الفصل 36 : دعنا لا نتقابل مجددا
أخفض ياكو جسده مع تشكل ألسنة اللهب أسفل قدميه و حول جسمه . رغم ذلك بقية عيناه مثبتتين على وسيم وحده
بدا أن قوة النار تتضخم بسرعة مهولة . و فجأة وقع إنفجار مدوي كان مركزه ياكو وحده
تطاير الركام و الأتربة مع تشكل سحابة ضخمة من الغبار لكن لا أحد نظر نحوها كان الجميع منشغل بكرة النار التي تشكلة فوق الحفرة
كانت كرة النار بحجم إنسان . ذات لون أصفر مشرق كشمس صغيرة و مذهلة
الغريب أنه بدا أنها تلتف حول نفسها لسبب ما
نظر المشاهدون و المجالدون إلى كرة النار برهبة بينما ظهرة فجواة متنوعة حول صطحها . كما كانت تزداد إتساع . أخيرا إنفتحة
إنها ليست كرة من النار بل أجنحة ... أجنحة ضخمة من النار تتصل بجسم رجل لديه أطراف من النار مكان يديه و رجليه لقد كان ياكو
إلتف ياكو في الجو بحركة بهلوانية رشيقة ثم تحول للهجوم متجه نحو وسيم
برؤية ياكو يندفع نحوه مع نية مهاجمته . و على عكس المتوقع . شعر وسيم بالراحة ( من شكله واضح أن الفاكهة التي عند هذا الشخص هي من نوع الزون و ليس اللوغيا . أي أن خططي المستقبلية مازالت ممكنة التنفيذ )
حاليا ماذا كانت أهم أداة لدا وسيم ؟
هل هو النظام . بالطبع لا في الواقع و بالنظر لمقدار محدودية قدراته . النظام من الممكن وضعه المرتبة الثالثة على الأعلى
إذا الفاكهة . حسنا هي أفضل قليلاً . فقط قليلاً . من النظام لكن لا
المرتبة الأولى و أهم أداة كان وسيم يعول عليها هي معرفته بقصة ون بيس تلك المعرفة هي أهم كنز لديه مثلا كان يعرف بظهور تيتش و حرب المارينفورد و حقيقة لوفي و فاكهته و كذا السر المخبأ عند إيمو
نعم قد تبدو إستخدامات هذه المعرفة بسيطة لكن فكر قليلا أليست معرفة وسيم بخصائص إنتقال قوة الفاكهة سبب قدرته على جمع كثير من الفواكه و قريبا بعد قتال لوفي ضد سيزار سيكون وسيم قادر على اخذ فاكهتين اضافيتين بلا تعب
للإستفادة من معرفته كان وسيم حريص بشكل مبالغ به . على عدم تغيير مجريات القصة كان ذلك سبب عدم إستهدافه لإينيل و أخذ فاكهة البرق أو موريا و الإستيلاء على السيف - شوسوي - طالما بقية الاحداث على حالها يمكنه بذلك التحرك ببطأ و ثبات و تحقيق فوائد بسيطة في كل مرة ثم تكويمها لتحول إلى جبل لا نهاية له
على المدرجات هرب المشاهدون في حالة من الرعب فقط وسيم وقف و بقي ثابتا ينظر نحو ياكو بلامبالات . واضح أنه كان شارد الذهن
في السماء . تحرك ياكو بسرعة كصقر يستهد فريسته عند إقترابه مد قبضته موجها لكمة مغلفة باللهب كنيزك ساقط . في المقابل مد وسيم يده مع كفه المفتوح
و أخيرا حدث تصادم مدوي . حول كل من وسيم و ياكو ظهر برق أسود بدا أنه يمكن أن يخضع العالم . في نفس اللحظة ظهرة رياح عاتية مع أمواج صدمة عنيفة هزة المكان بأكمله
تحة قدمي وسيم تشكل عدد من الشقوق الضخمة و بدا أن الارضية و المدرجات ستتحطم في أي لحظة
" لابأس بك . أنت قوي . لكنك لست قوي بما يكفي . لهذا إسمح لي أن أوريك القوة الحقيقة " تحدث وسيم وقد قرر أن يصبح أكثر جديه بستخدام كل من الهاكي الملكي و هاكي التصلب بقوته القصوى
فجأة شعر ياكو بضغط هائل على وعيه لقد كان على وشك فقدان الوعي في نفس اللحظة ظهر شعور بالتنمل في يده قبل أن يتم إرساله طائرا
عند سقوطه . شكل ياكو حفرة بضعف حجم جسمه تقريباً في منتصف الحلبة . لكن سرعان ما قفز خارجها فقط ليجد وسيم قد إختفى بدون أثر
في المنطقة حول مدرج القتال توقف جميع المارة و نظرو لنفس المكان بقلق . بالطبع كان ذلك المكان هو الكولوسيوم . فقط رجل واحد سار مبتعدا دون النظر للخلف لقد كان وسيم
كانت ملامح الاضطراب ظاهر على وجه وسيم بينما سار للأمام بسرعة . في هذه اللحظة كان يكرر نفس الكلمات في نفسه مجددا و مجددا ( ارجو أن لا ألتقي بهذا الفتى مرة أخرى . ارجو أن لا ألتقي بهذا الفتى مرة أخرى . ارجو أن لا ألتقي بهذا الفتى مرة أخرى )
كان وجه وسيم يزداد احمرار و عيناه تصبح أكثر إضطراب بينما بدأ يعاتب نفسه داخليا ( لماذا لماذا تحدثة بتلك الكلمات كيف إنتهى بي الأمر بقول شيء كا - إسمح لي بأن أظهر لك القوة الحقيقة - هذا مخجل جدا . لقد بدة تلك الكلمات رائعة في رأسي لكن بعد قولها أشعر أني طفل مصاب بعقدة الصف الثامن ؟ )
في هذا الوقت سمع صوت مدوي من خلفه " هيهي لقد شهدت على قوتك بالفعل لكنني لن أهزم دعني أوريك قوتي الحقيقية "
إستدار وسيم للخلف . بجسم متيبس . فقط لرؤية ياكو يحلق فوق الحلبة و ينادي بأعلى صوت وهو يبدو مبتهجا جدا
على النقيض من ذلك . تخطى وجه وسيم مرحلة الاحمرار و الاضطراب وبدا انه تحول لكتلة من الصخور تبدو كتمثال غريب بفم مفتوح بشكل - 0 -
في هذه اللحظة كان وسيم يصرخ داخل رأسه ( توقف . لماذا تكرر كلماتي السابقة بشكل مختلف قليلا . لا يهم . فقط ارجوك أسكة فقط أسكة . أهذا هو الشعور الحقيقي بالعار المطلق . كل ما أريده الأن هو حفرة . نعم أحتاج حفرة لإخفاء رأسي فيها بسرعة فل يعطيني أي أحد حفرة )
من الجيد أن القدر كان رحيم بوسيم في ظرف لحظة تلاشة أجنحة ياكو و بدا أن قواه قد خارة ثم سقط مجددا داخل الحلبة
جلب ذلك التغيير إنتباه وسيم بالفعل لذا لم يستطع سوى أن يتمتم " أصفاد الكايروسيكي "
( هل تم إنقاذي حقا بفضل أصفاد الكايروسيكي ؟ ) تسائل وسيم بسخرية بينما كان يسير مبتعدا بسرعة حاليا كان يحاول بكل جهوده نسيان ماحدث و أكد لنفسه مجددا ( مهما حدث لا يجب أن ألتقي - بياكو - مجددا . دع هذه تكون أول و أخر مرة نتقابل فيها )
نظر وسيم للخلف بإبتسامة لطيفة و تمتم " ياكو دعنا لا نتقابل مجددا و إلا أعتقد أني سأنتحر "
بعد مدة من السير بلاهدف . نسي وسيم أخيرا ماحدث سابقا . عندها توقف لنظر حوله لم يعرف مكانه تماما لكن لقد وجد عدة منازل صغيرة بالقرب منه إضافة لمطعم ضخم يبدو فاخرا لدرجة أن وسيم لم يستطع إلا أن يتسائل بينما ينظر إليه " كيف هو مذاق الطعام في جزر السماء "
بدون تردد إتجه وسيم نحو المطعم
من الخارج كان المطعم يبدو كقصر عظيم من الاساطير لكن داخله كان في مستوى أخر تماما لقد بدا كأنك داخل غيمة أو ياقوتة ضخمة
كل ركن كان أبيض نقيا مع وجود بعض الخطوط الذهبية التي تشكل لوحات مبهرة أما الطاولات فقد كانت بيضاء كرستالية تشع بوهج خفيف كل ذلك كان مبهرا
بمجرد دخوله أخذ وسيم طاولة بيضاء كرستالية و حمل قائمة الطعام لتفقدها على مهل
ما لم يدركه أن مئات نظرات الاحتقار توجهة نحوه بمجرد جلوسه
( انظر لملابس ذلك الفلاح اللعين ياله من حثالة )
( هيهي إنه مغطا بالأوساخ و الأتربة ألا يعرف شيء عن الاستحمام )
( أشعر بالقرف لماذا شخص فقير كذلك موجود هنا لماذا لم يتم طرده بعد )
( بسرعة إرموه خارجا كيف يمكن لرجل نبيل مثلي أن يأكل بسلام بينما هناك شحاذ لعين في نفس المطعم )
حتى بدون تحريك أفواههم كانت عيون النبلاء تقول كثير من الأشياء
كان أغلبهم ينظر لوسيم بحتقار أما قلة منهم لم تهتم به أبدا وتجاهلته تماما و أخيرا هناك عدد أقل ممن أشفقو عليه
لكن وسيم لم يهتم بأي من ذلك لقد كان منشغل بقائمة الطعام
إحتوة القائمة على أصناف عديدة . كان الأعلا ثمن هو نوع من الطعام الغريب يدعى حبوب الغيم
( حبوب الغيم . لاتخبرني أنهم يستخدمون نفس الغيوم التي نسير عليها ) تسائل وسيم في نفسه لكن ذلك الإحتمال بدا بعيدا بعيدا جدا
في النهاية و رغم غرابة الوجبة إختار وسيم طلبها هي و عدد متنوع من الاصناف الأخرى التي بدة شهية جدا للعين
" حسنا أوريد هذه و هذه و البعض من هذه و أحضر أيضا صحن كبير من حبوب الغيم " ذكر وسيم طلبياته بسرعة و إنتهى بسرعة لكن الغريب أن النادل لم يتحرك أبدا من مكانه . لم يفهم وسيم الأمر في البداية لكن بعد النظر لملابسه ثم النظر حوله فهم
( هل هذا بسبب ملابسي إنها شيء يرتديه عامة الشعب كما أنها قد إتسخة بشدة بسبب ياكو . إذا أنت تنظر إلي و تفكر لماذا جاء هذا الفقير إلى هنا إذهب لمكان مناسب لمستواك . جيد جدا إذا كان الأمر كذلك فسأعوض العيب في مظهري بستخدام ثروتي ) إبتسم وسيم بتعالي بينما مد يده لجيبه ثم نقلها لمخزن النظام دون أن يراه أحد بعدها أخرج رزمة كبيرة من الأموال ووضعها على الطاولة " أسرع و أحضر ما طلبته "
عند رؤية رزمة النقود كادة عيون كثير من النبلاء أن تترك محاجرها
" حاضر سيدي " تحدث النادل بحترام شديد هذه المرة قبل ذهابه
مرا بعض الوقت
مرا مزيد من الوقت
مزيد و مزيد من الوقت
لكن في النهاية لم يظهر أي أثر لنادل أو الطعام
( لقد تأخر ) تذمر وسيم داخليا . كان الإنتظار هنا مملا جدا دون ذكر أنه كان جائعا حقا
من شدة الملل و لتجاهل جوعه بدأ وسيم بتفقد المكان حوله لكن ذلك جاء بنتائج عكسية . رؤية وجوه النبلاء السعيدة و الأطباق الساخنة على طاولاتهم جعل لعابه يسيل لقد شعر بجوعه يتضاعف
كان ذهنه شاردا تماما . لكن بمجرد رؤية شخصين معينين سرعان ما عاد وسيم لوعيه
كان أحدهما رجلا طويلا القامة ذو ببشرة سوداء . يرتدي نظارات شمسية تخفي عينيه و معطف بني طويل مع الرقم خمسه على جانبه الأيمن . بجانبه كانت تجلس إمرأة جميلة بشعر أشقر و عيون خضراء كرستالية ترتدي ثوب أصفر مع رسم ليمون عليه
( السيد خمسه و تلك مساعدته أو شريكته ماذا كان إسمها ؟ ) فكر وسيم في نفسه حقيقة لقد تعرف عليهما كما شعر بالإغراء ( كلاهما من أتباع التمساح و كل منهما لديه فاكهة قوية . بمجرد قتلتهما ألن أحصل على أرباح هائلة ؟ . دعنا من الباقي فقط الفاكهتان لوحدهما كنز عظيم . )
كان وسيم على وشك الهجوم لكن وجد نفسه في حالة تعارض مع ذاته رغم أن الشخصين أمامه ليس لهما دور كبير في القصة إلا أنهما شاركا في أشياء كثيرة ضد طاقم لوفي
مع هذه المعرفة تسائل وسيم في نفسه ( هل لابأس بقتلهما حقا . لكن ماذا إذا سبب ذلك تغير في قصة ون بيس و إنحراف مجرا الأحداث ألن أكون أكبر خاسر عندها )
بعد بعض التفكير اتخذ وسيم قراره أخيرا . بالسماح لسيد خمسه و شريكته [ أسف لا أذكر إسمها 😅 ] بالذهاب أحياء . ذلك لسبب بسيط ألا وهو المحافظة على مسار القصة و مصالحه
بعد مدة تمتم وسيم مع بعض الحزن " دعنا لا نتقابل مجددا و إلا قد لا أستطيع منع نفسي عن قتلكما "