توقف الاثنان قُرب شجرة بَعد خُروجهما من بوابه البَلده ..خلع كلاوس مِعطفه والحَقيبه و دفَنهما تحت شَجره ثم حَفر من الجهه الأخرى لِيستخرج حقيبة تحوي ثياب أُخرى
- انهينا ماجِئنا لآجله ..سندعي الآن اننا بائعا أعشاب طِبيه وبهذا سَنكون في مأمن ..
- هل تَظن انهم سيشكون في الأمر ؟
نفى كلاوس بِرأسه و إرتدى قُبعه قشيه حمل السله على ظهره ثم أستطرد قائلاً:
- لا ..فنحن زَرنا أكثر من ميتم ، حتى لو راودهم الشك في ذلك لن يتوصلو لغايتنا ..في حين انه لو زرنا المَيتم هذا سيحققون في هذا وقد ينتهي بِهم الأمر بِكشف حقيقه ابني!
..
أمطرت السَماء بِشدة وإحتمى الناس في أكواخهم نظر رايان للسَماء و همس قَائلاً
- اليوم أصبح عمري 10 أعوام..أخيراً ساارى ثِيابي
شعر بيد تعانقه من الخلف إبتسم بهدوء و سَحبه ليطرحه أرضاً
- ياالهي رايان..انت مُتقدم علي!
ضحك الفتى وهو يَنهض ليبتسم رايان قبل ان يَتم إستدعاؤه ..كانت تَشبك يداها المُمتلئتان وقد علت وجهها إبتسامه ساخره
- اوه رايان..انتظر دقيقه سأجلبها لك
كانت نبضات قَلبه تَزداد في كل مَره يسمع بها فَتح الأدراج ..عادت وهي تحمل مَهد أزرق بِزخارف بيضاء وقِلاده من الكِرستال الأخضر نُقش عليها حرف V..أمسكها بلهفه وهو يَتأمل مَهده الجميل
- لقد تم وضعك أمام باب المَيتم في ليله بارده ..كان مَهدك مُغطى بالدم لم تكن حديث ولاده كان عمرك 3 أشهر ..يبدو ان والديك قُتلا
تجهمت مَلامح وجهه و إرتدى القِلاده ثم خرج ضَاماً مهده وثيابه إلى صدره ..هو مُيقن ان القلاده دليله الى معرفه هويه والداه
اما الأخر فكان مُستلقياً تحت ظِل شجره يستمع لِزقزقه العَصافير بِهدوء ليُقاطع سكونه حديث رفيقه
- اليوم سيُصبح ابنكَ في العاشرة..سيرى ما تركته له
إبتسامه جانبيه إرتسمت على وجهه قبل ان يجلس قائلاً
- ستوصله قِلادتي الى جَدته لأُمه حيث سترعاه ..لقد ذَكرت لها في خطابي ماذا سَتفعل وكيف سَتبقي امري سِراً .
أغمض كلاوس عيناه مُجدداً مُتكئاً على جِذع الشَجرة تِلك القلاده تَخص عائلته لكن ليُبقي رابطاً لإبنه ربَطها بإسم زوجته ..التي حَملت الإسم بعد زواجها مِنه في حين عُرف هو بإسم كلاوس هاسين بَدلاً من كلاوس ڤرينثا
وقف رَجل بعباءه سَوداء أمامهم مَد له روي قنينه مياه شَربها بِعجل قبل ان يلتقط أنفاسه قَائلاً
- حصلت على مَعلومات مُؤكده!..
نظر كلاوس حَوله بِتفحص ثُم أشار له ان يَتحدث
- بعد إطلاعي على مَلفات الحادث السِريه..تبين ان موت سيلفيا لم يُؤكد هُناك إحتمال انها نَجت وتعيش في مكان ما..
لانت مَلامح كلاوس و تنهد بإرتياح قبل ان يَنهض قائلاً
- حان وقت التَحرك..يجب ان نشتري عَربه ونتجه إلى إقليم سلفارد
- لكنه إقليم تحكمه عِصابه التنين الأصفر!! ..يُقال انه صرع التنين الذي يعيش في جبل ايكا!
أجاب الرجل مُبرراً ليتوقف كلاوس لبرهه قبل ان يَضحك ساخراً
- قلت تنين؟؟ ..انه مُجرد نمر عِملاق يُحيط نفسه بالهُراء ليَبدو قوياً
أغمض روي عيناه بِتفكير ثُم أردف
- نحن لانحتاج إلى عربه! ..فنحن من سيجرها فلنسر على أقدامنا هذا أخف
نفى كلاوس بِرأسه وأردف
- بلى..الطبيب دايمان يَعيش هُناك وللدخول نحتاج إلى مريض اي ان على أحدكما إدعاء المرض
تبادل الإثنان النَظرات أشار روي للرجل قَائلاً
- وجه جوانغ الشَاحب الهزيل يُناسب هذا الدور ..مارأيك بذلك جوانغ؟
- لامُشكله لدي
بَعد 5 أعوام
891 قـ . م
أعاد خُصلات شَعره السَوداء للخلف ناظراً للبوابه الصخريه المُغلقه تنهد ناظراً للعقد الذي يرتديه
- قالت تِلك العجوز انه المِفتاح لمنطقه ڤرينثا
كان مَرسوماً حرف V بلون أحمر قاني وقد وُضعت ثلاث كِريستالات على طَرف البوابه حَدق بالكرستاله التي معه ثُم وضعها قُربهن ..تراجع عِندما تحركت البوابه وإنفتحت
تَقدم مُستكشفاً المكان والذي كان عبارة عن بلده صغيره جميع بيوتها قد بُنيت من الصخور ..كانت الرياح شديدة تُصدر أصوات مُرعبه لدا مرورها بالبيوت الفارغه...جال ببصره في الارجاء مُحاولاً إيجاد بشري واحد قد يُساعده
- مَكانك!! - بلغه غير مفهومه-
بحده تحدث ثلاث رجال وهم يُصوبون رِماحهم نحو عُنقه ..ابتلع لعابه مُحدقاً بهم
- انا ..اتيت للبحث عن والداي قيل انهم من ڤرينثا ..
تبادل الرجال الثلاثه نظرات الحِيره وعادو يُحدقون بالفتى الغريب
- مالذي تَقوله ؟ - بلغه غير مفهومه-
تَقدمت إمرأه عجوز قد إنحنى ظهرها لِكبر سنها و رسمت السنين خطوطها على وجهها الباهت ..تنحى الثلاثه بإحترام في حين مدت يدها تتلمس وجه رايان
- انت ابن سيلفيا بلا شك! هذه الملامح الهادئه انت تشبهها كَثيراً ..تماما كما قيل عنك!