الفصل 88: قتال صديقات الطفولة... ساكورا تسحق إينو؟

"تباً...!!"

صرخ كابوتو بكلمته الأخيرة والذعر ينهش ملامحه، مفجراً كل ما يملكه من تشاكرا في حثّ عضلات قدميه على الارتداد إلى الخلف بفرار هيستيري.

لكن كرة التشاكرا الضخمة والمضغوطة لم تمنحه سوى أجزاء من الثانية.

بوووووووووووووووووووووم!!

انفجرت الأوداما راسينقان في مركز الساحة كقنبلة موجهة! انبعث ضوء أزرق ساطع أعقبه عصف هوائي عاتي اقتلع البلاط الصخري ودحرجها في كل اتجاه، لتغرق قاعة التصفيات بأكملها في سحابة كثيفة ومتلاحمة من الغبار الأبيض والرمادي.

في الشرفات، غطى الجميع وجوههم بأذرعهم متسائلين بذهول عما حدث، واستحال على الغالبية العظمى رؤية أي شيء داخل ذلك الجدار الترابي المعتم.

استثناءات معدودة فقط استطاعت اختراق السحابة: كاكاشي وساسكي وآي الذين لمعت أعينهم بالشارينقان، وهيناتا ونيجي اللذان كانت عروق البياكوغان تنبض حول أعينهما بشدة.

ومن بين ركام الغبار في الصمت المترقب، انطلق فجأة زئير رعد حاد ومجلجل!

تردد صوت صرصرة ألف طائر في أرجاء القاعة، نغمة حادة ومألوفة زلزلت أعصاب كل من يعرف طبيعة تلك التقنية.

"ماذا?!" عبس كاكاشي فوراً.

تقدم ساسكي إلى حافة الشرفة، واتسعت حدقتا الشارينقان الحمراوان في عينيه بذهول وصدمة خالصة: "اللعنة... هذه... هذه التقنية!"

في أسفل الساحة، وعلى بعد أمتار من الانفجار، كان كابوتو يستند على الجدار المهدم، يلهث بصلابة ودمائه تسيل على وجهه.

بينما كفّاه الملطختان بالدماء تبثان تشاكرا علاجية خضراء بقلة حيلة في محاولة لترميم أصاباته الداخلية بمرونة فائقة ودون أن يلاحظه أحد.

لكن خططه تحطمت في الومضة التالية.

شاهد الجميع وميض برق أزرق وأبيض يشق الغبار بسرعة. انطلق مينما كوميض برق، يده اليمنى متوهجة بتشاكرا البرق الساطعة التي تمزق الهواء، متجهاً بنية قتل قاطعة لنحر كابوتو المنهك!

وقبل أن تصل قبضة البرق إلى حنجرة كابوتو بمسافة قصيرة...

ظهر وميض مظلم مباشرة في المساحة الضيقة بينهما!

انبعث شعاع أحمر قرمزي من عينين مألوفتين للغاية في منتصف العتمة. وفي تلك اللحظة بالذات، تجمد مينما في الهواء كمن ضربته الصاعقة، واتسعت عيناه الزرقاوان قليلا!

"احذر!"

بأفعال منعكسة غريزية لم يستطع إيقافها، غير مينما مسار يده، ليضرب بقبضة التشيدوري العنيفة في الأرضية الحجرية تحت قدميه!

باااااام!!

حدث انفجار صاعق آخر، لكن موجة التشيدوري العاتية لم تتفرغ في الأرض فحسب.

انتقلت عبر تشاكرا مينما المتدفقة بطريقة غريبة، لتنطلق كشرارات خيوط كهربائية زاحفة عبر الحجارة، وتضرب كابوتو القابع خلف الشخص الذي اعترض مينما!

"آآآآآآآغغغغغغغ!!"

صرخ كابوتو بألم حقيقي هذه المرة وهو يتلقى الصدمة الكهربائية العنيفة، وانقلبت عيناه للوراء ليسقط فاقداً للوعي بالكامل على الحجارة.

مع قوة العصف الناتج عن ضربة التشيدوري، انقشعت سحابة الغبار متطيرة إلى الخارج، ليكشف المكان عن المشهد النهائي.

كان يقف في المنتصف أوتشيها شيسوي، مرتدياً عباءه داكنة ويده اليمنى تستقر ببساطة على خصره.

ينظر بطرف عينه إلى كابوتو الملقى على الأرض، ثم التفت بجسده كاملاً لينظر إلى مينما بنظرة تجمع بين العجز، والتوبيخ.

'هذا التلميذ... يصبح متطرفاً بشكل أرعن عندما يغضبه أحدهم،' فكر شيسوي وهو يهز رأسه بقلة حيلة.

في تلك اللحظة.

تلاشى التعبير الفارغ والبارد عن وجه مينما تماماً. اختفت نية القتل، وانشقت ملامحه عن ابتسامة عريضة وسعيدة وهو يحدق في الرجل أمامه:

"شيسوي-ني...!"

كان يبدو في هذه اللحظة كطفل عادي وبسيط للغاية... هذا بالطبع إذا تناسى المرء كل الدمار والشرارات الكهربائية والفتحات الصخرية التي أحدثها قبل ثوانٍ قليلة!

ترنح جسد مينما فجأة مع هبوط التشاكرا الحاد وفقدانه للطاقة. وقبل أن تسقط ركبتاه على الأرض، تحرك شيسوي بلمح البصر، ورفعه بيده الواحدة ووضعه بسهولة على كتفه الأيسر وكأنه يحمل كيس أرز صغير.

التفت شيسوي بظهره، وقال بنبرة هادئة: "سأدع باقي الأمر لك... إيتاشي."

في وميض مظلم آخر، ظهر أوتشيها إيتاشي. كان يرتدي زي الأنبو الكامل مع قناعه المرفوع جانباً فوق رأسه، كاشفاً عن وجهه الهادئ وابتسامة خفيفة للغاية وهو ينظر إلى مينما الذي كان يستند بذقنه على كتف شيسوي ينظر إليهما بحيرة.

"إيتاشي-ني أيضاً؟" تساءل مينما بصوت منخفض ومجهد. "ماذا يحدث هنا؟"

رد إيتاشي بنبرة مرحة وهو يتقدم نحو كابوتو المستلقي: "لقد كانت لدينا شكوك قوية حول هذا الفتى، ياكوشي كابوتو..."

"وبعد هذا القتال، أثبتت شكوكنا تقريباً. سنصطحبه الآن إلى مقر الأنبو لإجراء تحقيقات موسعة... ولمعرفة ما إذا كان جاسوساً لقرية أخرى."

همس إيتاشي بكلماته الأخيرة وهو يضع يده المجهزة بقفاز الأنبو على عنق كابوتو.

في تلك الأثناء، كان كابوتو الذي استعاد وعيه جزئياً ويدعي الإغماء ببراعة فائقة يشعر ببرودة الموت تسري في جسده.

'تباً... شيسوي وإيتاشي معاً؟! لا توجد أي فرصة للهروب أو المقاومة... لقد وقعت في المصيدة بالكامل.'

على الشرفة الرئيسية، وقف الهوكاجي الثالث ساراتوبي هيروزين ينظر إلى إيتاشي وشيسوي، ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة تحمل الإذن الرسمي.

سعل الحكم هياكي غيكو، ورفع يده بضعف: "النزال انتهى كح... الفائز هو... أوزوماكي مينما!"

وبمجرد إعلان النتيجة، قال شيسوي بإشارة وداع سريعة: "نراكم لاحقاً."

اختفى شيسوي بوميض جسد واحد حاملاً مينما معه، ليختفي تماماً من القاعة أمام عيون جميع الحاضرين المصدومين من سرعة الأحداث وغرابتها.

"اللعنة!!"

انفجر ساسكي بالصراخ من الشرفة: "شيسوي! أعد مينما إلى هنا!!"

ودون أن ينتظر أحداً، قفز ساسكي فوق سور الشرفة وانطلق بوميض جسد أساسي خارج قاعة التصفيات ليلحق بهما.

"انتظرني يا ساسكي! مينماااا!" صرخ ناروتو بغباء وهو يتحرك للركض خلفهما، لكن كاكاشي امتدت يده ببرود لتمسك بناروتو من ياقة سترة البرتقالية خلف رأسه، معلقاً إياه في الهواء.

"إلى أين تعتقد أنك ذاهب يا ناروتو؟" قال كاكاشي بنبرة كسولة. "نزالك لم يبدأ بعد... عد إلى مكانك."

سقط ناروتو على الأرض بتعبير مهزوم، حزين، ومتقطب الحواجب وهو يتمتم بشتائم غير مفهومة.

على الجانب الآخر من الشرفة، كان الحكام والمشرفون يستعيدون أنفاسهم، بينما ارتجف حاجب الهوكاجي الثالث قليلاً وتنهد.

حدثت فوضى كبيرة بسبب نزال واحد.

ولم تكن الفوضى قد انتهت عند ذلك الحين.

ففي جهة فريق كوريناي، كانت هيناتا تحاول التسلل بقدمين خفيفتين للحاق بمينما، لكن نيجي اعترض طريقها بذراع ممدودة وعينين صارمتين: "إلى أين تتجهين هيناتا-ساما؟ القتال لم ينتهِ، ومغادرتك القاعة تعني إقصاءك الفوري."

"ابتعد عن طريقي... نيجي-نيسان!" خرج صوت هيناتا بنبرة حادة، بل إنها رفعت كفيها بتشكيل القبضة اللينة المباشرة وتابعت بتهديد صارم: "أقسم أنني سأضربك إن لم تبتعد الآن!"

تراجع نيجي خطوة ببعض الخوف. وقبل أن تتطور المواجهة بينهما، التقطتها كوريناي من كتفيها بحنان وعجز.

"اهدئي يا هيناتا... مينما بخير، إنه مع شيسوي-كون وساسكي وهم يحميانه. عليك التركيز في اختبارك الآن، أليس كذلك؟"

تنفس هيناتا بصعوبة، ونظرت إلى مكان اختفاء مينما قبل أن تخفض رأسها وتومئ ببطء.

وفي الزاوية المجاورة، كانت ياماناكا إينو تحاول الالتفاف خلف معلمها للتسلل خارجاً هي الأخرى، لكن يداً ثقيلة هبطت على كتفها، وكان ساراتوبي أسوما عاجزاً وهو ينفخ دخان سيجارته.

"إذا خطوتِ خطوة واحدة إضافية خارج القاعة يا إينو... فسأبلغ والدتك بهذا."

تجمدت إينو في مكانها كالتمثال، واستدارت برعب: "أسوما-سينسي! هذا استغلال رخيص!"

ابتسم أسوما بنصف عين: "أعلم أنك لستِ واثقة تماماً من الفوز في هذا الاختبار وتفضلين الهروب على المواجهة... لكنك كونوها جينين، ويجب أن تحاولي على الأقل وتثبتي نفسك."

عادت إينو إلى جدار الشرفة وهي تضرب الأرض بقدمها بعجز ودموع التذمر في عينيها.

بعد دقائق من الهدوء الذي فرضه الجونين على تلاميذهم، أضاءت الشاشة الإلكترونية الكبيرة على الجدار الجانبي مجدداً، تدور الأسماء بسرعة حتى توقفت عند اسمين:

[هارونو ساكورا] ضد [ياماناكا إينو]

ساد الصمت في الشرفة. التفتت ساكورا ببطء لتنظر إلى إينو، ونظرت إينو إليها بالمثل.

تلاشت كل مظاهر المزاح أو التذمر بينهما. اختفت الصديقتان اللتان كانت تقضيان أوقاتهما في الجدال اليومي، وحل مكانهما توتر عميق، قديم، ومحمل بسنوات من المنافسة غير المحسومة.

"ساكورا..." همست إينو وهي تسترخي كتفيها وتتقدم نحو الحافة. "يبدو أن الوقت قد حان أخيراً."

ردت ساكورا بصوت جاد وقاطع: "نعم... لن أتساهل معكِ يا إينو. ولا أريدكِ أن تتساهلي معي."

نزلتا إلى منتصف الساحة الصخرية، ووقفتا في مواجهة بعضهما على بعد بضعة أمتار.

"النزال الخامس...كح كح... هارونو ساكورا ضد ياماناكا إينو..." أعلن غيكو وهو يسعل. "ابدآ!"

لم تنتظر أي منهما. اندفعت الفتاتان إلى الأمام في اشتباك تايجوتسو مباشر!

تبادلت الفتاتان الضربات بالسواعد والأقدام. كانت حركات إينو رشيقة وسريعة، تعتمد على الخفة والمناورة المعتادة لعشيرة ياماناكا.

بينما كانت ساكورا تحافظ على موقف دفاعي متماسك للغاية، معتمدة على تحكمها الدقيق في التشاكرا لتعزيز ثبات قدميها وتوجيه ضربات مرتدة ذات ثقل واضح.

حاولت إينو توجيه ركلة دائرية نحو رأس ساكورا، لكن ساكورا انخفضت بسرعة، ووجهت لكمة مستقيمة إلى أضلاع إينو!

طاخ!

تراجعت إينو خطوتين للوراء وهي تمسك بجانبها وتتأوه: "التايجوتسو خاصتك... أصبحت أفضل مما كانت عليه!"

ردت ساكورا وهي تأخذ وضعية القتال مجدداً: "لم أعد تلك الفتاة التي تختبئ خلفكِ يا إينو! لقد تدربت بجد لأكون جينين حقيقية!"

تثبتت إينو في مكانها، وعيناها تلمعان بإصرار حاد. 'إنها تتفوق عليّ في القتال القريب... التايجوتسو الخاص بها أكثر تركيزاً بفضل تحكمها بالتشاكرا. لا خيار أمامي سوى استخدام تقنية عائلتي!'

شكلت إينو ختم اليد الخاص بعشيرة ياماناكا، ووجّهت إبهاميها وسبابتها ليشكلا إطاراً يستهدف ساكورا مباشرة.

"ماذا؟! تلك التقنية...!" هتف أسوما من الشرفة بقلق. "إنها خطيرة في القتال الفردي!"

"تقنية نقل العقل (شينتنشين نو جوتسو)!" صرخت إينو.

انطلقت روح إينو من جسدها في خط مستقيم كالكهرباء الشفافة، واخترقت جبهة ساكورا مباشرة قبل أن تتمكن الأخيرة من التفادي!

تداعى جسد إينو الخارجي ليسقط على الأرض كالجثة الهامدة، بينما وقف جسد ساكورا متجمداً لمكان، ثم انخفضت رأسها ببطء.

داخل المساحة العقلية لساكورا...

فتحت روح إينو عينيها لتجد نفسها في عالم مظلم. ابتسمت بانتصار: "نجحت! الآن كل ما عليّ فعله هو رفع يدي والإعلان عن استسلام ساكورا بنفسي—"

ولكن... قبل أن تخطو خطوة واحدة...

اهتزت المساحة العقلية بأكملها بقوة!

من خلف الظلام العميق، برزت صورة روحية عملاقة، هائلة، وتشتعل بهالة خضراء وحمراء من الغضب الخالص! إنه الكيان الذهني المخبأ داخلها ساكورا الداخلية (Inner Sakura)!

"اخرجيييييييييي من عقلي يا إينو الخنزيرررة!!"

تردد صدى الصراخ المرعب في أرجاء الوعي، ضاغطاً على روح إينو بقوة إرادة وحشية!

"مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!" صرخت إينو برعب وهي تشعر بروحها تمزق وتطرد بالقوة.

ارتدت روح إينو بعنف وطردت خارج جسد ساكورا!

في قاعة التصفيات المدمرة، فتحت إينو عينيها في جسدها الأصلي بصدمة، وسعلت بشدة وهي تستعيد وعيها وهي تجثو على ركبتيها: "آآآخ... راسي..."

وقبل أن تستوعب إينو ما حدث، كانت ساكورا قد استعادت السيطرة الكاملة على جسدها، وانطلقت نحو إينو بسرعة، وعيناها تشتعلان بإصرار وحشي!

"إنها فرصتي!!" صرخت ساكورا، وجمعت تشاكرا مركزة في قبضتها اليمنى، ووجهت لكمة قوية ومباشرة بمنتصف وجه إينو!

تطايرت قطرات الدم من أنف إينو، وانقذفت للخلف لتتدحرج مرتين على الحجارة قبل أن تتوقف.

ساد الذهول في الشرفات.

"ساكورا... سحقت إينو عقلياً وجسدياً في ثوانٍ!" هتف شيكامارو وهو يحك رأسه بذهول. "لم أكن أعلم أن ساكورا تملك مثل هذه الإرادة..."

"انا ايضاً..." قال ناروتو وارتجف جسده، 'يجب ان لا استفز ساكورا-تشان بعد الان... لقد اصبحت مرعبة تحت تدريب مينما.'

على الأرض، كانت إينو تستلقي على ظهرها، والدم يقطر من أنفها وشفتاها تنزف. رفعت يدها المرتجفة لمسح الدم، وهي تتنفس بصعوبة.

"تباً لكِ... ساكورا..." همست إينو بصوت يحمل الألم والغضب.

توقف ساكورا على بعد أمتار، وهي تتنفس بجهد أيضاً: "انهضي يا إينو... أعلم أن هذا ليس كل ما لديكِ."

مسحت إينو الدم بكفها، وجلست ببطء. نظرت إلى حامية الجبين الخاصة بها التي كانت ملفوفة حول خصرها كحزام.

سحبتها ببطء، وفكت العقدة، ثم رفعتها وربطتها بصلابة بمنتصف جبهتها، مغطية بها النصف الأعلى من وجهها.

شاهدت ساكورا ذلك، وابتسمت بنصف وجه. رفعت يدها إلى شعرها الوردي، وسحبت حامية الجبين الخاصة بها هي الأخرى، وربطتها بإحكام فوق جبهتها 'العريضة'.

⁦(⁠ー⁠_⁠ー⁠゛⁠)⁩

قفزت إينو على قدميها، ووقفت بثبات وهي تحدق في عين ساكورا: "الآن... انتهى اللعب يا ساكورا. هذه المعركة بيني وبينكِ كنينجا تبدأ الان!"

ردت ساكورا بوضع قدميها في القتال القريب: "هذا ما أردته منذ البداية!"

وانطلقت الاثنتان نحو بعضهما مجدداً... لكن هذه المرة، لم تكن هناك تقنيات أو تخطيط تكتيكي معقد.

تحول النزال إلى قتال شوارع عنيف، متواصل، ومجرد من أي رحمة!

باك! بوم! كليك! باك!

لكمة من إينو لخد ساكورا، متبوعة بركلة من ساكورا لمعدة إينو!

إينو تسحب شعر ساكورا وتوجه لكمة أخرى اسفل فكها، وساكورا تمسك بذراع إينو وتضربها بركبتها في صدرها!

كانت الضربات متتالية، سريعة، ومكثفة بدرجة غير مسبوقة للجميع. كانتا تتبادلان اللكمات والركلات بحقد وإصرار طفولي دفين، تعطي كل منهما الأخرى كل ما تملكه من طاقة وقوة.

في الشرفة العليا، كان كاكاشي وأسوما يستندان على السور، وعرقهما يقطر بقلة حيلة وهم يشاهدون تدهور القتال إلى هذا المستوى العنيف من الضغط البدني.

"هيي... أسوما..." همس كاكاشي بنبرة متعبة وهو يغطى وجهه بيده. "ألا تعتقد أنه يجب علينا إيقافهما؟"

تنهد أسوما وزفر نفثة من الدخان: "إذا تدخلت الآن يا كاكاشي... فستكرهني إينو طوال حياتي. ودعني أخبرك، غضب الفتيات ليس شيئاً يمكنك التعامل معه."

استمر النزال لدقائق أخرى طويلة. كانت الفتاتان تترنحان في الساحة، ووجوههما ممتلئة بالكدمات والدماء.

كانت التشاكرا قد استنفدت بالكامل من جسديهما، ولم يتبقَ سوى العضلات المنهكة والإرادة المتبقية.

وقفت الفتاتان على بعد متر واحد، يلهثان بصوت عالٍ ومسموع للقاعة بأكملها.

"ساكورا..." زفرت إينو بصعوبة، وعينها اليسرى مغلقة تقريباً من الورم. "لـ... لن أستسلم..."

"ولا أنا..." ردت ساكورا وهي ترفع قبضتها المرتجفة بصعوبة بالغة. "إينو..."

جمعت كل منهما آخر ذرة طاقة في جسديهما، وتقدمتا خطوة أخير نحو بعضهما، ووجهتا لكمة قاضية ومتزامنة بأقصى ما تملكان من قوة!

ضربت قبضة ساكورا الفك الأيمن لإينو بقوة، وفي نفس اللحظة بالضبط، ضربت قبضة إينو الفك الأيسر لساكورا بنفس القوة!

تجمدت الفتاتان لعدة ثواني...

ثم...

سقطت الاثنتان للأسفل في وقت واحد، لترتطم وجوههما بالأرض الصخرية دون أي حركة!

"..."

ساد صمت مطلق ورهيب في قاعة التصفيات.

كان القتال متعباً، محرجاً، مليئاً بالعنف الطفولي غير المنسق، ومثيراً للشفقة لدرجة أن أحداً من الجينين أو الجونين في الشرفات لم يجرؤ على نطق كلمة واحدة أو إطلاق أي سخرية!

'إذا قال أحدكم شيئاً سينتهي الأمر بالفتيات يبكين...' فكر شيكامارو ونيجي وجميع الفتيان في الشرفة بنفس الفكرة الصامتة وهم ينظرون بعيداً باحراج.

نزل الحكم هياكي غيكو ببطء، وفحص جسديهما الملقيين دون حركة، ثم رفع يديه بقلة حيلة وتنهد:

"كح... كح... بما أن المتنافيستين غير قادرين على الحركة أو المواصلة... يعلن النزال... تعادلاً إقصائياً! كلا المتنافيستين... مقصاتان من المرحلة التالية!"

(-_-)

هكذا انتهت المعركة الطاحنة بين صديقتي الطفولة... بإقصائهما معاً، ليتركا القاعة في حالة من الصمت المحرج!

---

شكراً على القراءة 🫰😊

5 تعليقات = فصل ⁦(⁠☞゚⁠ヮ゚⁠)⁠☞⁩

اشعر بان هذا الفصل كان ممتع، حتى اثناء مراجعتة كنت مستمتع رغم كثرة الاخطاء الاملائية... القتال في المسودة كان طويل جدا لذلك حذفت معظمه.

ما رايك بشخصية مينما، ماذا يبدو لك... مختل، ام بطل؟

2026/07/31 · 190 مشاهدة · 2201 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026