"النبيذ !!" صاح آستيريون مرة بعد ، يدعو إيثان لمشاركته .

هذا الأخير تنهد ، منزعجا من رائحة الكحول القوية التي عمت المكان.

"سيدي .. لا اصدق ان هذا سيصدر من فمي ، لكن اتمنى لو تقدر مكانتك أكثر قليلا ، فأنت تلقب بملك الفرسان كما تعلم ." هو قال بجدية ، لكن آستيريون رد باستخفاف .

"و ماذا في ذلك ؟ ماذا لو اعتبرني الآخرون ملكا ؟ او إمبراطورا ؟ مالذي سأجنيه من تلبية توقعاتهم ؟ او حتى توقعاتك ؟"

قال الإمبراطور غير المتوج ، بينما تلاعب بزجاجة الخمر الفاخرة خاصته .

"لم اجني شيئا من هذه الالقاب التافهة سوى الشقاء طيلة حياتي ، و حتى و لو بدوت لك سكيرا عجوزا ، وضعيفا .. فلا ازال أستطيع قطع كل فارس بهذه المملكة و كأنني اقطع الكعك الطري الهش ."

تعاطى آستيريون العجوز الشراب بنهم و بكميات أكبر ، جاعلا إيثان يدرك أن هذا العجوز سيقوم بما يشاء فحسب و لن يستمع لاحد .

لهذا السبب ، هو قرر التنازل و الرضوخ تماما لاهواء الإمبراطور غير المتوج .

"هاتها ايها العجوز ، سأكون رفيق الشرب الخاص بك من الآن فصاعدا ."

بسماع هذا ، ابتسم آستيريون .

"الآن نحن نتكلم ."

بخفة ، هو رمى الزجاجة التي شرب الكثير منها مسبقا ناحية إيثان .

هذا الاخير امسكها ، و جلس امامه .

ثم بدون مقدمات ، راح إيثان يشرب ما تبقى منها دون تردد .

"رويدك يا فتى ، فهذا المشروب ليس للمبتدئين ." قال آستريون ضاحكاً ..

بينما تجشأ إيثان بقوة ، و راح يمسح فمه عاقدا حواجبه .

"ما هذا الشراب الملعون بحق الجحيم ؟ اشعر و كأن شفتاي و حلقي يحترقان .. و كأنني شربت مشروبا من نار .."

"هاها ! هذا هو النبيذ الفاخر الحارق ! انه اجود ما يمكن الحصول عليه بهذه المدينة الكئيبة . مشروب للرجال فحسب لا الفتيان !"

"اللعنة على ذلك ."

رد إيثان ، منزعجا من النار التي اتقدت داخله بسبب هذا الشراب احمر اللون .

"إذا ؟ ها نحن ذا ايها الإمبراطور غير المتوج .. شربت معك ، و جالستك كما اردت .. فمالذي تود الحديث عنه ؟"

تخلى إيثان عن الآداب ، و تحدث بنبرة مباشرة أكثر لانه لم يعد شابا يريد التدريب ، بل اصبح رفيق شرب استخدمه آستيريون لقتل وحدته لا غير .

العجوز السكير ابتسم ، سعيدا أن الشاب امامه سريع البديهية ، و مرنا بما يكفي للتفاعل مع أهوائه .

"انت عديم الصبر حقا ، إيثان هارت .. لماذا انت بهذه العجلة ؟ لماذا تبتغي القوة بهذه السرعة ؟ هل السبب مبارزتك القادمة بعد شهر من الآن ؟"

سأل آستيريون ، معطيا نظرةً حادة لإيثان .

فرغم انه كان ثملا تماما الآن ، الا انه لا يزال يحافظ على ما يكفي من اتزانه العقلي للحديث بشكل صحيح و تحليل الشاب الماثل امامه .

ردا ، هز إيثان رأسه نافيا .

"لا .. فخصمي بتقدير ماريا لا يستحق العناء ولا الشقاء ، فأمره محسوم ."

"هوه ؟ أتقول بأنك ستفوز عليه حتى و لو لم اعلمك كيف تحمل السيف ؟ انت صاحب الرتبة المبتدئة ضده هو بالغ المتقدمة ؟"

ردا ، أعطى ايثان إيماءة .

"هذا صحيح ."

"بواهاهاهاها !!"

رح آستيريون يضحك ، بينما شرب المزيد فاتحاً قنينة أخرى .

"رائع ! ما مصدر كل هذه الثقة يا ترى ؟ اهي شجاعة ؟ ام مجرد جرأة ؟ أهو مجرد كلام ؟ ام انك تستطيع دعمه بالافعال ؟"

"أظنك ستكتشف الإجابة بعد شهر من الآن ." رد إيثان بإبتسامة ، بينما فعل آستيريون المثل مستمتعا .

"جيد جدا إذا يا إيثان ، بما ان معركتك المصيرية ليست السبب ، فما هو إذا ؟ مالذي يدفعك لمحاولة اكتساب القوة ؟"

كان الإمبراطور غير المتوج فضوليا ، و اراد سماع إجابة جيدة.

و ايثان لم يخيبه .

"لانني ملعون ." هو قال ، بنظرة حادة أكثر جدية .

من جهة أخرى ، ضيق آستيريون اعينه .

"اشرح موقفك ."

"لا داعي لادعاء الجهل ، فأنت تعلم جيدا ما اعنيه ."

قال إيثان ، مشيرا لمكان وسم اللعنة بمؤخرة رقبته .

"لقد وسمتني لعنة الليل ، و عاجلا ام آجلا .. سيقع الاختيار علي لتتم تصفيتي و سأصبح هدفا للصيد الجامح ."

ما ذكره للتو لم يمر مرور الكرام ، فلأول مرة منذ بداية جلسة الشرب هذه بينهما .

آستيريون انقلب للجدية من بعد سماع هذا .

"لن أسألك عن كيفية حصولك على هذه المعلومات ، فلكل منا اسراره .. لكن ، أخبرني يا إيثان هارت .."

توقف آستيريون لوهلة ، معطيا إيثان نظرةً ذات مغزى .

"أتظن انك قادر على النجاة ؟ من الصيد الجامح ؟ صيد حتى انا الذي القب بالامبراطور غير المتوج قد اعاني الامرين منه ؟"

للرد على هذا السؤال ، ادار إيثان اعينه آخذا بعض الوقت ليفكر .

الصيد الجامح .

هذا هو اللقب الذي اطلق على مجموعة من الفرسان السود .. يسمون بفيلق الليل .

و هم الكابوس الذي يخشاه إيثان اكثر من أي شيء آخر بعدما بات ملعونا بلعنة الكسوف الدموي .

فيلق الليل يقوده أحد النايت لورد .. الاكثر نشاطا بينهم و من الأشد بأسا .. وحش يمتطي حصانا تغطيه عباءة سوداء ..

يعرف ذلك الوحش بلقب بطل الليل .

بكل مرة ، لعنة الظلمات تمنح بطل الليل إسم احد الموسومين . الذي يقع عليه الاختيار لمواجهة قدره .

بمجرد أن يتم ذكر الاسم من طرف اللعنة ، ينطلق النايت لورد .. بطل الليل بقيادة فيلقه من اجل صيد حامل الوسم المختار .

بهذا العالم الكئيب المسمى اورديل ، لا يوجد قدر اتعس من هذا ، أن تختارك اللعنة ليتم تصفيتك .

بما انه يحمل وسم الكسوف الدموي الاعلى رتبة ، فاحتمال اختيار ايثان كان كبيرا جدا ، و يمكن ان يحدث ذلك بأي وقت .

ربما بعد 10 سنوات .

ربما بعد سنة .

او حتى .. بعد يوم واحد .

لا احد يعلم ، لكن الاكيد .. هو ان الصيد الجامح سيأتي من اجل رأسه عندما يحين الوقت .

حينها ، سيصبح فريسة أحد سادة الليل ..

الصيد الجامح نذير شؤم ، و حتى الإمبراطور غير المتوج بقوته و قدراته ليس واثقا من النجاة لو اصبح مستهدفا .

فمالذي يأمله إيثان ؟

هذا الأخير و بابتسامة متكلفة قد رفع رأسه مرة أخرى مقابلا نظرة آستيريون .

"لست ساذجا لأدعي القدرة على النجاة من الصيد الجامح ، لكنني أجرؤ على القول .. أنني سأملك الفرصة لو علمتني السيافة .. سير آستيريون هارت ."

بمجرد قول إيثان ما لديه .

عم الصمت لوهلة ، لبضع ثواني فقط .

ثم سرعانما انفجر الإمبراطور غير المتوج ضاحكا بينما احتسى شرابه مرة بعد .

هو ضحك و ضحك .. الى أن فاض الشراب و نزل من أطراف فمه و على لحيته الحمراء النارية .

"عجوز سكير نال منه العمر ، و رجل ميت لم يتبقى له من الزمن الكثير .. فأي علاقة قد تنشأ بيننا يا ترى ؟"

ردا ، إيثان ابتلع شرابه بالقوة .. قبل ان يقول بصوت خافت ، لكن واضح :

"لا علم لي ، فالقرار قرارك ."

هو رمى الكرة بملعب آستيريون بالكامل .

فإما يوافق على جعله مرافقه و يعلمه السيافة ، او يتخلى عنه و يمضي كلاهما بطريقه .

آستيريون تلاعب بزجاجة النبيذ الفاخر لبضع ثواني .. و بدا و كأنه ضائع داخل عالمه الخاص .

ثم و بعد برهة ، هو قال بصوت خافت بالكاد سمعه إيثان .

"الفرصة لتغيير قدر شاب محكوم عليه بالموت سلفاً .. لما لا ؟"

كلماته هذه و رغم انها كانت خافتة ، الا انها لم تفت إيثان قط الذي شد قبضته بدون وعي منه .

"اهذا يعني ..؟"

"لا تتحمس كثيرا يا فتى ، فأنا لن اقبلك كتلميذ لانني كما ترى .." هو اشار للمبنى المتهالك .

"انا لا اتخذ أي تلاميذ أو خلفاء .. و لكن ، سألقنك طريقة السيف الحقيقية .. لعلك تجد ما يساعدك لمحاربة قدرك ."

رغم انها جاءت بطريقة ملتوية .. الا ان ما قاله آستيريون لا يزال موافقة .

و هذا ما جعل إيثان ينتصب من مكانه ، بينما صاح بصوت عالي :

"أشكرك جزيلا يا سيدي !"

هو عاد للنبرة الرسمية المؤدبة ، ما ازعج آستيريون .

"إجلس ايها السخيف فنحن لم ننهي شرابنا بعد ."

"اه .. اجل .."

عاد إيثان ، بينما حدق بالعجوز السكير امامه .

"متى سنبدأ إذا ؟"

"بعد قليل ." رد آستيريون قبل ان ينهي زجاجة أخرى من النبيذ .

من جهة أخرى ، كرر إيثان ما سمعه للتو .

"بعد قليل .." هو ادار رأسه محدقا بجبال زجاجات النبيذ الفارغة التي انهاها آستيريون ، و جبال الزجاجات الجديدة التي تنتظر ان يتم استهلاكها ايضا ..

"كم بالضبط ..؟"

هو تساءل ، لكن آستيريون تجاهل سؤاله .. و طرح موضوعا مختلفا تماما .

"إخبرني يا إيثان .. ما رأيك بهذا العالم ؟"

كان سؤالا مفاجئا ، و لم يفهم ما اراده العجوز كإجابة .

"مالذي تعنيه ؟"

"لقد رأيتهم بنفسك أولم تفعل ؟ المخلوقات التي تقوم بصيدها عندما تغامر باراضي اللعنة .."

"في حال ما فشلت باستعاب الامر .. هذه الاشياء التي تصطادها ، إنهم ليسوا وحوشا .. بل هم أشخاص .. بشر ، مثلي و مثلك ."

قال آستيريون بصوت عميق .

"رجال و نساء خسروا انسانيتهم ، و باتوا وحوشا تهيم كالبهائم تهاجم كل ما هو حي .. "

بعدما اثار الإمبراطور غير المتوج هذا الموضوع الحساس .. أومأ إيثان بتردد ، جاداً تماما .

"انا على دراية بذلك ."

بسماع هذا ، ابتسم آستيريون .

"إذا أخبرني .. هل تساءلت يوما عما يقف خلف تلك اللعنة ؟ و اسياد الليل العظماء الذين جاءوا معها ؟" سأل آستيريون ، مربكاً إيثان .

العجوز لم ينتظر رده ، بل واصل عرض افكاره .

"هذه الوحوش البشعة ، التي تحمل من القوة ما يفوق استعاب بشري ، اليس وجودها خير دليل بأن هنالك كيانات هائلة تراقبنا من بعيد ، مخلوقات تتخطى فهمنا و ادراكنا .."

"كيانات اشبه ب .. آلهة ." قال آستيريون ، بينما رد إيثان عابساً :

"بل اشبه .. بشياطين ."

على هذا .. ابتسم آستريون .. بينما اضاف :

"و من يعلم ؟ أهنالك أي فرق بينهما ؟"

ازداد عبوس إيثان ، و كان على وشك قول شيء ما كرد .

لكن صوت خطو خفيف قادم من بعيد قد استوقفه ..

هو ادار رأسه ، مستغربا .

فهو لم يتوقع قدوم ضيف ثانٍ سواه .

من جهة أخرى ، ظهرت السعادة بشكل جلي على وجه آستيريون .

"وصلت أخيرا.."

"من ؟" سأل إيثان محدقا بالباب المتصل بالممر الذي قاد لمكانهم .

من صوت المشي ، هو ايقن ان القادمةَ فتاة .

ثم ما هي الا لحظات معدودة لتتوسع اعينه بعدما رأى وجها مألوفا .

شعر احمر قصير ، ملامح باردة .. جسد نحيل متناسق ، تحمل سيفا رفيعا على خصرها .

هي حدقت به كما حدق بها ، و لم تقل شيئا .

لكن هو فعل .

"مون ؟" هو قال متفاجئا لا يعلم مالذي تفعله قائدة فرقته هنا .

هذه الأخيرة تقدمت الى ان بلغت مكان تواجده هو و آستيريون ، ثم سرعانما حدقت بهما باعين مرعبة يتملكها البرود .

"جئت الى هنا ظناً مني أن هذه ساحة تدريب وُجدت من اجل السيف ، و بأن من سأرافقهم محاربون حقيقيون يشاركونني الشغف ذاته بالسيف ."

هي قالت ، قبل ان تتعمق نبرتها أكثر .

"فإذا بي أدخل ماخورا ، يديره عجوز قذر و شاب يشاركه القذارة ذاتها ."

بدون وعي منه .. ابتلع إيثان لعابه بينما تراجع للخلف قليلا .

'إنها غاضبة ..'

و مون مخيفة حقا عندما تغضب ..

لدرجة أنه استدار ناحية آستيريون الذي ورطه بحفلة الشرب هذه راغبا منه ان يفعل شيئاً ما .

'إنه الإمبراطور غير المتوج .. هو يستطيع التعامل معها بكل ... تأكيد ؟"

سقط فك ايثان ، عندما وجد آستيريون يتراجع للخلف كما فعل هو تماما ، بينما تعرق بغزارة و نفس الخوف بادٍ عليه

"جديا ؟"

بتلك اللحظة .. انخفض احترام إيثان الداخلي لهذا العجوز الى الحضيض أكثر مما فعل سابقاً عندما رآه يشرب بادمان ..

"توقفا عن العبث و فالتقفا بشكل صحيح !" صاحت مون . فقفز كلاهما واقفين .

ماثلا امامها ، استجمع إيثان شجاعته و سأل ما كان بباله :

"امم .. مون ، مالذي تفعلينه هنا ؟"

"إسأله هو ، فهذا العجوز اللعين هو من استدعاني ."

هي اشارت لآستيريون ، الذي نظر بينهما قبل ان ينظف حلقه قائلا :

"انت تعلم أن مون هارت حفيدتي .. و قد لقنتها طريقتي بالسيف بالفعل ، لذلك كنت افكر بجعلها تنقلها اليك بنفسها ."

عبس إيثان عند سماع هذا .

"و لما لا تفعلها بنفسك !؟"

هز آستيريون رأسه .

"لا أستطيع فعل ذلك ، فيجب أن تتقاطع سيوفنا ما إذا اردت تعليمك ، و نظرا لضعفك .. فأنا قد اقتلك بالخطأ من اول تصادم ."

قال الإمبراطور غير المتوج بنبرة جدية ، لكن إيثان تجهم أكثر و أكثر مع كل كلمة .

' هذا العجوز اللعين ، كل ما قاله للتو كذب بكذب ! انت بالغ لرتبة الملك الاعلى ، مستواك فوق ال 70 ! تستطيع التحكم بقوتك بسهولة بما يكفي لكي لا تقتلني !'

هو شد قبضته ، تاركا هذا الكلام لنفسه .. فلم يعد هنالك من فائدة للجدال بما ان مون هنا بالفعل .

هذه الأخيرة حدقت به لبعض الوقت ، قبل ان تفتح فمها قائلة :

"إيثان .. انا لم اعد افهمك مؤخرا ، أخبرتنا ان نثق بك و انك ستجد طريقة للفوز بنفسك .. لكنني سمعت بأنك قضيت اليوم كله تحفر بضواحي المدينة .."

لوهلة ، حدق الاثنان ببعضهما البعض.. و لم يعلم ايثان كيف يجيبها.

فعلاقتهما كانت غريبة ، و غير مريحة له .

مون رأت هذا بوضوح ، لذا لم تضغط عليه .

"سأعلمك .. كيف تحمل السيف " هي قالت بينما اقتربت خطوة للامام .

"بالمقابل ، ارجوك ان لا تتخلى عن نفسك .. و عن لقب الصياد ، قاتل يا إيثان ، كما اعتدت ان تفعل دوما ."

لسبب ما ، كان إيثان يشعر بالمرارة كلما وقع بموقف كهذا ..

' مجددا .. لا تترددين بتقديم الكثير لي ، كل هذا الاهتمام الذي لا يفترض ان يكون موجها لي .."

هو شد قبضته بدون وعي ، لكنه تمالك نفسه سريعا لكي لا يربكها هي و العجوز آستيريون .

بتردد ، هو أومأ.

"ساعديني من فضلك ، انا اعتمد عليك ." هو قرر القبول ، فلم يكن هنالك ما يجعله يرفض المساعدة بموقفه . فآستيريون العجوز لم يكن سيعلمه بنفسه على أي حال .

مون أومأت .

"سنبدأ فورا اذا .. لكن اولا .." عادت النبرة الجليدية مرة أخرى .

"لن أبقى لثانية إضافة واحدة هنا مالم تنظفا هذه القذارة ."

هي قالت ، جالبةً القشعريرة لهما .

"عزيزتي مون .. انا الإمبراطور غير المتوج ، لا يصح لك جعلي اقوم بشيء كهذا .. " قال آستيريون ، و التوتر بادٍ عليه .

كان ضعيفا امام حفيدته .

و اضعف امام كل تلك الفوضى .

فخوض الحروب كان اسهل له من التنظيف .

لكن مون لم تتأثر بكلماته الواهية .

"لا يهمني ما إذا كنت الإمبراطور غير المتوج ، او حتى اله السيف بنفسه .. انت ستنظف القذارة التي تسببت بها اليوم ."

هي قالت قبل ان تضيف مستديرة ناحية إيثان .

"كلاكما ستفعلان ."

بسماع هذا ، حدق كل من آستيريون و ايثان ببعضهما البعض .. و رأى كل واحد منهما نفس تعابير الوجه على الآخر .

حاولا المماطلة ، لكن بلا فائدة .

فقد انتهى بهما الامر ينظفان رفقة مون ، الى ان تحول المكان لساحة تدريب لائقة مناسبة للقتال بالسيف .

بدل السيف ، آستيريون و ايثان حملا المكنسة ..

كان مشهدا مؤسفا حقا للإمبراطور غير المتوج ، و البطل الاخير المختار ..

2026/02/26 · 100 مشاهدة · 2472 كلمة
نادي الروايات - 2026