الفصل 80: هل أنت مينما حقاً؟ (2)

في الكهف المظلم، كان الصمت يلف المكان، لا يقطعه سوى أنفاس ناروتو وساسكي المنتظمة والمثقلة بالإرهاق.

وقفت ساكورا وحدها عند المدخل، قابضة على الكوناي بيدين مرتعشتين. كانت تحاول استجماع كل ذرة شجاعة تملكها، لكن نية القتل المنبعثة من النينجا الثلاثة الواقفين أمامها كانت تخنقها.

"يا لها من مصادفة،" كرر دوسو بصوته الأجش والمشوه من تحت ضماداته. "فريق نائم كالأطفال... كان لدينا هدف آخر، لكننا لم نجده. لذلك، سنكتفي بكم."

كان أوروتشيمارو قد أمر فريق الصوت —دوسو، زاك، وكين— بالبحث عن أوزوماكي مينما.

كان السانين يريد اختبار حدود مينما، ودفعه لاستخدام قوة الختم الملعون الذي غرسه فيه، خاصة وأنه يعلم أن مينما منهك ومصاب.

لكن فريق الصوت، ورغم بحثهم، فشلوا في العثور على أثر لمينما الذي كان قد نُقل بواسطة هاكو. وبدلاً من العودة خائبين، قرروا اصطياد الفريق السابع، أخذ لفافتهم، وتجاوز الاختبار الثاني.

بعد ذلك قد يجدون فرصة اخرى لاحقاً، او في الاختبار الثالث...

ابتسم زاك، الشاب ذو الشعر الأسود الشائك والأنابيب المعدنية المغروسة في كفيه، ابتسامة متعجرفة. "أنظر إليها يا دوسو. الفتاة ترتجف من الخوف. دعينا ننهي هذا بسرعة، سلمينا اللفافة وسنقتلك بدون ألم."

كانت كين، النينجا ذات الشعر الأسود الطويل والعيون الباردة، تلعب بإبرة طويلة بين أصابعها وتنظر لساكورا بازدراء.

"لن... لن أسمح لكم بالاقتراب منهما!" صرخت ساكورا، ورغم أن صوتها كان يرتجف، إلا أنها لم تتراجع خطوة واحدة.

أدركت ساكورا مدى ضعفها في هذه اللحظة. هي لا تستطيع هزيمة هؤلاء الثلاثة وحدها. لم تكن مينما ولا ساسكي ولا ناروتو. في محاولة يائسة لشراء حياتهم، مدت يدها إلى حقيبتها، وأخرجت لفافة السماء الخاصة بفريقها.

"خذوا هذه!" رمت ساكورا اللفافة باتجاه كين التي التقطتها بسهولة. "لقد أخذتم اللفافة التي تحتاجونها... الآن اتركونا وشأننا!"

ضحك زاك بصوت عالٍ، وشاركه دوسو بابتسامة خبيثة تحت ضماداته.

"شكراً على الهدية أيتها الفتاة،" قال دوسو، وهو يتقدم ببطء. "لكننا سنقتلكم جميعاً أولاً كشكر لتعاونك."

"يا لك من فتاة غبية،" قالت كين وهي تتقدم نحو ساكورا بخطوات هادئة ومستفزة. "هل ظننتِ حقاً أننا سنترككم أحياء؟"

برؤية كين تقترب، وفي حركة يائسة، رفعت ساكورا الكوناي خاصتها واندفعت نحوها بصيحة. لكن الفجوة في المهارة كانت واضحة كالشمس.

بحركة بسيطة من يدها، صدت كين هجوم ساكورا، ولكمتها بقوة في معدتها، ثم أمسكت بشعرها الوردي ورفعتها للأعلى، مما جعل ساكورا تصرخ من الألم.

"شعر جميل ومعتنى به،" سخرت كين وهي تشد الشعر بقوة. "بينما كنا نتدرب حتى نفقد الوغي، كنتِ تعتنين بمظهرك يا فتاة كونوها."

في تلك اللحظة، وسط الألم والإحباط، اتخذت ساكورا قرارها. لن تكون العبء بعد الآن. لن تموت هنا بينما زميلاها ينامان. وبحركة سريعة ومفاجئة، استخدمت ساكورا الكوناي خاصتها... وقصت شعرها الوردي.

تفاجأت كين وتراجعت للخلف وبيدها خصلات الشعر فقط. استغلت ساكورا الفرصة واندفعت مجدداً.

استخدمت كل ما تعلمته، رمت كوناي، وعندما تفادته كين، استخدمت ساكورا تقنية الاستبدال (الكاواريمي) لتظهر خلف كين مباشرة، موجهة ضربة قوية نحو ظهرها.

كادت ساكورا أن تنجح. كانت الضربة لتسقط كين... لولا تدخل دوسو.

بسرعة هائلة، ظهر دوسو بجانب ساكورا، ووجه ذراعه التي تحمل جهاز تضخيم الصوت نحوها. "تأثير الموجة الصوتية المقطعة!"

ضربت موجة من الصوت العالي التردد جسد ساكورا مباشرة. لم تكن مجرد موجة صوتية، بل كانت طاقة هزت جسدها وأفقدتها توازنها بالكامل. طارت ساكورا في الهواء، والدم ينزف من أذنيها، وشعرت بأن طبلة أذنها قد تمزقت.

وبينما كانت تسقط في الهواء ببطء شديد بالنسبة لها، انهمرت الدموع من عينيها.

'أنا آسفة... ساسكي-كون... ناروتو... لقد فشلت مجدداً... لم أستطع حمايتكما...'

في تلك الأجزاء من الثانية، ومضت صورة في ذهنها. صورة فتى بشعر أسود قرمزي وابتسامة دافئة.

'لو أنه كان هنا... لو كان مينما هنا... لما حدث هذا أبداً... لما سمح لأي منا بأن يُصاب... كان سينهي هذا الأمر في لحظات.'

أغمضت ساكورا عينيها، متوقعة ألم الارتطام القاسي بالأرض الصخرية.

لكن الألم لم يأتِ.

بدلاً من ذلك، شعرت بذراعين قويتين تلتقطانها برفق في الهواء. استقرت حركتها، وفتحت عينيها ببطء لترى... وجه مينما.

كان مينما ينظر إليها، عيناه الزرقاوان تحملان نظرة قلق.

"هل أنتِ بخير؟" سأل مينما بصوت هادئ، رغم أنه كان يقف في ساحة معركة.

أومأت ساكورا بذهول، غير مصدقة لما تراه. هل تهلوس بسبب إصابتها؟ لكن دفء يديه كان حقيقياً. ابتسم مينما بلطف عندما رأى أنها واعية، ثم نزل بها ببطء ليضعها على الأرض برفق.

لأن ساكورا لم تكن تملك القوة للوقوف، فقد جلست على ركبتيها، وعيناها مثبتتان عليه بذهول.

جلس مينما على ركبتيه أمامها، ورفع يده ليربت على رأسها بحنان. امال راسه قليلاً، أغمض عينيه، وقال بثقة ولطف:

"لا تقلقي... كل شيء بخير الآن."

بسماع صوته، انهار كل التوتر والخوف الذي كان يثقل كاهلها. مسحت ساكورا دموعها بكم قميصها، وأومأت بقوة، وشعرت براحة لم تشعر بها منذ بداية هذا الاختبار الكابوسي.

نهض مينما ببطء. وبمجرد أن أدار ظهره لساكورا وواجه نينجا الصوت، تغير الهواء المحيط به تماماً.

بدأ بالسير ببطء نحو نينجا الصوت، خطوات بطيئة اتقلق اصوات خافتة جعلت نينجا الصوت يتوترون.

بركلة خفيفة على ظله الممتد على الأرض، حدث شيء لا يصدق. انشق الظل، وانطلق منه سيف قصير ذو نصل أسود قاتم استقر مباشرة في يد مينما.

أمسك مينما بمقبض "سيف الظل" الخاص به، وبمجرد أن لوح به في الهواء، انطلقت نية قتل مرعبة، باردة وكثيفة، اجتاحت الساحة كالتسونامي، مجمدة فريق الصوت في مكانهم.

نظر مينما إليهم. كانت عيناه الزرقاوان الدافئتان قد اختفتا، وحل مكانهما زوج من العيون القرمزية الوحشية المشقوقة. عيون الكيوبي.

"إذن،" قال مينما ببرود قارس، كمن يقرأ حكماً بالإعدام، "أي منكم يريد الموت أولاً؟"

شعر زاك بالرعب، لكن غطرسته عمته. "يا لك من فتى متعجرف! من تظن نفسك؟!"

رفع زاك كلتا يديه المجهزتين بأنابيب الهواء، مستعداً لإطلاق تقنيته المدمرة "الرياح القاطعة".

"انتظر يا زاك! هناك خطب ما في هذا الفتى!" صرخ دوسو محذراً، محاولاً إيقاف زميله، لكن الأوان كان قد فات.

أطلق زاك موجة هائلة من ضغط الهواء القاطع نحو مينما.

لكن مينما لم يكن هناك.

انطلق مينما كوميض مظلم. ظهر مباشرة أمام زاك، الذي لم يستوعب حتى ما حدث. بحركة سلسة ومميتة بسيف الظل، قطع مينما ذراع زاك الممتدة من عند الكوع وكأنها زبدة.

تعالى صراخ زاك المروع وهو يرى ذراعه تسقط على الأرض، نافورة من الدماء تتدفق من الجرح. لكن مينما لم يمنحه وقتاً للصراخ.

ركله بقوة هائلة في معدته، مسبباً تمزقاً داخلياً، ثم أتبعه بلكمة قوية أسفل ذقنه رفعته عن الأرض قليلاً قبل أن يتراجع مينما خطوة للخلف.

سقط زاك على ركبتيه، يتقيأ دماً ويمسك بكتفه المقطوع وهو يبكي من الألم.

في تلك الأثناء، حاولت كين، التي استعادت وعيها من صدمة نية القتل، إطلاق وابل من الشوريكين نحو مينما للتشويش عليه.

صد مينما الشوريكين بظهر سيفه دون أن يلتفت حتى. ثم أدار رأسه، ورمق كين بنظرة واحدة فقط من عينيه القرمزيتين المشقوقتين.

تجمدت كين في مكانها فوراً. شعرت وكأنها تحدق في الموت نفسه، وكأن روحها تُسحب من جسدها. لم تستطع تحريك عضلة واحدة، حتى تنفسها توقف.

عاد مينما بنظره إلى زاك الذي كان لا يزال يصرخ. اقترب منه مينما بابتسامة مرحة ومخيفة في نفس الوقت. "هيا، هيا... لا تصرخ هكذا. ما زلنا في البداية."

عندما فتح زاك فمه ليلعن مينما، رفع مينما قدمه وركله ركلة مباشرة في وجهه، محطماً أنفه تماماً. سقط زاك على رأسه، بينما ظلت ساقاه منحنيتين تحته في وضعية مثيرة للشفقة.

اقترب مينما، ورفع سيف الظل عالياً. وبحركة سريعة، أنزله بقوة، وغرسه في الساق اليسرى لزاك، مثبتاً إياه بالأرض.

صرخ زاك صرخة أطول هذه المرة.

"أوه، أعتذر..." قال مينما بنبرة ساخرة وبريئة تماماً. "كنت أريد غرسه في الأرض فقط."

ثم انحنى مينما، وأمسك بيد زاك المتبقية —اليد اليمنى التي لا تزال تحتوي على أنبوب مدفع الهواء. نظر إليها مينما بفضول. "إذن هذا هو سر تقنيتك... هل عدلت جسدك بيولوجياً لتتحول من حشرة ضعيفة إلى حشرة تطلق الهواء؟"

كان زاك يشعر بألم لا يوصف ورعب شل تفكيره، لدرجة أنه لم يأبه بسخرية مينما. "دوسو! ساعدني!" صرخ زاك بدموع.

لم يهتم مينما بصراخه. ابتسم بابتسامة مرحة وقال: "هيا، هيا... لا تستعجل رفيقك. سيكون هو التالي بكل تأكيد. لكن حالياً... دعنا نتخلص من هذا الشيء عديم الفائدة."

ضغط مينما بساقه بقوة على صدر زاك، مما جعله يتقيأ دماً إضافياً. ثم أحكم قبضته على ذراع زاك اليمنى السليمة.

ابتسم مينما ببرود، وبصوت هادئ ومخيف قال: "كما تعلم... الأغصان الضعيفة يجب اقتلاعها."

وبحركة واحدة، قوية ومرعبة وخالية من أي رحمة... سحب مينما ذراع زاك بقوة كافية لتمزيقها من مفصل الكتف بالكامل.

انفصلت الذراع وسط صوت تمزق اللحم وتحطم العظام.

تردد صراخ زاك الذي فقد صوابه من الألم في أرجاء الغابة بأكملها.

كان هذا الصراخ هو ما سمعه فريق غاي وفريق مينما الذين كانوا يقتربون من الموقع.

وصل روك لي أولاً، وتلته آي بسرعة، حيث كانا الأسرع والأكثر اندفاعاً بعد مينما. لكن، ورغم تأخرهما بمظة قصيرة فقط، وصلوا ليروا مشهداً جعل الدماء تتجمد في عروقهم.

رأوا مينما يمسك بذراع مقطوعة، وخصمه يصرخ تحته وسط بركة من الدماء.

"ما... ما الذي يحصل هنا؟" قال روك لي بصدمة، وعيناه الواسعتان تحدقان في مينما وكأنه يرى شخصاً غريباً. هذا لم يكن السينباي الذي يعرفه ويحترمه.

"...."

بقيت آي صامتة. لم تكن تعرف مينما جيداً منذ الطفولة كما فعل روك لي الذي تدرب معه لسنوات. بالنسبة لآي، مينما كان مجرد زميل قوي.

لكن حتى هي، الفتاة التي طورت درعاً من الانعزال والبرود، شعرت بقشعريرة من كمية القسوة والوحشية التي يظهرها الآن.

انزعج مينما من صراخ زاك المستمر. "صراخك مزعج."

سحب سيفه المغروس في ساق زاك، وبحركة خاطفة، قطع رأس نينجا الصوت، منهياً صراخه المزعج إلى الأبد. تدحرج الرأس ببطء على الأرض.

رفع مينما رأسه، وبابتسامة فارغة ومظلمة، نظر إلى نينجا الصوت الآخرين —دوسو وكين— وقال: "التالي~..."

في تلك الأثناء، كان دوسو يراقب المشهد مرعوباً. لاحظ دوسو شيئاً آخر غير عيون الكيوبي. لاحظ العلامة السوداء على قاعدة عنق مينما.

ختم اللعنة... وكان قد بدأ بالانتشار بالفعل، مرسلاً خطوطاً سوداء ملتوية باتجاه جانب وجه مينما الأيسر.

'هل كان هذا... هل كان هذا هو الشخص الذي أراد أوروتشيمارو-ساما أن نقتله؟' فكر دوسو بصدمة. أدرك الحقيقة في تلك اللحظة.

أوروتشيمارو لم يرسلهم لقتل مينما لأنهم أقوياء بما يكفي، بل أرسلهم كـ "أحجار شحذ" ليختبر قوة مينما، وليدفعه لاستخدام ختم اللعنة. مهمتهم كانت الانتحار. لم يهتم أوروتشيمارو بحياتهم أو موتهم.

أدرك دوسو أن الموت ينتظرهم هنا.

"كين! اهربي ا-..." صرخ دوسو لزميلته، محاولاً منحها فرصة للنجاة.

وقبل أن ينهي كلمته، اعترضت كلامه ركلة مباشرة أسفل ذقنه.

لم يرَ أحد متى تحرك مينما. رفعته الركلة في الهواء بقوة هائلة. وقبل أن يسقط دوسو، ظهر مينما أمامه في الهواء.

لكمة في المعدة. لكمة أخرى في الوجه. ركلة في الصدر. سلسلة من الضربات السريعة والمدمرة التي أبقت دوسو معلقاً في الهواء.

ثم، في حركة أخيرة، قفز مينما أعلى من دوسو المرتفع في الهواء، وهبط بهدوء، واضعاً قدميه على صدر دوسو، مما زاد من سرعة سقوطه نحو الأرض.

نظرت تلك العيون القرمزية الباردة إلى دوسو المرعوب.

شكل مينما ختماً بيد واحدة فقط، بينما أدخل يده الأخرى في جيبه بكسل وبرود.

"كـا-تــون..." قال مينما بنبرة هادئة، وكأنه يتنهد.

نفخ الهواء من فمه، وانطلق سيل من النيران المستعرة والمرعبة. كانت كشلال ناري هائل ابتلع دوسو بالكامل وهو لا يزال يسقط نحو الأرض. ارتطم دوسو بالأرض وسط الانفجار الناري، محترقاً حتى الموت في ثوانٍ معدودة.

برؤية هذا المشهد المروع، ارتجفت كين التي كانت لا تزال تحت تأثير شلل الخوف. أدركت أنها ميتة لا محالة إن بقيت.

بدون تردد، عضت شفتها السفلية بقوة كافية لقطعها، مسببة ألماً حاداً كسر تأثير نية القتل الذي قيدها. استدارت فوراً، وحاولت الركض نحو الغابة للنجاة بحياتها.

لكن في اللحظة التي استدارت فيها...

انطلق وميض مظلم من بين النيران المستعرة التي أحرقت دوسو للتو، واخترق صدر كين بدقة. اخترق قلبها مباشرة.

بصقت كين كمية هائلة من الدماء، وتجمدت في مكانها. التفتت ببطء وصعوبة لتنظر نحو مصدر الوميض.

من بين ألسنة اللهب المتبقية، خرج مينما بابتسامة ساخرة مرعبة. كان محاطاً بطبقة خفيفة جداً من التشاكرا القرمزية —تشاكرا الكيوبي— التي تبخرت وتلاشت بمجرد خروجه من النيران. وفي يده اليمنى، كان سيف الظل محقوناً بالتشاكرا.

انطلقت شفرة إضافية، صلبة ومادية وبلون أسود كالليل، من طرف السيف وامتدت لعشرات الأمتار لتخترق صدر كين.

كانت هذه هي قدرة سيف الظل الحقيقية؛ القدرة على التلاعب بحجمه وطوله وشكله عبر حقن التشاكرا.

نظرت كين إلى الشفرة القرمزية والسوداء التي تخترقها. وآخر ما رأته قبل أن تلفظ أنفاسها، هو مينما يرفع يده الحرة بكسل ويهمس:

"رايتـون..." (عنصر البرق)

انطلق وميض مرعب ومكثف من البرق عبر الشفرة الممتدة للسيف، وانتقل مباشرة إلى جسد كين. صعقها البرق من الداخل، منهياً حياتها في ثانية بألم مروع، لتسقط جثتها متفحمة جزئياً على الأرض.

توقف مينما عن ضخ التشاكرا في السيف. عادت الشفرة الممتدة لتتقلص وتختفي داخل النصل الأصلي.

رمى مينما السيف في الهواء بحركة استعراضية خفيفة. استدار، وهبط السيف ليخترق ظله الخاص على الأرض، حيث ابتلعه الظل وتم تخزينه بسلاسة.

مشى مينما بهدوء، داساً يديه في جيوب بنطاله. بسبب معركته السابقة مع أوروتشيمارو، كانت عباءته السوداء المميزة ذات الياقة الفروية قد احترقت واختفت، تاركة إياه يرتدي قميصاً أسوداً بلا أكمام، وبنطالاً أسوداً واسعاً بحزام بني.

بينما كان يقترب من ساكورا، حدث تحول غريب. تراجعت خطوط ختم اللعنة عن وجهه، وتلاشت العيون القرمزية.

عادت تلك الابتسامة اللطيفة والمصطنعة لترتسم على شفتيه، وعادت عيناه الزرقاوان المشرقتان للتألق، وكأنه لم يقم للتو بتقطيع وإحراق وصعق ثلاثة أشخاص بوحشية بالغة.

"أخبرتك... انتهى الأمر،" قال مينما، وهو يميل برأسه قليلاً ويبتسم بصدق عندما اقترب منها.

ساكورا، التي كانت متوترة وخائفة من المشهد الدموي الذي شهدته للتو، شعرت بأن عبئاً ثقيلاً قد انزاح عن صدرها برؤية وجهه المألوف يعود.

لم تهتم بوحشية القتال، كل ما اهتمت به هو أنه أنقذهم. ابتسمت بدموع، وأومأت برأسها بقوة.

في تلك الأثناء، وصل هاكو ونيجي أخيراً وانضما إلى روك لي وآي الذين كانوا يقفون متسمرين.

"ما الذي حدث هنا؟" سأل نيجي وهو ينظر إلى الجثث المشوهة والمقطعة، مفعلاً البياكوغان ليتأكد من عدم وجود أعداء آخرين.

التفت لي إليهم، ووجهه شاحب. "لقد... لقد قام مينما-سينباي بقتلهم. لم يكن قتالاً، كان... كان..." وأخبرهم بسرعة بتفاصيل الثواني القليلة المرعبة التي شهدها.

"أعرف أن مينما-سينباي حاسم في المعارك، لكنه لم يكن يوماً بهذه القسوة... نزع ذراع الرجل بيده وهو يبتسم!"

قاطعتهم آي ببرود، وعيناها الشارينقان تنظران نحو مينما وساكورا. "ومن يهتم بكيفية قتلهم؟ المهم أنه بخير واستطاع مساعدة بقية فريقه. أليس هذا جيداً؟ لقد كانوا أعداء على أي حال."

بدون انتظار رد، قفزت آي باتجاه مينما وساكورا للتحقق من الوضع.

نظر هاكو نحو مينما، وحلل الموقف بهدوئه المعتاد. "لا تقلقوا يا رفاق. ربما مينما كان غاضباً جداً فقط لأنهم آذوا ساكورا وفريقه."

"إنها صديقته وزميلته في الفريق السابع في النهاية. من الطبيعي أن يفقد أعصابه لرؤيتها في خطر."

نظر روك لي إلى هاكو، الذي كان قد قفز للتو ليلحق بآي ومينما، وتمتم بصوت منخفض: "ولكن..."

وضع نيجي يده على كتف لي، وربت عليها بخفة. "هيا، لا تقلق يا لي. دعنا نذهب لنتفقد حالتهم. الأهم الآن أن الجميع بخير."

---

شكراً على القراءة 🫰

لم ارد جعلكم تنتظرون كثيراً في خضم الاحداث، لذلك هذا فصل آخر~

انا اريد حقاً معرفة رايكم في احداث هذا الفصل، لذلك اخبروني بهاء رجاءً.

2026/07/27 · 271 مشاهدة · 2332 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026