الفصل 37 : إبتسامة لطيفة و رجل مخيف 1

في نفس اللحظة التي إتخذ فيها وسيم قراره . حضر الطعام أيضا

عديد من الأطباق الفواحة نزلة على طاولته . لقد أحضرتها مجموعة مكونة من 11 نادلا . قادها رجل ستيني كان جسمه يبدو أصغر بعشرين سنة على الأقل من عمره . كان شعره مزيج من الأبيض و الأسود وقد منح شعور غريب بالأناقة و التلائم مع ملابس النادل السوداء

وقف الرجل الستيني بجانب وسيم كان لديه إبتسامة لطيفة وودودة بينما راقب عمل العشرة الباقين

سرعان ما إمتلئة الطاولة بالطعام كان وسيم على وشك البدأ بالأكل عندما صمع صوت الرجل الستيني وهو يقول " من فضلك إستمتع بوجبتك و إذا إحتجة لأي شيء فقط أخبرني سيد وسيم "

لم يلقي وسيم بال لبداية الكلام لكن مع نهايته أصبحت عيناه حادة للحظة قبل أن تعود لطبيعتها ثم إبتسم و نظر إلى الرجل الستيني بجانبه قبل أن يتحدث " لا أتذكر أني أخبرتكم بسمي "

إبتسم الرجل الستيني " لا يحتاج السيد لذلك . سمعتك و شهرتك أنت وطاقمك قد إقتحمة كل البقاع "

ربما بدة طريقة الرجل في الكلام لطيفة و محترمة لكن وسيم عرف أنها مجرد واجهة على الجانب الأخر كانت كلماته خطيرة و تحمل عدة دلائل

( سمعتي وشهرتي ... فقط قل أنك تريد مراقبتي لتأكد من عدم إحداثي للفوضى ) فكر وسيم داخلي في نفس الوقت لم يعد يتضاهر و إنتقل مباشرة لسؤال مباشر " هل أخبرة البحرية ؟ "

إبتسم الرجل الستيني " لماذا أخبر البحرية ؟ حاليا أنت زبوني و كمدير هذا المطعم واجبي توفير الراحة لك "

إبتسم وسيم ( كلمات هذا الرجل جيدة جدا )

حاليا لم يكن يرغب في تضييع وقته بالقلق على مثل هذه الأشياء لذا حول نظراته إلى صحن لحم مشوي كان على الطاولة بينما فكر ( لا يهم حتى لوكان صاحب المطعم يكذب . طالما لم ترسل البحرية أدميرال سيبقى بإمكاني الإنتصار بسهولة )

قطع وسيم قطعة صغيرة من اللحم و نقلها لفمه بالشوكة ثم أخذ يمظق على مهل و يتذوق ببطأ بالنسبة للأخرين لقد بدا كذواق يستمتع بكل قضمة لكن صاحب المطعم قد فهم الحقيقة و فكر في نفسه ( هذا الرجل حذر جدا إنه يتفحص الطعام بسرية لتأكيد خلوه من السم )

لكن تصرف الرجل ' الحذر ' التالي فاجأ مدير المطعم . بعد إبتلاع الجزء الصغير الذي كان في فمه عاد وسيم لقطعة اللحم وهذه المرة حشاها دفعة واحدة في فمه وقضى عليها في لحظة ثم إنتقل لصحن أخر و جعله يصبح ' نضيف ' تماما في لمح البصر

نظر مدير المطعم لهذا بغرابة . في الواقع كاد أن يسأل ( أين ذهب حذرك ؟ لماذا تحشو الطعام في فمك كأنه سيهرب )

لم يهتم وسيم بنظرات المدير و العمال و بقية رواد المطعم و التي كانت مسمرة عليه و إستمر في الأكل بنهم .

في البداية كانت نيته تفحص الطعام على مهل لكنه سرعان ما غير رأيه فتلك الطريقة لم تسمح له بالتمتع مع وجبته لذا إنتقل لطريقة التي تعجبه

عادة عندما كان يأكل بهذه الطريقة في السفينة كان سيحصل على توبيخ جاد من غاريل لذا يمكن القول أنه كان يحرر نفسه كليا الأن

أما بالنسبة إلى السم لم يكن وسيم مهتما ( حتى لو كان هناك سم من يهتم لدي بالفعل مقاومة عالية للسموم لذا سأتخلص منه في عدة ثواني حتى لو هاجمني شخص لن يكون قادر على قتلي بتلك السرعة )

بينما يأكل لم ينسى وسيم نقل جزأ من إنتباهه لمراقبة السيد خمسة و شريكته . و لتأكد عدم تأثير ذلك على استمتاعه بوجبته كان قد صرف 10 % من إنتباهه عليهما و 90% على الطعام

بفضل تعزيز فاكهة ثعلب الكارثة لحواسه . كان وسيم قادر على سماع كلامهما بوضوح لكن أول ما سمعه جعل عينيه تشع بغضب

كانت السيدة ذات الشعر الأشقر تنظر نحو وسيم وتضحك ثم أشارة لسيد خمسه " هبه هيه سيد خمسه أنظر لذلك الخنزير كيف يأكل . يبدو أنها أول مرة يرى فيها طعاما "

وسيم ( من تدعينه بالخنزير أيتها ..... سأتكد من قتلك بعد أن ينتهي دورك في القصة فقط إنتظري )

أخذ السيد خمسه نظرة جانبية ثم أعاد عينيه وقال مع لمحة من الغضب " مدير المطعم يولي كثير من الإهتمام له لذا إياكي و أن تتحدثي عن ذلك الرجل بسوء مجددا "

تفاجأة شريكته " ماذا تعني ما المهم بشأن مدير مطعم صغير كهذا . أيضا أليس ذلك الرجل مجرد حثالة " كانت كلماتها الأخيرة تقصد وسيم

" بالطبع أنت لا تعرفين . كان صاحب هذا المطعم صياد مكافئات في الماضي لقد أسقط لوحده قراصنة تصل مكافئاتهم حتى 800 مليون بلي و إستطاع في ذروته صيد قرصان يكلف رأسه مليار و 200 مليون بلي " شرح سيد خمسه على مهل

مع كل كلمة تسمعها أصبحة ملامح الخوف على وجه شريكته أوضح لكنها في النهاية سألة " كان ذلك في الماضي فقط . صحيح ؟ "

تنهد سيد خمسة " لست متأكد . هذا الرجل الستيني اللذي قد يبدو لطيفا من الخارج . مازال في الواقع يحافظ على قوته كما أنه يسيطر حاليا على واحدة من أقوى منظمات القتلة . قصر الدم " توقف سيد خمسه للحظة أخذ جرعة من الشراب أمامه ثم أكمل " الشاب أمامه لا أعرف من هو . في الحقيقة هو لا يبدو قويا جدا . رغم ذلك الرجل المسن قد خرج شخصيا لمقابلته عادة لن يتصرف بمثل هذا الإحترام إلا مع أشخاص على مستوى زعيمنا السيد التمساح . ذلك التصرف له معنا واحد من المؤكد أن ذلك الشاب شخص لا يجب العبث معه "

بعد إنتهائه من الحديث تفحص السيد خمسه وجه رفيقته ولاحظ أنه أصبح أبيض كالورق لقد بدة كشبح من شدة الخوف في هذه اللحظة كانت تفكر ( ذلك الرجل العجوز الأنيق قاتل خطير . الشاب بجانبه شخص قوي أيضا . النوادل المبتسمون بلطف هم أتباع العجوز إنهم قتلة أيضا . كم من شخص مرعب موجود هنا أيها الأحمق لماذا لم تقل ذلك منذ البداية )

شعرة السيدة بخوف لا يوصف . في هذه اللحظة . إبتسامات النوادل اللطيفة أصبحة تبدو وحشية ومرعبة . لقد لاحظة السيدة أخيرا كم كانت عيونهم باردة لدرجة بدا أنه لن يغمض لهم جفن عند قتل شخص ما

ثم رأت وسيم . ذلك الشاب الذي حدق بها ككيس من المال . و شعرة برغبة ملحة في الذهاب في الواقع لولا هويتها كأحد ارقام منظمة الباروك لكانت إنفجرة بالبكاء كطفلة صغيرة في أي لحظة

( نعم نعم فلتخافي أيتها الغبية أنا شخص عظيم لا يجب لحشرة مثلك العبث معي ) شعر وسيم ببعض الراحة بعد رؤية ملامح الخوف على وجه السيدة في الواقع لقد كبح ضحكته بصعوبة

ثم نظر نحو مدير المطعم و تغير خط تفكيره ( هذا الشخص قاتل و رئيس منظمة مغتالين ضخمة .غريب لم أكن لأعرف ذلك أبدا . لو لم أسمعه من خمسه . قدرة هذا الشخص على إخفاء هالته و قوته عالية جدا . من قبل كان جل تركيزي موجه نحو الطعام من جهة و أتباع التمساح من جهة أخرى . في ذلك الوقت لو كانت لديه نية لقتلي ربما كنت موت مئة مرة بحلول الأن )

لاحظ صاحب المطعم تحديق وسيم ولم يسعه إلا أن يتنهد داخليا ( هل يعقل أنه إكتشف أمري . لكن يفترض أني قد أخفية حضوري تماما . للأسف يبدو أني بدأت أفقد مهارتي حتى هذا الغر قادر على الرؤية من خلالي )

بعد ذلك نظر نحو وسيم و إبتسم بلطف

كانت إبتسامة دافئة جدا لكن تأثيرها كان عكسيا لقد شعر وسيم بشعره يقف إلى نهايته و لم يستطع إلى الشعور بالندم ( لقد حدقة به بدون وعي لذا ادرك وجود خطأ ما . هل سيهاجمني )

لقد كان وسيم قويا جدا حتى مكافئته الحالية والتي وصلة قيمتها للمليار بلي . كانت ماتزال أقل قليلا من مستواه . لقد كان في مستوى نائب يونكو تقريباً . و من يدري ربما بستخدام التعزيز من النظام و تقنيته غير المكتملة - عاهل البرق - ستتجاوز قوته قراصنة تصل قيمتهم ل 2 مليار بلي

رغم ذلك لم يكن أحمق لقد عرف أنه لايمكنك بدأ قتال في منزل شخص أخر

قبل لحظة شعر وسيم بنية قتل خفيفة لكنها لم تكن من صاحب المطعم بل كانت من عدة أشخاص . خمسة تحديدا

( ثلاثة من النوادل و 2 من جهة المطبخ ربما طباخان . قبل لحظة ظهر 10 نوادل مع صاحب المطعم هذا يعني أنه سيكون علي القتال 1 ضد 13 . لا ربما أكثر . الخمسة اللذين كانت نية قتلهم واضحة لاشك أنهم أقل مهارة من الأخرين ربما هناك العشراة من القتلة المشكلة لا يمكنني رصدهم كما لا يمكنني تحديد مستواهم ) حسب وسيم في عقله بعدها تذكر ( لدي النظام )

أمر وسيم بسرعة و بدون تردد ( النظام حلل مستوى قوة جميع من حولي )

النظام { بالطبع لا . لا يمكن ذلك ليس من هذا البعد }

سمع وسيم أول كلمات الصوت الميكانيكي وشعر بالسعادة . لكن الباقي أشعره برغبة في البكاء ( نظام عديم الفائدة أنت عار على الأنظمة في كل مكان . فقط أخبرني كم يجب على للإقتراب منهم حتى يتم تحليل قوتهم )

النظام { يجب أن تلمس الفرد المعني لعدة لحظات بعدها سيتم تحليل قدرته }

( لمسه لعدة لحظات ) بمجرد سماع هذا كاد وسيم أن ينفجر ( إذا حاولت لمس صاحب المطعم ألن يهاجمني 12 قاتلا على الأقل . دعنا من عدة لحظات هل يمكنني البقاء حي للحظة واحدة )

تحركة أفكار وسيم بسرعة و أخيرا قرر أنه سيكمل طعامه بهدوء ( طالما لم يهاجموني لن أهاجمهم )

أعاد وسيم عينيه لطاولته ثم وجد أنه لم يبقى أمامه سوى صحن حبوب الغيم .

عكس بداية إسمها لم تكن الوجبة أمامه تشبه الحبوب أبدا بل كانت أشبه بكراة بيضاء حليبية . الواحدة بحجم كف اليد و كانت رائحتها حلوة جدا .

أخذ وسيم قظمة صغيرة وسرعان ما بدأة يده تتحرك بدون وعي لأخذ المزيد . كانت ملعقته تتحرك سريعا حتى أن صاحب المطعم بجانبه تعرض لصدمة

في الحقيقة لا يمكن لوم وسيم . لأن حبوب الغيوم كانت بالفعل في مستوى مختلف تماما عن أي شيء أكله من قبل . ليس فقط أن قوامها كان مذهل و نكهتها فريدة و منعشة لقد بدة كمزيج ممتاز من المثلجات و الجلي و غزل البنات لقد كانت بالفعل شيء من خارج العالم

لم يلاحظ وسيم ذلك . لكن إبتسامة صاحب المحل كانت تصبح أكثر دفأ مع مرور الوقت

كان وسيم قد تجاهل سيد خمسة و شريكته قبل مدة في الواقع أخر ما سمعهما يتكلمان حوله كان خططهم في ألباستا إضافة لعملية نقل تقوم بها البحرية لسجين معين شخص يبدو أنه من المينك لكن ذلك ليس مهما في قلب وسيم حاليا كانت حبوب الغيم هي الأهم حتى لو ذهب طاقمه بدونه لن يهتم أبدا بل حتى لو نادته أجمل فتيات العالم في هذه اللحظة كان سيركلها بعيدا

2023/06/24 · 332 مشاهدة · 1700 كلمة
ضباب
نادي الروايات - 2026