فتح عيناه وقد سيطر الألم عليه شَد جسده ليتأوه بألم :
- ارتح..انت مُصاب بشدة! مالذي حدث؟.
بهدوء تَحدثتّ وهي تُراجع خريطة القصر ضغط على خاصرته قائلاً بين انفاسه :
- انها إصابه تعرضت لها في كلاندوس بعد وقعت تحت تأثير السِحر الأسود وانا عائد من بلاد الشَمال.
اومأت بتفهم و أردفت :
- يتحدث الجميع عن امر بحثك عن وريث وبعضهم يقولون ان لك ابناً..سيكون الامر خطراً عليك ان ثبت ذلك
نظر لخاتمه وارتسمت إبتسامه باهته على وجهه قائلاً :
- ليس لدي ابن..انني أرتديه وفاء لزوجتي الراحله..اما امر الوريث فهو صحيح انني ابحث عن وريث
نهضت و خرجت لتتركه يرتاح اما هو فتنهد مُريحاً ظهره ، فعل ذلك لانه يتوجب عليه الحذر حتى من حلفائه قضم شفته بِإنزعاج فإبنه حتى الان لم يُثبت جدارته ليكون وريث فنه القتالي النادر.
كان جالساً تُحيط به حاشيته نَظر بإزدراء للفلاح المُقيد على الارض ثُم نقل بصره الى رِجاله المُحيطين به:
- إذاً اخر مرة شُوهد بها الشيطان كان في قرية نيفور القريبه من الحدود الشماليه؟
- ا اجل جلالتك..بعض القرويين ذكرو انه تجاوز الحدود نحو بلاد الشمال
كان الحاكم رجلاً في نهايه عقده الرابع قد تسلم مَقاليد الحُكم في سِن مُبكرة..فرك جبينه عاقداً حاجبيه بتفكير عميق قبل ان يرفع رأسه قائلاً بإبتسامه ماكرة:
- لطالما تساءلت عن سر لون عيناه..فهو لايمتلك عقداً كأفراد فرينثا لكنني فهمت الأمر انه شمالي!
- جلالتك..هل نهاجم بلاد الشمال؟؟!
بإحترام تحدث احد الفرسان لينفي برأسه قائلاً:
- لانعلم شيئاً بعد غايتنا هو القبض على الشيطان!
ابتسم احد القادة وهو شاب في عقده الثالث قد انسدل شعره ليُغطي احد عينيه..نظر حوله لتستقر عينه على خادمه تَقف خلف الجنود اومأ بِرأسه لتومى مُتفهمه وتنحني مُغادرة..
- من خلال تَتبعنا لتحركات الشيطان كلاوس تبين لنا انه قد قام بقتل جميع من غدر بمُعلمه جيزو
بهدوء وإحترام تحدث قائد الفُرسان ليومئ الحاكم برأسه مُتفهماً وإستطرد قائلاً :
- إذاً لن تكون له غايه يسعى لها ، سيكون إعتقاله سهلاً
إبتسم القائد الشاب وهمس قائلاً بمكر :
- غايته هذه البلاد ايها الحمقى!.
...
كان قد مَر أسبوع على ذلك الإجتماع وقد عم السُكون أرجاء البِلاد ماجعل الجميع في حاله تَرقب و توجس فهذا هو الهُدوء الذي يسبق العاصفه...نشر الملك جنوده و فرسانه في كل مكان في مُحاوله يائسه لإيقاف الإعصار القادم فشخص مِثل كلاوس لن يتوانى في تَدمير البلاد.
اما في الجهه الأخرى فَكان كلاوس مُبتسماً ينتظر ثِمار خُطته حاله الإستنفار هي جُزء من مُخططه وقد سار كَما يُريد تَماماً..بقي الجُزء الآخر وهو إيقاع البِلاد.
- إذاً سيدي..متى نتحرك؟؟
بإحترام تحدث الرجل وهو يَرتدي دِرعه لينفي كلاوس برأسه قائلاً:
- سأتولى مُهاجمه القصر مع النُخبه بإسم مملكه تورزا وأنتم هاجمو المملكه بإسم دولتنا...ستنشب حرب بين البلدين وبالطبع دولتنا هي من ستخسر فمملكه تورزا أكبر وأقوى
ختم حديثه بإبتسامه ماكرة في حين اومأ البقيه بطاعه ليستطرد قائلاً :
- لاتقتلو الحاكم..حاولو إيذاء الوريث دون قتله بحيث يبدو الأمر انها محاوله قتل فاشله!
- عُلم!