الفصل 45 : إسمي سالم
رغم أفكاره . لم يعرف وسيم ما يفترض به قوله للفتات الصغيرة . لاشك أنها إستثمرة كثير من الوقت لتطوير هذه التقنيات . لذا بدا أن محاولة إقناعها بمسامحة غاريل لن يكون لها فائدة
في النهاية تنهد وسيم . مع شعور بالشفقة إتجاه غاريل . قرر ترك الأمور تجري لحالها .
ثم أخبر كل من لوشيوس و نايا . عن المعلومات الجديدة . و عن خططه لمغادرت الجزيرة صبيحة الغد .
ظهرة مشاعر مختلطة على وجه لوشيوس و نايا . قرار مغادرة الجزيرة كان مفاجأ . لكن حضور التنانين السماوية كان شيء أكثر إزعاج . لقد عرف الجميع . أن التنانين السماوية كانو كالملوك الوحشيين للعالم
لقد كانو ظالمين و إستبداديين و بمجرد . محاولة الوقوف في وجههم ستتعرض لهجوم شامل من أسطول بحري كامل
" سأذهب لإخبار البقية بهذا . لكن ضياء و غراب ذهبا لتدريب ولن يعودا إلا بعد فترة " قال لوشيوس وهو يتجه نحو السفينة
سار وسيم و نايا خلف لوشيوس
داخل السفينة . وجد غاريل الذي يبدو متعبا . يقرأ كتاب عن علم التشريح . وهو يتثائب بين الحين و الأخر . بينما إستمع له ليو بإمعان
عند رؤية الثلاثة كان غاريل على وشك قول شيء لكن لوشيوس سبقه
ذكر لوشيوس كلمات وسيم . وشرح لهم الأمر بختاصر
بعدها قال وسيم " إذا كان لديكم شيء تحتاجون لفعله . فأنجيزو ذلك هذه الليلة . لأن السفينة ستغادر غدا صباحا و لن تنتظر أحدا "
لقد خطط وسيم لفحص كتاب الكارثة مجددا هذه الليلة . أما بالنسبة لما سيفعله أفراد الطاقم لم يهتم أبدا . طالما سيعودون في الصباح الباكر
لم يعد لدا وسيم المزيد لقوله . لقد كان يستعد لتوجه نحو غرفته عندما سمع صوت نايا من الخلف
" غاريل . لقد تدربة على تقنية جديدة . هل يمكنك مساعدتي لفحصها و تحديد نقاط ضعفها "
إبتسمة الفتات بلطف و سألة بصوت متردد . كان ذلك مذهلا . مثل هذا المستوى من مهارة التمثيل في هذا السن لا يصدق . حتى أن وسيم نظر للخلف بدون وعي و رفع حاجبه
" حسنا " لم يتردد غاريل للحظة في الموافق . غير مدرك لنظراة التحذير التي وجهها كل من لوشيوس و وسيم و ليو نحوه
" هيا إذا فل نسرع " قفزة الفتات الصغيرة بسعادة كالأرنب . وهي تتجه لنزول من السفينة
" حسنا " تبعها غاريل بلامبالات . في هذه اللحظة شعر الثلاثة بالأسف . لقد ارادو تحذيره لكن لم يعرفو كيف يمكنهم ذلك
بمشاهدة ظهره يتقلص بينما يبتعد عنهم . تشارك الثلاثة مشاعر الأسف و إعتذرو له في قلوبهم ( أسف غاريل )
بعد مغادرة غاريل . ساد صمت غريب . يمكن القول أنها لحظة حداد
لكن بعدها تحدث ليو محاول تهدئة الموقف " لا تقلقو قد تكون أختي غاضبة قليلاً لكن يستحيل أن تأذي غاريل "
" نعم أنت محق "
" صحيح . يبدو أننا قد بالغنا قليلاً في الأمر "
إتفق لوشيوس و وسيم بسرعة .
لكن في نفس اللحظة إرتفعة صرخة متألمة من البعيد
( أليس هذا صوت غاريل )
نظر الثلاثة معا في نفس الإتجاه . و تشاركو نفس الفكرة ( مسكين غاريل )
بعد لحضة نظرو نحو بعضهم و ضحكو بجفاف . لقد إتفقو بصمة على التظاهر . بأن شيء لم يحدث
لكن وسيم مازال يشعر بعدم الارتياح . لذا سرعان ما عاد نحو غرفته
بعد دخوله . توجه نحو سريره و أخرج كتاب الكارثة من مخزن النظام
تفحص وسيم الكتاب بسرعة و لم يجد أي تغيير . حاول دراسته من خلال النظام لكن بدون فائدة . أخيرا قرر أن الطريقة الوحيدة أمامه للإستفادة من الكتاب . هي بالنوم و تفحصه في عالم الأحلام
إستلقى وسيم على سريره حاملا الكتاب و حاول النوم . للأسف يبدو أن عقله قرر أن هذا هو الوقت الأمثل لإظهار قدرته الحقيقية . وسرعان ما وجد نفسه يفكر في أحداث متعددة مرة عليه لقد شعر أن هناك خطأ ما لكن لم يستطع التعرف عليه
////////////////////////////////
" إستيقظ لوكا إستيقظ "
داخل كهف قذر تملؤه الاوساخ . صرخ فتى وهو يهز صديقه النائم محاول إيقاضه
فتح صديقه عينيه بتكاسل و سحب نفس من الهواء قبل أن يصرخ " ما هذه الرائحة القذرة "
" نعم الرائحة مقرفة " تنهد وسيم على الجانب
كانت رائحة المكان شيء لا يمكن وصفه و لا يجب أن يوصف . كمزيج من رائحة الفضلات و الأوساخ لكن أقوى بمئة مرة .
في البداية شعر وسيم بسعادة عندما أدرك نجاحه في دخول الحلم . لكن سرعان ما هاجمته الرائحة القذرة و تحولت سعادته لحزن . حتى أنه فكر للحظة في ترك الحلم . لكن لم يعرف الطريقة لذلك
داخل الحلم لم يكن لديه جسم . و لم يكن بإمكانه التدخل في عالم الحلم . لقد كان مجرد مشاهد من بعيد . رغم ذلك بدا أن حواسه الخمسة كانت ما تزال موجودة
ليس فقط الرائحة . كان وسيم قادر على الشعور بالحرارة العالية و الرطوبة الكثيفة داخل الكهف ما جعل الوجود داخله أشبه بالتواجد في الجحيم
" رائحة كريهة ؟ ما الذي تتحدث عنه . الرائحة هنا عادية " نظر صديق لوكا نحوه بحيرة
" رائحة . عادية كيف تكون هذه القذارة عادية " صرخ لوكا بغضب و أضاف " لا أعرف من أنت لكن توقف عن مناداتي بذلك الإسم الغريب . إسمي سالم "