الفصل 58 : لقد انتصرنا

مع تقلص فروه و عضلاته . عاد وسيم بسرعة لشكله البشري . لقد تنهد بخفة . ووضع يديه في جيبه . قبل الإستدارة و السير ببطأ في إتجاه السفينة .

مع زوال قوته . عرف وسيم أنه إذا لم يضع يديه في جيبه . فإنهما سيتدلايان بطريقة محرجة تظهر ضعفه .

كانت خطوات وسيم بطيئة جدا . لقد بدة . ضعيفة و كسولة . للأسف كان هذا أقصى ما يمكنه فعله .

( إنه يسير بلامبالات ؟ إنه غير مهتم ابدا . لقد سحق أدميرال فقط الأن . لكنه يتصرف و كأنه لاشيء )

شاهد المجالدون حركة وسيم . رغم ذلك لم يعرفو الحقيقة . على العكس . إرتفع مستوى إحترامهم وولائهم إتجاهه .

لاحظ وسيم تعبيراتهم وادرك أن خطته نجحة . لقد اراد إستغلال هذه الفرصة جيدا لأجل رفع ولاء أتباعه الجدد . كما كان يخشى وجود أفراد متخفين من البحرية . قد يهاجمون في حال أظهر الضعف .

وقف البقية وبدأو السير خلفه لكن في تلك اللحظة تحدث وسيم بصوت بارد

" ياكو . لقد تصرفة بتهور . بسبب ذلك دخلنا في معركة . ليس لها فوائد ضد واحد من أدميرالات البحرية . حيات الجميع كانت على المحك . إذا كنت تعتقد أن هذه لعبة فلامكان لك في طاقمي . إنقلع "

" مهلا معلم " حاول ياكو التحدث لكن قبل أن ينهي ما اراد قوله . تعرض لضربة أسفل الرقبة أفقدته وعيه .

" غاريل . لماذا فعلة هذا " سأل ضياء بغضب . لكن سرعان ما لاحظ نظراة غاريل الباردة

" هذه اسرع طريقة لإبعاده . عليه ان يدرك ان هذا ليس مجرد لعب اطفال . و لا مكان لطفل احمق داخل الطاقم "

استمع وسيم لكلمات غاريل ثم تنهد . وقال محدثا ضياء " اخبره بعد إستيقاظه اننا سننتظره . في إقليم شابوندي فل يأتي إذا اراد العودة "

بعدها واصل وسيم سيره . تبع من خلفه غاريل و الأخرون و تبع من خلفهم المجالدون .

تحرك وسيم بخطا بطيئة جدا لكن لا احد تجرأ على السير اسرع منه . بقية خطاه على حالها وهو يصعد السفينة .

خرجة الاختان نور و وميري . لكن بعد الشعور بالاجواء الغريبة لم يكونا قادرتين على قول شيء

و أخيرا عندما وصل لباب غرفته وادار المقبض . ترك كلمات بسيطة خلفه . قبل دخوله

" لقد إنتصرنا . لكن إحتفلو بهدوء . انا اشعر بصداع "

اغمض بعض المجالدين أعينهم ثم فتحوها تكرر ذلك عدة مرات . واخيرا ظهرة دموع الفرح و صرخو بجنون

"نحن احياء لقد بقينا احياء بعد لقاء أدميرال "

" لقد إنتصرنا . لقد إنتصرنا على أدميرال . زعيمنا هزم ادميرال "

" لقد إنتصرنا "

في البداية كان هناك عدم تصديق . ثم تقبل للحقيقة . و اخيرا صرخ المجالدون معا . بسعادة لا توصف .

لكن في هذا الوقت تحدث غاريل " إحتفلو خارجا فالقبطان بحاجة لبعض الراحة "

" اه .... حاضر " تحرك المجالدون خلف بعضهم . و معهم أفراد الطاقم لكن في هذه اللحظة مد غاريل يده و أمسك بليو .

" ليس أنت " سحب غاريل ليو لداخل غرفة وسيم

" مهلا ماذا تفعل . لقد طلب وسيم ألا نزعجه " تذمر ليو لكن سرعان ما تجمد فمه في اللحظة التالية و هو ينظر نحو وسيم الجالس على كرسيه .

كان وسيم مستلقيا بضعف . مع خط من الدماء تدفق من حافة فمه . نظراته كانت متعبة . وحظوره باهة لقد بدا كجثة بدون حيات .

رغم ذلك إبتسم و سأل " اذا لقد عرفة ؟ "

اجاب غاريل بسخرية " مهاراتك في التمثيل سيئة "

ضحظ وسيم لكن سرعان ما تشوه وجهه و أمسك بصدره مع تدفق الدماء من فمه .

" هل انت بخير " سأل ليو وهو يتقدم بسرعة لفحصه .

تنهد وسيم " نعم لكن لا اعرف لماذا جسدي بأكمله يؤلمني "

وضع ليو يده بسرعة على معصم وسيم ثم ظهرة خيوط رقيقة من الدم أنشأت إتصال بينهما بعد لحظة اسود وجه ليو وقال مع عبوس " خلاياك قد تم إستنزافها تماما ليس فقط أن جسدك غير قادر على علاج نفسه بل إنه سيستمر في التداعي بسرعة وقد تفقد حياتك في أقل من ساعة "

استمع وسيم للكلمات التي قيلة بحزن لكن في هذه اللحظة إبتسم فقط بلامبالات . منذ صغره كان فظوليا و من الطبيعي أنه تسائل كيف سيكون شعور الموت هل سيكون الم لا يوصف او راحة مطلقة

" الموت شيء حتمي . إنه تجربة لابد ان يخوظها كل مخلوق . لكنني لا اريد الموت ليس الان على الاقل " تنهد وسيم

لقد تقبل الموت لكنه لم يكن انتحاريا . هو لم يكن من النوع اللذي سيضحي بحياته . و حيات اتباعه من اجل لاشيء .

إذا قابل يونكو فسيهرب . إذا لم يستطع الهروب فسيقاتل حتى الموت و يكون راضيا بتركه مع ندب دائم أو حتى خدش بسيط لقد كانت هذه طبيعته

2023/08/20 · 136 مشاهدة · 776 كلمة
ضباب
نادي الروايات - 2026