الفصل 192: الحلقة 36 - أفق القصة (5)
********************************************************************************************

ملمس اللحاف الدافئ لمس الجلد.

جونج هيوون لم تعلم كم مر من الوقت منذ أن استمتعت بترف كهذا. كل شيء كان آمن. لم تكن لحاجة لتكون خائفة من أن يتم مهاجمتها عن طريق الوحوش في الليل أو الحضر من البشر الذي يحاولون سرقة عناصرها.

مع ذلك، كانت جونج هيوون مدركة أيضاً أن هذا السلام لن يدوم طويلاً.

"جونج هيوون-شي! أرجوكِ افتحي الباب!"

"أنا أطلب مقابلة معكِ!"

لأسبوع، كان الصحفيون يتجمعون أمام المنزل. استطاعت لمح ومضات من الضوء من خلال الستائر. وأمام نظرات الكاميرات القاسية، شعرت جونج هيوون بشعور قوي من الديجا فو.

"...ليس فقط الكوكبات من يختلسوا النظر."

[الكوكبة 'تنين اللهب الأسود الغامض' يضحك.]

[الكوكبة 'المخطط السري' يتفق مع أفكارك.]

أحست جونج هيوون بشعور جديد من العاطفة لكل النظرات المركزة عليها. قبل بداية السيناريو، كانت الأشكال مختلفة لكن كانت هناك أشياء مشابهة.

النظرات مختلسة النظر والكفاح من أجل البقاء. من هذا المنطلق، ربما يكون السيناريو قد بدأ حتى قبل أن يبدأ 'السيناريو'. لم يعلم أحد أنه كان 'سيناريو'.

عبر النافذة، رأت منطقة المدينة المدمرة وقبة سيول المحجوبة. لقد مر أسبوع بالفعل منذ غادروا قبة سيول لكن جونج هيوون لم تستطع تصديق أنها كانت خارج القبة.

"هيوون أوني! هل استيقظتي؟"

"اه، نعم جيهي."

ابتسمت جونج هيوون بلا حول ولا قوة حيث دفعت لي جيهي الباب.

لقد كان أسبوعاً بعد الهروب من قبة سيول. وقد حدثت العديد من الأشياء في هذه الأثناء.

جونج هيوون والمجموعة تم مساعدتهم بتوفير منازل لهم عن طريق الحكومة المبدئية في منطقة جيونجي وتمت دعوتهم إلى المعهد للإجابة عن بضعة أسئلة. كانت أسئلة واضحة.

ماذا حدث داخل قبة سيول؟

هل كانت الشائعات على الانترنت صحيحة؟

كم عدد الناس الذين كانوا مثلهم وما الأفكار التي كانت لديهم؟

ماذا كانت الكوكبات والسيناريو؟

في البداية، أجابت جونج هيوون عن الأسئلة صدق كالممثلة للمجموعة. ثم مع مرور الوقت، أصبح الأمر كله مزعج.

تساءلت ما المغزى من فعل هذا؟

فحكومة كوريا الجنوبية قد اختفت بالفعل. أما الحكومة المبدئية، المصنوعة من بعض المخطوطات المحظوظة وأعضاء مجلس المدينة، لم تكن لديها أي فكرة عما حدث. كانوا لا يزالوا يؤمنوا بقوة أن نظام 'الولاية' سيكون ذو معنى في مواجهة السيناريوهات المستقبلية. لهؤلاء الذين كانوا لا يزالون متمسكين بالاعتقادات القديمة في عصر جديد، كان لدى جونج هيوون شيئا لتقوله لهم.

- اخلعوا بدلكم وأربطة عنقكم أولاً.

- هاه؟

- إنها ليست زياً مناسباً للركض.

نظرت جونج هيوون إلى لي جيهي. على أي حال، كان أعضاء المجموعة هم الوحيدين الذين تستطيع الثقة بهم.

"ماذا عن يو سانجاه-شي؟"

"إنها في غرفة مع الصغار."

المشكلة كانت أن أعضاء المجموعة لم يكونوا بحال جيدة.

تحدثت لي جيهي بصوت مظلم،

"...فقدان دوكجا اجاشي هو ضربة كبيرة للجميع."

بصراحة، لم تكن الأمور غير مؤكدة عندما كان معهم لكن بمجرد أن فقدوه، ضاع كل شيء. هذا كان كيم دوكجا بالنسبة لأعضاء المجموعة. كان هدف الجميع هو النجاة لكنه كان كيم دوكجا من يقرر طريق النجاة. كان من الطبيعي لأعضاء المجموعة أن يفقدوا اتجاههم ويتبعثروا.

"أتمنى لو كان لدي الدليل الذي ذكره الاجاشي الجندي."

"هل تواصلتِ مع هيونسونج-شي بعد؟"

"...لقد تم استدعائه إلى الجيش في اليوم الأول وليست هناك أخبار حتى الان."

كان لي هيونسونج في الأصل جندياً وكان من الطبيعي أن يتم استدعاءه بواسطة الجيش. نقدت لي جيهي.

"إنه أحمق حقاً... لم أكن سأذهب لو كنتُ في مكانه. ما فائدة الجيش في هذا العالم على أي حال؟"

اتفقت جونج هيوون مع لي جيهي لكنها لم ترد تأنيب لي هيونسونج. كان الجميع لديه طرق مختلفة للتعامل مع فقدانهم لأحد. ظل الصغار في الغرفة بينما عاد لي هيونسونج إلى الجيش.

لو كان هذا فقط....

[السيناريو التالي سيدأ في ثلاثة أيام.]

ابتلعت جونج هيوون بينما رأت الرسالة الطافية في الهواء. بعد ثلاثة أيام، سيدأ الجحيم مرة أخرى.

المشكلة الأكثر تعقيداً كانت أن السيناريوهات في المستقبل كان من المرجح أنها ستكون مختلفة تماماً عما مروا به بالفعل.

[يمكنكم الان الاستجابة لنداء الرعاة والحصول على اختبارات شخصية قد أعودها بأنفسهم.]

[الاختبارات الشخصية تتم معاملتها كسيناريوهات خفية ويمكن استبدالها بالسيناريو الرئيسي إذا تداخلت مع سيناريوهات معينة.]

[استبدال السيناريو متاح فقط حتى بداية السيناريو الرئيسي الخامس والعشرين.]

إنهم الان اجتازوا السيناريو العاشر وفتحوا 'الاختبارات الشخصية'. لم تكن جونج هيوون تعلم بالضبط ماذا كانت تلك الاختبارات.

تحدثت لي جيهي بطريقة مطمئنة. "لا تقلقي كثيراً. المعلم قال أنها ليست بالأمر الكبير في الوقت الحالي."

"ماذا عن يو جونغهيوك-شي؟"

"لا أعلم أين ذهب بعد أغنية كيم دوكجا. إنه مختلف عن المعلم الحقيقي..."

مما لا شك فيه، كان رد فعل يو جونغهيوك على موت كيم دوكجا محيراً للجميع.

ظل يو جونغهيوك في غرفته مثل شخص محطم لفترة قبل أن يختفي فجأة، قائلاً أنه سيعود مرة أخرى في خلال ثلاثة أيام.

"هان سويونج-شي؟"

"إنها ذهبت للتحدث إلى مسؤولي الحكومة هذا الصباح. قالت أنه حان الوقت لحصد البذور التي تم زرعها...."

"الحكومة؟ ما الذي يمكن أن تتوقعه منهم؟"

ثم أتى شيء متأخراً إلى عقلها.

- إذا حدث شيء ما لي، فاتبعوا هان سويونج بلا شروط.

كانت كلمات تركها كيم دوكجا لها ذات مرة. لما كان عليهم التحرك مع هان سويونج؟ مع ذلك، لابد أن يكون هناك تفسير منطقي بما أن كيم دوكجا قال هذا.

نهضت جونج هيوون ولي جيهي المتفاجئة سألت، "هل أنتي ذاهبة للخارج؟"

"نعم. لا يمكنني البقاء هنا للأبد. نحن أيضاً يجب أن نستعد."

"إذن سأذهب معك."

كلاهما لم يكن لديه طبيعة مترددة بمجرد أن يقرروا شيئا ما. اتجهت لي جيهي وجونج هيوون إلى خارج المنزل مباشرة. فتحا الباب الأمامي وصوت الثرثرة تدفق نحو كليهما.

"جونج هيوون-شي! أنا صحفي من جوريو ايبو! من فضلك كلمة واحدة. أرجوك!"

هم لم يكونوا الناجين الوحيدين.

حوالي 1,000 شخص قد نجا وعاد من قبة سيول. بعضهم تواصل مع الناس الآخرين وأخبروهم عن الشهور المروعة التي عاشوها داخل القبة.

واصل الصحفيون محاولة إيجاد أعضاء المجموعة رغم أنهم كانوا قد علموا قصص كافية بالفعل. كان السبب بسيطاً. من بين الألف ناجي، كانت جونج هيوون والآخرين شخصيات مشهورة كانت في مركز السيناريو.

"جونج هيوون-شي! ماذا حدث في الداخل هناك؟"

"سمعتُ أن تعلمك الكيندو كان مفيداً لكِ هناك. هل هذا صحيح؟"

"هناك شائعة بأنكِ كنتِ مرشحة لدخول المنتخب القومي..."

نظرت جونج هيوون إلى الصحفيين الذين يدفعوا الميكروفونات نحوها. كانت الحكومة قد أخبرتها ألا تخبر الإعلام بما حدث. هي كانت تحفظ كلماتها حتى الان لأنها لم تجد سهولة في قولها.

إذن...لماذا؟ اليوم، شعرتُ جونج هيوون بأنها تريد قول شيء.

"أنتم فضوليون حول ما حدث بالداخل هناك؟"

تركت جونج هيوون يد لي جيهي ونظرت إلى اللوحة المترفرفة في الخارج.

[بطلة يانجتشيون-جو! الاحتفال بالعودة الآمنة لقاضية الدمار جونج هيوون!]

...بطلة؟ هي؟

لقد مر وقت طويل منذ اختفاء ياجنتشيون-جو. مع ذلك، هذه اللوحة كانت معلقة ولم تستطع جونج هيوون التحمل بعد الان.

"أنا لستُ البطلة التي تعتقدوا. أنا لم أكن مرشحة لدخول الفريق القومي ولم أكن جيدة في الكيندو."

تحدثت جونج هيوون في الميكروفون كما لو تتحدث للعالم كله.

"قبل أن يأتي الدمار، كنتُ مجرد نادلة تعمل في حانة رخيصة."

سببت كلماتها صخباً بين الصحفيين. لم يستطع أحد تصديق ذلك. سخر أحدهم وبدا آخر حسوداً  قليلاً.

أمام هذه النظرات، شعرت جونج هيوون بأنها حرة بشكل غريب. لم تكن 'جونج هيوون' القديمة بعد الان. أدركت جونج هيوون ذلك بكل العيون المركزة عليها.

وظل الصحفيون يسألونها أسئلة.

كيف يمكن لنادلة أن تصبح واحدة من آخر الناجين؟

كيف استطاعت النجاة حتى أصبحت قاضية الدمار؟

[الكوكبة 'جنرال العدل الأصلع' ينظر إليك بعيون حزينة.]

[الكوكبة 'مايتريا العين الواحدة' تم تذكيره بأحدهم عن طريق كلماتك.]

رسائل الكوكبات الغير مباشرة أتت من كل أنحاء المكان. فتحت جونج هيوون فمها بدون أن تفهم مشاعرها.

"هل تعرفون كيم دوكجا؟"

[الكوكبة 'سيد الحرب البحرية' يومأ.]

[الكوكبة 'سيو اي 2 بيل' يتذكر الاسم.]

[الكوكبة 'البطل الأخير لهوانج سانبيول' يتذكره.]

أصوات الصحفيين تبعت الكوكبات.

"كيم دوكجا؟"

"من ذلك؟"

"أشعر وأنني سمعتُ الاسم من قبل."

اعتقدت جونج هيوون أن الأمر كان مضحك. هم لم يعلموا. بالطبع، لن يستطيعوا أن يعلموا أبداً.

أخذت جونج هيوون نفساً خفيفاً وأعلنت، "إن الناجون من قبة سيول لم ينجوا باستخدام قوتهم الخاصة!"

شعرت فجأة بأنها على وشك البكاء. لم يكن الصحفيون يعلموا أي شيء وظلوا يسألوها.

"ما الذي تقوليه؟"

"الاسم 'كيم دوكجا' ليس على قائمة الناجين؟"

"لماذا لم يعد كيم دوكجا-شي معكم؟"

"أين ذلك الشخص الان؟"

أين كان؟ جونج هيوون لا تعلم. لكن إذا كانت لديها أمنية واحدة...

"ذلك الشخص..." حدقت جونج هيوون نحو قبة سيول. "إنه سيعود. بالتأكيد."

「 في هذا الوقت، فتح كيم دوكجا عيونه في عالم الشياطين. 」

"هيووووووك!"

صرختُ حيث تقيأتُ وفتحتُ عيوني. كان صوت ضربات قلبي غير مألوفاً.

كانت هنالك هالة ذهبية قد ظهرت حول قلبي والذي بعث طاقة سحرية خشنة. ربما يكون محطم لكنه كان لا يزال قلب تنين قد فقس مؤخراً. كانت الطاقة السحرية القوة للمادة المزروعة كافية لجعلي مصعوقاً.

إذا استطعتُ استخدام هذا بشكل جيد، فلن أفتقد للطاقة السحرية في القتال لفترة.

[السمة 'لامارك كيرين' قد سمحت لك بامتصاص قوة القصة المحطمة.]

في الواقع، امتصاص قصة محطمة كان فكرة خطيرة. كان سيكون الأمر مستحيلاً عليّ بدون لامارك كيرين.

「 لامارك كيرين ليس معترف بها بين السمات التطورية الأخرى لأنها أقل كفاءة.  مع ذلك، إن لها أقل أعراض جانبية ولا تمتص نقطة ضعف القصة. 」

لو كنتُ قد حصلت على شيطان داروين، وهي سمة تطورية أخرى، لكنتُ سأكون ميتاً في اللحظة التي أكلتُ فيها قصة التنين الذهبي.

كان تأثير الامتصاص هذا جيداً لأن سلامتي كانت مضمونة. أنا لم أعد أمتلك العديد من الحيوات بعد الان.

[القصة 'القلب المحطم لتنين ذهبي صغير' قد تم الحصول عليها.]

كان الاسم الأصلي لهذه القصة هو 'قلب تنين ذهبي تم تمزيقه إرباً حتى الموت بواسطة اله خارجي' لكن، أنا لم أمتص جزء 'تم تمزيقه إرباً حتى الموت بواسطة اله خارجي'.

كانت هذه ميزة لامارك كيرين. كان معدل امتصاص القصة منخفضاً لكن نقطة الضعف لم يكن يتم امتصاصها

[جسدك الجديد يتم بناؤه.]

[إنشاء جسد جديد سوف يؤخر انهيار كيانك.]

[هذا التأثير مؤقت ومن الموصى به العودة إلى السيناريو بسرعة.]

تدفقت الطاقة السحرية من قلبي النابض الجديد واستطعتُ التنفس قليلاً. على أقل الأقل، مأساة فقداني لقصة مولدي لن تحدث بعد الان.

هذا لأن إعادة بناء جسدي ستبدأ من الان فصاعداً.

بدأتُ بأكل 'الذراع اليمنى لسيد سيف مسكين تم طعنه في ظهره بواسطة رفيقه'. بدلا من تمزيق لحم، كان الأمر أقرب إلى اختلاس النظر على قصة قد تحطمت بمجرد أن تم رؤيتها.

[القصة 'الذراع اليمنى لسيد سيف مسكين' قد تم الحصول عليها.]

لم أعلم ما إذا كان تخيلي لكن شعرتُ أن بإمكاني استخدام السيف بشكل أفضل قليلاً.

[السمة 'لامارك كيرين' قد وصلت إلى حد تشبعها.]

[أسقط مستوى التشبع من أجل امتصاص شظايا قصة جديدة.]

شعرتُ بشكل أفضل بعد أكل شظايا قصتين وجلستُ على كومة القمامة.

"...إنه بارد قليلاً."

كانت البرودة أقل إيلاماً من السابق لكنها استمرت في وخز جلدي.

إن قدرة تحمل جسدي قد ارتفعت لكن 'عقوبة النفي' لم تختفي بعد. شعرتُ بفراغ ووحدة كبيرة من فقدان القصة. بدوتُ وأنني أعلم لماذا أراد الناس السماع، الرؤية، القراءة،...

ثم بدأ دفء خفيف يفيض خلال جسدي.

[أحدهم يتحدث عنك.]

...يتحدث عني؟

[قصتك يتم إنشائها على الكوكب، الأرض.]

استطعتُ فهم ما حدث. أحدهم كان يتحدث عني على الأرض.

من كان؟ لا يمكن أن يكون يو جونغهيوك. لي هيونسونج؟ جونج هيوون؟ أم شين يوسونج؟

...لا أعلم. لكن مازال كان الأمر مضحكاً. فقد كان أحدهم يروي قصتي. فقد كان أحدهم لا يزال يتذكر...

[القصة الجديدة 'أسطورة كيم دوجيجا' قد تم إنشائها على أرض السلام.]

...تمنيتُ أن يتذكروا اسمي بشكل صحيح على الأقل. نظرتُ للأعلى إلى سماء الليل حيث كانت النجوم غير مرئية.

كان هذا أفق القصة. لم أستطع رؤية النجوم والنجوم لم تستطع رؤيتي. وهكذا، النجوم المتغطرسة لن تعلم.

في مكان لم يستطيعوا رؤيته، القصة التي كانت ستدمرهم قد بدأت للتو.

********************************************************************************************
Ahmed Elgamal
+
لدعمي عن طريق paypal من هنا:
https://www.paypal.me/AhmedAdelElgamal
 

 

 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus