91 - هل فريق الرمال مجموعة المجانين المتعطشين للدم؟

الفصل 91: هل فريق الرمل مجموعة من المجانين المتعطشين للدم؟

عاد الهدوء الى قاعة التصفيات بعد العاصفة المدمرة التي أحدثها كايتن نيجي.

كانت رائحة الحشرات المحترقة وغبار البلاط المتفتت لا تزال معلقة في الهواء عندما صعد هيوغا نيجي الدرجات الحجرية عائداً إلى شرفة المراقبة الخاصة بالجينين.

كانت خطواته هادئة، منتظمة، ومحملة بالكبرياء، ووجهه خالٍ من أي تعبير ينم عن الإرهاق.

بمجرد أن وطأت قدمه أرضية الشرفة، اندفعت تينتن نحوه بابتسامة واسعة وعينين تلمعان بالإعجاب: "عمل ممتاز يا نيجي! لقد كان ذلك مذهلاً! طريقتك في قلب الطاولة واستخدام الكايتن كانت مثالية تماماً!"

في الخلف، وقف معلمهم مايت غاي، ودموع شلالية تنهمر من عينيه وهو يعض على منديل أبيض: "يا لروعة الشباب!! هذا هو إصرار الشباب يا نيجي! لقد أثبتّ للجميع أن شعلة شبابك تتوهج بأعلى درجاتها! أنا فخور جداً!"

أومأ نيجي برأسه في صمت بارد، متجاهلاً دموع معلمه الدرامية، واكتفى بنظرة خاطفة ولامبالية نحو الزاوية المقابلة حيث يقف فريق كوريناي.

هناك، كانت هيوغا هيناتا تقف ويداها مضمومتان إلى صدرها، وعيناها تشتعلان بغضب مكبوت وهي ترمق ابن عمها.

لم تكن غاضبة من فوزه، بل من قسوته المتعمدة وتحقيره لخصمه. ولكن قبل أن تتحول نظراتها إلى مواجهة، تشتت انتباهها بصوت تنهيدة عميقة ومظلمة بجوارها.

كان أبورامي شينو يجلس القرفصاء في زاوية الشرفة المظلمة، ظهره محني، ورأسه مطأطأ في حالة اكتئاب معتادة.

كان يحمل في كفه إصبعاً يرتكز عليه جسد خنفساء "كيكايتشو" صغيرة متفحمة بالكامل.

"هيناتا..." بدأ شينو يتحدث بصوت منخفض يشبه طنين نحلة تحتضر. "هل تعلمين كم يستغرق نمو خنفساء كيكايتشو واحدة لتصل إلى هذا الحجم وتتوافق مع مسارات التشاكرا الخاصة بي؟..."

"لا، أنتِ لا تعلمين. لماذا؟ لأن لا أحد يهتم بالحشرات. العشرات منها... لا، المئات... تلاشت في ثواني بسبب تقنية غبية... لقد وثقت بي للقيادة، وأنا قدتها إلى الموت..."

قطرت قطرة عرق كبيرة من مؤخرة رأس هيناتا، وتلاشى غضبها من نيجي ليحل محله قلق وارتباك تجاه زميلها.

جثت هيناتا على ركبتيها بجانبه، وربتت على كتفه بلطف وحذر: "شينو-كون... أرجوك اهدأ. لقد كانت معركة رائعة، وحشراتك قاتلت بشجاعة... أنا متأكدة أنها... فخورة بك؟ علاوة على ذلك، يمكنك دائماً تنمية أجيال جديدة... أليس كذلك؟"

رفع شينو رأسه ببطء، ونظر إليها من خلف عدسات نظارته الشمسية، وقال بنبرة جدية مفرطة: "أجيال جديدة؟ نعم... ولكن هذه المجموعة المحددة كانت تمتلك أسماءً اعتبارية في عقلي. فقدت اليوم 'رقم 452' و 'رقم 890'... لماذا؟ لأن الغرور أعمى بصيرتي."

ابتسمت هيناتا بقلة حيلة.

انقطع الحديث باهتزاز الشاشة الإلكترونية الكبيرة المعلقة على الجدار. توقفت همهمات الجميع، واتجهت الأنظار نحو الأسماء التي بدأت تدور بسرعة ميكانيكية متسارعة قبل أن تتوقف وتضيء باللون الاصفر الفاقع:

[ تيماري ] ضد [ تينتن ]

ساد صمت في الشرفة. التفتت تينتن نحو الشاشة، ثم سحبت نفساً عميقاً، وهزت كتفيها بخفة لتخفيف التوتر.

مدت يديها لتتأكد من إحكام ربط لفافتي الأسلحة الكبيرتين المثبتتين على ظهرها، وانطلقت بخطوات واثقة نحو الدرج.

في الجهة المقابلة، تحركت تيماري بثبات وهدوء، ممسكة بحزام مروحتها الحديدية العملاقة المطوية خلف ظهرها.

عكس الفتيان الذين كانوا يقفزون من الشرفات بحركات استعراضية ويصرخون بهتافات طفولية، نزلت الفتاتان إلى الساحة مشياً على الأقدام، بخطوات موزونة، هادئة، ومليئة بجدية النينجا الحقيقيين.

ولكن، يبدو أن الهدوء لم يكن مكتوباً لهذه الجولة!

فما إن وطأت قدم تيماري أرضية الساحة، حتى قفز شقيقها كانكورو فوق سور الشرفة، ووضع يديه حول فمه ليصنع مكبراً صوتياً، وصرخ بأعلى صوته: "أرِها الجحيم يا تيماري! اسحقي فتاة كونوها تلك ولا تظهري لها أي رحمة! نحن قرية الرمل!"

هذا الاستفزاز الواضح لم يمر مرور الكرام على الشرفة المقابلة. اتسعت عينا ناروتو، واشتعلت فيه روح المنافسة.

قفز ناروتو فوراً إلى السور المجاور، موازياً لكانكورو، وصرخ بصوت أعلى وأكثر إزعاجاً:

"هيي أنت يا صاحب المكياج الغريب! اخرس! تينتن! أرِيها قوة قرية الورق المخفية! ابرحيها ضرباً حتى تعود باكية إلى رمالها! لا تتساهلي معها أبداً!"

نظرت تينتن إلى الأعلى نحو ناروتو بابتسامة متوترة وقطرة عرق تسيل على جبينها: "يا له من فتى مزعج... رغم أن تشجيعه يرفع المعنويات قليلاً."

وبينما كانت تينتن ترفع نظرها، التقت عيناها فجأة بمينما.

كان مينما يقف متكئاً بثقله على كتف ساسكي الذي كان يدعمه بصمت. ورغم الضمادات التي تلف عنقه وكتفه الأيسر، ورغم التعب الواضح من معركته السابقة مع كابوتو، إلا أن مينما لم يبدُ منكسراً.

بل على العكس، رفع يده اليمنى بهدوء، ووجه نظره مباشرة إلى تينتن، ورسم على وجهه ابتسامة دافئة، صادقة، وبسيطة للغاية:

"بالتوفيق، سينباي~"

قالها مينما بصوت هادئ، لكنه كان مسموعاً بوضوح.

اتسعت عينا تينتن قليلاً.

احمرت وجنتا تينتن قليلاً، وابتسمت بثقة مفاجئة. شعرت بدفء غريب يسري في صدرها، وطمأنينة أزاحت كل توترها. رفعت إبهامها نحو مينما بثقة، والتفتت لتواجه خصمها وعيناها تشتعلان بشجاعة متجددة.

ولكن... عندما التفتت تينتن... تفاجأت!

كانت تيماري قد تراجعت خطوة كاملة للخلف. لم تكن تنظر إلى تينتن، بل كانت عيناها الخضراوان مثبتتين ومفتوحتين باتساع نحو الشرفة العلوية... وتحديداً نحو مينما!

كانت تيماري تتنفس بسرعة غير طبيعية، وقطرات عرق بارد تتجمع على جبينها.

"ما خطبها؟" فكرت تينتن بحيرة، وهي تلاحظ قبضتي تيماري المرتجفتين حول مقبض مروحتها. "تبدو... مرعوبة؟"

ما لم تكن تينتن تعرفه، هو أن فريق الرمل بأكمله قد التقى بمينما من قبل.

تيماري، التي نشأت طوال حياتها في ظل الرعب لشقيقها غارا ووحش الشوكاكو الذي يسكنه، كانت تمتلك راداراً فطرياً للخطر المميت.

وعندما نظرت إلى مينما للتو، ورأت تلك الابتسامة الهادئة، لم تشعر بانه لطيف، بل مرعب اكثر من قارا.

لقد كان مينما يوجه نية القتل بخفة بينما يتصرف بلطف، كان هذا مختلف كثيراً عن قارا الذي يجن جنونه ويطلق نية القتل بشكل تعفسي.

بالنسبة لتيماري، كان أوزوماكي مينما يقف على نفس منصة الرعب التي يقف عليها غارا... وربما أسوأ!

"تباً... هذا الوحش يدعمها؟" فكرت تيماري، وابتلعت ريقها بصعوبة، محاولة استعادة رباطة جأشها.

"إذا قتلتها أو شوهتها... هل سيستهدفني لاحقاً؟ عيناه... إنهما تنظران إليّ وكأنه يقول 'إذا تجاوزتي الحد، سأمزقك'."

قاطع أفكارها صوت الممتحن هياكي غيكو، الذي اعلن بسعال اعتاد عليه جميع الحاضرين: "المبارزة الثامنة... ابدآ!"

لم تتردد تينتن لحظة واحدة. كانت تعرف أن خصمها يستخدم مروحة عملاقة، مما يعني أنها مقاتلة مدى متوسط أو بعيد. التكتيك الأفضل هو عدم منحها فرصة لفتح المروحة!

انطلقت تينتن بسرعة مذهلة، يداها تتقاطعان في حركة ضبابية تسحب من جيوبها المخفية أربعة كوناي.

تشينغ! تشينغ! تشينغ! تشينغ!

رمت الكوناي بدقة مذهلة استهدفت نقاطاً حيوية في جسد تيماري. لكن تيماري لم تتحرك من مكانها. رفعت مروحتها المغلقة ببرود، واستخدمت هيكلها الحديدي كدرع.

كلانغ! كلانغ! كلانغ! كلانغ!

ارتدت الكوناي بلا أي تأثير.

"هجوم مباشر؟ ساذج جداً." سخرت تيماري، محاولة استعادة ثقتها المعتادة.

لكن تينتن لم تتوقف. كانت الكوناي مجرد تمويه. في اللحظة التي اصطدمت فيها الأسلحة بالمروحة، قفزت تينتن في الهواء، وبحركة بهلوانية رشيقة، أخرجت لفافة متوسطة من جيبها وفتحتها في منتصف الهواء.

"حزمة الشوريكين المخفية!"

بوم! خرجت من اللفافة عشرات الشوريكين في وقت واحد، تنهمر كالمطر المعدني نحو تيماري!

عبست تيماري، وبحركة سلسة وسريعة، حركت مقبض المروحة لتفتح الطية الأولى منها، كاشفة عن دائرة أرجوانية واحدة.

"النجمة الأولى!"

لوحت تيماري بالمروحة بقوة نحو الأعلى.

فوووووووش!

انطلقت عاصفة رياح حادة ومفاجئة، التقطت جميع الشوريكين في الهواء، وعكست مسارها بالكامل، بل وزادت من سرعتها لترتد نحو تينتن!

اتسعت عينا تينتن، لكنها أظهرت مرونة مذهلة. لفت جسدها في الهواء متفادية أسلحتها الخاصة، وهبطت على الأرض بخفة.

"إنها تستخدم الرياح... هذا أسوأ خصم ممكن لأسلوب الشوريكين جوتسو الخاص بي،" حللت تينتن الموقف بسرعة في ذهنها. "الأسلحة الخفيفة لن تجدي نفعاً. يجب أن أرفع مستوى الكثافة والوزن!"

تراجعت تينتن للخلف، وفكت اللفافتين الكبيرة من ظهرها. ألقتهما في الهواء، بدأت تينتن بالدوران مع اللفافتين في الهواء بسرعة جنونية!

"التقنية السرية: التنينين التوأمين الصاعدين (سوشوريو)!!"

ارتفعت اللفافتان في الهواء متخذتين شكل تنينين، وفي غضون ثانية واحدة، استدعت تينتن مئات الأسلحة الحادة والثقيلة: سيوف، رماح، فؤوس، عصي حديدية، وسكاكين ملغمة!

انهال شلال من الفولاذ القاتل نحو تيماري كسحابة سوداء تغطي سماء الساحة!

في الشرفة، صرخ ناروتو بحماس: "هذا هو! لا أحد يمكنه تفادي هذا!"

ولكن في الساحة، ظلت تيماري هادئة تماماً. لم يكن هناك خوف في عينيها من الأسلحة. فتحت الطية الثانية، ثم الثالثة مباشرة، كاشفة عن النجمات الثلاث الأرجوانية!

"النجمة الثالثة... انتهى اللعب."

مسكت تيماري المروحة بكلتا يديها، ومررت تشاكرا الرياح الكثيفة عبر هيكلها، ثم لوحت بها بأقصى قوة في ضربة أفقية عاتية!

"تقنية منجل الرياح (كاماإيتاتشي نو جوتسو)!!"

فووووووووووووووووووووم!!

تكون إعصار مصغر مشبعاً بشفرات هوائية غير مرئية حادة كالشفرات، اصطدم الإعصار بشلال الأسلحة، وبدلاً من صدها فقط، قام الإعصار بتمزيق مساراتها، وتطايرت الرماح والسيوف لتنغرس في الجدران الصخرية للساحة بعنف!

ولم يتوقف الإعصار عند الأسلحة. استمر الإعصار الهائج في طريقه وضرب تينتن في منتصف الهواء بشكل مباشر!

"آآآآآآغغغغ!"

صرخت تينتن بألم وهي تُرفع في الهواء كدمية خرقاء، شفرات الرياح تمزق ملابسها وتصنع جروحاً سطحية وعميقة في ذراعيها وساقيها. استمر الإعصار في حملها والدوران بها بقسوة، مستنزفاً كل تشاكراها وقوة تحملها.

في العادة، وفي هذه اللحظة بالذات، كانت تيماري تنهي معاركها بطريقة قاسية ومذلة؛ بأن تجعل خصمها يسقط من هذا الارتفاع الشاهق ليصطدم بالهيكل الحديدي الصلب لمروحتها، محطمة عموده الفقري أو متسببة بكسور بالغة.

أعدت تيماري مروحتها بالفعل، وأغلقتها بانتظار سقوط تينتن...

ولكن!

في الثانية الاخيرة، رفعت تيماري عينيها غريزياً نحو الشرفة.

التقت عيناها الزبرجديتان بعيني مينما السماوية. كان مينما لا يزال متكئاً على ساسكي، ولم تتغير تعابير وجهه، ولم يقل شيئاً...

كانت نظرته الهادئة باردة، بالنسبة لعقل تيماري، كان مينما يقول بتحذير دموي مباشر: "اكسريها... وسأكسركِ."

ارتجف جسد تيماري بشكل غير ملحوظ.

ابتلعت ريقها، وبحركة سريعة ومفتعلة، غيرت زاوية مروحتها، وسحبت تشاكرا الرياح القاسية لتصنع وسادة هوائية طفيفة تحت جسد تينتن الساقط.

بدلاً من الاصطدام بالحديد، هبط جسد تينتن المليء بالجروح والكدمات على الأرضية الصخرية بقوة، لكنها كانت قوة كافية لإفقادها الوعي فقط، وليس لقتلها أو إعاقتها بشكل دائم.

ارتطمت تينتن بالأرض، وتدحرجت مرتين قبل أن تستقر دون حراك.

ساد الصمت في الساحة للحظة.

تقدمت تيماري ببطء، وخطواتها ثقيلة. وقفت فوق جسد تينتن الفاقدة للوعي، وبدلاً من توجيه ضربة نهائية كما كان يفعل غارا، اكتفت تيماري بخفض مروحتها الحديدية لتستقر بخفة فوق كتف تينتن، كعلامة على الانتصار.

"خسرتي..." قالت تيماري بصوت بارد. "لقد انتصرت."

نزل الممتحن هياكي غيكو، وتفحص جسد تينتن المليء بجروح شفرات الرياح، ثم رفع يده مع سعال: "الفائزة... كح كح... تيماري!"

اندفع المسعفون فوراً إلى الساحة بالنقالات الطبية. كانت إصابات تينتن شديدة بسبب العصف الهوائي والجروح المتعددة، ورغم أنها لم تكن في حالة حرجة مميتة، إلا أنها كانت بحاجة إلى تدخل طبي فوري وتم نقلها بسرعة إلى المشفى تحت أنظار مايت غاي ونيجي القلقة.

عادت تيماري إلى شرفتها، وحين مرت بجوار كانكورو، لاحظ شقيقها العرق على جبينها.

"هيي، تيماري،" همس كانكورو وهو ينظر إليها باستغراب. "لماذا تساهلتي معها في النهاية؟ كان بإمكانك تحطيمها على المروحة كما تفعلين دائماً."

نظرت إليه تيماري بطرف عينها، ثم نقلت بصرها بسرعة نحو فريق كاكاشي: "اصمت يا كانكورو... أنت لا تفهم شيئاً."

...

...

لم يكد المسعفون يمسحون آثار دماء تينتن من على الساحة، حتى دارت الشاشة الإلكترونية مجدداً.

توقفت الأسماء لتعلن الجولة التاسعة وما قبل الأخيرة:

[ كانكورو ] ضد [ تسوروجي ميسومي ]

في زاوية الشرفة، ابتسم كانكورو بغطرسة، وقام بطقطقة رقبته وهو يفك لفافة الدمية الكبيرة المغطاة بالضمادات من على ظهره.

أما ميسومي، العضو المتبقي من فريق كابوتو، فقد تقدم بثقة مفرطة. كان ساسكي قد سحق زميله يوروي بوحشية في أول جولة، وكان مينما قد أجبر كابوتو على كشف جزء من حقيقته قبل أن يمزقه بالأوداما راسينقان، وانتهى الأمر بإيتاشي يسحب كابوتو من الساحة كالجثة لإجراء "تحقيقات خاصة" في قبو الأنبو المظلم.

الآن، كان ميسومي هو الوحيد المتبقي من فرقة أوروتشيمارو المتخفية، وكان مصمماً على إثبات جدارته بعد فشل رفاقه.

نزل الاثنان إلى الساحة. كان ميسومي يرتدي نظارته الداكنة وقناع القماش الذي يغطي نصف وجهه، ونظر إلى كانكورو باحتقار.

"فريقك ليس سوى مجموعة من الأطفال... تستخدم التلاعب بالدمى اذن؟ ساقوم بكسر دميتك الصغيرة في لمح البصر."

ضحك كانكورو بسخرية، ووضع لفافة الدمية أمامه: "حقاً؟ دعنا نرى من سيكسر الآخر إذن."

تجاهل ميسومي إشارة كانكورو الاستفزازية، واتخذ وضعية قتالية غريبة تنم عن مرونة غير طبيعية.

"المبارزة التاسعة... ابدآ!" أعلن غيكو.

"تعديل العظام الرخوة!"

التوى جسد ميسومي في الهواء كالثعبان، واستطالت ذراعاه وساقاه بشكل مقزز وغير بشري، لتلتف حول جسد كانكورو كالحبال المتينة!

"هاهاها!" ضحك ميسومي وهو يلتف حول كانكورو بالكامل، عاصراً جسده بقوة خانقة.

"أنت مجرد محرك دمى! بمجرد إغلاق المسافة بيننا والقبض عليك، ينتهي أمرك! سأكسر رقبتك وعمودك الفقري الآن!"

في الشرفات، صرخت تيماري برعب: "لقد أمسك به!"

ابتسم ميسومي تحت قناعه، وشد عضلاته الرخوة لكسر عنق كانكورو بقوة وحشية!

كراااااك!!

سمع الجميع صوت تكسر عظام مرعب يتردد في الساحة!

لكن... بدلاً من أن يصرخ كانكورو من الألم، حدث شيء مستحيل.

الرأس الذي كان ميسومي يعتصره بدأ يلتف بزاوية 180 درجة، وبرزت منه ضحكة مروعة!

تبدد وهم التحول، وسقطت قطع من القماش الممزق لتكشف أن ما يعانقه ميسومي لم يكن كانكورو على الإطلاق... بل كانت دميته الخشبية المرعبة المليئة بالأسلحة: الغراب (كاراسو)!

"مـ... ماذا؟!" شهق ميسومي برعب، واتسعت عيناه خلف نظارته، محاولاً فك جسده الرخو عن الدمية.

لكن الأوان كان قد فات.

من خلف اللفافة الملقاة على الأرض، برز كانكورو الحقيقي بابتسامة سادية مرعبة، وتتحرك أصابعه بخيوط التشاكرا الزرقاء ببراعة مذهلة.

"لقد وقعت في الفخ، أيها الأحمق... كاراسو، عانقه بحنان!"

كليك! كليك! كليك!

انبثقت من صدر الدمية الخشبية وبطنها وذراعيها ست شفرات فولاذية سامة ولامعة في نفس اللحظة التي كان ميسومي يلتصق بها!

شكوووووك!!

"آآآآآآآآآآآآآآغغغغغغغغغغغ!!"

أطلق ميسومي صرخة عالية تمزق الأذن، بينما اخترقت الشفرات المتعددة ذراعيه وساقيه وصدره الملتف حول الدمية! تناثرت قطرات الدماء القرمزية لتصبغ وجه الدمية الخشبي وتلطخ أرضية الساحة!

لم يتوقف كانكورو عند هذا الحد. حرك إصبعه السبابة، لتنفتح فجوة مخفية في فم الدمية "كاراسو"، وتطلق سحابة كثيفة من الغاز البنفسجي السام مباشرة في وجه ميسومي الذي كان يشهق من الألم!

"كح... كح... آآآغ... ما... هذا..." اختنق ميسومي، وبدأت عيونه تنقلب للوراء، وارتخى جسده الرخو فوراً، ليسقط عن الدمية ويرتطم بالأرض كقطعة قماش بالية وممزقة تنزف بغزارة من كل مكان.

سحب كانكورو خيوط التشاكرا، وعادت شفرات كاراسو إلى الداخل بصلصلة معدنية مرعبة. تقدم كانكورو ببطء، ووقف فوق جسد ميسومي المرتجف من السم والألم، ونظر إليه باحتقار مطلق.

"السم سيسري في عروقك، وسيشل جهازك العصبي في غضون دقائق،" قال كانكورو بابتسامة مظلمة متعطشة للدماء. "بما أنك تحب الالتفاف حول الأشياء... يمكنك الالتفاف حول نفسك في المشفى... هذا إذا بقيت حياً."

نظر هياكي غيكو إلى المشهد الدموي القاسي، ورغم اعتياده كنينجا على هذه المشاهد، إلا أن برودة أعصاب جينين الرمل كانت مقلقة.

رفع الممتحن يده سريعاً قبل أن يموت ميسومي: "الفائز... كانكورو!"

في شرفة فريق أسوما، كانت ياماناكا إينو تقف متجمدة. كانت يداها ترتجفان وهي تمسك بحافة السور، ووجهها شاحب كالموتى وهي تحدق في بركة الدماء الصغيرة التي تجمعت حول ميسومي المنهار.

نظرت إينو إلى تيماري التي فازت بقسوة وإعصار مدمر، ثم إلى كانكورو الذي طعن خصمه وسممه بابتسامة سادية، وأخيراً نظرت إلى غارا الذي كان يقف في زاوية الشرفة بصمت مطبق وهالة شيطانية تنبعث من جسده.

عضت إينو على شفتها السفلى، وتراجعت خطوة للخلف، وهمست بصوت مرتجف سمعه شيكامارو وتشوجي الواقفين بجانبها:

"بحق كل ما هو منطقي في هذا العالم... هل فريق الرمل بأكمله... مجرد مجموعة من المجانين المختلين عقلياً؟"

يبدو هذا صحيحاً...

---

شكرا على القراءة 🫰😊

10 تعليقات = فصل ⁦(⁠☞゚⁠∀゚⁠)⁠☞⁩

احم، سانشر فصل اضافي لاحقاً كشكر على الدعم في الفصول السابقة. ⁦

୧⁠(⁠ ⁠˵⁠ ⁠°⁠ ⁠~⁠ ⁠°⁠ ⁠˵⁠ ⁠)⁠୨⁩

هل تشعر بشيء ناقص في الفصول؟ وكان هناك شخصية لم تظهر كثيراً ⁦ (⁠。⁠•̀⁠ᴗ⁠-⁠)⁠✧⁩

اظن ان هناك من قد لاحظ بالفعل... هممم.

2026/08/01 · 206 مشاهدة · 2393 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026