الفصل 94: نينجا منحرف؟ لماذا يطارد مينما؟

مرت ثلاثة أيام كاملة منذ نهاية التصفيات.

ثلاثة أيام بدت لمينما وكأنها عقود من السجن الانفرادي.

بمجرد أن رأت يوغاو حالة مينما في تلك الليلة—الضمادات التي تلف نصف جسده، الإرهاق الشديد، وآثار استخدام الأوداما راسينقان التي مزقت أنسجة ذراعه—تحولت من نينجا أنبو هادئة إلى أم غاضبة ومذعورة.

أصدرت قراراً عرفياً لا رجعة فيه: ممنوع التدريب، ممنوع القتال، وممنوع حتى الخروج من باب الشقة لمدة ثلاثة أيام كاملة!

ولكن من حسن الحظ ان ناروتو وساسكي لم يكونا قد بدأ تدريبهم المنفرد ايضاً بعد. لذلك كانوا يزوروه كل يوم ويقضون الوقت في اللعب والدردشة... والاكل.

[مهارة سلبية - خطيئة الشراهة!]

مهارة قديمة حصل عليها من احد مهام النظام، ولقد كانت تساعده كثيراً في التدريب حيث كانت تسرع استعادة قدرة التحمل والتشاكرا خاصته بتناول الطعام.

وبفضلها شفي مينما في مهلة قصيرة واستقر ختم اللعنة ايضاً؛ بالطبع تحت زيارات شيسوي الدورية للتحقق من الختم.

في الصباح الباكر، وقفت يوغاو في المطبخ، مرتدية مريلتها فوق ملابسها المنزلية، وتضع آخر طبق من حساء الميسو والبيض الملفوف أمام مينما.

"تأكد من إنهاء طبقك بالكامل،" قالت يوغاو بنبرة لا تقبل النقاش، وهي تضع يديها على خصرها. "صحيح أن جراحك التأمت بالفعل، لكن لا تضغط على نفسك اليوم. خذ الأمور ببساطة."

ابتسم مينما وأخذ رشفة من الحساء: "أعلم، يوغاو-نيتشان. طعامك هو ما شفاني حقاً. سأذهب اليوم للتجول قليلاً وربما أزور الينابيع الساخنة لإرخاء عضلاتي قبل العودة لجدول التدريب غداً."

بعد ست سنوات من العيش كجيران كتلميذ ومعلمة اصبحت علاقتهم قوية، وفي وقت ما طلبت يوغاو من مينما ان يناديها بنيتشان بدلا عن سينسي اذا لم يكونو يتدربوا.

بالطبع كان مينما يعرف ان هذه مجرد محاولة للتباهي امام السينباي الخاص بها هاتاكي كاكاشي.

تنهدت يوغاو بارتياح ومسحت على شعره برفق: "جيد. الينابيع الساخنة فكرة ممتازة. انتبه لنفسك."

بعد توديعها، خرج مينما من المجمع السكني. كان الهواء الصباحي لقرية كونوها منعشاً...

بينما كان يسير، لاحظ نظرات القرويين تجاهه. البعض كان يهمس، والبعض الآخر كان يرمقه بنظرات مختلطة بين الخوف والفضول. أخبار مشاركته في اختبارات التشونين وتأهله، قد تسربت بشكل أو بآخر.

لكن مينما لم يهتم. لقد تجاوز مرحلة البحث عن قبول القرية منذ زمن طويل. وضع يديه في جيوبه، ووجه نظره نحو وجهته: الينابيع الساخنة العامة لكونوها.

"قليل من الماء الساخن سيزيل هذا التيبس من عضلاتي،" فكر مينما براحة.

ولكن، عندما اقترب من المدخل الخشبي للينابيع الساخنة، توقف فجأة. انقبضت حواجب مينما، واختفت تعابير الاسترخاء من وجهه لتحل محلها نظرة اشمئزاز خالصة.

هناك، عند السياج الخشبي العالي، كان يقف رجل ضخم الجثة. كان الرجل يرتدي ملابس خضراء وحمراء غريبة، وشعره الأبيض الشائك طويل جداً ويصل إلى خصره.

وكان الأسوأ من مظهره هو ما يفعله: كان يلصق وجهه بفتحة صغيرة في السياج الخشبي، ويصدر ضحكات مكبوتة ومقززة.

"هيهيهي... يا للروعة... شباب كونوها يتفتح كأزهار الربيع... هذا ممتاز للبحث! نعم، نعم، الإلهام يتدفق!" همس الرجل لنفسه بصوت خافت وهو يمسح لعاباً وهمياً من زاوية فمه، ويسجل شيئاً في دفتر صغير يحمله.

نظر مينما إلى المشهد ببرود. "هل هذا حقاً أحد السانين الأسطوريين؟ إنه مجرد منحرف مثير للشفقة."

كان جيرايا بطل من قرية كونوهاغاكوري ورغم انه غادر القرية لسنوات الى ان مينما استطاع التعرف عليه، بعد كل شيء كان مينما قد قرأ كتاب جيرايا 'حكايات النينجا الشجاع' عدة مرات، وكان توقيع وصورة جيرايا في اول صفحة من الكتاب.

رغم ان كتاب جيرايا الاخر الاكثر شهرة قذر ومنحرف مما جعل مينما يتوقع شخصية جيرايا، ولكنه لم يتوقع... ان يكون بهذه الجرأة.

لم يقل مينما كلمة واحدة. لم يحذر الرجل. لم يصرخ طلباً للشرطة.

بدلاً من ذلك، اختفى مينما من مكانه، وظهر مباشرة خلف جيرايا. رفع مينما قدمه اليمنى، وبدون ذرة من الرحمة أو التردد، سدد ركلة أمامية قوية ومباشرة استقرت في منتصف ظهر الناسك الضفدع!

بااااام!!

"بوهغغغ!" أطلق جيرايا صوتاً غريباً ومكتوماً وهو يطير للأمام بفعل قوة الركلة.

تحطم جزء من السياج الخشبي الهش، واندفع جسد جيرايا الضخم ليطير حرفياً ويسقط في منتصف بركة المياه الساخنة الخاصة بالنساء!

سبلاااااااش!!

ساد صمت مميت لثانية واحدة فقط. ثانية واحدة استوعبت فيها النساء في البركة أن هناك رجلاً سقط من السماء إلى مياههن. ثم...

"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ!!"

انفجرت صرخات الرعب والغضب في وقت واحد.

"منحرف!!"

"اقضوا عليه!!"

"ارموا عليه الصخور!!"

"أين شرطة كونوها؟!"

من خلف السياج المحطم، وقف مينما، ويستمع بابتسامة شيطانية صغيرة سادية إلى أصوات الصفعات المتتالية، والضربات العنيفة، وصرخات جيرايا المتألمة.

"توقفن! أرجوكن! هذا سوء فهم! أنا فقط باحث عن الحقيقـ... آآخ! عيني! لا تضربي بالصابون! آآآآغ!"

بعد دقيقتين من العقاب، زحف جيرايا من الباب الخلفي للينابيع، وسقط على الشارع الترابي يتنفس بصعوبة.

كان وجهه مغطى بالكدمات، وهناك علامات صفعات حمراء واضحة على خديه، وملابسه مبللة وممزقة، وشعره الأبيض فوضوي بشكل مثير للشفقة.

"تباً... من... من الذي ركلني من الخلف؟!" صرخ جيرايا وهو ينهض ببطء، ويفرك ظهره المتألم. التفت بحدة، ونية القتل تشتعل في عينيه. "سأجعله يتمنى لو لم يولد!"

ولكن عندما التفت، توقف جيرايا فجأة. اتسعت عيناه، وتقلصت بؤبؤاه وهو يحدق في الفتى الواقف أمامه ببرود.

كان الفتى يمتلك شعراً يميل للاحمرار الممزوج بالأسود، وعينين زرقاوين سماوية، وتلك الخطوط المميزة على وجنتيه. لم يكن هناك أي مجال للشك.

"هذا الوجه... هذه الملامح... إنه يمتلك مظهر ميناتو، وشخصية كوشينا المخيفة" فكر جيرايا بذهول، ونسي غضبه تماماً. "أوزوماكي مينما... ابن تلميذي. لقد كبر ليصبح نسخة مصغرة ومرعبة من والديه."

كان جيرايا قد عاد للقرية مؤخراً للتحقيق في تحركات أوروتشيمارو بعدما سمع عن هجوم غابة الموت، وكان ينوي مراقبة ناروتو ومينما من بعيد.

لم يكن قد رآهما حقاً منذ سنوات طويلة. الآن، كان الفتى الذي يحمل إرث الكيوبي يقف أمامه مباشرة.

عدل جيرايا وقفته بسرعة، ومسح الدم عن أنفه، واتخذ وضعية درامية محاولاً استعادة هيبته المفقودة: "أوه! يبدو أنك لست مجرد طفل عادي لتتمكن من مباغتة الناسك العظيم! استمع جيداً أيها الفتى، أنا لست مجرد منحـ..."

"شرطة كونوها؟ نعم، هناك رجل غريب الأطوار بملابس خضراء يعتدي على النساء هنا،" قال مينما بصوت عالٍ ومفتعل وهو يلتفت نحو الشارع، كأنه ينادي دورية قريبة، متجاهلاً جيرايا تماماً.

"مهلاً! انتظر! لا تنادي الشرطة!" ذعر جيرايا ولوح بيديه. "أنا جيرايا! أحد السانين الأسطوريين! أنا لست مجرد منحرف... أعني، أنا أكتب روايات عظيمة! علاوة على ذلك، أردت التحدث معك يا شقي ا-..."

قبل أن ينهي جيرايا جملته التي كان ينوي من خلالها جذب انتباه، أدار مينما ظهره وبدأ بالركض السريع في الاتجاه المعاكس!

"لا أتحدث مع متحرشي الشوارع والمنحرفين! ابتعد عني!" صرخ مينما وهو يقفز فوق أول جدار قرميدي.

"هيي! توقف أيها الشقي المزعج! أنا أحاول أن أبدو بمظهر الحكيم هنا!" صرخ جيرايا، واشتعل حماسه بشكل غريب. قفز فوراً خلف مينما، وبدأت مطاردة عبر أسطح كونوها!

كان مينما سريعاً جداً، أسرع مما توقعه جيرايا بكثير. كان الفتى يتحرك بمرونة القطط، مستخدماً التشاكرا لتعزيز قفزاته.

"سرعته مذهلة بالنسبة لجينين! تحكمه في التشاكرا دقيق جداً!" حلل جيرايا وهو يلاحقه. "لكن لا يمكنه الهروب مني."

"استسلم يا شقي! فقط أريد التحدث معك فقط!" نادى جيرايا وهو يقترب.

"وهل تعتقد أن هذه الجملة تجعلك تبدو أقل رعباً؟! 'أريد التحدث معك'؟! أنت تبدو كخاطف أطفال محترف!" رد مينما بسخرية لاذعة وهو ينعطف بحدة حول مدخنة قرميدية.

استشاط جيرايا غضباً: "من تسميه خاطف أطفال أيها الوغد الصغير! سأعلمك احترام الكبار!"

اقترب جيرايا ومد يده للإمساك بكتف مينما. لكن في تلك اللحظة، ابتسم مينما بخبث، وشكل ختماً بيد واحدة.

بوف!

ظهرت نسخة ظل متطابقة لمينما في الهواء خلفه مباشرة، وواجهت جيرايا!

"نسخة ظل؟!" تفاجأ جيرايا، لكن المفاجأة الحقيقية كانت ما حدث تالياً.

مدت نسخة الظل يدها، وبدأت التشاكرا الكثيفة تتجمع وتدور بشكل حلزوني ومرعب في راحة يدها، لتشكل كرة زرقاء مشعة تدور بسرعة جنونية!

اتسعت عينا جيرايا إلى أقصى حد، وتوقف قلبه للحظة وهو يرى تلك التقنية.

"الراسينقان؟!! مستحيل! كيف يمكن لهذا الطفل أن يتقنها؟!"

"خذ هذا أيها الناسك المنحرف! راسينقان!" صرخت نسخة الظل، واندفعت لتضرب جيرايا!

كان جيرايا في الهواء ولا يملك الكثير من المساحة للمناورة، وبسبب صدمته من رؤية تقنية ميناتو، اضطر لاستخدام تشاكرا مكثفة في ذراعيه لصد الضربة.

بوووووم!!

انفجرت الراسينقان، ورغم أنها لم تكن بنصف القوة التي استخدمها مينما ضد كابوتو، إلا أن قوة الانفجار كانت كافية لدفع جيرايا للخلف بقوة، ليسقط ويتدحرج على سطح مبنى مجاور وهو يسعل بشدة.

تبددت نسخة الظل، بينما واصل مينما الحقيقي طريقه مبتعداً وهو يلوح بيده ساخراً: "هذه ضريبة اختلاس النظر! ابقَ بعيداً عني!"

نهض جيرايا ببطء، ونظر إلى ذراعيه المحمرتين من أثر الانفجار. لم يكن غاضباً. بل على العكس... بدأت ضحكة عميقة ومجلجلة تخرج من صدره.

"هاهاهاها! الراسينقان... ونسخ الظل... وسرعة لا تصدق،" همس جيرايا وعيناه تلمعان بحماس.

"ميناتو، كوشينا... لقد أنجبتما وحشاً صغيراً ومذهلاً. الآن، أريد حقاً أن أطارد هذا الشقي وأرى ما يخفيه أيضاً!"

واندفع جيرايا مرة أخرى بسرعة مضاعفة لاستئناف المطاردة!

...

...

على سطح أحد المباني العالية في منطقة هادئة من القرية، كان ساسكي يجلس متربعاً، يراقب الشوارع بملل، بينما كانت أوتشيها آي تقف بجانبه، تستند على الجدار ويداها في جيوب سترتها.

كان هذا هو المكان المتفق عليه للقاء مينما بعد أن ينتهي من حمامه في الينابيع.

"إنه متأخر،" تذمر ساسكي وعقد حاجبيه. "هل غرق في الينبوع أم ماذا؟ لا بد أن معدته الثقيلة سحبته للقاع."

"الاحتمال الأرجح أنه يواجه إزعاجاً من نوع ما يا ساسكي-ساما،" ردت آي بهدوء شديد.

وفجأة، لفت انتباه آي حركة غير طبيعية في الشوارع السفلية. ضيقت عينيها السوداوين القاتمتين، وركزت بصرها.

كان مينما يركض بأقصى سرعته عبر الأسطح والأزقة، وخلفه مباشرة رجل ضخم بشعر أبيض يصرخ بكلمات غير مفهومة ويطارده بإصرار مرعب.

أشارت آي بإصبعها نحو المطاردة: "يبدو أنني كنت محقة. مينما يتم مطاردته."

وقف ساسكي فوراً، وفعل الشارينغان الخاصة به ليرى بشكل أوضح: "من هذا الرجل الذي يطارد مينما؟ هل هو عدو من قرية أخرى؟ جاسوس لأوروتشيمارو؟!"

راقبت آي الرجل ذو الشعر الأبيض لثانية إضافية.

"لا،" قالت آي بنبرة خالية من أي توتر. "ليس جاسوساً. هذا هو جيرايا، أحد السانين الأسطوريين لكونوها. ولكنه معروف أكثر بلقب آخر هذه الايام... إنه 'النينجا المنحرف' الشهير. يشتهر بكتابة روايات مقززة واختلاس النظر في الينابيع الحارة."

عبس ساسكي بشدة، والتفت إلى آي بوجه مليء بالحيرة، ونظرت آي أيضاً إليه تنتظر تحليله للموقف.

لقد تم إقصاء الأسباب السياسية. تم إقصاء أسباب التجسس. ماذا يتبقى؟

عقد ساسكي ذراعيه، وقال بجدية: "إذا كان نينجا معروفاً بأنه منحرف... فلماذا يطارد مينما بهذا الحماس؟ هناك احتمالان لا ثالث لهما بالتاكيد."

لمعت عينا آي بفضول خفي: "وما هما؟"

قال ساسكي وهو يرفع إصبعاً واحداً: "الأول، هو أن هذا النينجا المنحرف يمتلك ميولاً قذرة وشاذة لاستهداف الأطفال الصغار، والذكور تحديداً."

أومأت آي برأسها قليلاً. ورغم قذارة الاحتمال، إلا أنه منطقي في عالم النينجا المليء بالمجانين. "وما هو الاحتمال الثاني؟"

رفع ساسكي إصبعه الثاني، ونظر إلى آي مباشرة بعينين واسعتين جادتين لا تحملان أي ذرة من المزاح، وسأل بصوت مليء بالشك العميق الذي راوده فجأة:

"الثاني... هل مينما فتاة في الحقيقة؟"

"...."

ساد صمت محرج على السطح.

ارتجف حاجب آي الأيمن. ثم ارتجف حاجبها الأيسر. ولأول مرة منذ اختبارات التشونين، كادت واجهتها الباردة والميتة أن تنهار تماماً أمام هذا الاحتمال الجنوني.

كيف... كيف فكر السيد الشاب بهذا بحق الجحيم؟! لقد كانوا يتدربون معاً لسنوات! لقد تشاجروا، وتعرقوا، وناموا في نفس الخيام في المهام!

هل يعتقد حقاً أن مينما يخفي هويته كفتاة كل هذا الوقت، وأن جيرايا اكتشف ذلك للتو وبدأ بمطاردته لأنه يحب الفتيات؟!

نظرت آي إلى ساسكي الذي كان لا يزال ينتظر إجابة جادة، وأخذت نفساً عميقاً جداً لتهدئة رغبتها المفاجئة في ضرب رأس سيدها الشاب بالجدار.

"ساسكي-ساما..." قالت آي بصوت مسطح تماماً يقطر سخرية مبطنة. "أقترح أن تركز على التدريب... وتترك التحليل والاستنتاج لأشخاص آخرين."

"ماذا تقصدين بذلك؟!" احتج ساسكي بكرامة مجروحة. "إنه احتمال وارد جداً! ربما يغطي وجهه بتقنيات تحول...!"

وبينما كان ساسكي يناقش نظرية "مينما الفتاة" بجدية مفرطة، مرت صرخة مينما من الشارع أسفلهم:

"ابتعد عني أيها العجوز الشاذ! سأستدعي قوات الشرطة!!"

وتلاها صراخ جيرايا: "أنا لست شاذاً! أنا أحب النساء الجميلات! فقط أريد التحدث معك عن تقنيتك أيها الشقي!!"

نظرت آي إلى المطاردة العبثية التي تبتعد في الأفق، ثم إلى ساسكي الذي لا يزال يشرح نظريته، وتنهدت بعجز.

---

شكرا على القراءة 🫰😊

10 تعليقات = فصل ⁦(⁠ ⁠・⁠ω⁠・⁠)⁠☞⁩

اعرف ان هذا الفصل يبدو عبثياً... اعتذر

2026/08/03 · 160 مشاهدة · 1885 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026