زفر كلاوس أنفاسه مُفكراً في ماسَمعه اذاً كان والده من إقترح البَقاء وبِناء مُستعمره إلتفت الى الرَجل قائلاً:

- من أنت؟؟ يَبدو لي انك تَعرف الكثير !

إرتسمتّ ابتسامه باهته على وجه الرَجل وأستطرد قائلاً:

- انا أحد الأصدقاء القُدامى لوالدك ادعى باتو ايدوجي

اومأ كلاوس بِرأسه ونهض ليُلقي نظره خاطفه على المَكان :

- ايها الفتى خُذ السيد الشاب الى غُرفته

هتف مُنادياً أحد غِلمانه الذي اومأ بطاعه وأشار لكلاوس ان يتبعه ..ألقى كلاوس نظره خاطفه للخَلف قائلاً:

- لاداعي للرسميه معي ياعمّ..لقد تخليت عن كُل ذلك قبل مُدة طويله!

كانت حُجرته صغيرة تحوي نافذه عِملاقه تُطل على الغابه الكثيفه تنهد مُتكئاً على الحائط وقد إنشغل بـ تحليل كل ماحدث ويحدث.

إذاً فهم فرع من قبيله الشِمال كان هذا تفسيراً واضحاً لـكون أعينهم حمراء و لُغتهم الغريبه و نفور الناس منهم ..طُرق الباب و دلف الفتى حاملاً الطعام

وضعه أمام كلاوس ثُم انحنى مُغادراً راقبه حتى غاب عن عينيه ثُم عاد ببصره الى طبقه ..انهاه ولعق شَفته قائلاً بتلذذ ومُتعه:

- ياله من سُم ذا مَذاق مُميز اتسأل مم صُنع؟

نظر للنافذه مُعيداً خُصلات شعره للخَلف قضم شَفته قائلاً:

- لايَبدو ان الزعيم الشرعي للقبيله موضع ترحيب

إنتصب واقفاً ثم حمل سيفه وإتجه الى الباب بعجل استوقفه صوت الرجل قائلاً بحيرة:

- الى آين تتجه سيـ..

قاطعه كلاوس بـقوله

- أخبرتك انني تخليت عن كُل ذلك منذ زَمن

نظر له بحيره ليتنهد كُلاوس قائلاً:

- لقد تركت موقع العشيرة و تخليت عن قلادتي الكرستاليه و لاأمتلك ادنى رغبه بالعَودة

- لكنك الوريث؟..مالذي سيحصل ان ذهبت سيقتتل أبناء عشيرتك!

- لاتقلق..يقودهم شخص حكيم ، اما انا فإخترت ان أكون مقاتلاً حُراً

ثم خُرج دون ان يلتفت للوراء أمسك سيفه وقفز إلى الغابه وقد زينت الإبتسامه وجهه ..توقف أمام الشلال و تحدث قائلاً:

- المكان مُناسب ليكون مقبرةً لكم..اخرجو ونازلوني كالرِجال!!

خرج من وراء الشَجر خمس رِجال مُسلحين تحدث أحدهم قائلاً بشيء من الريبه الممزوجه بالفزع

- من المُفترض ان يكون ميتاً..لقد أكل الطعام الممزوج بزهره العقرب شاهدته وهو يأكله كاملاً!!

مسح كلاوس فمه قائلاً:

- زهرة العقرب؟!..اسم مُناسب لطعمها ، عليك أخباري اين تنمو هذا ان بقيت حياً !

ختم كلامه بإبتسامه جانبيه و هاجم مُحدثاً جرحاً غائراً في ذراع خصمه الذي تأوه بصوتٍ عالٍ.

التقط رايان أنفاسه ماسحاً الدماء التي تسربت من بين شفتيه ضغط على جُرحه و شد على سيفه مُحاولاً النهوض ..ليُفاجأ بركله أسقطته أرضاً لتتناثر دِماءه على جسد خصمه الذي ضحك قائلاً

- يالك من خَصم ضعيف!..لقد أضعت وقتي لذا سأُنهيك بسرعه!

التقط رايان أنفاسه مُحاولاً النهوض رُغم الألم الذي يُمزق جوفه أمسك سيفه و طعن خصمه دون ان يرى اين صوب سيفه

سقط شاداً على فخذه بألم و كوم قبضته قائلاً:

- يالك من جُرذ شقي !..فقدت رغبتي ستموت قريباً

كان رايان بالكاد يلتقط أنفاسه وقد كانت رؤيته تضعف تدريجياً فجأه سقط الرِجال و رأى أقدام تتجه نحوه قبل ان يَفقد وعيه تماماً.

....

اما في الجهه الأخرى فكان كلاوس قد قضى على ثلاثه من خُصومه لكن ألماً شديداً بدأ ينخر عِظامه ويضغط على صدره جاعلاً من تنفسه صعباً :

- لقد فشلت بصفتي اب و فشلت ايضاً كزوج لكنني لن أفشل كمقاتل شيطاني!

أغمض عيناه وكوم قبضته مُستعداً للهجوم التالي سيستخدم فنون جسده لاسيفه رُغم ألمه سيختم القِتال مهما كانت النتيجه سيئه فالخَسارة ليست خَياراً مُتاحاً بالنسبه له.

وضع روي ابن صديقه على الفِراش و بدأ بتضميد جِراحه أغمض عيناه بِمراره قائلاً:

- انه سيف مسموم!..احضري الترياق حالاً!

بفزع تحدث وهو يصرخ على زوجته التي أحضرت التِرياق بعجل ثُم أردفت

- لكن عزيزي..انظر لم تظهر اعراض السُم!

- لايهم الآن ..

أعطى رايان التِرياق و إتجه نحو ابنه الذي كان نائماً بعد ان ضمدت والدته جِراحه تنهد قائلاً بضيق:

- لو لم يأت الغُراب الى هُنا فَزعاً لمات رايان مَسموماً او مقتولاً

ربت على رأس الغُراب و أشربه الماء ثم أعطاه ورقه وطلب منه إيصالها الى كلاوس.

كان المَساء قد حل و القلق قد ساور روي فالغُراب لم يَعد بعد وهذا يعني ان صديقه في مكان بعيد عنهم ...اما كلاوس فكان يلتقط أنفاسه بعد ان قضى على خصومه فجأه نعق غُرابه وطار أغمض عيناه قائلاً بإنهاك:

- لاتتأخر جين عُد بسرعه

إنتفض و نهض مُتكئاً على سيفه الآن فهم سبب تلك الألام التي تُمزق جسده و تجعل حركته صعبه ..هواء الشِمال الذي كان السبب في تَرك والده لبلادهم ومُغادرتهم الى الدوله المُجاورة.

- تباً غفلت عن أهم نُقطه !

عاد غُرابه جين ومعه غُراب روي مد كلاوس ذَراعه ليقف الإثنان أخذ الرِساله و ماان فتحها حتى ساوره القلق كان محتواها

( عزيزي كلاوس ..لقد خاض ابنك قتالاً وتعرض لإصابه من سيف مسموم لكن الأعراض تأخرت لذا انا أسألك اي نوع من السُموم هو ؟ رائحته كرائحه الكرز )

جلس واخرج ورقه كتب داخلها :

( انه سُم فتاك ..لاداعي للقلق لقد حصنت طِفلي ضد جميع أنواع السموم انه يمتلك مناعه كامله )

إرتسمت إبتسامه شاحبه على وجه كلاوس وأردف :

- كن بخير بُني وامضِ في طريقك الخاص!..لم أكن اباً جيداً..كن أفضل مني.

2022/06/03 · 73 مشاهدة · 789 كلمة
غادة ✨
نادي الروايات - 2026