الفصل 97: هل أنت متأكد أنه شهر واحد فقط؟
مرت بضعة أيام منذ حادثة "تقنية الإغراء" التي تركت ندبة نفسية وجسدية عميقة في كبرياء جيرايا، السانين الأسطوري.
بعد أن توقف نزيف أنفه أخيراً واستعاد بعضاً من ماء وجهه المهدور، قرر أن الوقت قد حان ليثبت لناروتو ومينما سبب تلقيبه بالأسطورة. لم يكن مستعداً للسماح لطفل يبلغ من العمر اثني عشر عاماً بالتفوق عليه في أول لقاء.
في إحدى ساحات التدريب النائية بالقرب من النهر، وقف جيرايا بوقفته المسرحية المعتادة، ورفع يديه عالياً قبل أن يضرب الأرض بقوة.
"راقبوا وتعلموا أيها الأشقياء! هذه هي التقنية التي تفصل بين النينجا العاديين والأساطير!"
بوف!
انقشع الدخان ليظهر جيرايا واقفاً فوق ضفدع ضخم يحمل سيفاً. كانت تقنية الاستدعاء.
ناروتو، كعادته، صرخ بحماس وعيناه تلمعان كالنجوم، وبدأ فوراً بمحاولة تقليد التقنية بعد أن وقع عقد الدم، لكن النتيجة كانت مأساوية.
مجرد شرغوف صغير لا يكاد يُرى بالعين المجردة يسبح في بركة ماء صغيرة. ضحك جيرايا بملء شدقيه على فشل ناروتو، قبل أن يلتفت نحو مينما.
"ماذا عنك أيها الشقي؟ هل تعتقد أن تقنيات الإغراء ستساعدك هنا؟ الاستدعاء يتطلب تناغماً روحياً، وتشاكرا هائلة، وقبولاً من الحيوانات المستدعاة."
كان مينما ينظر إلى الضفدع ببرود. بفضل مكافأة النظام السابقة، كان يمتلك بالفعل فهماً عميقاً لـ [نمط الحكيم: طراز ضفادع جبل ميوبوكو]، لكنه لم يقم بتجربته عملياً بعد. هذا الاستدعاء أثار فضوله حقاً.
دون أن ينطق بكلمة، عض مينما إبهامه بخفة، ووقع بدمه على اللفيفة التي رماها جيرايا، ثم شكل الأختام اليدوية بسرعة لا تكاد تلتقطها العين.
(خنزير - كلب - طائر - قرد - كبش)
وضع مينما يده على الأرض.
"تقنية الاستدعاء!"
انتشرت موجة نبض غريبة وثقيلة من التشاكرا في الهواء، جعلت شعر جيرايا يقف، والضفدع الذي كان يقف عليه يرتجف.
بوف!
انقشع دخان أبيض كثيف، وعندما تلاشت السحابة، لم يظهر ضفدع عملاق كالجبال. بدلاً من ذلك، كان مينما يقف بهدوء، وعلى كتفيه الأيمن والأيسر...
كان يجلس ضفدعان عجوزان بحجم صغير. أحدهما يمتلك لحية بيضاء طويلة وحاجبين كثيفين، والآخر بملامح حادة وتضع أحمر شفاه غريب.
تصلب جيرايا في مكانه، وسقط فكه حرفياً إلى الأرض، وعيناه كادتا أن تخرجا من محجريهما.
"شـ... شـ... شيما-ساما؟! فوكاساكو-ساما؟!!" صرخ جيرايا برعب وذهول، وهو يشير بإصبعه المرتجف نحو الضفدعين.
"كيف... كيف استدعيت الحكيمين العظيمين من المحاولة الأولى؟! هذا مستحيل! أنا نفسي أحتاج لوقت طويل للتحضير لاستدعائهما!"
فتح الضفدع العجوز فوكاساكو عيناً واحدة ببطء، ونظر إلى مينما الذي كان يقف تحتهما، ثم نظر إلى جيرايا وقال بصوت أجش وحكيم.
"جيرايا-بوي... من هذا الطفل؟ التشاكرا الخاصة به... إنها نقية وكثيفة بشكل مرعب. لقد سحبنا من جبل ميوبوكو مباشرة دون أي مقاومة منا، وكأن هناك قوة سحبتنا عبر الزمكان بسلاسة تامة."
قالت شيما (الزوجة) وهي تتفحص وجه مينما: "يا له من طفل وسيم. لكنني أشعر بهالة غريبة حوله... هالة مألوفة."
ميناتو... فكر الضفدعان بينما يتأملان ملامح مينما.
كان مينما هادئاً، لقد استخدم جزءاً صغيراً من المعرفة التي اكتسبها من النظام لتوجيه التشاكرا، لكنه لم يتوقع أن يستدعي قمة الهرم في جبل ميوبوكو مباشرة.
بعد فوضى من التفسيرات والصدمات من جيرايا، أدرك فوكاساكو أن هذا الفتى هو ابن ميناتو.
أثارت موهبة مينما فضول الحكيمين، وقررا اصطحابه فوراً عبر الاستدعاء العكسي إلى جبل ميوبوكو لاختبار إمكانياته الحقيقية.
ذهب جيرايا معهم تاركاً ناروتو يتدرب على تقنية الاستدعاء...
...
في جبل ميوبوكو - أرض الضفادع المقدسة.
وقف مينما أمام شلالات زيت التشاكرا وتماثيل الضفادع الحجرية. كان الجو هنا مشبعاً بطاقة غريبة وثقيلة.
بدأ فوكاساكو يشرح لمينما بجدية مفهوم "السينجوتسو" (تقنيات الناسك)، وكيفية دمج الطاقة الجسدية والروحية مع طاقة الطبيعة المحيطة لتكوين تشاكرا السينجوتسو.
قال فوكاساكو محذراً: "إنها عملية خطيرة للغاية يا مينما-تشان. إذا سحبت الكثير من طاقة الطبيعة ولم تستطع موازنتها، ستتحول إلى ضفدع، ثم إلى تمثال حجري إلى الأبد، مثل هؤلاء الذين تراهم حولك."
"أنت لا تزال صغيراً، وقد لا تكون مستعداً الآن للتدريب، لكن أردنا فقط أن نريك الأساسيات لتفهم—"
قبل أن يكمل العجوز كلامه، تظاهر مينما بأنه يغمض عينيه للتأمل فقط، لكنه في الواقع قام بتفعيل المعرفة المكتسبة من النظام لـ [نمط الحكيم].
فففففووووش!
في جزء من الثانية، تجمد الهواء حول مينما. تشكلت دوامة غير مرئية ولكنها محسوسة بشدة من طاقة الطبيعة. بدأت طاقة الطبيعة في جبل ميوبوكو تتدفق نحو جسد مينما بسرعة مرعبة، كأنها إعصار يبتلع محيطاً!
ظهرت علامات برتقالية حول عيني مينما، وتغير بؤبؤ عينيه إلى شكل أفقي... لقد دخل في نمط الحكيم المثالي في أقل من خمس ثوانٍ، دون اي تدريب...
شحب وجه جيرايا وبدأ يتعرق بغزارة: "هـ... هذا مستحيل! حتى ميناتو لم يستطع فعلها بهذه السرعة، وأنا لا أستطيع الدخول في النمط دون مساعدة الحكيمين! هل هو وحش؟!"
لكن المشكلة لم تكن في الدخول للنمط، بل في سرعة الامتصاص. كان جسد مينما يمتص الطاقة الطبيعية بمعدل يفوق قدرة وعائه الجسدي الحالي على التحمل.
أدرك فوكاساكو الخطر الفوري، فقفز بلمح البصر وضرب مينما بقوة على رأسه بالعصا السوداء الخاصة بإخراج طاقة الطبيعة!
بام!
خرج مينما من حالة التأمل، وتبددت طاقة الطبيعة من حوله بقوة دفعت جيرايا خطوتين للخلف.
"أيها الأحمق المتهور!" صرخ فوكاساكو وهو يلهث. "سرعة سحبك لطاقة الطبيعة جنونية! كدت أن تحول نفسك إلى حجر في ثوانٍ لأن جسدك الصغير لا يستطيع احتواء كل هذه الطاقة دفعة واحدة!"
"موهبتك وحشية، لكن جسدك يحتاج إلى التكيف وتوسيع مسارات التشاكرا!"
نظر مينما إلى كفيه. لقد شعر بالقوة الهائلة التي تدفقت في عروقه. قوة تكفي لسحق جبل.
كان يعلم بفضل النظام أنه يمتلك المعرفة، لكن جسده المادي لم يكن مهيئاً كلياً لتحمل [نمط الحكيم] لفترات طويلة أو بحدوده القصوى.
رفع مينما نظره بابتسامة محرجة وقال: "أريد البقاء هنا. سأتدرب في جبل ميوبوكو حتى يتكيف جسدي بالكامل."
تدخل جيرايا محاولاً إيقافه: "انتظر يا مينما! اختبارات التشونين النهائية على الأبواب، وعليّ تدريبك أنت وناروتو في كونوها! لا يمكنك البقاء هنا—"
قاطعته شيما بضربة من لسانها الطويل رمته خارج البركة: "اخرس يا جيرايا-بوي! هذا الطفل يمتلك موهبة لا تظهر إلا مرة كل ألف عام!"
"وجوده هنا أهم من أي اختبار أطفال في قريتك! اذهب ودرب ناروتو، وعد لتاخذ مينما-تشان بعد شهر واحد من الآن!"
وبدون أي نقاش إضافي، قامت الضفادع الحكيمة بطرد جيرايا حرفياً من جبل ميوبوكو عبر استدعاء عكسي قسري، تاركين إياه يصرخ في الهواء.
...
...
بمجرد أن استقر مينما في الجبل لبدء تدريب التكيف الجسدي، رن صوت النظام المألوف في عقله.
[تنبية: مهمة جديدة من الرتبة S: سيد الضفادع!]
[التفاصيل: جبل ميوبوكو يحترم القوة والموهبة المطلقة. لكي تثبت جدارتك كأعظم عبقري، يجب عليك كسب احترام وتوقيع أقوى خمسة ضفادع في الجبل بشكل فردي: الحكيمان (فوكاساكو وشيما)، ومحاربو النخبة الثلاثة (غامابونتا، غاماكين، وغاماهيرو)!]
[المكافأة: المهارة سلبية - طفل القمر الشيطاني.]
خلال ذلك الشهر، لم يكتفِ مينما بتأمل الطبيعة، بل خاض تحديات قاسية، ومناوشات، ومعارك ضد الضفادع المحاربة.
لم يكن هناك حاجة لمحاولة هزيمة اي منهم واظهار قوتة الكاملة وبطاقاتة الرابحة، فطالما يظهر ارادة وموهبة تثير اعجابهم ورضاهم، كان هذا يكفي.
وقع عقود استدعاء مع خمسة من اقوى ضفادع جبل موكوبو...
وعندها... استلم المكافأة.
[اكتملت المهمة من الرتبة S! تم الحصول على المهارة السلبية: طفل القمر الشيطاني!]
عندما قرأ مينما وصف المهارة، أدرك أنها ليست مجرد تعزيز عادي. مهارة [طفل القمر الشيطاني] كانت مشابهة لمهارة "قديس السيف" التي حصل عليها ايام الاكاديمية.
حيث تعيد بناء جسد المضيف وعظامه ليتناسب مع ذروة الموهبة. ولكن، بخلاف الجسد المادي، ركزت هذه المهارة بشكل أساسي ومتطرف على الجانب الروحي، وكثافة التشاكرا، وتحديداً "عنصر اليين".
عنصر اليانغ يمثل الحياة والجسد المادي، بينما اليين يمثل الروح والجانب غير المادي.
بسبب الضخ الهائل والنقي لعنصر اليين، والاندماج العميق مع طاقة [طفل القمر الشيطاني]، بدأ جسد مينما يمر بعملية تطور بيولوجي وروحاني سريعة.
كان التغيير الأكثر وضوحاً هو شعره. شعر عشيرة الأوزوماكي الأحمر الناري، الذي يمثل طاقة الحياة (اليانغ) القوية للعشيرة، شعره الاسود الذي بدا يستعيد لونه الاحمر القرمزي الاصلي...
عاد وتحول شعره تدريجياً ليصبح أكثر كثافة وطولاً، وانسدل خلف عنقه بلون أسود كالفحم الداكن، يمتص الضوء من حوله كظلال الليل.
أما جسده، فقد تطور بشكل غير متوقع. كثافة اليين والروحانية العالية جعلت ملامحه تفقد أي بقايا من طفولة أو سذاجة.
اختفت دهون الطفولة، لتصبح ملامح وجهه حادة، دقيقة، ونبيلة بشكل استثنائي. لم يصبح "أنثوياً"، بل اكتسب نوعاً من الجمال الأرستقراطي البارد والخالد—جمال يشبه أمراء العشائر السماوية في الاساطير الشرقية.
بشرته أصبحت نقية كالثلج، وعيناه الزرقاوان اكتسبتا عمقاً مخيفاً كالمحيط المتجمد. ازداد طوله بشكل ملحوظ، وأصبحت بنيته العضلية أكثر كثافة وانسيابية.
كان يبدو وكأنه نينجا عبقري من سلالة نبيلة قادمة من عالم آخر، وليس الطفل المنبوذ من كونوها.
...
بعد شهر...
ظهر جيرايا في ساحة جبل ميوبوكو عبر تقنية الاستدعاء العكسي. كان يمسح العرق عن جبينه بعد شهر شاق من محاولة تعليم ناروتو أساسيات التحكم بالتشاكرا.
"يا إلهي، ذلك الطفل ناروتو يمتلك طاقة لا تنتهي، لكنه بطيء الفهم! على أي حال، لقد مر شهر، حان الوقت لاصطحاب مينما الصغير والعودة لاختبارات التشونين."
مشى جيرايا نحو البركة الرئيسية للتدريب، باحثاً عن الفتى ذو الشعر الاسود القرمزي المألوف.
لكنه لم يجد سوى فوكاساكو يجلس على ورقة لوتس عملاقة، وفوق تمثال حجري ضخم لضفدع، كان يجلس فتى يبدو أكبر من عمره الحقيقي.
كان الفتى يرتدي ملابس تدريب سوداء بسيطة وممزقة قليلاً. شعره الأسود الفحمي الطويل والكثيف يتمايل مع الرياح، ويغطي جزءاً من وجهه ذي الملامح الرقيقة الجميلة.
كان يجلس وساقاه متدليتان، وهالة من الهدوء والضغط الروحي تنبعث منه بصمت، لدرجة أن جيرايا شعر برعشة خفيفة في عموده الفقري لمجرد النظر إليه.
توقف جيرايا في مكانه، وقطب حاجبيه بجدية شديدة. يده انزلقت تلقائياً نحو لفيفة معلقة على خصره.
"يا حكيم فوكاساكو..." قال جيرايا بصوت منخفض وحذر، وعيناه لا تفارقان الفتى ذو الشعر الأسود.
"من هذا الشخص؟ لا تقل لي أن أحد أفراد عشيرة الأوتشيها استطاع التسلل إلى الجبل المقدس؟ أين مينما؟"
فتح الفتى ذو الشعر الأسود عينيه، والتقطت عيناه الزرقاوان العميقتان، نظرة جيرايا.
قفز الفتى من التمثال العالي، وهبط على الأرض دون إحداث أي صوت، وكأن جسده لا يملك وزناً.
وقف منتصباً، وكان من الواضح أنه أصبح أطول ببضع بوصات مما كان عليه قبل شهر، وأعرض كتفين.
"هل فقدت بصرك مع تقدمك في العمر أيها الناسك المنحرف؟" تحدث الفتى بصوت هادئ، كان أعمق قليلاً، لكنه لا شك صوت مينما.
اتسعت عينا جيرايا حتى كادتا تتمزقان. تراجع خطوتين إلى الخلف، مشيراً بإصبع يرتجف نحو الفتى.
"مـ... مـ... مينما؟! هل هذا أنت حقاً؟! ماذا حدث بحق الجحيم؟! ماذا حدث لشعرك؟! ولماذا تبدو وكأنك كبرت ثلاث سنوات في شهر واحد؟!"
تجاوزت الصدمة حدود عقل جيرايا. اقترب بسرعة وبدأ يدور حول مينما ويتفحصه بجدية شديدة، وتلاشت ملامحه الكوميدية ليحل محلها وجه السانين المحنك والخطير.
"أجبني بصدق يا مينما..." قال جيرايا بنبرة قاتمة لا تقبل المزاح. "هل قمت بتعلم أو ممارسة تقنية محرمة سرية لا اعرفها؟"
نظر مينما إلى جيرايا بنظرة خالية من المشاعر. كان يعلم أن جيرايا نينجا استثنائي وسيلاحظ التغيير في تركيبة اليين واليانغ لديه. لكنه لم يكن ينوي شرح قدرات النظام أو [طفل القمر الشيطاني].
ظل مينما صامتاً للحظات، بينما كان جيرايا ينتظر إجابة.
فجأة، اظلم وجه مينما تماماً. اختفت الهالة الهادئة والنبيلة، وحلت محلها هالة من الغضب الذي جعل حتى الحكيم فوكاساكو يرتجف على ورقة اللوتس.
تذكر مينما هذا الشهر... شهر كامل... 30 يوماً متواصلة.
لم تكن المعارك مع الضفادع العملاقة هي ما أرهقه. ولم يكن سحب طاقة الطبيعة هو ما كاد يقتله. بل كان شيء أسوأ بكثير... شيء تركه جيرايا خلفه ليواجهه بمفرده.
"تقنية محرمة؟" همس مينما بصوت منخفض يقطر بالسم. "هل تريد أن تعرف ما الذي غيرني أيها العجوز الوغد؟"
قبل أن يتمكن جيرايا من الرمش، اختفى مينما من مكانه.
ظهر مينما مباشرة أمام جيرايا، وبحركة خاطفة، سلسة، وقاسية بشكل لا يصدق... رفع مينما ساقه اليمنى، ووجه ركلة ساحقة ومباشرة... بين ساقي جيرايا!
باااااااااااااااام!!
"جياااااااااااااااك!!!!!"
انطلق صراخ غير بشري من حنجرة جيرايا، صراخ يشبه احتضار حيوان. جحظت عيناه، وتحول لون وجهه إلى الأزرق ثم البنفسجي.
أمسك جيرايا بما تبقى من رجولته، وركع على الأرض ببطء شديد، قبل أن يسقط على جنبه متكوراً كالجنين، والدموع تنهمر من عينيه كالشلالات.
وقف مينما فوقه، ونظر إليه باحتقار واحمرار طفيف من الغضب يظهر على وجهه.
"لقد تركتني هنا لمدة شهر كامل!" صرخ مينما بغضب متفجر، متخلياً عن هدوئه.
"شهر كامل دون أن تحضر لي طعاماً بشرياً! هل تعلم ماذا كنت آكل؟! هل تعلم ما هي الوجبات التي تعدها السيدة شيما كل يوم؟!! يرقات مقلية! ديدان الأرض المسلوقة! وحساء الحشرات اللزجة المتبلة بعصارة العناكب!!!"
ارتجف جيرايا على الأرض، وبصوت مخنوق ومتقطع وهو يشهق من الألم الشديد: "أخ... أوه... لقد... لقد نسيت... طعام الضفادع... أرجوك... سامحني... النسل... لقد قطعت نسل السانين..."
أدار مينما ظهره له ببرود، وأصلح ياقته، واستعاد هالته النبيلة والباردة وكأن شيئاً لم يحدث.
"جهز نفسك للعودة إلى كونوها أيها العجوز،" قال مينما وهو ينظر نحو الأفق. "حان وقت العودة للمنزل..."
ابتسم بسعادة وحماس... لقد اشتاق لاصدقاءه ورفاقه بشدة... وبعد تفريغ غضبه في جيرايا اصبح بحال افضل...
---
شكراً على القراءة 🫰
لا داعي لشكري، لقد اختصرت عليكم 17 الف كلمة للتو <( ̄︶ ̄)>
اذا كان لديك اي استفسار بسبب فوضى هذا الفصل
فلتخبرني وساكون سعيد بالاجابة عليه مقدماً قبل اظهار الاجابة في الفصول القادمة.
شعر مينما الذي كان قد بدأ يستعيد لونه القرمزي عاد للاسود الفاحم حالياً بسبب تأثير سلالة عشيرة الاوتشيها وطفل القمر الشيطاني التي حصل عليها من النظام...