الفصل 42 : السارق العجوز ؟

في منزل الاختين

بعد ذهاب وسيم نظرة نور . نحو ميري و سألة " هل القصة التي أخبرتني بها حقيقة أنت لم تغيري شيء صحيح "

ادارة ميري عينيها " بالطبع حقيقية . لكن هناك شيء لم أخرك به . لقد كان وسيم بارد تماما بعد قتل القراصنة . حتى أنه بدا كأنه يكبح إبتسامته بصعوبة "

" اهذا كل شيء " سألة نور

أجابت ميري " نعم ... لكن لا لا مهلا تذكرة . عندما كان يتفحص الجثث لقد بدا قرف منهم وغير راغب في لمسهم . إن تصرفاته متناقضة جدا لقد أخافني بالفعل أيعقل أنه مجنون أو مصاب بضطراب من نوع ما "

تنهدة نور " لا لا أعتقد ذلك . بحسب كلامك ربما يكون قد أكل فاكهة شيطان . الابحاث الحديثة تقول أم بعض فواكه الشيطان قد يكون لها تأثير على شخصية حاملها . يبدو أن فاكهته تجعله متحفزا لدرجة شبه الجنون عند القتال و في المقابل تخدر عواطفه نوعاً ما . لكن ذلك التأثير يكون ضعيف جدا في الحالة الطبيعة . بدون وجود محفز . أتمنى لو كان بإمكاني فحصه لتحديد تأثير الفواكه على تصرفات الأفراد "

/////////////////////////

في مكان ما على بعد عدة أمتار من المفترس الأعظم

نظر لوشيوس نحو جثة رأس الدودة ووسيم للحظة قبل أن يتمالك نفسه و يبتسم " هي أيها الشاب إنه وقت العشاء . لقد حضرت طبق شهيا جدا هيا بسرعة للأكل "

" نعم " أجاب وسيم ثم إستخدم قدرته لرمي الجثة كقذيفة نحو البحر قبل توجهه لسفينته

كان لوشيوس أول من ركب السفينة لكنه قوبل بركلة أرسلته محلقا

" انت كيف تتجرأ على ركوب سفينتنا " صرخ ضياء بغضب وكان يستعد لمواصلة الهجوم لولا سماعه صوتا

" توقف . دعه و شأنه إنه لوشيوس " كان المتحدث و سيم

" ماذا لوشيوس ؟ " تمتم ضياء غير غادر على فهم الموقف . ثم صرخ " لكن كيف يمكن ذلك لوشيوس كبير جدا في السن يستحيل أن يكون هذا الشخص "

" سأوضح كل شيء في السفينة " تنهد لوشيوس وهو يعود لسفينة

بعد جمع الجميع و توضيح كل شيء بما في ذلك قدرة فاكهة لوشيوس شعر الجميع بالذهول

في المطبخ جلس وسيم على مقعده . و نظر حوله للحظة . قبل أن يسأل " أين غاريل ؟ "

حول الطاولة جلس جميع افراد الطاقم عدا غاريل و لوشيوس الذي ذهب لغرض ما . لذا كان من الطبيعي أن يشعر وسيم بالحيرة

ردة عليه نايا " لقد عاد قبلك بعدة ساعات . لكنه حبس نفسه في غرفته بمجرد عودته . حاولت إقناعه بالخروج لكن من دون فائدة . سيكون من السيء أن لا يأكل . و كل ما يفعله هو ترديد كلمة حسنا حسنا . و الباب مغلف "

في نهاية كلامها أصبح وجه الفتات الصغيرة أحمر كالبندورة واضح أنها كانت غاضبة و قلقة

( يبدو أن غاريل يخطط لشيء ما ) فكر وسيم في نفسه . لكنه لم يهتم كثيرا بمخطط غاريل ذلك لأنه كان يثق به . لقد وصل ولاء غاريل بالفعل إلى 100% و كان شخصا ذكيا لذا لاداعي للخوف من ارتكابه لحماقة . رغم ذلك رد بشكل مختلف لتهدئة الفتات " سأتحد مع غاريل و أحاول إخراجه من غرفته لتناول شيء "

" لا داعي لذلك " في هذه اللحظة ظهر لوشيوس و أكمل " لقد أرسلة طعام غاريل لغرفته بالفعل . و طلب مني إخباركم بعدم إزعاجه . إنه منشغل جدا حاليا "

" إزعاج . إذا أنا مزعجة " نفخة الفتات الصغيرة خديها بغضب

في المقابل إنفجر الجميع بالضحك

ثم تم إحضار الطعام لقد كان أطباق متنوعة جميعها بدا لذيذا جدا . عدا شيء معين لقد كان حساء سميك أسود اللون ما جعله يبدو كنوع من الوحل المقرف

لم يستطع وسيم منع نفسه من الاشارة للحساء الاسود السوال " ماهذا الطبق "

جاء الجواب من لوشيوس " إنه حساء خاص من صنعي لقد كانت زوجتي تحبه كثيرا هل تريد تذوقه "

( لا شكرا ) لقد كانت هذه الكلمات. على طرف لسان وسيم . لكن لم يستطع قولها . في النهاية . و بدل من ذلك مد ملعقته و أخذ جزء من المادة السوداء

( اتمنى أن ابقى حي بعد هذا ) مع هذه الأمنية . رمى وسيم الملعقة في فمه . لكن في اللحظة التالية شعر بصدمة تمر خلاله . في تلك اللحظة . لم يستطع منع نفسه من الصراخ " لذيذ . إنه لذيذ جدا "

أخذ وسيم مزيد من القضمات بسرعة . لقد كان الطعم غريب بالفعل مزيج من الحلو و الحامض و المالح لكن كان هناك توازن غريب بين المقادير جعل الدعم مذهلا . أي تغيير بسيط يمكن أن يفسده تماما

بعد رؤية رد فعل وسيم تقدم الجميع للأكل أيضا . في البداية كانت حركتهم بطيئة لكن بعد القضمة الاولى سرعان ما أنهو اطباقهم و طلبو المزيد

برؤية ذلك شعر لوشيوس بدفأ في قلبه بدا أن ذكريات قديمة تجددة في فكره و لم يستطع . منع الإبتسامة من الظهور على وجهه

بعد إنهاء طعامه غادر وسيم نحو غرفته و أثناء ذلك مر على غرفة غاريل التي كانت ما تزال مضاءة ( مازال يعمل حتى الأن . ماللذي يخطط له ؟ )

رغم فضوله . قاوم وسيم وتوجه لغرفته . في النهاية الجميع يحتاج وقت لنفسه

بعد الدخول لغرفته . جلس وسيم على سريره . وحدق نحو السقف . ارتجفة السفينة بخفة فوق الامواج . مرة الدقائق . لكن لم يكن النوم قادر على بلوغه

بعد مدة فقد وسيم الأمل . يبدو أنه من المستحيل النوم . ثم فتح النظام و أخرج كتاب مرعب الشكل . لقد كان كتاب الكارثة

بما أنه لم يكن قادر على النوم . و لتمضية الوقت أيضا . قرر وسيم إستغلال . هذه الفترة في دراسة الكتاب

لقد أمره النظام بالتدمير الكتاب . لكن وسيم كان قد فقد الأمل قبل فترة طويلة طويلة جدا .

( إذا لم يكن بإمكاني تدميره فسأستفيد منه ) مع هذه الفكرة . فتح وسيم الكتاب

لقد كان الكتاب يتحدث عن الهاكي . كان هناك تنوع في الوصف . مع ذكرة أدق التفاصيل . كما ذكر وجهة نظر المؤلف . وعديد من الأشياء الأخرى

الغريب أن الكتابات لم تكن متناسقة أبدا . لقد منحة شعورا أن ألاف الأشخاص قامو بكتابتها في وقت واحد . أحيانا ستجد الحروف كبيرة و أحيانا صغيرة . بعض الكلمات منمقة و بعضها تافهه . بعضها قوي ذو معنى راسخ و بعضها خالي من المعنى . حتى خط اليد كان يتغير مع كل كلمة و حرف

بدأ وسيم بالصفحة الأولى ثم إنتقل نحو الثانية و قبل أن يدرك كان قد وصل لنصف الكتاب . لقد إنغمس في القراءة دون وعي . كانت هذه مشكلة لابد أن تعاني منها كقاري . سواء أعجبك الكتاب أو لم يعجبك . هناك شيء غريب يدفعك لإكماله

مستمر في التجول بين صفحات الكتاب . و قبل أن يدرك . كان وسيم قد إستسلم لنوم . مع الكتاب ذو الشكل المرعب بين يديه

/////////////////////////

وسط عالم أحمر و أسود ظهرة ظلال غريبة و غير مفهومة . كوحوش تجسدة من وحي الخيال . بالطبع ستجد الكثير منها في الروايات القديمة أو الحديثة . و أنت لن ترغب في الإقتراب منهم

لكن الصورة تحركة للأمام . و إقتربة منهم ببطأ . أخيرا ظهرة تلك المخلوقات بوضوح . لقد كانو مجموعة من الشباب . من قريب لم يعودو مخيفين بل يمكن القول أنهم كانو مهيبين . لقد شكلو دائرة . مع تعابير حذرة على وجوههم . وفي وسطهم رجل عجوز

كان للرجل شعر أبيض قصير . و جسم عضلي نحيل . لم يكن يرتدي قميص علوي . ماسمح لجسمه . اللذي كان مغطا بالجروح الطازجة . مع رزمة من الإصابات العميقة . بالظهور بوضوح . كانت يد الرجل العجوز اليسرى مقطوعة من الكتف . و الدماء الجديدة تسقط بستمرار مارة عبر عضلاته البرونزية وصول للأسفل . نحو بركة تشكلة من دمائه

لكن نضرات الرجل المسن كانت ثابتة . و الإبتسامة المجنونة على وجهه بينة شيء . لقد كان لديه الثقة . النصر بلاشك في يده . لم يكن هذا غرور . لا بل ثقة . ثقة محارب عظيم

مقارنة بالشباب حوله لقد بدا كجبل . جبل عظيم يستحيل هزه

فجأة صرخ أحد الشباب بغضب " السارق العجوز سلم حياتك و سنمنحك موت سريع "

عند سماع ذلك ضحك العجوز بخفة . حتى ضحكته بدة قديمة جدا . قوية جدا . كقطعة من الازمان الغابرة . لكن سرعان ما تحول صوته للحزن وهو يقول" مؤسف جدا رؤية شباب مثلكم يندفعون لفنائهم . لقد كنتم جيش عظيم من 10 ألاف شخص عند بداية المعركة . و الأن بقي منكم أقل من مئة . إخوتكم ماتو . رفاقكم ماتو . أساتذتكم و أشخاص أقوى بألاف المرات منكم ماتو . لقد قتلتهم بيدي . ولولا أنكم كنتم بعيدين بما يكفي لقتلتكم بيدي . لاشك أن قادة طوائفكم قدمو لكم خطاب رائع حولي الشرير الأعظم . الشيطان اللذي لابد أن يقتل . لكن لماذا لم ينضمو للمعركة ؟ . لقد شتموني في كل مكان لقد نشرو عني قصص متعددة و عرفوني كتجسيد لشر . لقد جمعو العالم ضدي . لكن لماذا لم يأتي أحد منهم ؟ . ذلك لأنني الأقوى وهم يعرفون ذلك جيدا . قبل ألف سنة . قبل أن تولد أمهاتكم و أبائكم . وربما حتى أسلافكم . إنتشر إسمي في القارات الخمسة . وعبر البحار التسعة العضيمة . لقد سحقة أولائك العجائز عشراة المراة . لقد حطمة الممالك . و أسقطة العظماء . فما أنتم أمامي . لستم أكثر من بيادق . يتم تحريكها من خلف الستار . و الأن يا أطفال سأمنحكم فرصة . عودو لمنازلكم . حافضو على حياتكم "

عند سماع كلمات الرجل المسن . أظهر كثير من الشباب رغبة في المغادرة . بالفعل لقد رأو مئات الأشخاص . كان أكثرهم أقوى و اشجع منهم . وهم يموتون . لكن هل كان الأمر يستحق ؟ بالطبع لا

( لماذا علينا الموت في هذه المعركة لقتل رجلا لم يفعل لنا شيئا ) واضح من تعابيرهم أن كثير من الشباب فكرو في هذا الشيء

لكن فجأة صرخ أحدهم " ما مشكلتكم هل ترددتم . هذا العجوز يحاول إخافتكم فقط . لقد نفذة طاقته بالفعل . و إستخدم كل بطاقاته الرابحة . إنه في أنفاسه . هيه بمجرد قتله يمكننا الحصول على كل كنوزه . و لا تنسو أوامر قادة الطوائف . من يهرب من المعركة سيكون مصيره أسوء من الموت "

بوجود الجزرة في جهة و العصا في الجهة الأخرى . تخلص الشباب أخيرا من ترددهم

لاحظ العجوز ذلك و تنهد " للأسف طمع الإنسان أقوى مما تخيلة . لا أعرف كيف تم خداعكم . لا أعرف كيف تم خداع ألاف الأشخاص من كافة البقاع للوقوف ضدي . ولا كيف تم خداع العالم بأكمله حتى يحاول قتلي . لكن هذا لايهم . اليوم سأحطم كل من يقف أمامي و كل من يختبيء خلف الضلال . العالم بأكمله يقف في وجهي . إذا اليوم سأخضع العالم "

مع كل كلمة تخرج من فمه . إرتفعة هالة الرجل المسن . لقد بدا أن هجومه التالي سيحطم كل شيء

فجأة صرخ الشباب . و إندفعو في هجمة واحدة . لكن الوقت قد تأخر بالفعل

من الأرض تحتهم . إرتفع ظل أسود . غمرهم و غمر العجوز في المركز

إستمر الظل في التضخم . بشكل غريب . ظهر عليه بعض الملامح لوحش مفترس .

لقد كان جسده مغلف بالظلام . وسط ذلك الظلام ظهر عدة توهجات خفيف . البريق الدموي لمخالبه الضخمة التي يمكن أن تمزق أكبر القارات ببساطة . وزوج من العيون التي أشعة بقوة لا يمكن أن تقاس . مع أربعة أجنحة ضخمة غطة كل شيء تحت السماء

سرعان ما ظهرة . شقوق صغيرة في السماء و الأرض . أشعة الشقوق بنور غريب . و بدا أن كل شيء على وشك الإنهيار . هذا المخلوق كان أكبر مما يجب . أقوى مما يمكن أن يحتمله العالم .

فتح الكائن فمه . أسنانه كانت بحجم جبال صغيرة . و الداخل كان ككهف مظلم . لكن فجأة ظهر نور ساطع

للحظة بدا أن نجم صغير . تشكل داخل فم المخلوق . كان هذا هجوم مهول القوة . وما زال يزداد قوة

أرتفع عدد . الشقوق إهتز العالم بعنف و إنطلق الهجوم بقوة مهولة و دمر كل شيء تاركا نور نقيا

في اللحظة التالية . قفز وسيم من سريره . بوجه يملؤه الرعب . تفحص جسده بسرعة . لقد كان مغطا بالعرق البارد . ومازالة ذكريا الحلم تدور في رأسه

الرجل المسن العنيف . مجموعة المقاتلين الشباب . رائحة الدماء . الوحش الذي لا مقياس لقوته . كل ذلك بدا واقعيا جدا . هالاتهم و حظورهم كانت حقيقية بشكل لايمكن إنكاره .

لكن ما جعل وسيم . يشعر حقيقة بالرعب المطلق . هو معرفته بحقيقة أن جميعهم . بدو أقوى منه بمئات المراحل

هل كان ذلك مجرد حلم . بالطبع لا . يستحيل أن يصدق وسيم ذلك . لكن هناك أسئِلة أهم في رأسه حاليا ( ما ذلك المخلوق المرعب . من كان أولائك الشباب . و الرجل المسن . السارق العجوز ؟ )

//////////////////////////

الحمد لله أنهية كتابة الفصل

إذا ما رأيكم به ؟

لقد ظهرة كثير من الشخصيات في بضعة فصول .ما لذا اردة سؤالكم عن الشخصية الأفضل بينهم حسب رأيكم ؟

ملاحة : سأحاول جعل النشر يومي و إنهاء الرواية أو على الأقل الجزأ الأول منها في هذا الشهر بإذن الله

2023/07/08 · 257 مشاهدة · 2109 كلمة
ضباب
نادي الروايات - 2026