لم تكن إلا ساعات حتى سيطرت الفوضى على كافة أرجاء البِلاد ..بينما بقي كلاوس مُترقباً قدوم جنود مملكه تورزا على مَقربه من الحدود الشرقيه.
زفر أنفاسه و غادر مُبتعداً فعاجلاً ام آجلاً سيأتي الجنود وسَتبدأ حرب طاحنه بين الدولتين...اما سيلفيا فكانت قد خلدت للنوم على مَقربه من ابنها الذي بقي يُحدق بالفراغ ويتسأل عن مكان تواجد والده الحالي.
أشرقت شمس يوم جديد خَرجت سيلفيا لتُدخل الثياب بعد ان جفت تماماً ..قبل ان تعقد حاجبيها ناظرة الى سله تحوي بعض المؤون والأدويه.
سارعت في سيرها وهي لا تنظر أمامها فلقد كانت عيناها مُرتكزة على آثار الأقدام ..لترتطم بظهر عريض أمسكت بالرداء:
- كلاوس!!
أغمض عيناه وأبعد يدها قائلاً بشيء من الهدوء المُصطنع:
- انا آسف..لم أستطع ان أكون أباً و لا زوجاً لقد سقطت في مُستنقع لا مخرج لي منه , خُذي رايان وعودا إلى العشيرة
- مالذي تتحدث عنه كلاوس؟!!..اهذا ما لديك لتقوله بعد هذه السنين؟!..هل ستستسلم؟؟
بغضب تحدثت ليزفر أنفاسه بضيق قائلاً بحدة :
- انا خطر عليكما..هل تفهمين؟؟ لايمكن ان اعرضكما للخطر !!
كومت قبضتها بغيظ و وجهت له صفعه لم يقم بتجنبها..إلتقطت انفاسها وأردفت :
- كلاوس..مهما حدث تستطيع العودة فنحن عائله لاتنسى ذلك!
ثم إستدارت قائله :
- لاحاجه لك بتتبعنا..سنكون بخير امضي في طريقك!
ارتسمت إبتسامه باهته على وجهه و إبتعد والحزن قد طغى على وجهه كما طغى على وجه سيلفيا التي كانت تُجاهد لتكبح دموعها.
شدت على يد إبنها وهي تصعد الجِبال مُتجهه نحو موقع عشيرتهم..لم يغب عن رايان الحُزن الذي سيطر على والدته لكنه اثر الصمتّ..وفي مكان ليس ببعيد كان كلاوس يُراقبهما ليضمن وصولهما بِسلام.
قبل ان يستدير مُبتعداً فلقد تأكد انهما قد وصلا إلى غايتهما ولم يعد هناك داعٍ لقلقه..رحب أفراد العشيرة بعودة رايان و سيلفيا بسعادة ولم تكن سعادتهم لتفوق سعادة الجدة .
فلقد عاد حفيدها و ابنتها بسلام..لتعلن عشيرة فرينثا الإحتفال بعودتهم...وفي مكان بعيد كانت الحرب قد إندلعت و دُمرت القُرى وقتل عدد كبير من القرويين في حين إشتبك جنود البلدين قُرب القصر..إنتشر قُطاع الطُرق الذين سفكو دماء عدد كثير من المواطنين والمُسافرين.
.
بهذا ينتهي الجُزء الأول من رواية ابن الشيطان ارجو ان يكون قد نال إعجابكم
انتظروا تتمة الأحداث في الجزء الثاني قريباً.