13 عربي
---
الفصل الثالث عشر: يوم الكارثة في بورت كينج
1. هدوء يسبق العاصفة
كانت شمس الظهيرة تضرب أسطح منازل جزيرة "بورت كينج".
السوق مزدحم برائحة السمك المشوي والبهارات والبحر المالح.
سار "روس" في المقدمة. معطفه الأسود يرف مع الريح. عيناه تفحصان كل زاوية.
"نحتاج إلى خريطة للعالم الجديد. وملاح. لا شيء غير ذلك."
من خلفه جاءت "رين". تحمل أكياساً في يديها، وتجادل الباعة بصوت مرتفع.
"خمسة؟ أيها اللص! اثنان هو الثمن العادل!"
أما "كازو" فسار في الوسط. هادئاً كالظل. يحتسي الشاي من كوب خشبي.
أذنا الثعلب تتحركان ببطء، تلتقطان كل همسة.
"الوضع آمن" قال بهدوء. "لا وجود لمطلوبين هنا."
نظر "روس" إلى البحر.
"ننهي أعمالنا اليوم. ثم نبحر. أريد مغادرة هذه الجزيرة سريعاً."
وكانوا جميعاً يظنون أن اليوم سيمضي بسلام.
قطع للمشهد
2. الشرارة
في ساحة القصر الملكي، كان الاحتفال على أشده.
الموسيقى تعلو، والملك يقف على المنصة وتاجه المرصع يلمع تحت الشمس.
والحرس يحيطون بالمكان من كل جانب.
وفجأة... ضحكة.
"أيها الشعب الكريم!"
على رأس تمثال الملك وقف رجل.
معطف أسود طويل، عين زرقاء لامعة وعين أخرى مغطاة برقعة عليها رمز عين.
وفي يده تاج الملك.
كان "زيك".
"لقد أخذت هذا التاج من الملك، لأنه أثقل من أن يحمله!"
ورفع كيساً من الذهب وقذفه في الهواء.
فتناثر المال، واشتعلت الفوضى. الناس تدافعوا وتقاتلوا.
وفي خضم الزحام، خطف "زيك" صندوقاً صغيراً مختوماً بختم التاج.
"كنوز التاج الملكية".
ثم قفز واختفى بين الأسطح.
صرخ الملك: "أقبضوا عليه! حياً أو ميتاً! أغلقوا الميناء!"
3. الاصطدام
في السوق، كان "روس" يتفاوض على خريطة.
"بكم هذه؟"
تحطم
سقط "زيك" من السماء مباشرة على الطاولة.
تطايرت الخرائط. وسقط الصندوق الملكي وانفتح.
فانتشرت الجواهر والذهب على الأرض.
نهض "زيك" ببطء. رأى "روس". فابتسم ابتسامة عريضة.
"أوه. هيئة قائد. هل ترغب بالانضمام؟ العرض صالح لخمس ثوانٍ فقط."
"الجنود!" صرخ أحدهم. "أمسكوا اللصوص!"
اتسعت عينا "رين". "نحن؟! لقد وصلنا للتو!"
نظر "كازو" إلى الذهب المتناثر، ثم إلى "زيك".
"لقد جلبت الكارثة إلينا."
غمز "زيك". "وأنا من سيخرجكم منها. اهربوا!"
4. المطاردة
وانطلقت المطاردة في شوارع المدينة.
"زيك" في المقدمة. و"روس" يمسكه من ياقة معطفه وهو يركض.
"رين" تضرب الجنود بمقلاتها وتصرخ: "بسببك أيها المعتوه!"
"كازو" يحرك ذيله ليقطع الطريق على المطاردين.
وكان "زيك" يصنع الفوضى بكل خطوة.
يرمي قشور الموز. يقلب عربات الفاكهة. يفجر قنابل دخان.
ويصرخ بأعلى صوته: "الملك سارق!"
فصدقه الناس، وتحول السوق إلى شغب.
وضاعت الجنود بين الحشود.
وصلوا إلى الميناء. وكانت الكارثة تنتظرهم.
ثلاث سفن حربية تحاصر سفينتهم "الملك الأحمر".
5. الخطة المجنونة
وقف "روس" وقال: "لقد انتهينا."
ابتسم "زيك" ومسح الدم من أنفه. وأخرج من الصندوق براميل بارود.
"لا. الخطة اسمها: الفوضى."
نظر إلى "كازو". "هل تستطيع إشعال البحر؟"
أومأ "كازو". وتحول إلى هيئته الهجينة. وتحرك ذيل واحد.
فسقطت نار زرقاء.
انفجار عظيم
تطاير الماء وارتفع دخان أسود كثيف غطى الميناء بأكمله.
"روس" صاح "زيك": "الآن! ارفع الشراع نحو السماء!"
"لا توجد رياح!"
"ستكون هناك" قال "زيك" وصفر.
وما هي إلا لحظات حتى هبت رياح قوية من العدم.
وانطلقت "الملك الأحمر" وسط النار والدخان كسهم.
وقف "زيك" على المقدمة. لا يزال يضع تاج الملك على رأسه.
"وداعاً أيها الملك! شكراً على التمويل!"
وانطلقت مدافع السفن الحربية، لكن الدخان ابتلعهم.
6. ما بعد العاصفة
في عرض البحر. ساد الصمت.
أمسك "روس" "زيك" من عنقه.
"بسببك أصبحنا مجرمين من الدرجة الأولى."
ضحك "زيك" وهو مخنوق. "على العكس. الآن لدينا قصة تُروى."
لفته "رين" بشبكة صيد.
"من اليوم أنت عبد عندنا. ستغسل السفينة. وتطبخ. وستكون الملاح. رغماً عنك."
من داخل الشبكة قال "زيك": "حاضر يا سيدتي. لكن أولاً... قهوة."
فتح "كازو" ورقة رسمية.
"أوامر ملاحقة من المملكة. مكافأة: ثمانون مليوناً على رأس كل واحد منا."
ثم نظر إلى "زيك". "بسببك."
أخرج "زيك" رأسه من الشبكة. "ثمانون مليوناً؟ قليل جداً."
ثم التفت إلى "روس". "والآن يا قائد، إلى أين؟"
أمسك "روس" الدفة ونظر إلى الأفق.
"إلى أخطر مكان. ما دمنا قد جلبنا المشاكل، فلنكملها."
ضحك "زيك". "أحب روحك هذه."