نظر للخلف حيث كان ابنه يسير شارد الذِهن هز كتفيه و سارع في خُطاه قائلاً:
- اسرع وإلا سنتأخر بسببك!
عجل رايان في سيره لاحقاً به اما هو فعاد يُفكر في الشابه التي تُشبه زوجته..من المُستحيل ان تكون سيلفيا ..فهي ستعرفه لو قابلها
- قد تكون فقدت ذاكرتها !
هتف بعجل و عاد أدراجه قائلاً :
- سأعود لطريقنا ..روي أوصلهم إلى بر الأمان أعلى الجبل وسط غابه نوبوكي هناك منزل انه اكثر مكان آمن في المنطقه!..كونو حذرين في طريقكم!
- نوبوكي؟!! ايها الشيطان المجنون؟!!
لوح كلاوس بيده و هو يبتعد ليزفر روي أنفاسه إلتفت ليراهما ينظران له بترقب:
- حسناً حسناً..غابه نوبوكي أحد اخطر الأماكن في المنطقه يعيش بها أخطر المخلوقات لذا يتوجب علينا الحذر والبقاء مُتيقظين
كان كلاوس يسير بُسرعه مُتجهاً الى الكوخ لكنه قابلهما في طريقه..سحب يد سيلفيا ناظراً لخاتمها حاولت سحب يدها لكنه شَد عليها.
قضم شفته بإنزعاج ونظر للعجوز مُشيراً لها بالإبتعاد ليتحدثا براحه أكثر ..فهمت مغزى كلامه و سارت تبعها والغضب قد سيطر عليه
- فسري لي مايحدث حالاً!! هي بالطبع ليست ابنتكِ!!
تنهدت بِمراره وأردفت :
- اجل..كانت مُصابه بِشده عالجتها وعندما إستفاقت كانت قد فقدت ذاكرتها لِذا أخبرتها انني أُمها والباقي..
شد ياقتها بعنف وسحب خنجره قائلاً بحده مصوباً خنجره على عنقها :
- والطفل؟؟ فسري لي امره وان كان مااظن فسأقطع رأسكِ هنا والآن!!
- هدء من روعك ..انه حفيدي وهو بعامه الأول وتولت سيلفيا رعايته كـ خالته
زفر انفاسه و أعاد خنجره وقد هدأ غضبه وجد زوجته لكنها فاقدة لذاكرتها ..أخبرها بِكل شيء يخص سيلفيا وقبل ان يُغادر أردف:
- لدي عمل مُهم ..سيستغرق بعض الوقت..أحميها جيداً!
- حسناً بُني!
زفر روي أنفاسه ناظراً للدماء التي تُملأ التُراب ..رفع سيفه و سار مُمسكاً به تبعه الاثنان بإرتباك نظر حوله بِتفحص و دخل المنزل قائلاً:
- اخيراً وصلنا !..سوف أعِد لكما غداءاً لذيذاً ريثما يلحق بنا كلاوس
دخل بهدوء و أغلق الباب نظر له روي بِترقب وضع رأسه على كتفه هامساً :
- وجدت سيلفيا عزيزي! لكنها فاقدة للذاكرة سأتخلص من أعدائنا ثُم أعيدها للمنزل مع رايان طالما هم أحياء سيسعون خلفها ولاأستبعد انهم يبحثون عنها الآن تحدثت مع المرأه ستقوم بتأمين الحمايه لها حتى عودتي
- جيد مافعلتّ ..والان هل يمكنك ابعاد رأسك لدي عمل يجب ان انهيه
إبتعد كلاوس وإتجه نحو النار ليزيد إشتعالها :
- ان الجو بارد..ثم انه يومي لأعد الطعام لذا تنحى جانباً وتولى أمور المنزل ..انت طاهىٍ بارع اعترف بذلك لكنني مدبر منزل أفضل منك..لذا فاليوم بمثابه التحدي بيننا
- موافق! ..سترى كيف سأنظف المكان
بدأ الاثنان مُنافستهما بينما إنشغل الصديقان بمراقبه الغيوم التي تُنذر بهبوب عواصف:
- يُقال ان تنيناً يعيش هُناك!
بهدوء تحدث كيث وهو يشير إلى قمه الجبل عقد رايان حاجبيه بحيره وأردف:
- تنين؟؟ وكيف يبدو!
- انه يبدو كالتمساح لكنه مُجنح وله يدان قصيرتان وساقان ضخمتان وله قرنان أعلى رأسه
كان رايان يُحدق بالجبل مَذهولاً وهو يتخيل وجود كائن كهذا في قمته قدم كلاوس الطعام وبدأ الجميع بتناول الغداء لكن طَرقاً ذا وتيره ثابته أوقفهم.
نهض كلاوس وأشار لهم بإكمال غدائهم بينما جهز سيفه و فتح الباب ..كان الطارق عبارة عن إمرأه بشعر احمر قاني وعينان صفراوتان ترتدي ثياباً باليه ..أغلق كلاوس الباب بقوة
- انها إمرأه مسكينه كلاوس لما فعلت ذلك؟
بتأنيب تحدث روي وهو يحمل طبقاً لكن كلاوس أمسك يده بقوة قائلاً:
- مسكينه ام لا!..لست مُستعداً لقضاء ليله أخرى في تلك الخيمه
ثم إتجه الى طاوله الطعام ليُكمل غداءه وسط نظراتهم المذهوله إتجه روي للباب لكن كلاوس رفع سيفه قائلاً:
- اياك!!.
تنهد روي وعاد يُكمل طعامه مُتجاهلاً الطرق الذي بدأ يشتد ماان توقف حتى نهض كلاوس وصعد السلالم بِسرعه وسط حيره رفاقه ..ثوانٍ من الهدوء تبعها صوت تحطم شيء ما ...فنهضو فزعين
كان كلاوس يجلس على الارض وقد تأذت ذراعه بِشدة:
- مالأمر ؟؟
بقلق تحدث روي لينفي كلاوس بِرأسه قائلاً:
- لم أرد ذكر ذلك خاصه مع وجود كيث و رايان...تلك المرأه لم تكن سوى تنين الجبل وهو يستطيع التشكل على اي هيئه بشريه فيخدع بذلك المسافرين و الباعه..وعندما يصدقونه يأكلهم وهذه طريقته بإصتياد ضحاياه
تبادل الاثنان نظرات الرُعب اما روي فأمسك بذراع كلاوس وبدأ بتضميد جُرحه الذي يبدو سيئاً وعميقاً
- كيف أدركت انه التنين وليس إمرأه بشريه؟
- هالته ..كمُقاتل شيطاني أستطيع الشعور بهاله اعدائي بل حتى أصدقائي القتاليه... كانت هالته عاليه بشكل مُريب كما شعرت بِحراره شديدة عندما فتحت الباب رغم ان الجو بارد وقد مددت يدي عالياً وتأكدت من ذلك تلك الحراره تنبعث منه..لذا علمتُ مباشره انه تنين الجبل المذكور!
- ان هناك رائحه ما في دمك كلاوس!
اغمض كلاوس عينيه قائلاً:
- لاحاجه بك للقلق ..انه مجرد مخدر يُصيب العضلات بالارتخاء ليضمن ان فريسته لن تقاومه
نظر رايان نحوه بقلق ليرتسم شبح ابتسامه على شفته قبل ان يقطب حاجبيه قائلا:
- هذا يؤلم روي!..
- إهدأ و دعني أُعقمه ..انه كبير!
تنهد كلاوس ونظر للنافذه التي أغلقها بِصعوبه ..هم في أمان هنا من الفُرسان لكن عليهم الحذر من عدو جديد.