الفصل 9: ثوب اليشم ذي الخيوط الذهبية
كان آخر الليل يوشك على الانقضاء، استيقظ تشين مينغ، وكان حجر الشمس في الطست النحاسي يبث وهجًا ناعمًا كالنار، والبيت ساكن تمامًا
شعر بعطش يحرّق حلقه، فشرب تواليًا عدة أوعية من الماء المثلّج، ثم أطلق زفرة طويلة
سرعان ما لاحظ أمرًا غير مألوف، فقد ضاقت عليه ثيابه القريبة من الجسد وصارت غير ملائمة
أدرك ما يحدث، فتقدّم إلى إطار الباب وقاس طوله عليه، وتأكد أنه ازداد طولًا قليلًا
شرد تشين مينغ قليلًا، لم يفعل سوى أنه نام نومًا واحدًا، لكن ما جرى في تلك الفترة القصيرة فاق التصوّر، إذ نمت داخله قوّة ولادة جديدة كثيفة، ونمت معها جذوره الفطرية من جديد
مدّ ذراعيه وساقيه وشعر كأن طاقة لا تنفد تمور في جسده، ثم خرج إلى الفناء وحمل بسهولة حجري رحى
بعدها جرّب أن يسندهما بيد واحدة، ورغم أنهما بديا ثقيلين جدًا، فإنه استطاع الصمود قليلًا
فوجئ تشين مينغ بنفسه، إذ صار يقدر بيد واحدة بالكاد على رفع جسم يزن نحو 200 كيلوغرام، أليس معنى ذلك أنه لا يقل عن أولئك الشبّان ذائعي الصيت في تلك المدينة المضيئة البعيدة
خلع ثيابه التي لم تعد تناسبه، فاكتشف أن القشرة الدموية على كتفه قد تساقطت، ولم تترك حتى ندبة، وهذا أيضًا من دلائل الولادة الجديدة
ثم شرع يجهّز العشاء
طبخ قدرًا من حساء اللحم، وشوى شرائح من لحم الذئب حتى فاح عبيرها الشهي، فالمخلوقات المتحوّرة حين تكون طعامًا تكفي لتلبية ما يحتاجه الجسد في طور “الولادة الجديدة”
كان يأكل قطعًا كبيرة ويشرب أوعية كبيرة من الحساء، وكان جسده حارًّا أصلًا، فغمره العرق أكثر، وجيش في داخله سيل دافئ اندفع لينتشر في كل أرجائه
ورغم أن الولادة الجديدة بلغت أواخرها، فإنها لم تنتهِ بعد، فأراد أن يطرق الحديد وهو ساخن، فيستثير حيوية الجسد إلى أقصاها ويدفع هذا المسار إلى الأمام
ارتفعت لياقته بعنف، وصارت الحركات الصعبة التي كانت تؤرقه قديمًا يؤديها الآن بطلاقة وخفة
كأن في أحشائه نارًا تشتعل تريد أن تشعّ عبر الجلد إلى الخارج
وفي الختام ظهرت على سطح جلده بقع من “نقاط ذهبية”، ثم “شقّت السطح”، وبرزت شعيرات ذهبية دقيقة، وإن كانت شديدة الرفاعة فإنها بدت للناظر خافتةً يمكن تمييزها
كان ذلك غير معتاد البتة، فلم يحدث له من قبل
برزو الشعيرات الذهبية من اللحم والدم جرّ معه أثر دم خفيفًا، فتراءى المنظر مفزعًا للوهلة الأولى، لكنه لم يضر الجسد في الحقيقة
شعر تشين مينغ بخفة مدهشة، وصارت أنفاس جسده أنقى وأندى، مفعمة بالعافية والحيوية، وكان هذا كله أشبه بعملية “تنقية”
وفهم من فوره أن هذه هي الولادة الجديدة في أوجها، تقطع كل ما يضر الجسد
وبدا كأن المسام المعتادة لم تعد تكفي، فصارت خصل من “الشعيرات الذهبية” تندفع خارجةً من جسده، ممزوجة بخيوط دم رقيقة، تحمل معها العتيق العكر إلى الخارج
توالى ظهور الخيوط الذهبية الكالِحة الدقة بكثافة، كأنها إبر ذهبية تتحرك متجاوبة، وتتشابك فوق سطح جلد تشين مينغ كأنها “تخيط” ثوبًا، في مشهد عجيب
وزاد ذلك غلالةً بيضاء رقيقة تحفّ جسده من الخارج، فبدا وكأنه يلفّه ضباب نقي
لم يعرف الملل، وكانت استهلاكاته عظيمة، فإذا جاع أكل شرائح الذئب، وإذا استراح قليلًا عاد إلى تحفيز حيوية جسده
وأحيانًا كان يطالع أيضًا «الشرح الأول لأسلوب التأمل الليلي» للوه تسه
قضى ليلته يفرز عرقًا غزيرًا، وكانت عمليات الأيض فيه عنيفة على غير المعتاد
وخدر جسده كان كأنه غصنٌ يطلع ويبرعم، مليئًا بالحياة، يحمل نفَس البدايات الأولى لكل شيء
وحين هاجمه النعاس بقوة، كفّ عن الحركة
وأدرك أنه على وشك الدخول في المرحلة الأخيرة، وهي “السبات”
موقع مركز الروايات هو المصدر الأصلي لهذه الرواية. خالٍ من الإعلانات، ومتابعتك هنا تمنح المترجمين الحافز لترجمة أعمال أكثر.
اغتسل غسلًا سريعًا ثم تمدّد على السرير المسخّن، وكانت جفناه يثقلان عن الفتح
وبين اليقظة والنعاس رأى على سطح جلده وهجًا فضيًا خافتًا، ورأى شعيرات ذهبية غزيرة تبرز، كإبر ذهبية وخيوط طائرة “تنسج القماش” في غلالة ضوئية بيضاء فضية
ورغم شدة النعاس ظلّ مبهوتًا، فالخيوط الذهبية تتقاطع طولًا وعرضًا، فتقسم الوهج الفضي إلى كتل صغيرة كثيفة، وصار مجموع ما يراه كأن جسده قد اكتسى “ثوب اليشم ذي الخيوط الذهبية”
ذهل قليلًا وسرح ذهنه، وتداعَت الأفكار في رأسه
في العصور القديمة كان الأباطرة يُدفنون في أثواب من اليشم مخيطة بخيوط الذهب، يودِعون فيها رغبتهم في عمر طويل جدًا، يلاحقونها حتى بعد الموت
أتكون تلك “الطريقة غير المأخوذة من الكتب” التي حفظها منذ صغره بهذه الخصوصية فعلًا؟ عند التحول وولادته الجديدة يتصاعد حوله ضباب أبيض نقي، وتشدّه خيوط ذهبية، حتى كأنه يرتدي ثوب اليشم ذي الخيوط الذهبية
أفربما بلغ أسماع أباطرة العهد القديم خبر من هذا القبيل، فأمروا بصناعة ذلك الثوب الذهبي الخيوط من اليشم
هزّ رأسه وعدّ ذلك مبالغة في الظن، ثم لم يعد يقوى على المقاومة، فغاص في أعمق مراتب النوم
وحين حلّ أول الليل من جديد استيقظ تشين مينغ وهو يشعر أن جسده مكسوّ بطبقة مشدودة، وما لبث أن فهم ما جرى ليلًا، فقد عرق كثيرًا، ومع خيوط الإبر الذهبية خرجت خيوط دم رقيقة، وجفّ كل “ذلك العكر القديم” على السطح فكوّن قشرة رقيقة
كان في جرّة الماء كتلة جليد كاملة، فكسّرها قطعًا وسخّن قدرًا من الماء، ثم اغتسل وتبدّل ثيابًا واسعة نظيفة، فشعر في الحال بصفاء وانتعاش
ومن الواضح أن حرارة جسده هبطت، وهو ما يعني أن “الولادة الجديدة” أوشكت على الاكتمال
عاد تشين مينغ إلى الفناء، ورفع حجري الرحى من جديد، فكان الأمر هذه المرة أيسر، واستطاع بيد واحدة أن يصمد زمنًا طويلًا
ثم أضاف ثِقَلًا حجريًا يزيد على 50 كيلوغرامًا
قال وهو يلهث قليلًا: ثقيل جدًا
كان حجرا الرحى الخشنان، ومعهما الثقل الحجري المخصص لتقوية الذراعين، يبلغ مجموعها أكثر من 250 كيلوغرامًا، ومع ذلك ظلّ قادرًا على حملها بيد واحدة
كان لو تسه قد أخبره أن في تلك المدينة المضيئة البعيدة شبّانًا يقدر أحدهم على رفع نحو 300 كيلوغرام
تلألأت عينا تشين مينغ وابتسم ابتسامة مشرقة، فقد باتت في ذراعيه قدرة رفع تقارب 500 كيلوغرام
أما المدن الأبعد عند طرف الأرض، فلا يدري ما مدى قوة المتجددين في العمر الذهبي هناك
حمل نصف جسد غزال بقرون كالسكاكين، ومعه ساقًا خلفية لذئب برأس حمار وبعض الأضلاع، وذهب بها إلى فناء الجيران
قالت زوجة لو تسه متفاجئة: يا تشين الصغير، هذا… كثير جدًا
قال تشين مينغ: يا أخ لو، ويا أختي، لن أستطيع أكله وحدي، وسأدخل الجبل على أية حال، وتبديل النكهة دائمًا أفضل
لو لا عناية لو تسه به في الأيام الماضية، لربما مات جوعًا
هتف ون روي: يا عمّي الصغير، أنت رائع، وإلا لكنا سنجوع بعد أيام
ربّت تشين مينغ على رأسه وقال: مادام عمّك هنا فلن أدعك تجوع
كانت السنجاب المتحوّرة في القفص تقفز صعودًا وهبوطًا وحدها غاضبة، وتصيح في وجه تشين مينغ، فهذه الدويبة الجبلية الذكية شديدة التذكر للضغائن
دخل الرجل الواقف على القرية شو يويه بينغ، مرتديًا معطفًا من الفرو، في نحو الأربعين من عمره، ووجهه مربّع قليلًا، وحاجباه كثّان، وعيناه لماعتان، وجسده متين قوي
قال تشين مينغ وهو يحيّيه: يا عم شو
ضحك الرجل وقال بصوت مرح: كنت أعلم أنك لن تخيّب الظن، وهذه الخطوة التي خطوتها تُحسب “خطوة ذهبية”
وكان يود أن يعرف إلى أي حد تقوّت بنية تشين مينغ بعد الولادة الجديدة في العمر الذهبي
سأل لو تسه: يا تشين، زاد طولك قليلًا، هل انتهت الولادة الجديدة
همّ تشين مينغ أن يجيب، فإذا بنسمة شرسة تهجم فجأة
امتدت يد شو يويه بينغ اليمنى كأنها سكين، وبلا أي تمهيد هوت نحو عنقه
جاء الأمر بغتة، وعلى هذا القرب يصعب اتقاؤه
لكن تشين مينغ تفادى الضربة بنجاح، وردّ بدقة، فأطبق على معصمه بقبضة واحدة فدوّى صوت مكتوم
قال شو يويه بينغ مندهشًا: سرعة ردّ فعلك تفوق سائر المتجددين بكثير، فعلى هذا القرب حين أباغتهم، يعجز حتى أذكَى الدواب الجبلية عن المراوغة
شهقت ليانغ وان تشينغ، ثم أدركت أنه كان يمتحن ما بقي عند تشين مينغ بعد الولادة الجديدة
وظلّ معصم شو يويه بينغ في قبضة محكمة، حتى إنه لم يقدر على تحريكه قيد أنملة
قال بدهشة على وجهه: قوّتك بعد الولادة الجديدة…
وكان لو تسه وليانغ وان تشينغ يترقبان، ويرجوان أن تقفز بنية تشين مينغ قفزة نوعية
فهذا يتصل بعمر الإنسان كله، وهو فرصة من مستوى تغيير المصير
أفلت تشين مينغ قبضته
وقفز جفن شو يويه بينغ، فهو أقوى المتجددين في قرية الشجرتين، وقد رأى أن هذا الفتى الذي أمامه لم يستعمل كل قوته بعد
قال بجدية: أظن أن قوّتك الآن تقارب رفع 300 كيلوغرام
اتسعت عينا ليانغ وان تشينغ، فالمعروف أن سقف المتجددين في هذه الناحية هو رفع نحو 250 كيلوغرامًا
قال لو تسه بحماس شديد: هذا… حتى لو دخل تلك المدينة المضيئة هناك فلن يقل عن أحد
صفّق ون روي وقال: عمّي الصغير هو الأقوى
دخل يانغ يونغ تشينغ قائلًا: يا شو، رجال فريق تمشيط الجبال وصلوا
وأدرك أن تشين مينغ قد كسر الحدّ الأعلى للمتجددين في هذه الأنحاء
ظهر حرّاس الجبل، فلابد أن الأمر جلل، فغادر شو يويه بينغ ويانغ يونغ تشينغ مسرعين
وبعد نحو ربع ساعة جاء من يدعو تشين مينغ إلى بيت شيخ القرية
تعجّب قليلًا، لِمَ استدعوه
قال القادم: على كل المتجددين أن يحضروا، ليستمعوا إلى رجال فريق تمشيط الجبال وهم يشرحون أوضاع الجبل
كان بيت شو يويه بينغ يعجّ بالناس، ومع تشين مينغ كان عدد المتجددين في القرية سبعة، ولم يتخلف حتى ليو العجوز الذي تجاوز السبعين
أضاء حجر الشمس الغرفة حتى غدت ساطعة، وساد المكان جوّ وُدّي، وكان القادم من فريق تمشيط الجبال يُدعى فِنغ ييآن، يحدّثهم عن أحوال الجبل
قال فِنغ ييآن، وهو ذو لحية كثة، تبدو عليه الخشونة والجسارة، ثم شرب ما في فنجانه دفعة واحدة: في الفترة الماضية اضطرب المجال المغناطيسي في الجبل، ومن دخل عميقًا تاه بسهولة، وظهرت غرائب كثيرة، فبعض الينابيع النارية التي تعيش عندها كائنات خطِرة أوشكت على الخفوت، بينما وُلدت في عمق ضباب الليل ينابيع نارية عالية الدرجة
وهنا فهم تشين مينغ لماذا اضطربت الجبال في تلك الأيام، وكيف ظهرت بعض الجبابرة عند أطراف الغابات
لقد وقع تبدّل في أحوال الجبل، فاضطربت أعشاش طيور نادرة ووحوش عجيبة، فتحرّكت، ودفع ذلك سائر الكائنات إلى الفرار للخارج
سأل أحدهم: هل ستتفاقم الحال، وماذا لو اندفع نوع متقدم إلى الخارج
قال: اطمئنوا جميعًا، سيدخل كبار القوم إلى الجبل ويتحادثون مع تلك الكائنات الغامضة، ليعود الهدوء سريعًا إلى هذه الرقعة
وأخبرهم أنه حتى إن فشلت المفاوضة، فسيقف كبار الشخصيات سدًّا في وجه أعتى كائنات الجبل
وأضاف احتياطًا أن حرّاس الجبل سيبقون على أهبة، وأن على كل المتجددين في القرى والبلدات خارج الجبل أن يتهيأوا أيضًا
وشرح أن الشِباك الكبيرة التي ينشرها الكبار إنما صُممت للأصناف العليا، وربما انسلّت “أسماك صغيرة” عبر عيونها
اشتدت وجوه الحاضرين، فالواجب قد يستدعي قتال المتجددين
ثم ابتسم فِنغ ييآن وقال: لا تتوتروا، فالأمر ليس خطيرًا كما تتصورون، ثم إن وقعت حرب، فستبعث تلك المدينة المضيئة البعيدة بأبناء النبلاء ليتدرّبوا، وهم نخبة، وسيساعدوننا على كنس الجبل
تنفّس الحضور الصعداء
قال شو يويه بينغ: لقد طفتَ الجبل ليلًا، وجئت صباحًا لتبلّغنا، ما أشد تعبك يا أخ فِنغ
لوّح فِنغ ييآن بيده وقال: عمّ تتحدث يا أخ شو، هذا واجبي، واطمئنوا، فإن اندفع وحش كاسر أو كائن جبلي مفترس إلى الخارج، فلن يمسّ أحدًا خارج الجبل إلا إن وطئوا جثث حرّاس الجبل
وقدّم شو يويه بينغ طبقًا حديديًا كبيرًا فيه ماعز صخري مشوي كامل يفوح عبيره، إكرامًا لفِنغ ييآن
ثم أوقف بعض من همّوا بالانصراف قائلًا: لا تغادروا، اجلسوا جميعًا لنشرب كأسين مع أخينا فِنغ
فاعتمل الجو في الغرفة واشتعلت الأحاديث
قال فِنغ ييآن بعد أن جرع عدة كؤوس: لا داعي للقلق، فليس حاكم المدينة الذي يتولى هذا الإقليم وحده من سيحضر بنفسه، بل يُقال أيضًا إنهم استقدموا خبيرًا من بعيد، ولن يقع اضطراب، والمقصود الأكبر الحذر من “حشرات القمر” وظهور حاكم الجبل الذي لا يمكن التنبؤ به
كشف فِنغ ييآن عن أخبار كثيرة بعد عدة كؤوس
وأصغى تشين مينغ بدهشة
ولم يطق الخمر العتيق اللاذع على المائدة، فهَمّ أن يحتسي رشفة شاي، ثم وضع الكأس، ففيه إلى جانب الشاي المرّ شيء من النمل الأسود مجففًا بحجم طرف الإبهام، فصارت مركبات الشاي معقّدة
ضحك شو يويه بينغ وقال: يا تشين، على الرجل أن يتعلم الشرب، ثم إن هذا النمل الأسود مقوٍّ نفيس، إنه حقًا شيء رائع
التفت فِنغ ييآن نحوه وقال: هذا الفتى يبدو غضّ الملامح وغير مألوف
قال: نادِني يا عم فِنغ “تشين الصغير” فحسب
قدّمه شو يويه بينغ قائلًا: هذا تشين مينغ، تجاوز السادسة عشرة قليلًا، وأتمّ الولادة الجديدة توا، وهو أرجى فتيان هذه الناحية، وآمل أن يدخل مدينة تشي شيا البعيدة للدراسة والتجوّل
قال فِنغ ييآن بتأثر: نبتة طيبة، ومن يبدّل جذوره في العمر الذهبي نعمة يَغبطه عليها الناس
وأثنى الآخرون تباعًا، وحسدوه، فهم يدركون كم هي هائلة طاقة من يملك جذورًا ذهبية
وتعالت الكؤوس، واشتعلت الأحاديث على المائدة، وراح فِنغ ييآن يروي حوادث عجيبة من قلب الجبل
قال: هل رأيتم في أعماق الجبال بستانًا غامضًا ما، كل زرعه بلون ذهبي، والضباب الكثيف لا يستره، فتخترق لمَعانه الذهبي الباهر ظلمة الليل… فلمن تكون تلك الأقوات