توجهتَ نحو العجوز وسألتها عن الزهرة، لتتوقف عن السير وتلتفت لتنظر إليك وعلى وجهها المليء بالتجاعيد ابتسامة طيبة:

— "زهرة ذات شكل غريب؟ أيها الشاب، يا له من كلام غريب. كيف يمكن لزهرة أن تكون غريبة الشكل؟ كيف تبدو بالضبط؟ إن لم تخبرني، فكيف لي أن أعرف؟"

— "إنها... إحم..."

تجمدتَ في مكانك وابتلعت كلماتك؛ ففي المحاكاة السابقة، لم يتضمن خطاب الإمبراطورة وصفًا دقيقًا لشكل الزهرة الغريبة، بل اكتفت بتسميتها "زهرة غريبة". وببساطة، لم تكن تملك أي وصف لها!

وفي اللحظة التي عجزتَ فيها عن التعبير، ظهرت فجأة زهرة سوداء من عدم بين يدي العجوز، وانبعثت منها رائحة غريبة ومغرية للغاية غمرت الأجواء.

قالت العجوز بمكر:

— "هل هي هذه الزهرة؟"

في تلك اللحظة، جن جنون سمة **"أنف شم الكنوز"** لديك! كانت المؤشرات تصرخ بأن هذه الزهرة السوداء التي أمامك هي شيء يصنفه نظام السمات كـ **"كنز مطلق ومقدس"**! لا عجب أنها كانت قادرة على تحفيز بنية "لي لينغ يوي" المقدسة وإيقاظها.

مددتَ يدك ببطء... ثم رفعتها لتمسح على شعرك بتظاهر بالبراءة.

هذه العجوز تتجول بمفردها في مكان مقفر لا تلمح فيه عين بشرية على مدار خمسمائة ميل، ويمكنها إخراج الكنوز من العدم بلمحة عين؛ فهل يمكن لشخص كهذا أن يكون مجرد عجوز فانية عادية؟!

علاوة على ذلك، ذكر خطاب الإمبراطورة في المحاكاة السابقة أنه عندما أكلت الزهرة الغريبة بالخطأ وأغمي عليها، أنقذتها عجوز غامضة أصبحت معلمتها لاحقًا. في هذا التوقيت وهذا المكان، من عساها أن تكون معلمة الإمبراطورة المستقبلية غير هذه العجوز الواقفة أمامك؟

وفهمتَ أيضًا سبب اختفاء الزهرة من الكهف هذه المرة؛ فقد سقطت في يد العجوز أولاً. كانت العجوز قد جاءت في الأصل لقطف هذا الكنز الروحي، وفي المحاكاة السابقة، وصلت "لي لينغ يوي" إلى الكهف قبلها بخطوة. أما هذه المرة، وبسبب جهلكما بالطريق وكثرة سؤالكما عن الاتجاهات، تأخرتما قليلاً، فقطفت العجوز الزهرة أولاً.

— "أيتها الجدة الفاضلة، لكي نكون صادقين، هناك شابة داخل الكهف أسفل الجرف، وهي بحاجة ماسة لهذه الزهرة. هل يمكن لسيادتكِ..."

ابتسمت العجوز وقامت بإخفاء الزهرة مجددًا:

— "مجرد أكل الزهرة لن يجدي نفعًا. إنها مجرد فانية، ولن تتحمل جسديًا حجم الصدمة والارتداد الروحي عند استيقاظ بنيتها المقدسة. لا بد من وجود خبير يحميها ويوجه طاقتها..."

ثم التفتت لتنظر إليك بنظرة فاحصة:

— "أما مستوى تدريبك الحالي فغير كافٍ بعد؛ لذا دع الأمر لي."

— "أيتها الجدة، هل تعلمين أن 'لي لينغ يوي' تمتلك بنية مقدسة مختومة؟"

— "إنها 'البنية المقدسة للإيمان'، وهي بنية أسطورية لم تظهر في عالمنا من قبل، وإمكاناتها مرعبة للغاية... ولكن، من المؤسف حقًا أنها وُلدت في 'عالم الفراغ' (Void Realm)."

*عالم الفراغ؟* كانت هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها هذا المصطلح الغريب. أردتَ الاستفسار، لكن بدا أن العجوز لا ترغب في مواصلة الحديث معك في هذا الشأن.

— "أيها الشاب، لقد تسببتَ بالفعل في نشوء الكثير من الكارما والروابط معها. إن لم تفترقا الآن، فسيؤثر ذلك حتمًا على قلبها وسعيها وراء الداو العظيم. سآخذها كتلميذة لي وأرفع من شأنها، لذا يمكنك الاطمئنان. أما إلى أي مدى يمكنها الوصول في المستقبل، فهذا يعتمد على حظها وقدرها الخاص."

[وداع حاسم بلا دموع]

رغم أن "لي لينغ يوي" ستصبح إمبراطورة الحدود الجنوبية المرعبة بعد عشرين عامًا، إلا أنها الآن مجرد شابة لم تبلغ العشرين بعد؛ وقوتها العقلية والنفسية ليست بالصلابة التي ستكون عليها مستقبلاً، والمشاعر الحالية قد تصبح أغلالاً تكبل تقدمها.

كنتَ تعلم أنه يجب عليك قطع الأمر بوضوح وحسم. أتقابلها للمرة الأخيرة لوداعها بشكل لائق؟ لا، الحسم المطلق هنا هو الأفضل، وهذا ما كانت تلمح إليه العجوز أيضًا.

— "إذن، هذا الناشئ يستأذن بالرحيل. وأثقل عليكِ أيتها السلف بتمرير رسالة لها... أنا... آه، انسِ الأمر. وداعًا!"

أطلقتَ صفيرًا حادًا، ليركض الجواد "الريح السوداء" من بعيد وهو يطأ الأرض بلهيب أسود خافت. امتطيتَ ظهره وانطلقتَ شمالاً، متجهًا مباشرة نحو السهول الوسطى. وعندما التفتَّ برأسك، رأيتَ تلك العجوز المحنية الظهر لا تزال تراقب رحيلك من بعيد، وعلى وجهها تعبير غريب يمزج بين الابتسام والغموض، بدا مرعبًا بعض الشيء. لكن سمة "حاسة العنكبوت" لم تتحفز، مما يعني أن العجوز لا تشكل أي خطر عليك.

"لي لينغ يوي.. عندما تصبحين الإمبراطورة ونلتقي مجددًا، سأعتذر لكِ عن رحيلي المفاجئ اليوم..."

### [السنة الثامنة عشرة، العمر ستة وثلاثون عامًا]

سحب السمة الجارية... تم السحب بنجاح!

* **السمة المكتسبة:** قبيلة ضوء القمر (بيضاء عادية): لا يمكنك ادخار الأموال أو بلورات الروح، وترغب دائمًا في الشراء والشراء!

> **[تعديل وتجهيز طقم السمات الحالي:]**

> * استبدلتَ سمة "هالة الزوج المثالي" بسمة **"الجواد الجامح"**.

> * استبدلتَ سمة "إله الذكور دائم الشباب" بسمة **"حكيم الخيمياء"**.

> * استبدلتَ سمة "التنين يداعب الفينيكس" بسمة **"الأخبار السيئة تنتشر في الأوساط القتالية"**.

>

ضربتَ جوادك ليزيد من سرعته الطاغية عائدًا إلى بلدة بايون في مقاطعة تشينغتشو. بفضل تعزيز سمة "الجواد الجامح" وسفرك بمفردك، كانت رحلة العودة أسرع بمراحل من رحلة الذهاب.

وعلى طول الطريق، وبالاعتماد على القدرة على تمييز النباتات الروحية التي منحتها لك سمة "حكيم الخيمياء"، قطفتَ الكثير من الأعشاب الروحية النادرة من أعماق الجبال المقفرة والغابات العتيقة التي نادراً ما يطأها البشر. وبعد تسليمها إلى "دا تشون"، قام بطبخ وتكرير بعض الأدوية والحبوب الجديدة؛ وبفضل تأثير سمة "الأخبار السيئة تنتشر..."، ابتلعتها جميعًا دفعة واحدة دون أي تردد أو خوف من تراكم سموم الحبوب! كانت النتيجة ممتازة، وارتفع تدريبك القتالي ليصل إلى **الطبقة الخامسة من مملكة الجسد الذهبي**.

### [السنة التسعة عشرة، العمر سبعة وثلاثون عامًا]

سحب السمة الجارية... تم السحب بنجاح!

* **السمة المكتسبة:** أداء منضبط! (بيضاء عادية): ذكاء استثنائي للتعرف على الأشياء البسيطة مثل الفجل والمنديل وميكي ماوس!

> **[تعديل وتجهيز طقم السمات الحالي:]**

> * استبدلتَ سمة "الجواد الجامح" بسمة **"الجهد يضمن المكافأة"** (السمة الخضراء الأسطورية التي لم تستخدمها منذ فترة طويلة).

>

هنا، قام "تشين يي" خارج المحاكاة بتعديل دقيق وعبقري للغاية؛ ففي المحاكاتين الأولى والثانية، لم يعش "شين تشينغشان" حتى يبلغ تشين يي سن السابعة والثلاثين، وفي المحاكاة الثالثة عاش أخيرًا ليعلم أنه سيتم اختطافه وأخذه من قبل **"عائلة شين القادمة من مرصع النجوم"**، والذين أشاروا إلى أن العودة معهم تعني فرصة سانحة وهائلة.

وسواء كانت الفرصة حقيقية أم لا، فبما أن هذه محاكاة، فإن أي احتمال—مهما كان ضئيلاً—يستحق الفحص والاستغلال! إن كان فخًا فسيعيد الكرة، وإن كان حقيقة فقد ضرب ضربته الكبرى!

كانت طريقة عائلة شين في التعرف على أفراد عشيرتهم المشتتين في العوالم هي معرفة ما إذا كان الشخص قادرًا على التدرب على تقنية **"صيغة الشمس المستقيمة"** لم يكن تشين يي فردًا حقيقيًا من عائلة شين، فكيف تمكن في المحاكات السابقة من إتقان هذه التقنية الخارجية متوسطة المرتبة؟ بعد تفكير طويل، لم يكن هناك سوى تفسير واحد: ثغرة الـ Bug الخاصة بسمة **"الجهد يضمن المكافأة"**!

تعمل السمة كالتالي: عندما تصر على فعل شيء ما، ستحصل حتمًا على شيء في المقابل، حتى لو لم يكن كثيرًا. وهذا يعني ضمان الحد الأدنى من النجاح لنتخيل أنك تتدرب على تقنية يستحيل عليك النجاح فيها بسبب قيود السلالة والدم؛ لكن السمة تجبر النظام على منحك الحد الأدنى من الإنجاز، وما هو الحد الأدنى عند التدرب على أي تقنية؟ **"الإتقان الأولي" ( )!**

قد لا تجعلك السمة تصل للإتقان العظيم، لكنها ستقاتل بأسنانها لتوصلك للإتقان الأولي وتكسر قيود الدم وسلالة العشيرة! ومع وجود سمة "الإتقان" الروتينية، قد يبدو أنه لا داعي لتركيبها، ولكن لحماية نفسه من أي مفاجآت غير متوقعة في نظام دم عائلة شين، قرر تشين يي تجهيز السمتين معًا كضمان مزدوج وخارق!

قمتَ بتغيير تدريبك الخارجي، وعدتَ لممارسة "صيغة الشمس المستقيمة". وبفضل التعديل، أتقنتها هذه المرة بل وبسرعة أكبر من المرة الأولى بكثير!

ضحكتَ في نفسك بزهو:

"إذن كل شيء يسير على ما يرام! أنا الآن فرد نقي ومطابق تمامًا لعائلة شين بمواصفات البطولات العالمية! أيها الشيوخ، تعالوا وخذوني!"

وفي هذا اليوم بالذات، وفوق سماء بلدة بايون الشاسعة، انشق الهواء وظهر شيخان يطيران في عرض السماء، جاذبين نظرات الذهول والتعجب من جميع عامة الناس في المدينة...

## الفصل 96: هبوط سلالة "النقاء المطلق"!

تموجت السماء فوق بلدة بايون كسطح الماء، وهبط الشيخان بوقار وهيبة طاغية، وتطايرت أرديتهما الفاخرة رغم عدم وجود رياح؛ وبالنسبة للمواطنين العاديين في الأسفل، بدا الأمر وكأن إلهين قد خطوا لتوهم خارجين من لوحة سماوية مقدسة.

أما بالنسبة لك، وأنت تقف في وسط فنائك وتضع يديك خلف ظهرك بكل هدوء، فقد كان هؤلاء الشيوخ بمثابة بطاقتين ذهبيتين للفوز بالجائزة الكبرى في يانصيب كوني شاسع!

هبط الشيخان مباشرة في وسط فنائك، لتتطاير بلاطات الحجر المحطمة في كل اتجاه بفعل الضغط المرعب لهالتهما الشاهقة. حدق الشيخ القائد—الذي كان يمتلك شعرًا أبيض كضوء النجوم وعينين يبدو وكأنهما تحويان سدمًا كونية متحركة—في وجهك بصرامة وفحص دقيق:

— "هل أنت الشخص الذي يتدرب على 'صيغة الشمس المستقيمة' في هذا العالم المهجور والمتخلف؟"

دوى صوته بضغط اهتزازي ثقيل جعل الهواء المحيط يطن بعنف. لم تتراجع إنشًا واحدًا؛ فبفضل تدريبك في **الطبقة الخامسة من مملكة الجسد الذهبي**—والمحشو حتى الحافة بالحبوب الطبية الخالية من السموم—كان درعك الجسدي صلبًا كالمعدن الإلهي! قمتَ فورًا بتدوير طاقتك الداخلية، لتدع الحرارة المشتعلة والواضحة لـ "صيغة الشمس المستقيمة" تشع وتتدفق بغزارة من نقاط الوخز الخاصة بك.

توهج جلدك ببريق ذهبي يشبه الشمس المشعة؛ ولم يكن التدريب أصيلاً فحسب، بل كان متقنًا في مرحلة "الإتقان الأولي" بدقة متناهية جعلت التقنية تصرخ حرفيًا بـ **النقاء المطلق للمستويات العليا!**

شهق الشيخ الثاني—وهو رجل قوي البنية يمتلك ندبة واضحة على خده—وصُعق من المفاجأة! سحب على الفور بوصلة بلورية مخصصة لاختبار السلالة والدم من كمه؛ وفي اللحظة التي لمست فيها طاقتك الذهبية المشعة ذلك الأثر العقدي، لم تكتفِ البوصلة بالدوران الجنوني، بل قفلت بعنف وتوهجت بنور قرمزي ساطع أعمى الأبصار!

صاح الشيخ ذو الندبة بذهول وهو ينظر لقائده:

— "أخي الأكبر! لقد قفلت بوصلة السلالة تمامًا! رنين الطاقة الروحية والـ Qi متطابق بلا أي شائبة! هذا ليس مجرد فرد مشتت من فرع جانبي للعشيرة... تدريبه لـ 'صيغة الشمس المستقيمة' لا يظهر أي أعراض رفض أو عدم توافق على الإطلاق! إنه عبقري بمواصفات البطولات من السلالة الرئيسية المباشرة، وتُرِك مستنزفًا وضائعًا في عالم الفراغ البائس!"

خارج المحاكاة، كاد "تشين يي" ينفجر من الضحك المتواصل:

*"أيها المحاكي، أنا أعشقك! سمة 'الجهد يضمن المكافأة' أصبحت رسميًا أفضل جواز سفر وتأشيرة تزوير كونية تم اختراعها في تاريخ العوالم!"*

داخل المحاكاة، رسمتَ على وجهك أفضل تعبير عن التقوى البنوية والولاء المفقود منذ زمن طويل، وقمت بضم يديك معًا وانحنيت لهما باحترام شديد وعمق:

— "الناشئ شين يي... يحيي شيوخ العشيرة الرئيسية العظام. لقد انتظرتُ هذا اليوم الطويل بفارغ الصبر."

تلاشت الملامح الباردة والصارمة للشيخ ذو الشعر الأبيض فورًا، وحلت مكانها دفء ومحبة عارمة؛ وتقدم للأمام ممسكًا بكتفيك بقبضتين كالحديد، والدموع تكاد تفر من عينيه العتيقتين:

— "ممتاز! حقًا رائع ومذهل! لم أكن أتوقع أبدًا أن إرث عائلة شين العظيم يمكن التدرب عليه والوصول به إلى هذا المستوى النقي والنصيع في صحراء روحية قاحلة مثل عالم الفراغ هذا. يا بني، لقد عانيتَ وتحملتَ الكثير من المشاق. انسَ هذا العالم المجدب والبائس؛ فاليوم، ستأخذك العشيرة الرئيسية وتعيدك إلى موطنك الحقيقي وسط مرصع النجوم الشاسع!"

> [السنة التاسعة عشرة، العمر سبعة وثلاثون عامًا.]

> [لقد نجحتَ تمامًا وبكفاءة مطلقة في خداع شيوخ عائلة شين القادمة من مرصع النجوم؛ وتوطدت مكانتك لديهم كـ 'عبقري نقي ومطابق لمواصفات البطولات من السلالة الرئيسية'.]

> [قمتَ بحزم أمتعتك القليلة، وأمرتَ راية العشرة آلاف روح ودا عشون بالدخول في حالة خمول وتستر كامل وصارم داخل فضائك الروحي، وصعدت على متن السفينة الروحية الطائرة الضخمة والعابرة للنجوم التي أحضرها الشيوخ.]

>

وعندما اخترقت السفينة العظمى الحاجز الجوي للسهول الوسطى، التفتَّ لتلقي نظرة أخيرة على العالم الذي يتقلص حجمه في الأسفل، وقلت بمكر:

*"لي لينغ يوي، اجتهدي في تدريبكِ مع تلك العجوز المرعبة؛ ففي المرة القادمة التي نلتقي فيها، سيكون زوجكِ قد أصبح شخصية قيادية وقطبًا كونيًا في أعماق النجوم!"*

انطلقت السفينة الروحية بسرعة جنونية خارقة، ممزقة الفراغ ال

كوني ومندفعة بك نحو خريطة وعالم جديدين تمامًا: **نطاق مرصع النجوم الشاسع!**

2026/06/28 · 32 مشاهدة · 1835 كلمة
نادي الروايات - 2026