انهى روي تَعقيم جِراح صديقه ثُم ساعده على النهوض ..اما رايان فكان مُرتبكاً خائفاً فهذه أول مرة يَعلم بأمر التنين وأكله للبشر.
- لاداعي للخوف ..انه منزل آمن لايمكن للتنين او لأي كائن الدخول مالم تكن النافذه مفتوحه او الباب
زفر روي أنفاسه مُحدقاً بالباب كان سيجلب الهلاك له ولمن مَعه لو انه أطاع عواطفه و فتح الباب ..رأى ان كلاوس أكثر حكمه منه.
- لاحاجه بك لهذا الحُزن ..العواطف النبيله شيء جميل يا روي تجعل منك إنساناً سوياً
- لكن هناك أوقات تكون العواطف سبباً للهَلاك!
صمت كلاوس ناظراً لابنائهما هو لن يُغامر بهم و يخرج فقد يُهاجمهم التنين فهو إستشعر وجود وجبه ولن يدعهم وشأنهم ..لذا عليهم ان يبقو لبعض الوقت حتى يضعف الخطر ...خلع عباءته و جلس قُرب الموقد قابله رايان الذي تبدو الحيره جليه على وجهه:
- مالأمر ؟ تبدو ضائعاً بهذه الملامح
- لم أعد افهم شيئاً..لماذا انا معك؟ ولماذا تحميني هكذا؟
ربت على كتفه قائلاً :
- انت ابن عشيرتي ..و واجبي كناضج ان أحمي ابن صديقتي
لم يتفوه رايان بأي حرف فالحيره سيطرت عليه ، اما كلاوس فأغمض عينيه ليرتاح إتجه رايان للأعلى لينام هو أيضاً فالجميع قد خلد للراحه.
حل المساء وبدأت الشمس بالمغيب نهض روي ونظر حوله بشيء من القلق حمل سيفه و نزل السلالم لم يكن كلاوس موجوداً
نظر للوراء ثُم للباب مُتردداً هو لايريد تركهم وحدهم وفي المقابل يريد الإطمئنان على رفيقه وقف امام الباب مُنتظراً عودته..وصل كلاوس بخطى ثقيله وقد تلون الثلج خلفه بلون الدم الأحمر
- لاتتحرك! انا بخير لقد إصطدتُ شيئاً شهياً لانحصل عليه كل يوم!
كان عباره عن غزال كبير إبتسم روي بينما انشغل كلاوس بتقطيعه:
- روي سناخذ منه مايكفينا ..انهم في مرحله نمو ويحتاجون لتنويع الطعام ..و نحن لم نأكل اللحم منذ أشهر !
- انت مُحق الجو بارد لن تتعفن بسرعه ستكفينا لبعض الوقت
ابتسم كلاوس بِدوره وهو يحمل اللحم الى الداخل بينما أغلق روي الباب بإحكام
....
توقفت عن إعداد الطعام واضعه يدها على جبينها نظرت لها بقلق وربتت على كتفها قائله:
- مالأمر سيل ؟ هل من شيء يؤلمكِ؟
- كلا..أمي مَجرد صداع يُصيبني كُلما فكرت في ذلك الشاب ..لاأعلم لمَ؟!
إبتسمت بتوتر لدا رؤيتها القلق بادئ على وجه والدتها وأردفت:
- لاداعي للقلق..لن أُفكر به مُجدداً ياأمي
قدمت الطَعام و جلست أمام والدتها بدأتا بتناوله وهي تُفكر في أمر كلاوس الذي يُصيبها بالصداع.
..
- انتهيت! سيكون طعاماً لذيذاً
هتف روي وهو يُقدم الطعام لهم ابتسم الاثنان بِسعادة بينما إتجه كلاوس الى الاعلى ليستحم:
- ماذا عن العَم شيطان الن يتناول العشاء مَعنا ؟
بحيره تسأل رايان ليضع روي الخُبز الذي أعده على جانب المِنضده قائلاً :
- بلى..لكنه يستحم..اوه! اظنه انتهى !
نهض رايان بِعجل ليُناديه اما كلاوس فكان قد إرتدى بنطاله و بدأ بتجفيف شعره الذي طال مؤخراً ..كان شارد الذهن إلى الحد الذي جعله لاينتبه لوقع الأقدام القادم بإتجاهه ..فُتح الباب فإستشعر خُطوات قادمه تجاهل الأمر لظنه انها خطوات كيث
- عمي العشاء مُعد!
هتف رايان بعجل ليتجه كلاوس نحو أغراضه قائلاً :
- رويدك رويدك! ..لن يختفي الطعام فلا داعي للعجله ام تُراك جائع؟!
- يبدو طعاماً شهياً فلقد بذل العم روي جُهده في إعداده
حمل كلاوس قميصه الذي وجده أخيراً وإلتفت ناحيه رايان بينما يرتدي قميصه ..كان صدره مُضمداً وكذلك ذراعه:
- هل أنت بخير ؟؟ تبدو مُصاباً بشدة!
بقلق هتف رايان ليُشير كلاوس ناحيه حقيبته قائلاً:
- ناولني الأعشاب سأستخدمها وأنت ضمدني
اومأ رايان بِرأسه وإتجه بخطى سريعه ليُعطيه اياها قبل ان يستدير تعجب كلاوس من فِعله لكنه لم يسأله عن السبب ..اما رايان فكان قد ادار وجهه لانه لايُريد رؤيه الجِراح.