- يبدو انك مُلم بما يَتعلق بِـأفعى الجبال البيَضاء..ستنزعج زوجتك!
بشيء من السُخريه تحدث روي ليزفر أنفاسه مُخرجاً مُغلف :
- ليس هذا الفن على وجه التَحديد..بل جَمعت معلومات عن كُل الفنون القِتاليه و وريث كُل فن ، على المرء ان يَعرف من يواجه !
كبتت هيلدا ضحكتها اما رايان فكان يَجلس وحده يُراجع ماحدث في عَقله لقد خَسر أمام تِلك الطفله بل بكل سُهوله وبساطه لم يُكلفها هذا اي جُهد او مشقه!.
لكن مازاد الأمر تعقيداً هو تلك النَظرات الخائبه التي كانت في عينيّ والده بعد خسارته.
زفر كلاوس أنفاسه مُراجعاً سير رحلتهم القادمه:
- كم مرة سَتُعيد مراجعه الورقه؟؟..سنتحرك الأسبوع القادم فمالي اراك منشغلاً كل هذا الإنشغال ؟
بحيره تحدث روي وهو يُراقب كلاوس الذي كان مُنشغلاً بالخريطه المرسومه:
- هناك خطب ما فيها يا روي؟..متى رُسمت ؟؟
- قبل اربعه أشهر ..كانت مع بائع من الشرق!
نظر له كلاوس بشيء من القلق واردف:
- الشرق؟!..اذاً هي صحيحه!!
- مالامر ؟؟ كلاوس اشرح لي!
تنهد كلاوس وربط الخريطه قائلاً بجديه:
- ان سكان الشرق بارعون في الرسم خاصه رسم الخرائط ..وحسب خريطتنا هذه فطريقنا سيطول فيبدو ان المدينه الغارقه قد عادت للظهور !
اتسعت عينا روي ونهض قائلاً بِدهشة:
- المدينه الغارقه تعني كلاندوس!..تلك المدينه الملعونه؟!..الايوجد طريق آخر لايمر بها!؟
نفى كلاوس برأسه بضيق وشد شعره للخلف ..تلك المدينه تمتلك تاريخاً مُظلماً فلقد امتلأت بممارسي السِحر الاسود ..قبل ان تهاجمها وحوش جبل التنين ثم تلا ذلك انتشار وباء ملعون اباد نصف السُكان الناجين من بطش تلك الوحوش!
وضع روي يده على جبينه بِتفكير اما كلاوس فنظر للعِليه:
- انا لااهتم روي سأكمل طريقي ..اذا ماكنت قلقاً تستطيع البقاء مع عائلتك فليس هُناك مايجبرك على مرافقتي
- كلا..انا ساأرافقك لستُ خائفاً انما يشغلني امر اخر !
كان مايشغلهما هو أمر رايان الذي اثبت فشله في حمل الفن القتال الشيطاني فهو صعب وخطير وليس في رايان مايَثبت انه يستطيع ان يكون وريثه.
- لربما علي التفكير في طِفل آخر..رايان ليس كفؤاً رغم انني علمته مهارات لاتُحصى وبالطبع لن ارتكب خطأ والدي بتعليم تلاميذ!
- تريث يا كلاوس..رايان في بدايه مشواره وربما لايمكنك الحُكم عليه الآن
زفر كلاوس انفاسه قائلاً بحدة:
- فن الشيطان يجب تعلمه في مرحله النمو ليتأقلم الجسد مع حركاته!!..ان وصل للثامنه عشر فلا فائده من تعليمه اياه فهذا سيمزق عضلاته فحسب!
ثم نهض الى الخارج خاب ظنه كثيراً في ابنه الذي ظن انه سيكون وريثه..هو الوحيد المُتقن لهذا الفن ويحتاج وريث وإلا فهذا الفن سيندثر ويُصبح مجرد مخطوطات تاريخيه.
لحقته هيلدا وهي تحمل كوباً به بعض الأعشاب:
- هذه عُشبه زهره الثلج هي تُفيد في علاج نزلات البَرد وهذه تدعى قلب التنين مُفيده في علاج الجروح الخطيره لكن..
لم تُكمل حديثها اذ سحب كلاوس العُشبه التي تبدو كالقلب بلونها الأحمر القاني و الخطوط البيضاء التي تُزينها.
- انها حارقه مالم تُمزج بعشبه زهره الثلج! كيف تمسكها بيدك العاريه؟!
بصدمه تحدثت اما كلاوس فأعادها للكوب ناظراً ليده التي مال لونها للأحمر . ارتسمت ابتسامه باهته على وجهه بينما يضع بعض الثلج على يده قائلاً:
- انه لايؤلم..لاشيء سيؤلمها بعد الان
نظرت له بصمت ليعتدل مُعللاً:
- انا مُغادر..إهتمي برايان وحاولي ان لايُلاحظ او يعلم زوجكِ إلا عندما ابتعد بحيث لايُمكنه اللحاق بي
- حسناً
ارتدى قبعه من القش وسار في طريقه تاركاً ابنه خلفه ..سيسعى لهدفه ثُم يعود لزوجته وابنه يجمعهما في منطقه عشيرته و يُغادر الى الشرق فالمُكافأه التي على رأسه تستمر بالإزدياد وبقاءه معهم يُشكل خطراً عليهم.
أمسك بالسيف الخشبي قائلاً:
- ريكا...أريد ان اتدرب
نهضت ريكا بعجل وهي تَجمع شعرها للأعلى قائله بحماس
- حقاً ؟؟ مرحى سأدربك جيداً ستكون أفضل من كيث!
كانت هيلدا تُعلق الثِياب لتجف بينما كان روي نائماً مع التوأم لتسمع صوت كيث الضَجر قائلاً:
- الخسارة رقم 20 ..استسلم يا رايان لاآمل لديك بالفوز
نهض مُعللاً بحزم:
- لا..انا سأفوز ..لن اتراجع حتى أبلغ هدفي!
علا صوت انفاسه وهو يُواصل التدريب ليغدو أقوى لايُريد ان يكون عبء او شخص فاشل في نظر والده لِذا هو يبذل قُصارى جُهده في التَدريب ...اما الآخر فكان يسير وقد ضم غُرابه الى صدره
- اهدأ ايها الصغير..ستشعر بالدفء هكذا.