الفصل 9 : حامل الدم النقي

كانت الشمس قد غربة من مدة طويلة نسبيا

داخل الكهف ارتفعة رائحة اللحم المشوي التي تسيل اللعاب

كان جسد الثور الضخم . الذي تم سلخ جلده و تجريده من الاعضاء الداخلية معلقا فوق النار يدور ببطأ

حوله جلس بارق و تلاميذه كل منهم يحمل قطعة لحم دهنية شهية. يأخذ منها قضمة ثم يتحدث قبل ان يأخذ قضمة أخرى

" معلم . النكهة مذهلة . من الصعب تصديق ان التوابل الوحيدة التي استخدمتها هي بعض الملح و الاعشاب من الغابة " تحدث ضياء وهو يأخذ قضمات كبيرة من قطعة اللحم برضى

ابتسم بارق بخفة " مهارات الطبخ اساسية اذا أردة العيش في الغابة لفتر طويلة "

" نعم نعم " هز الجميع رؤوسهم بخفة متفقين معه

تاليا سأل ضياء بدون تفكير " بالتأكيد لديك خيرة كبيرة معلم منذ متى وانت في هذه الغابة "

فكر بارق للحضة واجاب " ربما 200 او 300 سنة "

" نعم نعم 200 او 3 اوهههه " اختنق ضياء بقطعة اللحم في فمه و سعل بعنف قبل ان يتحول السعال لضحك " ههههههههه ارجوك معلم المرة القادمة حذرني قبل ان تلقي نكتة "

اخذ ضياء قضمة أخرى . شعر بالعصارة الشهية للحم تملأ فمه و عطر الشواء الذي يسيل اللعاب يقتحم انفه ولم يستطع إلا ان يسأل بينما يشير نحو رأس الثور الذي كان موضوع على احدى الصخور " قوام هذا اللحم مذهل اي نوع من الحيوانات هذا "

مضغ بارق طعامه ببطء بلعه ثم اجاب " انه ثور الصخر البني "

" ثور الصخر البني لكن من المعروف ان اجساد و لحم هذا النوع من الثيران شديدة الصلابة "

" لقد قمة بشيء خاص لجعله الين الاتذكر "

فكر ضياء للحضة لكن لم يتذكر ان بارق فعل شيء مميز لقد قام فقط بسلخ الثور و التربية على لحمه بخفة لذا كان في حيرة

على العكس من ذلك كان عند كل من غراب ووسيم فكرة معينة عن ما قام به بارق

بعد هذا انتقل الحديث لموضوع اخر و استمر المعلم و تلاميذه في تناول الطعام

بعد عدة دقائق أخيرا شبع الجميع و ذهب كل منهم في طريق

************

بعد ان انفصل وسيم عن غراب ذهب لمنزل جده يسير على مهل فوق طريق القرية الترابي و أخيرا وصل

من بعيد يمكن رؤية منزل جده ببابه الابيض و الشجيرتين الصغيرتين على جانبيه

لقد كان منزلا خشبيا احمر بطابقين مع نافذتين براقتين في الطابق الثاني

فتح وسيم الباب و تقدم نحو الداخل

" عدة اخيرا " في الداخل رجل عجوز كان ينتضر على كرسي خشبي

" جدي " توتر وسيم على الفور . لكن حاول قدر الامكان التصرف طبيعية " هل عدة مبكرا اليوم "

" اين كنت " بنضرة جادة وصوت عميق انتقل الجد مباشرة لصلب الموضوع

" حسنا أنا . انا . لقد كنت " شعر وسيم بمزيد من الضغط

" اين " تحدث الجد بصوت اعمق من عمق البحار

بعدد توتر و تردد طويل تنهد وسيم على مهل وحكى القصة الحقيقية على الاقل جزء من الحقيقة مع تجاهل كونه من عالم اخر

ذلك لأنه عرف انه حتى مع جمع كل من سنوات حياته مع سنوات حيات صاحب الجسد الاصلي و رغم انه ورث ذكرياته و تجاربه الحياتية الا ان حكمته و معرفته مازالت صغيرة مقارنة بشخص عاش حلو و مر الحيات و مر بألاف التجارب كجده

" اذا انت مع غراب وضياء تتدربون معا عند قرصان عجوز معين هيهيهيهيهي مثير للاهتمام مثير للاهتمام حقا " ضحك الجد بصوت عالي من فرط السعادت

( لماذا تبدو سعيدا جدا ) بدا ان هذا هو السؤال الذي طرحته نظرة وسيم و لكن ماقاله فمه " جدي الست غاضبا "

" ولماذا اغضب من الجيد ان تحصل على اصدقاء و تصبح قويا فقط تأكد من عدم اخبار احد من القرية عن هذا وواصل التظاهر بكره القراصنة و إلا سيتهمجم عليك اولائك الحمقى عديمو الفائدة الذين يكرهون القراصنة بدون تفريق بينهم و يعشقون الركوع لحثالة حكومة العالم و التنانين السماوية "

لأول مرة رأى وسيم وجه جده الهاديء يتشوه ليظهر غضبا لا يوصف " اذهب لنوم . ستعرف حينما يحين الوقت فقط تذكر التنانين السماوية و حكومة العالم هم اعدائنا بني انت حامل دم نقي و حامل ارادت التنانين اللازوردية "

( حكومة العالم و التنانين السماوية اعدائنا ) ( حامل دم نقي ) ( التنانين اللازوردية ) ركز وسيم على اهم الكلمات ثم و لأنه لم يرد ان يضغط على جده توجه نحو غرفته ومنها لسريره

وهو في فراشه شعر و سيم انه حصل على بعض الاجوبة صحيح انها لم تكن كافية و لا واضحة و نعم لقد تركته مع مزيد من الاسئلة لكنها مازالت اجوبة

( اذا كل شيء مرتبط بالتنانين اللازوردية ) تنهد وسيم داخليا ومع فكرة ظهرة امامه نافذة فريدة - نافذة نظام -

من بين كل ماهو موجود في نافذة النظام كانت عينا وسيم مثبتتين على شيء واحد

- العرق : انسان من صنف التناين اللازردي ( حامل دم نقي ) -

2023/03/31 · 480 مشاهدة · 783 كلمة
ضباب
نادي الروايات - 2026