وقفت على حافة الجسر . نصف واعية لما يحدث حولي
الهواء البارد يصفع وجهي . لكني لا أشعر بالبرد .لا أشعر بأي شيء
ضحكت
ضحكة مكسورة خرجت مني رغم الوجع .رغم كل شيء
" من كان يتوقع ان تكون نهايتي في المكان الذي لطالما كان ملاذي ؟المكان المفضل لدي لرؤية الغروب "........
"كيف يمكن ان ينهار كل شيء في لحظة "
منذ ان ولدت وأنا احاول ارضاء عائلتي .مهما فعلت ،مهما أنجزت، كانو يفضلون اخواي علي دائما "
ثم وقع ذلك الحادث .....مات اخي الثاني . ومنذ ذلك اليوم .تحولت من الابنة المنسية الى الابنة المكروهة . اتهموني ، حملوني ذنب موته كأنه كان بيدي
رفعت رأسي نحو السماء قد تكون آخر مرة أراها
" ليتك تركتني اموت يا أخي، لم يكن عليك انقاذي من الغرق ذلك اليوم. انقذتني لعذاب أطول فقط."
لطالما تم أخذ جهدي. وتعبي ....كل ماعملت من أجله تم نسبه كله الى خطيبي
تحملت ، اقنعت نفسي انني ذات فائدة .انني اساعده .اساعد العائلة
لكن ان يخونني؟ ان يقف امام الجميع ويقول: "افسخ الخطوبة .لم اعد في حاجة اليك"؟
هذا ......هذا لا يصدق
تركت جسدي يسقط من على الجسر
الريح تصفر في أذني
العالم صار صامت
تمنيت أمنية واحدة اخيرة :
"ليتني......لو مرة واحدة فقط .....عشت من اجل نفسي."
ثم...
فتحت عيني .
كنت في مكان لا اعرفه ، سقف لا اعرفه ؛رائحة لا أعرفها
"ماذا سيحدث للفتاة التي سقطت الان؟"