الفصل 39 : صراخ و دموع 1

" حاضر . كابتن " رد رأس الدودة مع إبتسامة . لكن في اللحظة التالية تجمدة إبتسامته . لقد لاحظ أن قائده أمسك بقبضة سيفه .في نفس اللحظة شعر رأس الدودة برياح خفيفة تمر حوله

فجأة ظهر خط أحمر خفيف من الدم حول رقبة الثعبان . تبع ذلك إنفصال الجزء العلوي من رقبته عن السفلي . ثم ميل رأسه جانبيا بشكل غريب . قبل سقوطه على للأرض و إرتداده عدة مرات

من المفاجيء أنه في لحظة سقوطه كان هناك صوت فريد . صوت إيقاعي متتالي . كنوع غريب من الصدا

عند سماعه تحرك جسم رأس الدودة . لا إراديا لنظر حوله . في اللحظة التالية توسعة عيناه . و ظهر رعب لا يوصف في أعماقها

لقد رأى رأس الدودة أجساد أفراد طاقمه ورفاقه في الغالب واقفة بشموخ كالعادة . حتى ان أحدهم كان مجمد في وضعية رقص مع وضع ثقل جسمه على رجل واحدة . و أخر يتكيء على برميل براحة . و العشراة من الأيادي تحمل كأوس البيرة الباردة

لكن كان هناك مشكلة واحدة

مشكلة صغيرة واحدة

رؤوسهم لم تكن موجودة فوق رقابهم

عرف رأس الدودة . بشكل طبيعي . مكان الرؤوس لكنه حاول المقاومة . مستخدم كل مالديه فقط لمنع عينيه من النظر هناك . رغم ذلك مازال يفشل

بدون وعي نظر حيث لا يجب أن ينظر

كانت رؤوس رفاقه مرمية بجانب أجسادهم كأكياس قمامة صغيرة . مازالت تعابيرهم تبدو حيوية مع إبتسامات واسعة و نظرات سعيدة لكن خالية من الحيات

ثم

إنفجار

تدفقة الدماء الحمراء من الأجسام الواقفة و غطة الأرضية الخشبية و الرؤوس المبتسمة

كل ذلك حدث بسرعة

في لحظة واحدة تحول الجو البهيج لمرعب

حفلة الغراصنة الممتعة بعد حصولهم على بعض الأشياء الفريدة . تحولة إلى كابوس . حفلة جثث من الجحيم

كان رأس الدودة على بعد شعرة من الإنهيار . على حافة الجنون . إذا كان مجرد شخص عادي ربما كان قد فقد عقله بالفعل

بسرعة أمسك رأس الدودة برقبة الفتات ورفعها عاليا وهو يصرخ بخوف " لا تقترب . إياك أن تقترب . و إلا .... و إلا سأقتلها "

كانت الفتات متمسكة بأخر قوة لديها . تحافظ على وعيها بصعوبة . عندما رأت ظل يظهر خلف الرجل الضخم الذي أمسك بها

فجأة إرتجف جسم رأس الدودة و أصبحت عيناه ضبابية . تداعا للأمام كشجرة ضخمة و بصوت مدوي سقط غائبا عن الوعي

في نفس اللحظة سقطة الفتات . كان صوت سقوطها خفيف مقارنة بالصوت السابق

كانت رؤيتها تصبح أكثر و أكثر ضبابية ثم رأت شيء يقترب منها ماذا كان ؟ رجل ؟ وحش بري ؟ من الصعب المعرفة

كان جسمه شبيه بجسم الإنسان لكن كان له عيون عمودية باردة و أذان مدببة غريبة مع فراء يغطي جسمه

إقتربا المخلوق منها ببطأ و أخيرا مد يده الضخمة .

كانت اليد البيضاء . ذات الأصابع الطويلة مع . خمسة مخالب بدا أنها يمكن أن تمزق الفولاذ بسهولة على وشك ملامسة وجه الفتات

" أهذا أحد الوحوش الغريبة من الأساطير ؟ هيه إذن مازلت سأموت في النهاية " تنهدة الفتات بحزن . لقد تقبلة مصيرها بالفعل

لكن في اللحظة التالية تفاجأت بشعور دافيء يغزو جسدها . بعدها بدأ ألمها و تعبها يتلاشا كوهم . كانت قوتها تعود بسرعة و إستطاعة فتح عينيها مجددا

عندما فتحة تلك العيون الزرقاء الزاهية . رأت المخلوق الغريب أمامها يتغير . الوبر الكثيف تلاشى و عيونه العمودية تحولة لعيون بشرية . ثم إختفة أذان الثعلب من على رأسه و تحول إلى شاب . لم يكن وسيم جدا لكنه ليس قبيحا أيضا . لقد بدا عاديا فقط . لقد كان وسيم

نظر وسيم نحو الفتات بلطف بينما كان مستمر في علاجها

إبتسمة الفتات ردا على ذلك ثم ضحكة بشكل طفولي وساحر بينما قالت بلطف " غريب ؟ أنت تذكرني بأخي الأكبر "

( واضح أنها لم تستعد وعيها تماما ) فكر وسيم في نفسه . ثم سأل بلطف شديد و طريقة ساذجة حتى بدا أنه يتحدث مع طفل صغير " حقا ؟ "

إبتسمة الشابة " نعم "

" وكيف كان أخوك ؟ " سأل وسيم بينما كان مستمرا في علاجها

" الجميع يقول أنه كان ساذجا و أحمق . لقد قاتل ضد مجموعة من القراصنة حاولو سرقة و ترهيب الضعفاء و إنتهى الأمر بموته . هم يرددون . إذا لم يحشر أنفه في مشاكل الأخرين و يحاول الدفاع عن الحثالة . ربما لم يكن ليحدث ذلك " تحدثة الفتات بحزن و في لحظة ما بدأت بذرف الدموع

( هم ؟ من هم ؟ ) تسائل وسيم في نفسه لكن سرعان ما تذكر كيف عامله . سكان جزيرة السماء بعلو و تكبر . كانت هذه الجزيرة مئوا و منطقة راحة مهمة للقراصنة . ومن المؤكد أن العديد من النبلاء و المسؤولين ساهمو في تحويلها لهذه الشاكلة

( إنهم حثالة ) فكر وسيم في نفسه لكنه مازال يقمع غضبه حينما نظر للفتات بلطف و سأل " و أنت كيف ترينه "

إبتسمة الفتات بخفة " إنه بطل أخي كان بطلا و مات كبطل تماما كأبي "

عند ذكر والدها بدأت الدموع تظهر مجددا على طرف عينيها

" السماء تبدو جميلة " حاول وسيم تغيير الموضوع بسرعة . لم يكن يريد أن تعود هذه الفتات للبكاء مجددا

نظرة الفتات أيضا للأعلى و سرعان ما بدأو الحديث حول النجوم

بعد عدة دقائق تم علاج الفتات تماما . بعدها مباشرة وقفت بسرعة . و إعتذرة " أسفة لقد قلة كثير من الكلام غير المهم "

" لا على العكس . لقد كان مهما . أخوك قد كان بطلا" إبتسم وسيم وقال ما فكر به حقيقة

إبتسمة الفتات بلطف

" شكراً لك على إنقاذي إسمي ميري . إذا إحتجة إلي أي شيء أنا و أختي ندير محل علاج بالأعشاب . ستجده في الجانب الغربي من المدينة . صحيح أن أختي تبد باردة قليلاً لكنها لطيفة في الحقيقة . كما أنها طبيبة ماهرة لذا لا تتردد في المجيء إلينا " تحدثة ميري بينما تخطو نحو الأمام . لكن قبل أن تلامس رجلها الارض إرتجف جسمها وبدا أنها على وشك السقوط لولا أن موجة من الرياح إلتفة حولها و حملتها

" اه .... " صدمة الفتات و نظرة نحو وسيم بذهول

واضح أن الفتات صدمة من قدرته . لكن وسيم لم يقدم تفسيرا لها . بدل من ذلك . إنتقل لشرح حالة الفتات من الجانب بينما كان يتحكم في الرياح " كوني حذرة . جسمك لم يتعافا تماما بعد . لذا من الأفضل أن تكوني حذرة عند الحركة . أيضا سيكون مؤسف أن تموتي بشكل غريب بينما تسيرين نحو منزلك . لذا سأرافقك "

المرافقة . في العادة لن يقدم وسيم مثل هذا العرض . لكن الفتات أمامه كانت ودودة جدا . كما لم يكن لديه شيء أفضل لفعله . في هذا الوقت . أيضا ألن يكون من المؤسف تعرضها لحادث سيء أو . حتى موتها بعد إنقاذه لها مباشرة ؟

( إضافة لذلك هذه الفتات ظريفة و جميلة . إنها من نوعي تماما ) فكر وسيم في نفسه لكنه لم يجرؤ على قول ذلك مباشرة

عند سماع عرض وسيم لمرافقتها . ترددة ميري للحظة . لكنها مازالت توافق " حسنا . إذا هل نذهب "

بدل من الرد مباشرة نظر وسيم نحو الجثث و الرؤوس على سطح السفينة بطريقة غريبة قد يقول البعض حتى ' شرهة '

عند رؤية ذلك عادة الفتات بخطوتين . لا اراديا . للخلف وعادة إلى التردد ( ربما كان من الأفضل أن أرفضه )

لم يعرف وسيم ما كانت تفكر فيه الفتات و لم يكن مهتما . كل تركيزه حاليا كان على كومة الكنوز أمامه . في هذه اللحظة ارتفعة شفتاه لتشكيل إبتسامة وقال " بالطبع . لكن اولا علي تنظيف المكان "

" تنظيف المكان ؟ " أدارة الفتات رأسها جانبيا . من الواضح أنها لم تفهم ما قصده . لكن حركته التالية جعلة كل شيء واضح

أمام نظراة الفتات المحتارة إرتفعة الرؤوس في الجو و تحركة ببطأ نحو وسيم . عندما وصلة إلى النطاق المناسب تم نقلها نحو مخزن النظام

بعد ذلك نظر وسيم نحو الجثث . رغم أن الجثث مقطوعة الرأس لم تكن لها أي قيمة بذاتها . لكن هناك إحتمال وجود بعض الأشياء القيمة عليها . في هذه الحالة لابد من تفتيشها

( لكن أولاً . علي الإهتمام به ) فكر وسيم في نفسه . مع عيونه الباردة تحدق . نحو رأس الدودة فاقد الوعي

2023/07/01 · 290 مشاهدة · 1314 كلمة
ضباب
نادي الروايات - 2026