الفصل 4 : مع الغروب

مضة الساعات و بدأت الشمس تختفي خلف الافق

في الطريق الرابط بين الغابة و قرية النرجس سار وسيم متكأ على جانب غراب وهو يشكو

" لا اشعر بقدمي "

" جسمي كله مخدر "

" قدماي تؤلمانني "

" هاذا مؤلم كل خطوة اخطوها مؤلمة "

تنهد غراب " اذا كنت متعب لهذه الدرجة لماذا لم تأخذ استراحة "

" حسنا أنا خائف ان المعلم سيقتلني "

" لا تقلق هو لن يقتلك في الغالب سيضربك حتى تتمنى الموت فقط "

" و ما الفارق "

" اذا اردة التوقف فقط اخبر الرجل المسن اشك انه سيمنعك "

" لماذا قد اريد التوقف ؟ . بعد ان رأيت المعلم تأكدة اني ضعيف جدا و هذا العالم مرعب جدا . حتى في هاذه الجزيرة النائية هناك اشخاص اقوياء . بعيدو المنال . اذا لم اصبح اقوى ففي يوم ما سأفقد كل شيء "

ابتسم غراب " اذا دعنا نصبح اقوى . اقوياء بما يكفي لتحقيق احلامنا و حماية ما نريد حمايته "

" نعم 😁 "

كان بسام و غراب سيواصلان الحديث عندما سمعا صوت من بعيد " بسام اهاذا انت "

" ضياء " تعرف بسام على صاحب الصوت لقد كان احد اقربائه

من الجهة الشرقية . ظهر شاب اسمر ذو عيون قرميزية و شعر بني يتطاير بخفة . يركض نحوهم نوحهم وهو يحمل كيس كبيرا على ظهره كان ذلك ضياء

بعد وصوله نظر الى وسيم و سرعان ما سأل بتوتر " لماذا تبدو هاكذا هل حدث شيء "

ابتسم وسيم " لا لاشيء فقط ذهبت لتدريب مع غراب "

" غراب ؟ " تفحص ضياء الشاب ثم سأل " ألست ذلك الفتى الذي يريد ان يصبح قرصانا ؟ "

تجهم وجه غراب قليلاً " وماذا اذا كنت هو "

" سمعة عنك كثيرا . انت مثير للاهتمام . سعيد بلقائك " مد ضياء يده نحو غراب مع ابتسامة ودودة

تفاجأ غراب للحظة و بتردد مد يده للمصافحة

( هذا الفتى ودود جدا . انه قادر على التفاهم مع الجميع ) من الجانب شاهد وسيم بصمة وأخيرا سأل " ماذا كنت تفعل تفعل . لماذا انت مبلل هاكذا ؟ "

اشار ضياء للكيس خلف ظهره " أليس واضحا كنت اصطاد . و الأن سأعود للقرية "

تحدث غراب " نحن ايضا عائدان للقرية رافقنا "

لم يكن في غراب في العادة ودودا . لاشك ان انطباعه عن ضياء كان جيدا .

للأسف تحدث وسيم في هذه اللحظة " انه لا يعيش في قرية النرجس بل قرية الفطر "

كانت هاذه أول مرة من مدة يحاول غراب فيها ان يكون لطيفا . لكن نهاية الامر جعلته يشعر بالسخافة

بعد لحظات افترق وسيم و غراب عن ضياء

و عند الوصول لقرية النرجس افترق الاثنان . وسيم نحو بيت جده و غراب نحو الميتم

اليوم التالي

في الغابة بجانب الكهف ركض غراب و ضياء بدون راحة لساعات و ساعات

بعد ذلك بدأ تدريب القتال

استخدم غراب سيف خشبيا لتلويح به بإستمرار . كانت كل حركة منه تسبب . صوت قطع حادا و الرياح التي احدثها جعلة اوراق الأشجار تحلق بخفة نحو المجهول

عكس ذلك العرض الرائع

كان اداء وسيم في مستوى متدني . استمر في اللكم بنفس الوتيرة و الطريقة و لم تكن لكماته قوية بشكل خاص لقد كانت أضعف من المتوسط

في منتصف النهار ارسل المعلم وسيم للراحة فقد كان قد وصل حده بالفعل على العكس من ذلك كان لدا غراب الكثير من الطاقة بالنسبت له كان هذا التدريب مجرد تحمية

2023/03/31 · 914 مشاهدة · 554 كلمة
ضباب
نادي الروايات - 2026