الفصل 92: هل تسمي هذا فريق نينجا؟
لا تزال رائحة الدماء والسم الذي خلفه نزال كانكورو وميسومي معلقة في هواء قاعة التصفيات، لكن فريق التنظيف التابع للأنبو أزال الجسد الممزق لميسومي بسرعة وكأن شيئاً لم يكن. في عالم النينجا، لا وقت للحداد أو الصدمة، فقط الجولة التالية.
ومع اهتزاز الشاشة الإلكترونية مجدداً، توقفت الأسماء بوميض اصفر معلنة بداية الجولة العاشرة:
[ هيوغا هيناتا ] ضد [ نارا شيكامارو ]
في زاوية الفريق الثامن، التفتت هيناتا نحو الشاشة، ولم تظهر على وجهها أي علامات للتوتر المعتاد. بل على العكس، رسمت ابتسامة هادئة وواثقة.
نظرت كوريناي إلى تلميذتها بفخر: "هيناتا، لقد رأيتِ ما حدث في نزال نيجي. لا تدعي ذلك يؤثر عليك. ركزي على خصمك فقط. شيكامارو ذكي جداً، لا تمنحيه الوقت للتفكير."
أومأت هيناتا بحزم: "أعلم يا كوريناي-سينسي. لن أتساهل معه."
نظرت هيناتا بجوارها حيث كان شينو لا يزال يجلس القرفصاء في الزاوية، يحدق في جدار فارغ بينما تحيط به هالة من الكآبة المظلمة.
"شينو-كون..." همست هيناتا بلطف. "أنا ذاهبة الآن."
لم يلتفت شينو، بل عدّل نظارته وقال بصوت رتيب وحزين: "بالتوفيق يا هيناتا... افعلي ما يجب عليك فعله. أما أنا... فسأبقى هنا اصلي من اجل ارواح 'الفرقة السابعة المحمولة جواً' من حشراتي... لماذا؟ لأنهم ماتوا وهم يدافعون عن شرف العشيرة..."
ابتسمت هيناتا بقطرة عرق كبيرة، ثم استدارت وقفزت من الشرفة بمرونة، لتهبط بثبات في منتصف الساحة الصخرية، متخذة وضعية القبضة اللينة فوراً وعيناها مثبتتان نحو الشرفة المقابلة.
في تلك الشرفة... كان نارا شيكامارو يحدق في هيناتا من الأعلى، وعيناه نصف مغلقتين، ووجهه يصرخ بكلمة واحدة: 'لماذا؟!'.
"من بين جميع الموجودين... لماذا هيناتا؟" فكر شيكامارو وهو يضع يديه في جيوبه.
بالنسبة للغرباء، أو حتى لبعض الجينين، هيناتا مجرد فتاة جميلة من عشيرة الهيوغا.
لكن شيكامارو، كان يعرف الحقيقة المرعبة التي تجاهلها الجميع في الأكاديمية.
كانت هيناتا تحتل المرتبة الرابعة دائماً في أكاديمية النينجا. دائماً وبلا أي تغيير.
لم يكن هذا لأنها لم تستطع التقدم، بل لأن المراكز الثلاثة الأولى كانت محجوزة مسبقاً لثلاثة وحوش بشرية لا تعرف معنى الحياة الطبيعية!
تذكر شيكامارو أيام الأكاديمية بوضوح؛ كان أوزوماكي مينما يجلس في المركز الأول كجبل جليدي لا يتزحزح.
كان عبقرياً بشكل يثير الغثيان، يتدرب في صمت، ويقضي على أي منافس بحركة واحدة. وفي ظله، كان هناك مجنونان آخران: أوتشيها ساسكي و ناميكازي ناروتو.
كان الاثنان في حالة حرب مستعرة ومستمرة، يتبادلان المركزين الثاني والثالث مراراً وتكراراً في محاولات يائسة ودموية للإطاحة بمينما.
كانت تدريبات الثلاثة، وتصادمهم المستمر، يخلق موجات صدمة تجعل بقية الصف يبدون ككومبارس، شخصيات جانبية. لهيب منافستهم كان مرعباً لدرجة أنه أشعل حماس الصف بأكمله في فترة ما!
تنهد شيكامارو وهو يتذكر كيف تحمست إينو في ذلك الوقت، وجرته هو وتشوجي من ياقاتهما صارخة: "إذا كان ذلك الغبي ناروتو يستطيع فعلها، فنحن نستطيع أيضاً! لن نكون فاشلين! تدريب مضاعف من اليوم!"
وفعلاً، تدربوا بجنون... لمدة شهر واحد فقط.
بعد ذلك الشهر، استلقى شيكامارو على العشب ونظر للغيوم قائلاً: "هذا مزعج..."، وأخرج تشوجي كيس بطاطس. "أنا جائع..."، وانهارت إينو باكية من التعب. وهكذا انتهت رحلة التدريب الجاد لفريق إينو-شيكا-تشو.
ولكن هيناتا؟ هيناتا لم تستسلم. رغم الرعب الذي بثه الثلاثي المتصدر، حافظت هيناتا على المركز الرابع بصمت وإصرار حديدي.
"القتال ضدها يعني القتال ضد شخص يملك أساسيات مثالية، وعزيمة لا تنكسر، وتقنيات الهيوغا قريبة المدى..."
"بالإضافة إلى أنها تملك دافعاً مرعباً الآن بعد رؤية ما فعله نيجي،" حلل شيكامارو الموقف.
"ليس لدي تضاريس هنا، لا ظلال كافية، وتشاكراي ليست في أفضل حالاتها. احتمالية فوزي المباشر لا تتجاوز 12%، واحتمالية تعرضي لضربة تغلق مسارات التشاكرا وتدخلني المشفى لمدة شهر هي 88%."
في هذه الأثناء، كان ناروتو يركض على طول الشرفة متجهاً نحو شيكامارو، ملوحاً بيده: "هييي شيكامارو! لقد حان دورك! انزل إلى هناك وأرنا ما لديك! لا تدع هيناتا تهزمك بسـ—"
وقبل أن يصل ناروتو... وقبل أن ينهي جملته... وبدون أدنى تردد أو ذرة من الكرامة...
رفع شيكامارو يده عالياً، وبصوت واضح يفتقر لأي حماس، قاطع افكار الجميع:
"أنا أنسحب."
...صمت.
ساد صمت مطبق وغريب في قاعة التصفيات بأكملها. توقف ناروتو في منتصف خطوته وكاد يسقط على وجهه.
رمشت إينو بعينين واسعتين، وتوقف تشوجي عن المضغ. حتى ممتحني الأنبو في الزوايا المظلمة تبادلوا نظرات الحيرة.
"عفواً؟" سأل الممتحن هياكي غيكو، وسعل بخفة وكأنه لم يسمع جيداً. "هل قلت شيئاً للتو يا نارا؟"
حك شيكامارو مؤخرة رأسه بكسل: "قلت إنني أنسحب. لا أريد القتال. أعطوها الفوز."
اتسعت عينا غيكو قليلاً: "أنت... أنت لم تنزل إلى الساحة حتى! ألا يمكنك المحاولة أو ادعاء المحاولة على الأقل؟ نحن في اختبار تشونين رسمي، وهناك هوكاجي يراقب!"
تنهد شيكامارو بعمق، ونظر إلى السقف: "هذا مزعج... لماذا يجب أن أقفز وأتأذى في نزال خاسر لمجرد إرضاء الجمهور؟"
ولكن، عندما خفض شيكامارو بصره نحو الساحة، لاحظ أن هيناتا كانت تنظر إليه. لم تكن نظرة سعادة.
كانت نظرتها حادة، وتحمل شرارة غضب واضحة. بالنسبة لهيناتا—التي تأثرت بشدة بمينما—الاستسلام دون قتال هو إهانة لخصمك وإهانة لنفسك.
"تباً... لقد غضبت،" فكر شيكامارو بوهن، وحاول اصلاح الموقف بسرعة: "اسمعوا، أنا مرهق جداً من اختبار غابة الموت! وتشاكراي شبه معدومة. ثم... انظروا إليها!"
"إنها أميرة عشيرة الهيوغا! أنا لا أملك أي ثقة في الخروج حياً أو بمسارات تشاكرا سليمة من نزال معها!"
خطأ.
كان هذا أسوأ شيء يمكن أن يقوله.
اشتعلت عينا هيناتا أكثر، وبرزت عروق البياكوغان حول عينيها من شدة الانزعاج. هل يحاول السخرية منها؟ هل يعتقد أنها وحش متعطش للدماء مثل نيجي؟ أم أنه يسخر من من هويتة كوريثة عشيرة هيوغا؟
شعر شيكامارو بهالة مرعبة تصعد من الساحة وتخنقه. "لقد استفززتها أكثر! تباً لفمي!"
في تلك اللحظة، وصل ناروتو. لاحظ ناروتو الهالة المظلمة المحيطة بهيناتا، ونظراتها التي تكاد تثقب جسد شيكامارو.
ارتجف حاجب ناروتو، وابتلع ريقاً بصعوبة. مد يده ببطء شديد، ووضعها على كتف شيكامارو المرتجف، وقال بنبرة جنائزية حزينة وعميقة:
"لقد كنت صديقاً جيداً يا شيكامارو... لن أنسى أبداً الأيام التي كنا نتهرب فيها من الأكاديمية معاً..."
التفت شيكامارو نحو ناروتو بوجه شاحب، وصرخ برعب: "مهلاً!! ماذا تعني بـ 'كنت'؟! أنا لم أمت! لا ترفع راية موت عليّ أيها الأحمق!! أنا منسحب لأعيش!"
سعل غيكو لتدارك الموقف المحرج: "بناءً على انسحاب نارا شيكامارو كح... كح... الفائزة في المبارزة العاشرة هي هيوغا هيناتا!"
عادت هيناتا إلى الشرفة بخطوات ثقيلة ومنزعجة. ورغم فوزها، إلا أنها كانت تشعر بعدم الرضا التام.
عندما مرت بجانب شيكامارو، أطلقت "همف" باردة جعلته يتصلب في مكانه ويقسم ألا يلعب الشوغي مع أي فتاة طوال حياته.
اهتزت الشاشة فوراً مجدداً. لم يتبق سوى مبارزة واحدة لإنهاء التصفيات الفردية بالكامل.
[ يوكي هاكو ] ضد [ أكيميتشي تشوجي ]
بمجرد ظهور الأسماء، توقفت أصوات المضغ في زاوية الفريق العاشر.
فتح تشوجي عينيه الصغيرتين ببطء. لم يكن هناك أي تعبير شرهة أو كسول على وجهه الآن.
رفع يده التي تمسك بكيس رقائق البطاطس الفارغ، وسحقه بقبضته ببطء حتى تحول إلى كرة مجعدة صغيرة، ثم رماه خلف ظهره في حركة درامية نادرة.
"تشوجي..." همس شيكامارو وهو ينظر إلى صديقه بصدمة.
التفت تشوجي نحو أسوما وإينو وشيكامارو، وقال بصوت جاد لم يعتادوا سماعه: "شيكامارو انسحب لأنه ذكي ويعرف متى يتراجع. إينو قاتلت حتى التعادل بشجاعة. الآن دوري... لن أسمح لفريق أسوما بأن يخرج من هذه التصفيات دون فوز واحد على الأقل!"
ابتسم أسوما بفخر، ونفث سحابة دخان: "هذا هو الكلام يا تشوجي! انزل إلى هناك وأرهم قوة عشيرة الأكيميتشي!"
اندفع تشوجي إلى الساحة الصخرية بثقل أحدث رجة خفيفة، ووقف متأهباً.
في الشرفة المقابلة، كان الجو مختلفاً تماماً.
كان أوزوماكي مينما ما يزال متكئاً بثقله على كتف ساسكي. لم يكن ساسكي يظهر أي نية لتركه للخلف، بل كان يدعمه بصمت وكأنه عمود صلب لا يتزعزع.
رفع مينما حاجبه، وأدار رأسه ببطء باحثاً في الزوايا: "أين هاكو؟"
لم يكن الفتى ذو الملامح الأنثوية الهادئة موجوداً في الشرفة منذ بداية التصفيات.
في المقعد الجداري المظلم، فتحت أوتشيها آي عينيها السوداوين القاتمتين. كانت تجلس بهدوء، ويداها مكتفتاً امام صدرها.
"لقد ذهب إلى قسم الطوارئ في المبنى بعد بدء الاختبار بوقت قصير،" قالت آي بنبرة خالية من المشاعر، وكأنها تقرأ تقريراً طبياً.
"حيويته ضعيفة جداً،... لم يتعافَ بعد من الإصابات التي تلقاها أثناء القتال مع 'ذلك الشخص' (أوروتشيمارو)، ومن المعارك المتتالية في غابة الموت."
ضيق مينما عينيه فوراً، وانبعثت منه هالة باردة وخطيرة. التفت إلى آي وقال بنبرة آمرة حادة: "اذهبي لإبلاغه بسرعة."
لم تقل آي شيئاً. لم تومئ حتى. بل أغمضت عينيها مرة أخرى بصمت.
"هل تتجاهلينه؟" قال ساسكي بينما تضيق عينيه.
"لست بحاجة للذهاب،" قالت آي بهدوء. "إنه هنا."
تردد صوت خطوات خفيفة، منتظمة، وهادئة من ممر قسم الطوارئ الجانبي. التفت الجميع لينظروا إلى الفتى الذي ظهر للتو.
كان هاكو يرتدي قميصاً أسود طويل الأكمام يلتصق بجسده، وبنطالاً أسود مرناً، متخلياً عن ملابسه الخضراء المعتادة.
كان وجهه شاحباً قليلاً، لكن عينيه كانتا تشعان بهدوء جليدي لا يعكس أي ألم.
نظر مينما إلى هاكو من الأعلى إلى الأسفل، وضيق عينيه بحدة. التفت فوراً نحو ساسكي الذي كان يدعمه، وسأله بصوت منخفض:
"ساسكي... هل خضتم معارك في الأيام التي كنت فاقداً فيها الوعي في الغابة؟ ولماذا لم تبلغوني؟"
هز ساسكي كتفه غير الممسك بمينما بحركة خفيفة، وأشاح بنظره قليلاً متجنباً التواصل البصري: "كنا سنخبرك، أيها الأحمق."
"ولكن هاكو هو الوحيد الذي أصيب بشكل بالغ في تلك الليلة عندما دافع عن قاعدتنا بينما كنت أنت نائماً كالميت. وعندما استيقظت، طلب منا هاكو شخصياً ألا نخبرك بالتفاصيل."
"قال: 'لا داعي لإشغال ذهن مينما بإصابات سطحية'... فقبلنا رغبته."
شعر مينما بوخزة غضب، ليس من ساسكي، بل من ولاء هاكو الأعمى الذي يجعله يضر نفسه. تنهد مينما بعمق، ونادى من أعلى الشرفة:
"هاكو! إذا كنت تتألم، انسحب! هذا مجرد امتحان غبي!"
توقف هاكو في منتصف الساحة، ورفع رأسه نحو مينما. رسم على وجهه ابتسامة دافئة وناعمة، تتناقض تماماً مع البرودة التي تحيط بجسده:
"لا تقلق يا مينما. انا بأتم عافيتي الان."
...
...
وقف هاكو أمام تشوجي.
"المبارزة الحادية عشرة والأخيرة... ابدآ!"
"أعذرني،" قال تشوجي بجدية، وتشابكت أصابعه فوراً لتكوين ختم. "لا يمكنني التساهل معك! تقنية التوسع (بايكا نو جوتسو)!"
انتفخ جسد تشوجي فوراً ليتحول إلى كرة لحمية ضخمة، ثم سحب رأسه وأطرافه للداخل، وبدأ بالدوران بسرعة جنونية!
"دبابة اللحم البشرية (نيكو دان سينشا)!!"
انطلق تشوجي كصخرة عملاقة مدمرة، محطماً البلاط الصخري في طريقه ومندفعاً نحو هاكو بسرعة لا تتناسب مع حجمه!
لم يتراجع هاكو خطوة واحدة. بل كانت حركته التالية انعكاساً مرعباً للتدريب المستمر والقاسي الذي خضع له نظرياً وعملياً مع مينما وزابوزا في المنزل طوال الشهر الماضي.
بيد واحدة فقط... وبسرعة لا يمكن للعين البشرية مجاراتها، شكل هاكو أختاماً مائية!
"عنصر الماء: جدار التخييم المائي (سويجينبي)!"
سبلاااااش!
انفجر تيار مائي كثيف من الأرض وشكل جداراً دائرياً سميكاً أمام هاكو. اصطدم تشوجي الدوار بالجدار المائي بقوة مرعبة، محاولاً اختراقه بقوة الدوران!
"الماء لن يوقفني!" صرخ تشوجي من داخل دورانه.
ابتسم هاكو بهدوء: "أعلم. ولكن... ماذا عن الجليد؟"
شكل هاكو ختماً آخر بيده الأخرى.
"عنصر الجليد: تجميد!"
في ثواني، تجمد الجدار المائي بالكامل، ومعه جسد تشوجي الدوار الذي كان يخترقه! تحول الماء الكثيف إلى كتلة جليدية صلبة كالفولاذ، محاصراً تشوجي في منتصف حركته.
كرييييييك!
توقف دوران تشوجي فجأة. كان نصف جسده الكروي عالقاً في الجليد، بينما النصف الآخر مكشوف. حاول تشوجي التحرك، لكن البرودة الشديدة شلت عضلاته وأفقدته مرونته التي يعتمد عليها.
لم يكتفِ هاكو بذلك. أراد إنهاء القتال بشكل حاسم ودون التسبب بضرر دائم.
تحرك هاكو بخفة ورشاقة، وظهر فوق الكتلة الجليدية مباشرة. بضغطة واحدة من قدمه، أطلق تشاكرا الجليد في الهواء، لتتشكل عشرات الإبر الجليدية الحادة والمشعة فوق رأس تشوجي مباشرة، معلقة كسيوف ديموقليس المستعدة للسقوط.
"حركتك قوية جداً يا أكيميتشي،" قال هاكو بصوت لطيف ولكنه حازم. "ولكن... تقنيتك سهلة التوقع. إذا تحركت الآن، ستخترق هذه الإبر مسارات التشاكرا في جسدك. استسلم من فضلك."
شعر تشوجي بالبرودة تتسرب إلى عظامه، ونظر إلى الإبر الجليدية المرعبة التي تستهدف كل نقطة حيوية في ظهره المكشوف. تنهد تشوجي، وعاد جسده إلى حجمه الطبيعي وهو لا يزال عالقاً في الجليد، ورفع يده المرتجفة من البرد:
"أنا... أنا أستسلم... الجو بارد جداً هنا."
أعلن غيكو فوراً: "الفائز في المبارزة الأخيرة... كح كح... يوكي هاكو!"
في الشرفة، أومأ مينما برأسه برضا، بينما ذابت الإبر الجليدية وتحول الجدار إلى ماء مجدداً ليحرر تشوجي.
في شرفة المراقبة، كان ساروتوبي أسوما يراقب تشوجي وهو يخرج من الساحة مرتجفاً، ويلتحق بإينو الباكية وشيكامارو المتذمر.
أخرج أسوما سيجارة جديدة، ووضعها في فمه دون أن يشعلها. وضع يديه في جيوبه، وعيناه تعكسان عجزاً وإحباطاً لم يعتدهما كقائد.
"لقد انتهى الأمر،" فكر أسوما بعجز. "ورغم أن هذا هو أول اختبار تشونين لهم، ومن الطبيعي جداً ألا يتفوقوا بسهولة أمام وحوش من قرى أخرى، أو عباقرة مثل يوكي-كون..."
"إلا أن رؤيتهم يتساقطون واحداً تلو الآخر بهذا الشكل... يترك مرارة في الحلق."
كان أسوما يعرف الحقيقة المرة.
فريق إينو-شيكا-تشو، كـ "فريق متكامل"، هو أحد أقوى التشكيلات في تاريخ كونوها.
إذا تم وضعهم في ساحة حرب مفتوحة، أو في مهمة اختراق وتكتيك جماعي، فإن تناغمهم يغطّي عيوبهم، ويجعلهم قوة لا تقهر.
ولكن... فردياً... كانت تلك مأساة تستوجب التوقف عندها للحديث مطولاً.
"لقد ركزت كثيراً على تناغم التشكيلة، وأهملت بناء قوتهم الفردية،" اعترف أسوما لنفسه بصمت.
نظر إلى إينو. "إينو ذكية وموهوبة، لكنها خسرت بتعادل مع ساكورا لأنها تفتقر للقوة الجسدية والتكتيكات البديلة بعيداً عن تبادل العقول."
ثم نظر إلى شيكامارو. "شيكامارو عبقري فذ، يمتلك ذكاء كبير... لكنه انسحب. لأنه أضعف من أن يطبق خططه. لا يملك مخزون تشاكرا، ولا سرعة حركية لدعم عقله في قتال 1 ضد 1."
وأخيراً تشوجي. "كان لديه عزيمة كبيرة اليوم... ولكن تم محاصرته وإيقافه بسهولة تامة. نقص الذكاء القتالي والاعتماد على تقنية هجوم خطية واحدة جعله فريسة سهلة لنينجا خبير مثل هاكو."
عض أسوما على سيجارته غير المشتعلة بقوة حتى انبعجت.
"في عالم النينجا، التناغم الجماعي ينقذ المهام... ولكن في المواقف التي تنفصل فيها عن فريقك، قوتك الفردية هي ما ينقذ حياتك،" فكر أسوما بحسرة.
"هل فريق النينجا الذي يعتمد كلياً على بعضه البعض لدرجة العجز الفردي... ما يزال يتصرف كفريق نينجا حقيقي؟"
أغمض أسوما عينيه، واتخذ قراراً داخلياً. بمجرد انتهاء هذا الاختبار، سيدخل فريقه في جحيم من التدريب الفردي. لن يسمح لهم بأن يكونوا الحلقة الأضعف مرة أخرى.
---
شكرا على القراءة (≧▽≦)
←(>▽<)ノ 10 تعليقات = فصل
ما رايك بعلاقة آي وهاكو بمينما؟ وماذا تتوقع حدث في طفولة آي؟ وهل انت متحمس لرؤية مينما يستخدم عنصر الجليد خاصته في نهائي اختبارات التشونين؟
ايضا، سنستخدم 'عنصر' بدلا عن 'اصدار' من الان... حسنا ربما استخدم كليهما، على حسب السياق.
اقتربنا من الفصل 100! ᕙ(⇀‸↼‶)ᕗ