أشرقتّ شمس يومٍ جديد ..كانت نسمات الهواء عليله و بارده تَحمل رائحة أشجار الغَابه المُجاوره لـ كوخهم البسيط
أعدت الإفطار وقدمتُه قائله:
- أُمي..الإفطار مُعد
نزلت وهي تُمسك بيد حفيدها حيث تنتظرهم سيلفيا المُبتهجه كـعادتها ما ان انهت عملها حتى بدلت ثِيابها قائلهً بعجل:
- سأنزلُ إلى القَرية..لأشتري ماينقصنا لن أتأخر أماه!
خرجت لتَختفي إبتسامتها تدريجياً و تشد على السله مُتجهه الى السُوق لشِراء حاجيات العشاء :
- هل سمعتّ ماقِيل؟!..يُقال ان للشيطان ابن؟!
- لكنني سَمعتُ انه يبحث عن وريث؟.
بحيره أجاب الآخر ليعقد الأول حاجبيه لدا رؤيته مَعالم الصَدمه والقلق باديهً على وجه سيلفيا:
- هل حقاً هذا ماقيل؟
بغير تَصديق تحدثتّ وهي تَشعر بالرُعب الشديد فَالعالم باتّ يعلم ان لكلاوس ابن..مايعني ان طِفلها في خَطر.
- اوه! سيدتي نحن حقاً لانعلم ، أعلنت الحُكومه هذا لكننا لانزال غير مُتأكدين خاصةً ان كثيراً من القرويين شهدو ان الشيطان يبحث عن وريث!
اومأت بتفهم و قضمت شفتها بغضب فزوجها خالف ماإتفقا عليه وهو حمايه ابنهما
- اللعين!!..علي ان أُغادر رايان في خَطر!
حَزمت أمرها سَتُغادر عائِدة الى مِنطقتهم مهما كَانت العَوائق.
اما روي فَكان يسير والقلقُ بادىٍ على وجهه ماأربك زوجته التي لاتَعلم ماذا حدث..فهو على هذهِ الحال مُنذ تلقى رِسائل كلاوس
- عزيزي ..مابالكَ؟ ..لقد أقلقتني!!
جلس ويده تَمسح وجهه كُل حِين ثُم أردف :
- كلاوس يُريد الإنتقام!
عقدت حاجبيها بِحيره قائلهً بإستنكار وتساؤل:
- الم يُنهي إنتقامه ؟؟
- عندما يُسخر المَرء حياته للإنتقام فإنها تُصبح فارغةً وبلا معنى عِندما ينهيه وحسب مَعرفتي به فهو سيسخر حياته لتدمير هذه البِلاد !
- البلاد؟؟ ماعلاقتها بما حدث؟..يصعب علي تصديق ذلك عزيزي لَربما فَهمته خطأً!
قَضم شِفته قائلاً :
- ان كلاوس وحشّ عِندما عَرضت الحُكومه منصب القاضي المَلكي لمن يَقضي على جيزو لم يَكن يخطر في بَالهم ان وراءه وحشاً لاأحد يستطيع ترويضه حتى جيزو نفسه!
تنهد روي بضيق وأستطرد قائلاً:
- الان لاأحد يستطيع إيقافه!!..ان هذه البِلاد ذاهبه الى الهاوية لامحاله!..قريباً جداً سينتهي حُكم هذه الدوله وتُصبح مُجرد ذِكرى من الماضي!
شدت هيليدا على يدها فـ خوف وقلقُ زوجها دليلٌ على معرفته التامه بقوة كِلاوس زفرت أنفاسها ونَهضت لتُعد الطَعام.
اما كلاوس فكان يستريح تَحت شجرة تُفاح يُراقب الغيوم وهي تتحرك نحو الشَرق:
- يبدو انها سَتُمطر حيث أتجه..علي تخوي الحَذر !
حزمَ أمره ونَهض وقد إكتست عيناه بقَتوم شديد..نظر الى الخَلف قائلاً :
- سينتهي كُل شيء قريباً.
إتجه نحو جِبال الشرق حيث تُقيم وريثه فن أفعى الجبل البيضاء شولا يون ليأخذ مِنها بعض المَعلومات.
تَوقف بَعد ان رأى قِمه الجِبل إلتقط انفاسه شاداً على خاصرتِه فجُرحه لم يَبرأ بعد و رغم ذَلك فهاهو يَتسلق الجَبل ...تنهد براحه بَعد ان وصل إلى غايته.
كانت جالسه قُرب النافذة تَشرب الشاي وقد رفعت شَعرها الأسود بدبوس زينته زهرة البرقوق..دخلت إحدى خادماتها وإنحنت بإحترام قائله :
- آنستي..هُناك زائر وقد اتى خصيصاً لمقابلتكِ..هل أسمح له بالدخول
اومأت بإيجاب ثُم فتحت الباب حيث دخل كلاوس بهدوء وثِقه بينما رفع شعره الأسود تاركاً اياها تتعرف عليه من خلال لون عينيه..ارتسمتّ ابتسامه ناعمه على وجهها وأردفتّ:
- اوه!..زائري الشيطان كلاوس..اهلاً بك سيدي مالذي اتى بك لزيارتي؟
ابتسم ببهوت وأردف :
- لدي صفقه ستفيد كِلينا..فما رأيكِ؟؟
اعتدلت و اشارت له بالجلوس بعد ان رأت شحوب وجهه نفى بِرأسه و أستطرد قائلاً:
- اريد معلومات تَخص قصر حاكم البَلاد مع بيانات الحَرس و دورات حِراستهم!..انا اعلم ان افعى الجِبال البيضاء قد ارسلت افاعي صغيرة لتفقد اوضاع القصر وإكتشاف ثغراته!
ضحكت بشدة ثم اتكأت على ذِراعها قائلهً:
- ومالمقابل؟؟ طلبك كبير ايها الشيطان!
- امتلك سُم سيعجبكِ..قد أحضرته من بلاد الشمال في رحلتي الفائته انه يدعى سم زهرة العقرب!
ابتسمتّ بحماس بينما قَدم مخطوطه تحوي مُكونات السُم وأعراضه لتُسلم هي المخطوطه التي طَلبها..شد على خاصرته قائلا بهدوء:
- اعلم ماتَشعرين به لذا لجأتُ اليكِ..كلانا يَحمل حِقداً على هذه البَلاد لكنني سأتحرك قبلكِ وأدمرها.
- انك مُثير للإهتمام..سأضع يدي بيدك ان احتجت شيئاً فلا تتردد باللجوء الي!
صافحته ليبادلها المُصافحه اتسعت اعينها وهتفت بِذعر:
- ان نبضك مُضطرب و اطرافك مُتجمده!!..احضرو طبيباً !
لم تَكد تُنهي جُملتها اذ سقط فاقداً للوعي مُتأثراً بِجراحه.
..
كان روي يَصنع سيفاً خشبياً وقد قطب حاجبيه بتركيز ليفاجأ بطرقٍ شديد جعله يُخطئ ويجرح يده ..سار بِعجل فاتحاً الباب ليفاجأ بزوجه صديقه وقد كسى الغضب ملامح وجهها
- اين اللعين؟!!
- سيلفيا؟؟
بصدمه تحدث لتومئ هي قائله بغضب:
- اجل..لقد استعدتُ ذاكرتي قبل مُدة لكنني إحتجت بعض الوقت لأعرف مكانكم وأتحرك!..اين كلاوس؟؟
اشار لها بالدخول ، لتدخل بخطى عَجله اتسعتّ اعينها بصدمه عندما إلتقت اعينها باعين رايان المُندهشه..نظرت لروي ليومى بالايجاب.
اندفعت لتَضمه الى صدرها وقد تساقطتّ دموعها فرحاً وشوقاً لرؤيه طفلها الوحيد الذي بَقي مُتسمراً من الصدمه.
- لااصدق انك كَبرت! سامحني لانني لم اكن بِقربك انا حقاً سيئه!
ببكاء تحدثتّ وهي تتلمس وُجنته.
- انها امك رايان..العالمه سيلفيا
بحزن تحدث روي ليشد رايان بِعناقها دافناً نفسه في احضانها الدافئه ..مسحت على رأسه برفق واردفت:
- انت تشبهه كثيراً..