تبع كلاوس الرَجل دون ان يُرخي دِفاعه جَلس الرجل مُشيرا له بالجُلوس أمامه ..كانت غُرفه صغيرة مليئه بالعِظام و قِطع الأقمشه
- فرينثا..هي جُزء من قبيله الشِمال بل أكثر من جُزء ..
نظر له كلاوس بإنصات ليسترسل قائلاً
- ان قبيلتنا هي القبيله الوحيدة في بِلاد الشمال الوعرة ..لُقبنا بالوحوش لأعيننا الحمراء و قوتنا التي تساوي قوة أشرس الوحوش الضاريه
- كيف وصلت فرينثا الى سيرفيتشا وما السِر وراء ذلك؟؟ .
زفر الرجل أنفاسه قائلاً:
- ذات يوم مرض ابن أحد الفلاحين ولم يستطع طبيب القبيله عِلاجه فكما تَعلم قبيله وحيده في البِلاد يعني قِله الإمكانيات والخِبرة..فذهب الزعيم مع بعض الأُسر التي تَحتاج ان يراها طَبيب ذا خِبرة
أغمض كَلاوس عَيناه مٌفكراً في مَاقاله الرجل فما هُم الا جُزء من قبيله الشَمال ، لكن ان يتحرك زَعيم القبيله بِـ نفسه لشيء مُريب !
فَهم الآخر مايَدور بِعقل كلاوس فإسترسل في سَرد كُل الوقائع .
عودة للماضي
إنحنى يَسعل ضاغطاً على صَدره لتُربت شابه جميله على ظهره قائله :
- تَماسك عزيزي ..لم يبق الكثير حتى نَصل الى سيرفيتشا و ستتعالجُ هناك
- كيف حال الصَبي ؟!
بين أنفاسه تحدث لتومئ بالإيجاب قائله
- انه بخير..يجب ان يكون والده أقوى مِنه اليس كذلك عزيزي؟
شد شعره للخلف مُحاولاً التَماسك نظر لبقيه أفراد القَبيله المُنهكين وأردف هاتفاً
- فلنرتح جميعاً..ولنُكمل تحركنا في الغد ، انصبو الخِيم و أخلدو للراحه
تنهدت الشابه وهي تُعيد شعرها الأسود للخلف ناظره لوجه ابنها الشَاحب :
- أُصمد كلاوس ..سنصل قَريباً وستكون بخير
بشيء من الحُزن والرجاء تحدثت وهي تَعلم ان رضيعها لايفقه شَيئاً مماتقول ..مسح وجهه بباطن يده الجَميع مَريضون لكن هُناك من حالتهم خَطرة وقد لايَصمدون حتى شُروق شمسِ الغد.
- سأتحرك انا لأُحضر أطباء ، عليكم البقاء مَعاً
تحرك جيزو الذي شَعر بالمسؤوليه كَونه زعيم قبيله الشِمال تبعه بَعض الرِجال بينما بقي بَعضهم لحِمايه النِساء والمَرضى ...لَم يكن إستقبالهم لـ جيزو و رُجاله بالجيد فـ لُغتهم كَانت كالعائق بالنِسبه لـ سُكان سيرفيتشا..ولون أعينهم كَان مُرعباً حتى تم تَسميتهم بِـ شياطين الشِمال
لكن رُغم ذلك فلقد تطوع طبيبان للعِلاج وما إن إستلما أُجرتهما حتى لاذا بِالفرار خوفاً على حَياتهم فهم كانو لايَفقهون شيئاً مما يقوله المرضى او أهاليهم.
كوم جيزو قبضته ناظراً لإبنه الوحيد الهواء في دولتهم سيقضي عَليه ليس أمامه أي خِيار سوى البَقاء هُنا لصحه ابنه وسَلامته.
- يا أبناء عشيرتي ..من أراد منكم البَقاء ها هنا فليبقى ومن أراد العودة إلى بِلاد الشَمال فليعد ، اما أنا فأسبقى لآجل ظروف ابني الصِحيه ..وسيكون والد زوجتي ايدورا خليفه لي في بِلاد الشِمال
كان مِنهم من بقي معه ومنهم من غادر عائداً إلى بِلادهم نظر لزوجته فرينا قائلاً
- سنبني مُستعمره هنا و سَنعيش في مَعزل عن بقيه القبائل ..فهم لن يُرحبو بِنا، لن تُصدقي مَارأيت !.. ان هُناك بشراً بألوان أعين مُختلفه ليست حمراء كأعيننا ؟!
إبتسمت وهي تَضع طِفلها في فِراشه قائله:
- ان العالم كبير يا عزيزي ، لن أتعجب من رؤيه أشخاص بألوان منوعه فلنفعل مانستطيع لآجل كلاوس