مشي الولد كثيرأ حتى خرج من حقل الورود

وهو متجه إلى الدخان الي الغموض

لم يمكن دخان عادي

"ليست رائحه فقط هناك شيء ما" يفكر

وصل إلى منطقه مستويه من الخضار

واصبحت امامه قريه ليست قريه جميله ار قريه مزدهره

"كان سبب دخان هو حرق القريه"

رائحه كانت قويه. وهو يسمع صوت اناس يصرخون

ظهر جنديان

"ماذا يفترض اننا قتلنه كل اهل القريه" احد الجنود الاثنان

" اذا درع احمر انا قتلت صديقكم"

تفاجأ الجنديان كان كل منهما يحمل سيف

تقدم احد جنود

"ماذا قلت"

صمت الولد لم يقل شيء

ثم فجاه قرر ان يركض نحو قريه ويتجاهل جنديان

"حسنا الي إلقاء"

"مهلا انتضر" صرخ الجندي

القريه كانت كلها تحت النار

"هل هناك أي بشري حي" سال الولد نفسه

لم يسمع اي صوت يدل على أن هناك بشري

فقط اصوات جمر

وهو يركض بين البيوت ينظر إلى جثث محترقه

"تحرقون أطفال" يفكر مع نفسه

كلما ركض من بين البيوت أصبحت نظرات وجهه تتغير

اصبحت ملامحه أغرب

توقف فجأه عندما راه طفله لازلت حيه

" طفله"

بدون تردد، اندفع الولد نحو الطفلة وسط الحطام والنار التي تلتهم البيوت

كل خطوة كانت أصعب من اللي قبلها… الأرض ساخنة، والدخان يخنق الصدر، وصوت الانهيارات قريب كأنه يتنفس خلفه.

وصل عندها، انحنى بسرعة.

الطفلة كانت ترتجف، وعينيها متسعتين من الخوف أكثر من الألم.

"هيا… لنخرج من هنا " قال بصوت منخفض لكنه حاد.

مدّ يده وسحبها بحذر، لكنها كانت أضعف من أنها تمشي. حملها بسرعة على ذراعه رغم ثقلها وصغر حجمه.

فجأة…

صوت صراخ من بعيد: "هناك أحد داخل القرى!"

الجنديان رجعا ينادون، أصوات خطواتهم تقترب بين الحطام.

الولد التفت بسرعة… الطريق الذي دخل منه بدأ يضيق بالنار والدخان.

الطفلة تمسكت بملابسه بقوة

الدخان كان يزداد كثافة…

وصوت الجنديين صار أوضح، خطواتهم تكسّر الحطام وهم يقتربون من الزاوية التي خبأ فيها الطفلة.

الولد وقف بين ممرين ضيقين من النار.

ثم… ابتسم ابتسامة صغيرة غير مريحة.

"إذا كانوا يرون العالم كطريق واحد… فسأجعل لهم عشرة."

اقترب من زاوية فيها برميل معدني مكسور ونصفه ممتلئ بسائل محترق.

دفعه بقدمه بهدوء نحو الممر الآخر… ثم أشعل قطعة خشب صغيرة ورماها باتجاه مختلف.

فجأة…

صوت انفجار صغير من اشتعال الزيت.

النار قفزت كأنها تفتح طريقاً جديداً.

الجنديان توقفا لحظة.

"هناك!"

"لا… هنا أيضاً!"

الدخان صار كثيفاً لدرجة أن الرؤية انقسمت إلى مسارات كاذبة.

الولد لم يركض…

بل تحرك بهدوء داخل الفوضى التي صنعها.

ليس هروباً… بل كأنه يمشي داخل فكرة.

لكن فجأة…

سمع صوت أحد الجنديين قريب جداً من مكان الطفلة:

"وجدت شيئاً!"

الولد توقف.

لحظة واحدة فقط.

ثم اتخذ قراراً سريعاً:

رفع قطعة معدن حادة من الأرض، وصرخ بصوت أول مرة فيه شيء غير البرود:

"تعالوا إليّ إذا كنتم تبحثون عني!"

ثم اندفع إلى الجهة المعاكسة، يجذب انتباههم بالكامل بعيداً عنها.

الجنديان تحركا فوراً نحو الصوت.

"هو هناك!"

"لا تدعه يهرب!"

الطفلة بقيت خلفه… لكن الآن خطر أكبر أصبح عليه هو.

وفي لحظة الجري، بدأ السؤال الفلسفي يرجع داخله بشكل أقسى:

"هل أنا أنقذها… أم فقط أؤجل موتها؟"

"وهل الهروب منها كان قراراً… أم هروباً من مسؤوليتي أنا؟"

2026/05/01 · 1 مشاهدة · 481 كلمة
Dego Max
نادي الروايات - 2026