> [تم سحق قطعة "الجنرال" (الحصان الملكي الخاص بك) تحت حوافر "حصان" العجوز.]
> [اتسعت عيناك بذهول، وتسللت يدك اليمنى ببطء محاولاً التراجع عن الحركة وسحب القطعة خفية.]
> [لكن الضغط المرعب والخانق المنبعث من خصمك شلّ حركتك تمامًا، وجعلك لا تجرؤ على تحريك إنش واحد.]
>
قلتَ محاولاً تلطيف الأجواء: "أيها السيد العجوز، مهاراتك في الشطرنج هائلة حقًا."
ابتسم العجوز ولوح بيده بخفة:
— "ذاكرتي جيدة ليس إلا. لقد قمتُ مسبقًا برسم وحفظ كل الاحتمالات والمواقع الممكنة لجميع القطع على هذه اللوحة في عقلي. لقد رأيتُ وتوقعتُ كل حركة قمتَ بها بالفعل، لذا من الطبيعي أن يكون التعامل معك سهلاً للغاية."
— "عدد التباديل والتوافيق هنا مرعب وفلكي.. هل ظللت تلعب الشطرنج طوال حياتك؟"
ابتسم العجوز دون أن يجيب، وأشار بإصبعه نحو رقعة الشطرنج:
— "جولة أخرى؟"
— "رائع! سأفوز حتمًا في هذه الجولة!"
كانت النسمات الدافئة والناعمة تحف المكان من كل جانب، وأشعة الشمس مشرقة وجميلة للغاية. كان الهواء مشبعًا بعبير الزهور الفواح ورائحة الأرض الطيبة؛ ومن وقت لآخر، كانت فراشة ملونة تطير بينكما، لتهبط لبرهة قصيرة فوق رقعة الشطرنج قبل أن ترفرف بجناحيها وتطير بعيدًا.
هذه الأجواء المتناغمة والآمنة جعلتك تشك لثوانٍ معدودة في نفسك.. هل أسأت الظن حقًا بعائلة شين؟ المكان هنا آمن للغاية، فأي خطر قد يكون موجودًا في هذا الفردوس؟
فجأة، وبدون أي مقدمات، قال العجوز بنبرة هادئة:
— "أنا بحاجة إلى جسدك."
تبًا لك!
خرج تصريح العجوز الصادم كالصاعقة من حيث لا تحتسب! كنتَ على وشك استخدام قطعة "المدفع" للإطاحة بحصانه، وعندما سمعتَ هذه الكلمات، كدتَ أن تحول مدفع الشطرنج إلى مدفع كلامي لتلعن والدته وسلفه السابع!
تابع العجوز تحريك قطعه ببرود:
— "يجب أن تعلم يقينًا أنه لا يوجد شيء مجاني في هذا العالم. عائلة شين لديها نواياها وأهدافها الخاصة بالطبع."
أطلقتَ ضحكة مريرة:
— "بالتأكيد. أظن أنك، أيها العجوز، لستَ بالخصم السهل الذي يمكن الاستهانة به.. وأخشى أنني لا أستطيع هزيمتك..."
> **[ملاحظة داخلية]:** النقطة المحورية والقاتلة هنا هي أن هذا العجوز لا يزال يبدو "بشريًا" بالكامل. على الرغم من أن ما يخطط لفعله غير إنساني ووحشي، إلا أن نظام السمات لم يصنفه ككائن غير بشري! إنه ليس شبحًا أو وحشًا، بل إنسان حي من لحم ودم.
> هذا يعني أن أعتى سماتك القتالية الأسطورية والملحمية **[الأب الأكثر صرامة لغير البشر]** و **[المحارب المادي]** لن تفعلا هنا! الفرصة الوحيدة واليتيمة للقتال كانت استخدام سمة **[مقلاع السمات]**.
> ولكن مع وجود هذه الفجوة الشاسعة والمرعبة في ممالك التدريب وبسبب المسافة القريبة جدًا بينكما، فمن المرجح بشدة أنه في اللحظة التي تظهر فيها أي حركة أو طاقة غير طبيعية منك، سيقوم بسحقك وإخضاعك مباشرة.
> لذلك، كان عليك الحفاظ على هدوئك المطلق، والمماطلة لكسب الوقت، والبحث عن الثغرة المناسبة للمقامرة بحياتك.
>
### [تاريخ أسود.. وسر سلالة الغبار!]
بما أن الأوراق قد كُشِفت بالكامل، لم تعد متمسكًا باللباقة أو الأدب؛ فبدأت تدعوه بـ "أيها العجوز" تارة، و"العجوز الخالد" تارة أخرى. ولم يغضب العجوز من كلماتك بتاتًا، بل بدت عواطفه ثابتة لا تتغير، ووجهه يحمل دائمًا تلك الابتسامة الهادئة والمستقرة.
سألته بحدة: "لماذا لم يقم هذا العجوز الخالد بحركته للاستحواذ عليّ حتى الآن؟"
أجاب العجوز بابتسامة:
— "لا داعي للاستعجال. أريد التحدث معك قليلاً. آمل أن تموت وأنت على دراية وفهم كامل بكل شيء، حتى لا تتراكم الكثير من الضغائن والأحقاد الروحية في جسدك؛ فتنظيف وتطهير تلك الضغائن لاحقًا أمر مزعج للغاية."
ممتاز!
في كل المحاكاة السابقة، كنتَ تعشق القيام بأمرين اثنين لا ثالث لهما:
1. **الأول:** رفع مستوى التدريب، تعلم التقنيات، الصمود لأطول فترة لسحب السمات.. لأن كل هذا يتم توريثه!
2. **الثاني:** جمع المعلومات السرية، والحصول على الاستخبارات، لكي تكون على دراية كاملة بالمستقبل وتتجنب الفخاخ!
خلال العشر سنوات الماضية، أنجزت عائلة شين الأمر الأول لك على أكمل وجه. والآن، دع هذا العجوز أمامك يتولى تزويدك بالأمر الثاني!
سألته بعينين ثاببتين: "من أنت بالضبط؟"
— "أنا السلف المؤسس لعائلة شين (Founding Ancestor). كل فرد التقيته في عائلة شين بنطاق مرصع النجوم هو من نسلي المباشر. والأساس المتين لعائلة شين التي تحتل نطاق النجوم بالكامل بمفردها تم وضعه وتأسيسه بواسطتي أنا."
استنشقتَ الهواء بوجل:
— "لقد سمعتُ أن عائلة شين تمتلك تاريخًا يمتد لعشرات الآلاف من السنين. بما أنك السلف المؤسس، فكم يبلغ عمرك الحالي؟"
— "أكثر من ثلاثين ألف عام... لقد مر وقت طويل للغاية، لم أعد أتذكر الرقم بدقة."
— "كيف عشت لكل هذا العمر المديد؟ هل صرت خالدًا وصعدت للسماء؟"
— "أصبحتُ خالدًا؟ أتمنى ذلك، لكن للأسف، لا. وهذا هو السبب الدقيق وراء حاجتي الماسة لجسدك الآن."
— "أتريد الاستحواذ عليّ وسرقتي؟"
— "لنكن دقيقين، إنه 'التوافق الروحي لدمج الأرواح' (Soul Compatibility).
في عالمنا هذا، لا توجد طريقة حقيقية للاستحواذ الخالص وسرقة الأجساد بشكل مباشر.
لكنني أستطيع تحقيق تأثير مشابه والحفاظ على حيوية روحي ونشاطها لعشرات الآلاف من السنين؛ لأنني، بناءً على الخصائص الفريدة لخط دمائي الخاص، قمت بابتكار وتأسيس طقم من التقنيات والفنون السرية الفائقة.
ذريتي، طالما تمكنوا من تدريب وإتقان طقم التقنيات التي ابتكرتها، فهذا يعني أن خط دمائهم يظهر علامات 'العودة إلى الأصل والأسلاف'. وكلما كان إدراكهم أسرع في استيعاب التقنية، كلما كان ارتداد دمائهم أقوى وأعمق. وبكلمات أخرى، يكون هذا الجسد أكثر توافقًا واندماجًا معي روحيًا وجسديًا!
في الواقع، قامت عائلة شين بتطوير وصقل هذا الفن السري إلى حد الكمال المطلق.
أثناء اختيار 'حامل المرآة' الخاص بكم، ألم يجعلوكم تتناولون كميات هائلة من الحبوب الطبية لرفع التدريب، والغطس في الحمامات الطبية بانتظام لتحسين البنية الجسدية؟"
— "صحيح."
— "رفع التدريب وتحسين البنية هما مجرد قشرة خارجية خادعة. الجوهر الحقيقي لتلك الأدوية والحمامات هو تعديل بنيتك الجسدية وصهرها، لجعل خصائصك الجسدية والدموية أقرب ما يمكن إلى جسدي الأصلي الأول."
اندلع العرق البارد على ظهرك بغزارة!
لم تشعر بأي تأثير سيء من الحبوب الطبية بفضل سماتك، ولكنك لاحظت بالفعل أن هناك شيئًا مريبًا للغاية بشأن تلك الحمامات الطبية؛ فقد قيل إنها لتحسين البنية الجسدية، ولكن مع الاستحمام القصير كل ثلاثة أيام والاستحمام الكبير كل سبعة أيام، لم تشعر بأي تغييرات ثورية في بنيتك القتالية. وكنت تظن وقتها أن تحسين البنية أمر تدريجي يحتاج لوقت طويل، لذا لم يكن التأثير واضحًا!
تابع السلف المؤسس لعائلة شين شرحه بنبرة باردة:
> "الفن السري المطور 'للتوافق الروحي' لم يعد يتطلب اختيار الخلفاء من الذرية والخط المباشر للعشيرة في الأعلى فقط.
> لذلك، قام أفراد العشيرة بإرسال بعض رجالاتهم لترك 'البذور' والنسل أثناء سفرهم وتدريبهم في المقاطعات الخمس والبراري العظيمة.. وهي ما يُطلق عليها اسم 'سلالة الغبار' (Dust Lineage).
> عندما يقترب جسدي الحالي من نهايته المحتومة، يذهبون إلى سلالة الغبار لاختيار مجموعة من الأشخاص، ويحضرونهم إلى الأعلى، ثم يصفونهم بدقة متناهية ليختاروا واحدًا فقط من بينهم ليكون الوعاء والوعاء القادم لروحي.
> بالنسبة لك، إنه سوء حظ مطلق.. أنت هو الوعاء التالي."
>
### [سؤال سهل.. وانفجار الضحك!]
كلما تحدث السلف المؤسس لعائلة شين بنبرة أكثر هدوءًا وبرودًا، كلما شعرتَ أن موتك اليوم أمر حتمي ومطبق لا مفر منه.
جززتَ على أسنانك بغضب وقيل:
— "الاعتماد على التضحية بذريتك وقتل أبنائك لتحقيق الخلود البائس.. إن عمرك المديد هذا دنيء وسافل ومثير للاشمئزاز!"
ابتسم السلف المؤسس:
— "أعلم ذلك. ولكنه الخيار الوحيد المتاح أمامي. يجب أن أستمر في العيش، لذا لا يمكنني سوى التضحية بكم جميعًا."
نهضتَ من مكانك بغضب عارم وصرخت في وجهه:
— "يجب أن تعيش؟ أنا أتبول على هذا العيش! هل حياة السلف المؤسس لعائلة شين ثمينة ومقدسة إلى هذا الحد، بينما نحن ذريتك المنحدرة مجرد غبار بلا قيمة؟! لا ينبغي أبدًا قياس الحياة وتثمينها بهذا الشكل!"
ظل السلف المؤسس جالسًا في مكانه دون تحرك، يعبث بقطع الشطرنج بيده بملامح خالية من التعبيرات؛ كان الأمر كما لو أنه، من خلال هذا الكيان العملاق المسمى عائلة شين، ينهب الموارد الكونية، ويزرع الذرية، مستخدمًا العالم بأكمله كرقعة شطرنج خاصة به، والبشر الأحياء كقطع شطرنج يضحي بها ليمد في عمره لعدد لا يحصى من الأجيال.
— "كل ما تقوله صحيح وعادل تمامًا يا بني. ولكن اليوم، لا يزال يتعين عليك استخدام موتك وجسدك لتكملة حياتي وازدهارها. بعد كل شيء، أنت ذريتي المباشرة، **شين يانغ**."
"شين يانغ؟ في المرة القادمة ستقول إنك من هاربين!" سخرتَ منه بتهكم شديد في أعماق قلبك وبشكل صامت.
ومع ذلك، في تلك اللحظة بالذات، أمسكتَ واقتنصتَ نقطة محورية وجوهرية كانت هي المفتاح لكل شيء!
سألته محاولاً التأكيد بملامح جادة:
— "أنت تعلم أيضًا أنني من ذريتك ونسلك. لماذا تفضل إيذاء ذريتك ونسلك بدلاً من الاستحواذ على شخص غريب من الخارج؟ ألا تستطيع عائلة شين تعديل بنية أي شخص خارجي ليكون متوافقًا معك على أي حال؟"
هز السلف المؤسس "شين يانغ" رأسه بأسف:
— "لا، هذا لن ينجح أبدًا. التعديل والصهر الطبي لجسد الوعاء يجب أن يستند ويقوم في الأصل على كونك من نسلي المباشر ويمتلك خط دمائي الأساسي. إذا حاولتُ الاستحواذ على شخص غريب وخارجي بالقوة، فستعاني روحي من ارتداد روحي مدمر وكارثي، مما يؤدي إلى عواقب مرعبة لا يمكن تصورها."
بمجرد سماع هذه الكلمات الإلهية.. استقرت عواطفك وانتعشت مشاعرك في جزء من الثانية!
اختفى الغضب، وتلاشى الخوف، وجلستَ بهدوء تام وبأريحية شديدة على مقعدك مجددًا، وأمسكت بقطعة شطرنج لتكمل اللعب معه بوجه يكسوه السلام والنور الذاتي.
"هاهاهاهاها!!"
خارج المحاكاة، كان تشن يي يقفز حرفيًا من فرط الفرح والابتهاج العارم، وكاد أن يغشى عليه من شدة الضحك المتواصل!
لقد استطاع بوضوح تام أن يتخيل مدى الصعوبة البالغة التي يواجهها نسخته داخل المحاكاة في هذه اللحظة بالذات.. **لمنع نفسه من الانفجار بالضحك بصوت عالٍ في وجه العجوز!**
"يا عائلة شين.. أيتها العائلة العبقرية العريقة، لماذا.
. لماذا تستمرون دائمًا في إعطائي أسئلة بهذه السهولة والغباء المطلق في كل محاكاة؟!"