الفصل 85: أحرق روحك، اسحقه!
...
وصلنا 150 الف كلمة منشورة🥳🥳
...
توقفت الشاشة الإلكترونية المعلقة فوق الجدار الصخري لقاعة التصفيات بصوت ميكانيكي حاد، ومضت الحروف الذهبية لثوانٍ معدودة قبل أن تتجمد لتعلن عن المواجهة الثالثة:
[روك لي] ضد [ساباكو نو غارا]
في تلك اللحظة بالذات، انخفضت درجة الحرارة في الشرفة العلوية بشكل محسوس. انتشرت نية قتل كثيفة من جهة فريق قرية الرمال المخفية.
تلاشى الاسترخاء من ملامح مينما دفعة واحدة، وتحول تعبيره إلى جمود صلب وعينين ضيقتين.
كان حسه العالي بالتشاكرا قد التقط بالفعل طبيعة ذلك الفتى القادم من الصحراء منذ أول مرة قابلة فيها؛ غارا لم يكن مجرد جينين قوي.
فتح مينما فمه ليحذر لي، ليخبره ألا يستهين بخصمه، لكن قبل أن تخرج كلمة واحدة من شفتيه، دوى صوت انفجار هز الشرفة بأكملها.
"ياااااهووو! لقد حان وقتي أخيراً!"
صرخ روك لي بأعلى صوته، وعيناه الدائريتان تشتعلان بنيران حماسية تكاد ترى بالعين المجردة.
لم ينتظر أي تعليمات إضافية، بل قفز من درابزين الشرفة، متقلباً في الهواء بمرونة مذهلة، ليهبط في منتصف الساحة الصخرية بوضعية هبوط مثالية، مثيراً سحابة صغيرة من الغبار حول قدميه.
نهض لي، ونفض الغبار عن ملابسه، ثم شد ضمادات يديه بقوة وابتسامة واسعة تعلو وجهه.
في أعلى الشرفة، تنهد مينما ومسح جبهته بابتسامة ساخرة خفيفة، رغم أن قلقه لم يختفِ تماماً. "ذلك الأحمق... إنه لا يخاف أبداً، أليس كذلك؟"
ولكن في قلب روك لي، لم يكن هناك مكان للخوف؛ كان هناك هدف واحد فقط يحترق في صدره كالجمر.
منذ اليوم الذي ارتدى فيه حامي الجبين، وضع لنفسه قائمة بـ 'خمسة جبال' يجب عليه تسلقها وتجاوزها لكي يثبت للعالم أن العزيمة والعمل الشاق يمكنهما سحق الموهبة الفطرية:
الأول كان أوتشيها ساسكي، عبقري الشارينقان الذي ولد بكل شيء.
الثاني كان هيوغا نيجي، زميله في الفريق وعبقري البياكوغان الذي سخر دائماً من ضعفه.
الثالث كان أوزوماكي ناروتو، ابن الهوكاجي الرابع الراحل واحد اشهر عباقرة الجيل الجديد لكونوها.
والرابع... كان هذا الوحش الغامض الواقف أمامه الآن، ساباكو نو غارا، الذي يقف كعقبة أولى وضرورية في هذا الاختبار.
أما الجبل الخامس، والقمة المطلقة التي كان لي يطمح للوصول إليها أكثر من أي شيء آخر... فكانت تقف في الشرفة العلوية الآن.
أوزوماكي مينما. الفتى الذي اعترف بقوته قبل الجميع، والذي عرفه على معلمه قاي-سينسي في طفولته، والذي تحول إلى معيار القوة الذي يقيس لي قوتة به.
"سأثبت لك اليوم يا مينما... أن تايجوتسو روك لي قد وصل إلى مستوى آخر!" فكر لي بقبضة مشدودة.
من الجهة المقابلة للساحة، تقدم غارا بخطوات بطيئة، لا يصدر عنها أي صوت.
كانت يداه متدليتين بكسل، وعيناه المحاطتان بهالات سوداء عميقة تخليان من أي بريق إنساني؛ كانتا تنظران إلى روك لي كما ينظر الجزار إلى ذبيحة معلقة.
"المبارزة الثالثة... كح... روك لي من كونوها ضد غارا من الصحراء..." سعل هياكي غيكو وهو يتراجع خطوتين للوراء، رافعاً يده اليمنى. "هل أنتما مستعدان؟... ابدآ!"
ما إن هبطت يد الممتحن، حتى انطلق روك لي كالسهم، راسماً مساراً مستقيماً نحو غارا.
سدد لكمة مباشرة ومندفعة نحو وجه غارا، لكن قبل أن تصل قبضته بمسافة ذراع، ارتفع عمود من الرمال الجافة من القرعة المعلقة على ظهر غارا، وتشكل على هيئة درع صلب تلقى اللكمة بصوت مكتوم.
ثووود!
لم يتوقف لي. دار على محوره وسدد ركلة منخفضة لكسر الركبة، ثم ضربة كوع سريعة نحو العنق، ثم وابلاً متصلاً من اللكمات السريعة التي استهدفت كل نقطة حيوية في جسد خصمه.
ثد! ثد! ثد! ثد!
كانت الرمال تتحرك من تلقاء نفسها، تتواجد بين لي وغارا في كل مرة وبسرعة تفوق رد فعل البشر العاديين.
لم يتحرك غارا إنشاً واحداً من مكانه؛ ظل واقفاً بهدوء، وذراعاه معقودتان أمام صدره، يراقب جهود لي المضنية بنظرة احتقار باردة.
"هل هذا كل شيء؟" خرج صوت غارا مبحوحاً وأجش، خالياً من أي انفعال. "أنت لا تستعمل النينجوتسو... ولا تستعمل الغينجوتسو..."
"مجرد حركات جسدية بطيئة ومثيرة للشفقة. لماذا يتنفس شخص بلا موهبة مثلك في نفس العالم معي؟"
تراجع لي للخلف بقفزة مزدوجة وهو يلهث بخفة، ونظر إلى قبضتيه اللتين بدأتا تحمران من شدة الارتطام بدرع الرمال الصلب كالصخر.
في الشرفة العلوية، عبست ساكورا ونظرت إلى كاكاشي بقلق: "هذا سيء! إن رمال ذلك الفتى تتحرك تلقائياً لحمايته! كيف يمكن للي أن يوجه له ضربة إذا كان لا يستطيع حتى لمسه؟!"
أجاب ساسكي بصوت هادئ وعيناه الشارينقان تدوران بتركيز: "إنه لا يحتاج إلى نينجوتسو... كل ما يحتاجه هو سرعة تتجاوز سرعة استجابة تلك الرمال. ولكن... بالسرعة الحالية، لن يلمس شعرة منه."
التفت لي نحو الشرفة، وتحديداً نحو معلمه مايت قاي الذي كان يقف متكتفاً بنظرة فخورة.
"قاي-سينسي!" نادى لي بصوت عالٍ. "هل تسمح لي بذلك؟!"
ابتسم قاي ابتسامة عريضة أظهرت لمعان أسنانه، وأعطاه إيماءة حاسمة برأسه: "نعم يا لي! لقد سمحت لك! اخلعها الآن، وأرِهم ثمرة شبابك المشتعل!"
جلس لي على الأرض فوراً، وبدأ يفك الاوزان المعدنية الثقيلة المخفية تحت زيه الاخضر.
سخر كانكورو من فوق شرفة الرمال: "هه! هل يظن أن خلع بعض الأوزان التدريبية السخيفة سيزيد من سرعته ليتجاوز رمال غارا؟ يا له من مهرج."
نهض لي، وحمل الثقلين المعدنيين الداكنين بيديه، ثم أفلت أطرافهما ليسقطا في الهواء باتجاه أرضية القاعة.
"حسناً... سأكون أخف حركة قليلاً الآن!" قال لي بابتسامة واسعة.
كراااااش!! بوووووم!!
في اللحظة التي لامس فيها الثقلان الأرض، اهتزت قاعة التصفيات بأكملها بعنف كما لو أن زلزالاً مدمراً قد ضرب أسفل البرج!
تحطم البلاط الصخري السميك إلى شظايا متطايرة، وغاصت الأرض لعمق مترين تحت وطأة الوزن المرعب، مثيرة عاصفة من الغبار والحجارة التي جعلت الجميع في الشرفات يمسكون بالدرابزين لئلا يفقدوا توازنهم.
اتسعت عينا كانكورو وتيماري بصدمة شلت ألسنتهما، وسقط فك ساكورا من الذهول، بينما ارتعش بؤبؤ ساسكي وهو يحدق في الحفرة العميقة.
"ما هذا الوزن الجنوني...؟! هل كان يتحرك ويقاتل كل هذا الوقت وهو يحمل أطناناً على ساقيه؟!"
في الزاوية، ابتسم مينما، وعقد ذراعيه أمام صدره وهو ينظر إلى غارا الذي تغير تعبيره لأول مرة، حيث اتسعت حدقتاه بقليل من الحذر. "الآن يبدأ القتال الحقيقي."
لم يكد الغبار ينجلي حتى اختفى روك لي تماماً من مكان وقوفه.
مجرد سرعة جسدية خالصة، سرعة انفجارية تجاوزت قدرة العين البشرية العادية على التتبع!
شووووووش!
تردد صوت تمزيق الهواء خلف غارا مباشرة. التفت الرمال بغريزة فورية لتصده، لكن قبل أن تكتمل البنية الرملية، كان لي قد اختفى مجدداً ليظهر من الجهة اليسرى، ثم من اليمين، ثم من الأعلى!
"أين تنظر؟ أنا هنا!"
صرخ لي، وفي جزء من الثانية، انطلقت لكمة يسرى سريعة كطلقة مدفعية. حاولت الرمال اللحاق به، لكنها كانت متأخرة بجزء من الثانية!
باااام!!
اصطدمت قبضة لي مباشرة بوجه غارا! قذف الجسد النحيل لفتى الرمال عدة أمتار إلى الخلف، لتتدحرج قدماه على الأرضية الصخرية قبل أن يتوقف.
ساد صمت مطبق في القاعة. للمرة الأولى منذ بدء الاختبار، وللمرة الأولى في حياة غارا بأكملها... تم اختراق درع الرمال المطلق، وتلقى ضربة جسدية مباشرة!
رفع غارا يده ببطء نحو خده الأيمن. بدأ الجلد الرمادي الذي يغطي وجهه يتشقق ويسقط كقطع الخزف المكسور —درع الرمال الذي يغطي جسده مباشرة.
ولكن تحت ذلك الخزف المتساقط، ظهر شيء لم يره غارا منذ ولادته:
خط رفيع ودقيق من الدم الأحمر الساخن يسيل من زاوية شفته.
حدق غارا في أصابعه الملطخة بالدماء لثوانٍ طويلة. ارتعشت أكتافه، واتسعت عيناه حتى ظهرت عروقه الدموية، وتحول هدوءه البارد إلى جنون خالص ومرعب.
"دمي...؟ هذا... دمي أنا؟!"
أطلق غارا صرخة وحشية مهدِّدة لا تشبه صوت البشر، وانفجرت التشاكرا الرملية من قرعته كإعصار هائج. تحولت الرمال إلى أمواج طاغية ومخالب عملاقة اندفعت نحو لي بنية تمزيقه إلى أشلاء!
"تابوت الرمال (ساباكو كيو)!" صرخ غارا، واندفعت موجة رملية هائلة حاصرت لي من جميع الجهات.
قفز لي في الهواء لتفادي الموجة الأولى، لكن مخالب رملية أخرى انطلقت من الأرض لتلتف حول كاحله الأيسر وتشده بعنف نحو الأسفل.
ارتطم جسد لي بالأرضية الصخرية بقوة، وقبل أن يتمكن من النهوض، اندفعت موجة رملية أخرى لتضغط على صدره، محطمة بعض الأضلاع بصوت مكتوم.
"لي!" صرخ ناروتو من الشرفة بذعر.
تراجع لي بسرعة متدحرجاً على الأرض، وبصق دماء من فمه، ووجهه مليء بالكدمات وزيه الأخضر ممزق عند الكتف.
كان يتنفس بصعوبة، وعضلاته ترتجف من الضغط المستمر من رمال وغارا.
غارا لم يعد يكترث للدفاع، كان يهاجم بضراوة لا تترك مجالاً للراحة.
"سحقاً..." فكر لي وهو يمسك بكتفه المصاب، ونظره مشوش قليلاً.
"رماله أصبحت أسرع وأكثر عنفاً بعد أن غضب... إذا استمر هذا النزيف، فلن أستطيع تفادي الهجمة القادمة!"
في تلك اللحظة الحرجة، حيث بدا أن كفة القتال بدأت تميل نحو الموت المحتم لروك لي، شق صوت جهوري وعنيف صمت القاعة.
"ليي!!"
اهتزت الجدران لصوت مينما الذي تقدم إلى حافة الشرفة، وعيناه الزرقاوان تشتعلان بنار حادة، وقبضته تضرب درابزين الحديد حتى لواه تحت يده.
"ما هذا الهراء الذي تفعله؟! هل جئت إلى هنا لتسقط أمام حفنة من الرمال؟!"
صرخ مينما بأعلى صوته: "أشعل روحك! قاتل حتى النهاية! هذا هو حلمك، أليس كذلك؟! ألم تقسم أنك ستتجاوزني؟! ألم تقل إن العمل الشاق يسحق أي موهبة لعينـة في هذا العالم؟!"
توقف لي في مكانه، واتسعت عيناه وهو يستمع إلى صدى صوت مينما يتردد في القاعة.
أكمل مينما صراخه، مشيراً بيده نحو ساحة المعركة: "إذا كنت تريد تجاوزي حقاً... فاعرض لي قوتك الآن! اسحق ذلك الوغد بكل ما تملكه من قوة!"
مرت ثانية من السكون التام.
ابتسم روك لي ببطء، ومسح الدم عن شفتيه. تلاشى التعب من عينيه، وحل محله بريق مشتعل لا ينطفئ.
التفت نحو معلمه قاي في الشرفة، فرأى قاي يومئ برأسه والدموع تنهمر من عينيه فخراً، رافعاً إبهامه في إشارة الموافقة المطلقة.
"شكراً لك... مينما،" همس لي لنفسه، ثم اعتدل في وقفته وفتح ساقيه بوضعية قتالية عريضة. "لقد كنت بحاجة لتلك الكلمات."
أغلق لي عينيه، وركز كل قطرة طاقة في جسده.
في هذا الخط الزمني، وبفضل تنافسه المبكر والشرس مع مينما الذي دفعه لتجاوز حدود جسده العادية سنوات قبل الأوان، لم يكن روك لي مجرد جينين يتقن فتح البوابات الأولى؛ لقد صقل عضلاته ومسارات طاقته بقسوة لا تتخيل ليتحمل ما هو أبعد من حدود البشر!
"البوابة الأولى... بوابة البداية (كاي!)... افتح!"
انفجرت هالة من التشاكرا البيضاء حول جسده، وتحررت القيود العصبية في دماغه.
"البوابة الثانية... بوابة الراحة (كيومون)... افتح!"
تضخمت عضلاته، وتدفقت الدماء في عروقه بسرعة جعلت جلده يكتسب لوناً أحمر داكناً.
"البوابة الثالثة... بوابة الحياة (سيمون)... افتح!"
"البوابة الرابعة... بوابة الألم (شومون)... افتح!"
"البوابة الخامسة... بوابة الحد (تومون)... افتح!"
انفجرت أرضية القاعة من حوله، وبدأ الشعر الأسود القصير لروك لي يرتفع في الهواء ضد الجاذبية.
قوة التشاكرا المتدفقة من جسده أصبحت هائلة لدرجة أنها بدأت تمزق الهواء وتولد موجات صدمة خضراء مرئية تتصاعد كاللهب من جسده!
ولكن... لم يتوقف عند هذا الحد!
صك لي أسنانه حتى كادت تنكسر، وصرخ صرخة زلزلت البرج الأوسط بأكمله، مفجراً الحاجز السادس الذي لم يصل إليه أحد في سنه من قبل:
"البوابة السادسة... بوابة الرؤية (كيمون)... افتح!!"
بووووووووووووووووووووم!!
انفجر عمود هائل من التشاكرا الخضراء الزمردية الكثيفة حول روك لي! كانت حرارة جسده المرتفعة لدرجة الجنون تبخر كل قطرة عرق وماء قريبة منه.
محولة إياها إلى هالة من الطاقة الخضراء المتوهجة التي جعلت الهواء نفسه يدور في دوامات عنيفة حول ساحة القتال!
في الشرفة، تراجع كاكاشي خطوة للخلف، وعينه الوحيدة تتسع بذهول مطلق: "مستحيل... قاي، هل علمته... هل وصل هذا الفتى إلى البوابة السادسة في هذا العمر؟!"
بكى قاي بصمت وهو يبتسم فخراً: "إنه عبقري... ليس عبقري في النينجوتسو... بل عبقري في العمل الشاق!"
حدق ساسكي ونيجي في الساحة بوجوه شاحبة؛ الشارينقان والبياكوغان كانتا ترصدان تدفقاً للطاقة يشبه انفجار قنبلة حية، طاقة تتجاوز مستوى الجونين بكثير!
نظر مينما لروك لي وعبس، 'لماذا يفتح البوابة السادسة... هو لم يتقنها بعد... سيكون هذا خطيراً... خطير جداً!'
في منتصف الساحة، اختفت موجات الرمال التي أطلقها غارا في لمح البصر؛ لقد تمزيقها وتشتيتها بمجرد ضغط الهواء الهائل المنبعث من هالة لي الخضراء!
خطا روك لي خطوة واحدة هادئة إلى الأمام. اهتزت الأرض، وتشقق البلاط الصخري لمسافة عشرة أمتار أمامه بمجرد حركة قدمه.
وقف لي على بعد أمتار قليلة من غارا، والهالة الخضراء تشتعل حول جسده كألسنة اللهب.
رغم الألم الشديد الذي كان يمزق جسده من الداخل، كانت ملامحه هادئة ومركزة ببرود حاد لم يعهده أحد عليه.
رفع لي يده اليمنى ببطء وصرامة، ونظر مباشرة في عيني غارا:
"يجب أن أنهي هذا بسرعة... آسف، ولكن إذا لم تنسحب الآن، فلن ينتهي هذا بمجرد خسارة."
قال روك لي كلماته بجدية، وانخفض بجسده بوضعية استعداد، مستعداً لتغيير مصيره بيديه، بدءً من هنا!
---
شكراً على القراءة 🫰 😊
5 تعليقات = فصل √
ما رايك بمستوى قوة الشخصيات في هذا الخط الزمني حتى الان؟ يجب ان تعرف ان اسباب اختلاف قوتهم ليست فقط مينما، هناك اسباب اخرى بما ان هذا عالم موازي.