الفصل 133:الحلقة 26 - مدمر السيناريو (4)
****************************************************************

 

"ا-ارغغ؟"

رؤوس الناس في المقدمة سقطت على الأرض والناس حولهم انسحبوا في خوف.

"لقد قتل! ذلك الرجل قتل شخصاً!"

"أليس هو ملك اللاقتل؟ هذا مختلف عما قيل لي!"

اندفع الناس المضطربين في عجلة بأسلحتهم. لم أحتاج أي مهارات خاصة لإيقاف هذه الضفادع الصغيرة. أنا حرفياً استخدمتُ نصل الإيمان وقطعتُ هؤلاء الذين كانوا يركضون.

"ااااه!"

دمرتُ التطويق حولي بشكل دقيق. بدأ الشخص الأخير يصرخ حيث تم قطعه جزئياً.

قمتُ بغرس سيفي في الرجل المكافح. كان بلا تردد.

"ل-لم أسمع أنه بارع لهذه الدرجة...!"

"اهربوا!"

حتى الآن، لقد حاولتُ ألا أقتل مهما كان من هاجمني. بالطبع، لم أكن أريد فقدان ملك اللاقتل. ومع تكراري لهذا السلوك، طورتُ عادة الامتناع عن القتل.

كان الأمر مختلفا الآن. سأصنع نقطة ضعف لنفسي لو لم أتصرف بقوة أكبر. نقطة الضعف تلك ستعني أن أعداد لا تحصى من الضباع ستظهر أمامي في المستقبل. بمجرد أن قررت، لم يكن هناك تردد في يدي.

انهارت بقية الضباع في لحظة. كان هناك واحد فقط متبقي.

"أنت بطيء"

سمعتُ صوت سيف ورأيتُ يو جونغهيوك يضع سيفه في غمده. لم تكن هناك أي تعبيرات على وجه الشخص الذي قتل أناساً أكثر بكثير مما فعلت.

"ا-ااه، لقد قيل بوضوح أن الملك الأعلى ليس متعاون معه..."

رجل واحد متبقي سار للخلف بينما اهتزت ساقيه.

سألتُه، "من جعلك تفعل هذا؟"

"ذ-ذلك..."

[الشخصية 'سيول انغو' قد سقط في عذاب عميق.]

في اللحظة التالية، تغيرت تعبيراته وركض نحوي فجأة.

"هااا!"

لا يمكن أن يكون الامر هكذا. كان الوضع غريب. لماذا يركض للموت عندما لا يملك أي فرصة للفوز على الإطلاق؟ ومض شعور بارد خلال عقلي.

ثم صاح الرجل. "من أجل تحرير البشرية!!"

كانت لديه نظرة الشهيد.

...تحرير البشرية؟ تحرك سيف يو جونغهيوك وسقطت رأس الرجل على الأرض.

"ما الذي تنظر إليه؟" استيقظتُ تماماً عند صوت يو جونغهيوك الغير صبور.

"ألا تعتقد أن هناك شيء خاطئ؟"

"من النادر أن يملك شخص مثل هذا الولاء القوي."

"كما تعلم، البشر ليسوا مثل تلك الحيوانات المخلصة. أيضاً، في الظروف الحالية..."

وبخني يو جونغهيوك، "أنت أضعتَ الوقت والناس المختبئين قد هربوا."

لم أستطع خوض محادثة مع هذا المغفل. قررنا اتباع آثار هؤلاء الذين هربوا بعيداً. سألتُه، "... بالمناسبة، هل ستستمر بالتحرك معي؟"

"...."

"هل ربما تبحث عن فرصتك لضربى؟"

شاهدني يو جونغهيوك بعيونه المخيفة الفريدة وفتح فمه ببطء. "أنت من ذكرني. شكرا على إخباري بذلك."

"...سأكون أكثر امتنانًا إذا استمريت في نسيانها."

تنهدتُ وتفحصت المنطقة المحيطة. كان المكان بالقرب من محطة كاتشيسان عند خط مترو الانفاق رقم 5.

تحدث يو جونغهيوك بتعبيرات متحيرة. "...غريب. سيناريوهات الصيد ينبغي أن تكون فيد التقدم في قبة سيول."

"لا أعلم. ربما لا يكون الصيد صيداً في الواقع."

كل الطرق المؤدية إلى كاتشيسان، بما فيها محطة ييجانغسان، محطة سينجيونج وموكدونج كانت مغطاة بدماء التجسيدات. كانت هناك جثث ملقاة في الشوارع. لقد كانت هناك الكثير من الجثث في السابق. لكن المشكلة هذه المرة كانت طريقة القتل.

نظر يو جونغهيوك إلى الجروح وأومأ. "سبب هذه الجروح هم بشر."

إذا كانت سيناريوهات صيد الوحوش قد تقدمت فستكون كل الجروح على الجثث إما علامات أسنان أو مخالب من الوحوش. مع ذلك، هؤلاء الناس كان من الواضح أنهم ماتوا عن طريق أسلحة حادة أو طلقات سحرية.

بكلمات أخرى، كان هناك قتالاً هنا بغض النظر عن السيناريو. لم تمر فترة طويلة بعد ذلك حتى اكتشفنا شخصاً قد هرب.

"هناك."

قبل أن نتمكن من الاقتراب، كان الرجل قد تم اختراقه بسهم محلق من مكان ما. سحبتُ سيفي استعداد لمواجهة عدو جديد فقط لأقابل مجموعة غير متوقعة. كانوا الهوارانج. بدأوا يتحدثوا عن الشخص الميت.

"ليس هناك شك. إنها بقايا المنقذ."

"أنهوا حياته."

تأكدتُ من أنهم ليسوا أعداء وركضت نحوهم.

"انتظروا!"

ثم نظرت المرأة للخلف إليّ. كان لديها وجهاً متعباً من القتال.

"كيم دوكجا-شي؟"

كانت مين جيون.

***

سمعنا أخباراً غير متوقعة منها.

"...فصيل الملوك تم فضه؟"

"أولاً، تم ضرب قوات ملك المايتريا ثم ملكة المتجولين."

كنتُ مذهولا. للحظة، شعرتُ بدوار شديد. "هل ملكة المتجولين ميتة؟"

"أنا لا أعرف مكانها. إنها حالياً مفقودة. أما جيون إيدو، فقد انضم الملك المحايد للجانب الآخر."

كان ممكناً بالتأكيد إذا كان الملك المحايد. في بعض الأحيان أشارت كلمة 'محايد' إلى هؤلاء الذين كانوا الأكثر جُبناً.

أصبح عقلي معقدًا. إذا تم ضرب قوات أمي فلا يوجد ضمان أن جونج هيوون ويو سانجاه ستكونان في مأمن. من هؤلاء الناس بحق الجحيم؟

سألتُ ،"أهي قوات يويدو التي رأيناها من قبل؟"

"لا، إنها قوة مستجدة. هؤلاء الأوغاد يطلقون على أنفسهم كنيسة الخلاص ... ويويدو في قبضتهم الان."

...كنيسة الخلاص؟ بطبيعة الحال عرفتُ هذا الاسم جيداً. كان هذا لأن كنيسة الخلاص كانت مجموعة قد شغلت موقعاً مهماً في الرواية الأصلية.

لكن، كان هناك شيء خاطئ. كنيسة الخلاص الأصلية ظهرت في السيناريو العاشر بعد انتهاء سيناريو تحرير سيول.

"لقد ظهرت كنيسة الخلاص فجأة في اليوم الذي غادرتَ فيه. قالوا أنهم سيحرروا الجنس البشري من السيناريو ...والقوى التي ذهبت ضدهم تمت إزالتها بلا تردد."

سأل يو جونغهيوك. "أين كانت قوة مثل هذه تختبئ؟ كل القوى الكبيرة في سيول من المفترض أن يتجمعوا عند بداية السيناريو السادس."

"...إنهم ليسوا من سيول."

فهمتُ في الحال ما تعنيه. انفجر ضوء كبير أمامنا فجأة. لم يكن شعاع أو شعاعين من الضوء لكن عديد من الآشعة الضوئية كانت تسقط من السماء. كان هناك بشر مستدعون مع آشعة الضوء تلك، كما لو كانوا ساقطين من السماء. نصفهم بدا مجنوناً لكن النصف الآخر كان لديه عيون صافية للغاية.

ثم أمكن سماع رسالة.

[أشخاص جدد قد دخلوا منطقة السيناريو!]

[السيناريو الرئيسي السابع قيد التقدم حاليًا في قبة سيول.]

تم استدعاء أكثر من 900 شخص في الميدان الكبير. كان الجميع يرتدي ملابس عادية، لا معدات قتالية.

تمتم يو جونغهيوك، "إنه الوقت بالفعل لإضافة الناس الجدد."

في الوقت الحاضر، كانت السيناريوهات الرئيسية قيد التقدم فقط في عواصم البلدان حول العالم. ومع تقدمنا خلال السيناريوهات، تموت الكثير جداً من التجسيدات. في مثل هذه الحالات، يقوم المكتب باستدعاء كمية معينة من البشر تبعاً لقوانين داخلية. معظمهم كان يتم استدعاؤه عشوائياً من جميع أنحاء البلد.

مثل الآن.

"-اوه...اااه..."

كان معظم الناس خائفين لكن العديد من التجسيدات بدأوا بالفعل في استكشاف المناطق المحيطة. اعتماداً على مظهرهم، بدا أنهم مروا للتو عبر السيناريو الأول.

ضاقت عيون يو جونغهيوك. "كنيسة الخلاص تم استدعائهم مثل هؤلاء؟"

"نعم."

"هذا غير منطقي. هؤلاء الذين تم استدعائهم للتو لن يكونوا قادرين على هزيمة التجسيدات المتواجدة بالفعل."

كانت كلمات يو جونغهيوك صحيحة. بالطبع، الذين تم استدعائهم حديثاً سيحصلون على جوائز أفضل من أجل التحكم في التوازن. مع ذلك هذا وحده لم يكن كافي لهزيمة التجسيدات الحالية.

عضت مين جيون شفتيها وقالت، "لورد كنيسة الخلاص كان قوياً من البداية."

ارتعاش كتفيها كان يؤشر على شخص قد عاش رعباً حقيقياً.

"أيها الملك الأعلى، أنا أعلم أنك قوي. مع ذلك، لا تقاتله أبداً. إن قوته وسعة حيلته قد فاقت البشر بالفعل. إنه ليس بشرياً. إنه مثل مخلوق آخر ..."

ثم ظهر الدوكايبي بين الناس الصاخبين.

"الان جميعاً، لا تفزعوا. اهدأوا وانظروا إلى هنا.]

انتبهت التجسيدات الجديدة للدوكايبي، مثل طفل حسن السلوك.

[لقد تم استدعاؤكم الان وأنتم مثل فراخ فقدت أمها.] بالطبع، كان هناك بعض الناس الذين اختاروا راعي جيد بالفعل لكن ينبغي أن تعلم أنه ليس من السهل النجاة في هذا العالم. بالتالي، عليكم أن تجدوا 'مجموعة' لتحموا أنفسكم. ستكون مجموعاتكم هي 'الأم' التي تحميكم حتى تصبحوا تجسيدات عظيمة.]

في هذا الوقت، صرخت بعض التجسيدات.

"ليس هناك شيء آخر. هذه المعلومات قد ظهرت بالفعل!"

"هيا انقلع عن هنا!"

بدأت التجسيدات تتحرك قبل أن ينهي الدوكايبي كلامه. كان هناك الحدث المتعلق بالمرسولين والمعلومات الداخلية تم كشفها أيضاً بواسطة التجسيدات ذو قوة الانترنت. كان العديد منهم مستعدون على الأرجح.

"الملك الأعلى. يجب أن آخذ جانب الملك الأعلى!"

"هذا صحيح! التجسيد الأقوى هو الملك الأعلى!"

هؤلاء المساكين كانوا يتجهوا إلى موتهم بأنفسهم. صليتُ على روحهم.

"سمعتُ أن ملكة الجمال جيدة."

"ماذا تفعل؟ إنها  ضعيفة."

"إنها جميلة بشكل لا يصدق."

"...هل نذهب ونراها أولاً؟"

نعم، ربما يساعدها هذا على الشعور بتحسن. على الجانب الآخر، كان بعض الناس أكثر حذراً.

"حمقى أغبياء. القوة الحقيقية ليست الملك الأعلى أو ملكة الجمال."

استطعت سماع بعض الأشخاص المجتمعين الذين كانت لديهم عيون داكنة.

"ملك اللا قتل، أو الملك الخالد هو الأفضل."

"ملك اللاقتل؟"

"يقال أنه لا يموت حتى عندما يُقتَل."

"واو. مذهل."

"في الواقع، هناك شائعة أن الملك الأعلى وملكة الجمال تمت هزيمتهما بواسطته. هنالك أيضا العديد من النساء يطاردونه؟"

اوه...هل هذا صحيح؟

"حقاً؟ من هو؟ ما هو اسم الملك؟"

"لست متأكد…"

"اللعنة، إذن كيف يمكننا إيجاده؟"

"سمعتُ أننا يجب أن نجد أقبح ملك." (اااه تألمتُ من أجلك يا كيم دوكجا :D)

شعرتُ بنظرة ما فجأة ورأيتُ يو جونغهيوك يحدق بي بهدوء. إلى ماذا كان ينظر؟

"لا، مؤخرًا ..."

في هذه الأثناء، استمر حديث التجسيدات. أي ملك كان أفضل ومن ينبغي أن يتبعوه؟ شعرتُ بالإحباط أنني أزلتُ العرش المطلق.

في هذه اللحظة، تم سماع صوت مثل البوق على مسافة. قفزت مين جيوون وبدأت تهتز. "علينا أن نهرب--"

أمكن سماع صوت آخر قبل أن تستطيع مين جيون إنهاء كلماتها.

"أيها المساكين الذين يخوضون سيناريوهات الكائنات العليا."

كان الصوتُ واسعاً حيث بدا كأن كل المكان كان يرن. ظهر هؤلاء الناس على وحش يشبه فيلاً عملاقاً. كما لو يؤدون أداءً، كان أعضاء الخلاص يتمتمون بشيء ما على الفيل. هذه المسيرة التي كانت مثل مشهد إعجازي سادت على كل التجسيدات في الساحة.

"لقد جئنا لإنقاذكم!"

إنه كان ظهور كنيسة الخلاص. لكن، كانت تعبيرات يو جونغهيوك غريبة حيث حدق في منتصف المجموعة.

"لم أكن أعلم أنه سيتبعني في هذه الحياة."
 

**********************************************************************
Ahmed Elgamal
+
لدعمي عن طريق paypal من هنا:
https://www.paypal.me/AhmedAdelElgamal
لدعمي عن طريق Buy me a coffe من هنا:
http://ko-fi.com/ahmedelgamal

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus