أشياء لا يمكن تغييرها (2)
*****************************************************************

ارتفعت يد شين يوسونج اليمني بهدوء نحو السماء.

"اصرخ، أيها الملك ماسوود."

بعد ذلك رفع ملك الإكثيوصور خلفها جسده في صمت. ملك الإكثيوصورات، الملك ماسوود استخدم نفس الجليد. تجمد نهر الهان على الفور وفقد أسطول الشبح الذي كان يطلق القذائف وظيفته تدريجيا. كان الأسطول غير قادراً على التحرك.

"أوني، سأعطيك نصيحة واحدة. أسطول الشبح هو لا شيء بدون مياة."

كل شيء حدث في لحظة. تحركت قبضة شين يوسونج أيضاً. كان هناك صوت لشيء ينفجر. لي جيهي فقدت سيفها وحلقت عبر السماء.

"بالتأكيد، إنه بلا جدوى أن أعطيك نصيحة في الوقت الحالي."

لي جيهي النازفة طارت بعيداً وكانت قد فقدت وعيها بالفعل. وكان نفس الجليد الذي أطلقه الملك ماسوود قد انتشر كلياً على امتداد نهر الهان.

"اااه! ماذا!"

التجسيدات الذين كانوا يعبرون المياه الباردة صرخوا. مئات من الناس كان مقدر لهم أن يتجمدوا جنباً إلى جنب مع نهر الهان. كان شخصاً يشاهد بالقرب هو من أنقذ التجسيدات اليائسة.

[الشخصية 'لي هيونسونج' قد استخدم الستيجما 'تحطيم الجبل العظيم' مستوى 5.]

ذراع لي هيونسونج اليمنى المتضخمة بشكل غير طبيعي ضربت النهر المتجمد. بدا أن ذراعه اليمنى على وشك الانفجار حيث استخدم تحطيم الجبل العظيم لتحطيم الجليد.

وجهوده تمت مكافئتها. بدأ سطح نهر الهان يتصدع وينهار في حين ضعف تأثير نفس الجليد. استغل التجسيدات هذه الفرصة للصعود على الجزيرة.

"واااه!

هجوم!"

شين يوسونج رأت لي هيونسونج يقف في وسطهم وابتسمت بحزن. "نعم، هيونسونج أوبا. كنت أعلم أنك ستكون هنا."

"…أنت تعرفيني؟"

"لقد كنتَ درعنا الأكثر طمأنةً. لقد أنقذتَ حياتي عدة مرات."

أشارت شين يوسونج بيدها مما جعل الشمبانزي الضخم خلفها يضرب صدره ويسير إلى الأمام. فصيلة فرس البحر ذات الدرجة 5، المعدن الثقيل. إنه داس فقط بقدميه الخلفيتين وتدحرجت التجسيدات المجاورة على الأرض.

اندفع لي هيونسونج نحو المعدن الثقيل. ذراع لي هيونسونج المتورمة ارتطمت بعضلات المعدن الثقيل الصلبة. كانت قوة لي هيونسونج مدهشة.  لم يُدفع للخلف من قبل فصيلة الدرجة الخامسة رغم أوعيته الدموية التي كانت تنفجر والدم الذي سال من فمه. لا، لقد كان ساحقا إلى حد ما.

ظلت شين يوسونج تتحدث إلى لي هيونسونج. "أنت هو أنت. هيونسونج أوبا. أحد أكثر المخلصين ليو جونغهيوك..."

"...من أنتي؟"

"لقد أنقذتَ حياة عدد لا يحصى من الناس وقمت بحماية يو جونغهيوك حتى النهاية. ثم هوجمت بـ نفس تنين الدم الحديدي وتناثرت إلى حفنة من الرماد."

"ماذا...؟"

"أتعرف ما قاله يو جونغهيوك حينها؟" كان لسان شين يوسونج مشرطًا حادًا يزرع الجروح التي تلقاها في شخص آخر. "لقد فقدتُ درعاً سيئاً."

شين يوسونج رأت تعبيرات لي هيونسونج المتغيرة وكافحت لإظهار سعادتها. 'نعم، يجب أن تشعر بذلك أيضًا. الألم الذي شعرت به، المشاهد التي رأيتها. أن لن أطلق العنان لهم جميعًا لكن يجب أن تفهم هذا أيضًا.'

لكن، لكنها لم تكن تعلم. أن جولة التراجع هذه كانت مختلفة عما كانت تعرف.

وجه لي هيونسونج ضربة إلى المعدن الثقيل وفتح فمه. "لا أعلم ما الذي تتحدثين عنه لكنني لا أتبع يو جونغهيوك."

"ماذا؟"

"أنا في مجموعة كيم دوكجا."

"كيم ... ماذا؟"

المعدن الثقيل سقط على الأرض مع صوت صاخب. تصلبت تعبيرات شين يوسونج واقتربت من لي هيونسونج.

"ما الذي تتحدث عنه؟"

كان هناك صوت فرقعة ولي هيونسونج كان يحلق في الهواء. لقد ضربت شين يوسونج لي هيونسونج في بطنه. اخترقت عاصفة الإيثير جلد لي هيونسونج الصلب مما جعله يحلق إلى منتصف نهر الهان.

كانت الضربة قاسية كفاية لتجعل كل أعضائه تتمزق. لي هيونسونج الجولة الثالثة لن يعد قادراً على العيش. مع ذلك، بقي هناك سؤال في رأس شين يوسونج.

كان اسمًا لم تسمع به من قبل. كيم دوكجا ... من كان؟

قامت شين يوسونج بقطع رؤوس التجسيدات الذين كانوا يقتربون منها وسارت ببطء نحو النهر المتجمد. التجسيدات المرعوبين حاولوا الهروب لكن تم تمزيقهم إرباً بواسطة مخالب الوحوش. شيئا فشيئا، ملأ اليأس أعين الناس.

الشعور بالاستسلام كان قد انتشر في عقول التجسيدات المواجهين للكارثة المستحيلة.

"أطلقوا!"

بالطبع، كان هناك بعض الناس الذين حاولوا المقاومة. تجمع الملوك القادمين متأخرين معاً واستخدموا مهارات بعيدة المسافة لإطلاق أسهم ورصاصات الإيثير. شين يوسونج عرفت من كانوا.

ملكة الجمال، مين جيون.

ملك المايتريا تشا سانجكيونج.

الملك المحايد ، جيون إيدو.

كان الأمر غريباً بعض الشيء. إنهم كانوا من لا ينبغي أن يكونوا أحياء في الأصل، أو قد ذهبوا بالفعل تحت إمرة يو جونغهيوك. هذا لأن كل الملوك غير يو جونغهيوك كان ينبغي أن يتم توحيدهم في عرش واحد عند نهاية السيناريو الرابع.

إذن ما كان هذا بحق الجحيم؟

"هجوم! هناك عدو واحد فقط!"

تحت إمرة من كان هذا الجيش؟ أين ذهب العرش المطلق؟ من كان يحكم هذا العالم؟

كان في تلك اللحظة أن شعرت بنية قتل قوية. الأرض التي كانت شين يوسونج تقف عليها تجمدت.

...نفس الجليد؟

نظرت خلفها غريزياً ورأت أفعى عملاقة تصب نفسها الجليدي نحوها. لم يكن الملك ماسوود. رفعت شين يوسونج يدها اليمنى وأشارت للملك ماسوود بالتحرك.

زأر اثنان من الإكثيوصورات العمالقة نحو بعضهم البعض وبدأوا يتصادمون بقوة.

عض الملك والملكة في بعضهم البعض، محولين نهر الهان بأكمله إلى ساحة معركة ضخمة. إكثيوصور بحجم تنين كان يقاتل الملك ماسوود. هذا الإكثيوصور، شين يوسونج كانت تعرف هويته.

"... الملكة ميراباد؟"

هي كانت تعرف أن الملكة كانت على الأرض لكن لم يكن هناك سبب لمهاجمتها. لا، ما كان هذا؟

"هل أنتي المستقبل مني؟" أمكن سماع صوت.

نظرت شين يوسونج إلى الوراء وأصبح عقلها فارغًا. أيام الذكريات جعلت روحها تهتز.

"أنقذي الأجاشي!"

صاحت الفتاة بينما حاولت امرأة منعها.

"يوسونج. لا!"

تعافت شين يوسونج من الصدمة ولاحظت كل شيء.

"هاها ... نعم. عرفتُ ذلك."

تحركت شين يوسونج نحو الفتاة الصغيرة. هي عرفت لماذا فعل يو جونغهيوك هذا. هو كان إنساناً سوف يستخدم فقط أي وسيلة وطريقة لتحقيق غرضه.

"يو جونغهيوك، يا ابن العاهرة ..."

"يوسونج. اهربي!"

قامت يو سانجاه بتنشيط خطوات هيرميس وخيوط عنكبوت أراكن. ضاقت عيون شين يوسونج مجدداً.

'...الأوليمبوس؟'

مع ذلك، لم يصل خنجر يو سانجاه إلى شين يوسونج. قامت شين يوسونج بإشارة صغيرة مما جهل الوحوش الطائرة المجتمعة حول البوابة تحلق نحو يو سانجاه. في ومضة، كانت يو سانجاه مختفية تحت حشد من الوحوش.

شين يوسونج تجاهلت يو سانجاه واقتربت من الفتاة الصغيرة. نظرت الفتاة إليها بخوف وغضب. لم تكن الفتاة قادرة على التحرك بوصة واحدة. رفعت شين يوسونج يدها إلى خد الفتاة.

"يو جونغهيوك قد وجدني حقاً في هذا العالم."

"آه، آه ..."

"إنه حاول قتل نسختي الصغيرة لإيقافي. أليس كذلك؟"

شعرت شين يوسونج بسعادة فظيعة. وسرعان ما عادت الكراهية والغضب اللذان قد تلاشيا إلى مكانهم الأصلي. كانت هناك بعض الأشياء التي لا يمكن تغييرها مهما كان عدد المرات التي يعود فيها الشخص إلى الماضي.

'الكارثة' شين يوسونج ضحكت. "مرحباً يا نفسي الماضية."

في اللحظة التي تحركت فيها يدها، جاءت ضربة قوية من الخلف، مسببة سحابة من الغبار،  وابتلعت شين يوسونج. بمجرد أن ارتفع الغبار ظهر فرس نبي عملاق.

"ملك الحشرات الدرجة السادسة؟"

"تيتانو! افعلها!"

هجمات منجل فرس النبي العملاق حولت الأرض إلى توفو. لقد كان هجوما مخيفا. لكن بالتأكيد، لم يكن هجوماً سيتمكن من قتل كارثة.

"ابتعد من هنا!"

الإيثير المتكثف في ذراع شين يوسونج اليمنى صنع حفرة عميقة في بطن التيتانوبترا. سالت دماء خضراء من فرس النبي وسقط على الأرض.

"تيتانووو!"

قفز لي جيليونج المهتاج من فوق رأس فرس النبي. ثم خرج مخاط أصفر من جسد لي جيليونج وانتشر في الهواء.

"اذهبي! أنتينوس!"

ظهر طفيل مكون من الرياح من جسد لي جيليونج. كانت الطفيليلة ذات الدرجة الخامسة. شين يوسونج كانت متفاجئة.

"...أنتينوس؟"

شين يوسونج عرفت هذا الحضور. كان هذا لأنها دمرت عالم كرونوس قبل القدوم إلى الأرض. وأنتينوس كانت أحد الفصائل السائدة في كرونوس. كانت وحشًا في هيئة ملكة.

لم تستطع شين يوسونج تصديق ذلك. هذا الطفل قد هيمن على أنتينوس؟

"أنت أفضل مما توقعت أيها الصغير."

بعد لحظة المفاجأة، أمسكت شين يوسونج الطفيلي في يديها. مخاط أنتينوس الذي كان يلمس أطراف أصابعها بدأ يحترق. كان طبيعيا. فالمرشدون كانوا يملكون أجساداً لا يمكنها مقاومة الكوارث.

"لديك الموهبة لترويض مرشد! أنت طفل يمتلك موهبة سيد. أليس كذلك؟ إنه وجد طفلاً آخر أيضا ..."

صرخ لي جيليونج بدون اهتمام بأسئلتها. "ماذا فعلتي لدوكجا هيونغ؟"

"ماذا؟"

"أين هيونغ؟!"

قبضة لي جيليونج أصابت بطنها. كانت ضربة مباشرة لكن لي جيليونج هو الذي كسر معصمه. هو كان يتمتمع بموهبة عظيمة لكن الخصم أمامه كان مروع.  أمسكت شين يوسونج برقبة لي جيليونج ورفعته في الهواء.

"... من هو دوكجا؟" سالت الدماء إلى أسفل وجه لي جيليونج المكافح. أخبرني. وإلا فسأقتلك."

في هذه اللحظة، أمكن سماع صوت انفجارات من على مسافة حيث بدأت بعض القذائف بالسقوط نحو مكان وقوف شين يوسونج. قفزت شين يوسونج بخفة وتجنبت القذائف. هل بدأ أسطول الشبح بالإطلاق مرة أخرى؟ كيف؟

"جيليونج!"

استطاعت أن ترى لي جيهي و لي هيونسونج يركضان من بعيد. ملأ الشك رأس شين يوسونج.

كان هذا غريباً. بالتأكيد كانت ضرباتها تلك مميتة. كيف كانوا لا يزالوا على قيد الحياة؟ هل فشلت في السيطرة على قوتها؟ هي؟

شعرت شين يوسونج بالإنزعاج وصبت المزيد من القوة في يدها التي تمسك رقبة لي جيليونج. على أي حال، كان من الأفضل لها أن تسألهم بدلا من الولد الصغير.

"وداعا يا صغير."

في اللحظة التي وضعت فيها المزيد من القوة في يدها، انتشر ألم حاد في رأسها. كانت مرتبكة وأسقطت لي جيليونج على الأرض. كانت يدها اليمنى ترتعش وتتلوى بشكل غير طبيعي.

بالتأكيد لم تكن مصابة بطفيلي؟ لا، كان هذا مستحيل. لا يمكن لطفيلي من الدرجة الخامسة أن يتدخل في شؤون عائد. إذا ما كان هذا؟ لماذا لم يعد جسدها يستمع إليها فجأة؟

ثم سمعت صوتًا. 「توقفي، شين يوسونج. 」

بشكل غريب، وجدت شين يوسونج أن هناك شيء عميق بداخلها يستجيب عندما سمعت هذا الصوت. أحد جانبي قلبها بدأ يؤلمها بشكل جنوني. لم تكن تعرفه. كان واضحاً أنه صوت لم تكن تعرفه.

"...من-من أنت بحق الجحيم؟ اخرج من داخلي!"

ما كان هذا الشعور بالحنين إلى الماضي؟ أمسكت شين يوسونج برأسها كما لو كانت تقاوم حواسها الخاصة.

"أنت! اخرج من داخلي!"

كانت ممتلئة بالرغبة في التقيؤ حيث كانت هناك ذكريات مجهولة تدور في رأسها. أفلام العوالم كانت تصبح متشابكة معاً.

「 يوسونج. 」

كانت مشوشة بواسطة الصوت عندما اقتربت شين يوسونج الصغيرة.

تحركت شفاه شين يوسونج الصغيرة. "أجاشي، هل أنت هناك؟"

***************************************************************
Ahmed Elgamal
+
لقراءة الفصل بصيغة Pdf من هنا:
https://drive.google.com/open?id=1_lerLSdVIHE17xzBm3ZhVWKTB84sGnTJ
+
لدعمي عن طريق paypal من هنا:
https://www.paypal.me/AhmedAdelElgamal
لدعمي عن طريق Buy me a coffe من هنا:
http://ko-fi.com/ahmedelgamal

 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus