مصدوماً من شدة نية القتل التي تسربت منه فجأة.
---
شكراً على القراءة 🫰
5 تعليقات = فصل
ملاحظة: اذا وجدت اخطاء في الحبكة او النص اخبرني بها رجاءً.