بعد 27 يوما كاملا من الحفر المستمر و الشاق .. غارقا داخل حفرة مظلمة غمره بداخلها التراب و الغبار ..

جاء شعاع الضوء الأول من تحت اقدام إيثان هذه المرة ، متوجا مجهوده العظيم ..

بمجرد أن لمح الضوء ، بدأ إيثان يضرب الأرض من تحته بسرعة كبيرة متلهفا و متشوقا لبلوغ النهاية ..

مع كل ضربة مجرفة ، كانت الفجوة التي مر منها الضوء تصبح أكبر و أكبر ..

الى أن تحطمت الأرض من تحت اقدامه أخيرا .

إيثان اظهر وجها يعتريه الحماس بتلك اللحظة ، لكن حماسه تحول لذعر سريعا عندما سقط من مسافة كبيرة .. يهوي للاسفل بسرعة ..

ثم ما هي سوى لحظات معدودة ، حتى يصطدم بالارض بعدما سقط عدة امتار ..

راقدا فوق الارض ، ايثان تألم بشدة .. ممسكا بظهره الذي تحمل الصدمة ..

"اللعنة ! اشعر و كأنني كسرت عظمةً او اثنتين .."

مقاوما الالم ، هو نهض مرة أخرى .. تاركا اعينه تلقي بنظرة فاحصة على المكان .

بدا و كأنه فتح ممرا يقود لعالم آخر تماما ، لان ما ظهر الآن من حوله لم يكن بالعادي . او الشيء الذي يفترض ان يتواجد تحت الارض .

كانت عبارة عن قاعة واسعة ، و كأنها بلاط ملكي .

القاعة امتدت على مساحة شاسعة ، كساحةٍ صامتة تفرض هيبتها على كل من يجرؤ على دخولها. ارتفعت الأعمدة الحجرية الضخمة على الجانبين، شاهقةً كأنها تحمل السقف بنفسها . وقد نُقشت على سطحها رموز قديمة وسطور باهتة من تاريخٍ قديم مجهول.

امتد بساطٌ طويل بلونٍ قرمزي عميق من المدخل حتى نهاية القاعة ، مجهزا الطريق لمن يختار الدخول .

السقف كان من نفس الحجر الابيض .. و قد رأى إيثان الحفرة التي دخل منها بوضوح .

واقفا هناك ، شقت وجهه ابتسامة شاسعة منتشية بعدما بلغ مراده أخيرا .

"إنه مطابق تماما للصورة المحفورة بذاكرتي ، و كأنها رسوم قد تجلت على أرض الواقع ." قال إيثان سعيدا .. لكن بهجته لم تدم .

فمن العدم ، نزل ضغط مدوي على جسده جاعلا اياه يرتعش .

مبتلعاً ريقه .. هو استدار ببطء للخلف ، ناحية المكان الذي تواجد به العرش .

عرش فخم ملكي ، وضع بعناية في نهاية القاعة .. منصبا نفسه كذروة كل شيء .

لكن ما جذب الانظار لم يكن العرش .. بل ما تواجد امام العرش نفسه .

إيثان حدق به ، و بالمثل .. فعل ذلك الوحش الشيء ذاته ..

هو امتلك هيأة آدمية ، لكن جسده بدا شاحبا جدا لدرجة انه مال للرمادي .

شعره كان ابيض اشعثا ، و وجهه مغمورا بالندوب ..

اعينه حمراء قرمزية ، و اسنانه سوداء متعفنة .. يسيل منها نفس اللعاب المتعفن يقطر فوق الأرض من تحته .

جسده كان مكشوفا بالكامل لا يغطيه شيء سوى سروال اسود ممزق ..

هو كان راكعا للامام ، يحدق بإيثان باعين مرعبة ..

بدا و كأنه يريد الانقضاض عليه ، لكنه لم يفعلها ..

بل لم يستطع فعلها ، فجسده قيد بالكامل بواسطة سلاسل ذهبية عظيمة .. اطلقت وهجا مذهلا .

كان هنالك ايضا عدة سيوف مغروزة داخل جسده ، ما جعل الحركة مستحيلة عليه .

إيثان تعرق دون وعي منه عندما نظر اليه ، فكان من المخيف كيف استطاع هذا الكائن المتحور النجاة رغم كل تلك الاسلحة المغروزة فيه .

هما حدقا ببعضهما البعض لوهلة ، الا ان تحدث احدهما .

و على غير المتوقع ، كان ذلك الوحش من فعل .

"أنت .." هو قال بصوت عميق مرير ، موحش و غليظ .

"كيف وصلت إلى هذا المكان ؟" هو سأل ، معطيا إيثان نظرةً مرعبة.

لكن هذا الاخير لم يجب . بل حافظ على المسافة .

'وحش ناطق .. لقد سبق و جهزت نفسي لهذا اللقاء ، لكن الواقع و الخيال مختلفان بالكامل .'

ابتسم إيثان بضعف .. غير قادر على الاقتراب لعدة دقائق طويلة .

و كان السبب وجيها ، فالوحوش الناطقة هي الاقوى على الإطلاق ..

هم كانوا بشرا ذات يوم ، لكنهم امتلكوا من القوة الكثير ما جعلهم يحافظون على بعض الذكاء و اجزاء من شخصياتهم بعد التحول لوحوش بتأثير من اللعنة .

هذا امامه لم يكن بالوحش العادي ، بل كان زعيما .. مثل صياد الجمر الذي واجهه سابقا .

لكن الفرق .. هو ان هذا الماثل امامه أقوى بكثير .

"بصيرة الغراب الحكيم ."

فعل ايثان قدرته البصرية ، فرأى احصائيات ذلك الوحش بوضوح .

ظهر له شريط الصحة الطويل الخاص به ، بالإضافة الى مستواه و نقاط ضعفه و قوته .. و اسمه .

...

[ماثيوس - المنزوع من العرش-]

المستوى : 61 .

نقاط الضعف : النزيف ، الهولي ، النار .

تحمل عالٍ ضد : الظلام ، السم ، البرق ، الضرر العقلي .

...

"مستوى 61 .. ما يوازي مقاتلا من رتبة ملك .." قال إيثان ، بينما استجمع شجاعته و تقدم للامام .

الماثل امامه كان بنفس قوة كبار الهارت ، ما عدا آستيريون .

الوحش السجين .. ماثيوس ظل يحدق به طاعنا إياه باعينه .

"سألتك سؤالا يا فتى الهارت ، كيف بلغت هذا المكان بحق الجحيم ؟!!" صرخ الزعيم المنزوع من العرش .

اما إيثان ، فرفع يده بوجه الوحش امامه .

"لا تتكلم رجاءا ، فلا نية لي لمحاورة زعيم .. فكما ترى .."

تعمقت ابتسامة إيثان .

"انا جئت لقتلك ."

عم الصمت لوهلة بعد تصريحه الخطير هذا .

لكن الوحش ماثيوس لم ياخذه بجدية ، لأنه بدأ يضحك بصوت عالٍ مزلزلا المكان .

"تقتنلي ؟ انت ؟!'" زاد صوت ضحكه .

"توقف عن بصق الهراء ، و اخبرني بسرك يا فتى .. كيف وصلت هنا بالضبط ؟!! كيف استطعت تجاوز اتباعي و حراسي ؟!!!" صرخ ماثيوس مزلزلا المكان ..

تعابير وجه ايثان تصلبت ، لكنه لم يرتعش و لم يتراجع ..

بل وقف امام الزعيم المهتاج ساخرا منه

"توقف عن التعالي ، فانت لست سوى جرذ مقيد الآن ايها المنزوع من العرش ." سار إيثان بخطوات ثابتة ، متجاوزا ماثيوس .

ثم بهودء ، و امام اعين هذا الأخير التي كادت تخرج من مكانها ..

إيثان جلس فوق العرش الفارغ واضعا ساقا فوق الأخرى محدقا به من الاعلى .

"اجل .. هكذا يجب ان يكون الامر ."

أعين إيثان بدت أكثر حدةً الان ، و حملت لمحةً من الازدراء .

هو بدا كملك متوج ، بينما كان ماثيوس راكعا امامه كالعبد .

بدا و كأن هذا قد حرك شيئا ما داخل الزعيم المظلم ، لانه اشتاط غضبا مفجرا ضغطاً مهولا .

هو ارتعش بشدة محاولا كسر السلاسل الذهبية ..

لوهلة ، شعر ايثان ببعض التوتر ازاء ذلك .. لكن و في النهاية ، السلاسل لم تتزحزح قيد انملة .

و باءت جهود ماثيوس بالفشل ، ما جعل إيثان يتنفس الصعداء.

'اه .. كم انا سعيد الآن ، فقد حدث كل شيء كما توقعته تماما .'

محدقا بماثيوس ، عادت ابتسامة إيثان .

"افهم السبب وراء حيرتك و غضبك .. فانت تتعرض للاهانة من مجرد قرد مثلي لم يبلغ المستوى العاشر .."

هو قال ، قبل ان يتابع محدقا بتلك البوابة المغلقة التي تواجدت بالجانب الآخر من القاعة الملكية .

"كما ان القرد نفسه تجاوز كل حراسك و اتباعك .. و وصل اليك بسهولة تامة .. مثير للسخرية و الشفقة بآن واحد .. يا ايها المنزوع من العرش ."

كل كلمة يقولها ايثان ، قد كانت تجعل ماثيوس يضطرب أكثر .

'هذه القاعة .. هي غرفة الزعيم .'

فكر إيثان ، محدقا بالمكان .

'و هذا المكان بشكل عام .. هو زنزانة إرثية (legacy dungeon) .'

زنزانة إرثية ، تواجدت مباشرةً تحت آشفارن .

"غريب اليس كذلك ؟ آشفارن المدينة التي يتواجد بها اللورد ڤاسل .. اقوى انواع البونفاير ، مدينة يفترض انها آمنة تماما .

لكن اللعنة لم تتغلغل بحدودها فحسب ، بل تحتها ايضا ."

عندما وصل إيثان لآشفارن باللعبة ، كانت المدينة رمادا و دمارا .

من بعد تدمير آشفارن الغامض ، يظهر هذا الدانجن مباشرةً بعد ذلك من تحت الأرض .

زنزانة إرثية تحمل كما مهولا من الوحوش و الاسرار بداخلها ، و بنهاية كل ذلك .. يوجد زعيم صعب المراس يسمى ماثيوس .

'بناءا على تجربتي باللعبة ، و تجولي بالمنطقة لآلاف المرات .. أستطعت تحديد مكان غرفة الزعيم بناءا على ذلك .'

لتفادي كل الوحوش ، و الفخاخ و الاهوال التي اخفتها الزنزانة الارثية .. إيثان حفر بشكل مباشر نحو غرفة الزعيم مختصرا كل الطريق دفعة واحدة .

'كل شيء كان محسوبا ، ما عدا حالة ماثيوس نفسه .. لانني خاطرت حقا بجزئيته ..'

بلعبة اورديل ، عند بلوغ الزعيم ماثيوس بعد تخطي الدانجن باكمله و فك كل اسراره .

يكون ماثيوس محتجزا بنفس السلاسل الذهبية ، لكنها بدت اضعف بكثير باللعبة ، و تكسر فور دخول اللاعب لغرفة الزعيم ، ما يكون بمثابة بداية المعركة .

'دمار آشفارن يفترض ان يحدث بالمستقبل ، و رغم ان ذلك سيحدث بعد وقت طويل من الأن على الارجح .. الا ان السلاسل كانت لا تزال موجودة .. ما دفعني لاستنتاج شيء معين ..'

"إذا ما جئت الى هنا قبل الوقت المحدد ، فانت لن تستطيع فعل شيء يا ماثيوس ، لانك لا يفترض ان تتحرر بعد ."

قال إيثان بإبتسامة واسعة ، قبل ان ينهض من العرش و يتجه ناحية الزعيم الاسير .

"بأورديل ، هنالك الكثير من الحالات المشابهة بأماكن متفرقة من العالم .. وحش قوي يكاد يموت ، عجوز قديم فقد كل قوته .. كلهم يعطون اللاعب كما مهولا من الارواح بمجرد قتلهم . كانت طريقة جيدة لتفريم الارواح و زيادة المستوى دون مخاطرة .."

"لكنني لا اقدر على الاستفادة من اي منهم ، لانني لا أستطيع مغادرة آشفارن .. فلم يكن لي سوى ان اراهن عليك ."

"و قد نجح رهاني ."

منتشيا بنجاح خطته ، مد إيثان يده ... فإذا بسيف يتشكل من خلالها بعدما غطتها الرونية الزرقاء .

مفعلا بركة سيد الاسلحة الاسطوري ، هو استدعاه من مخزونة البعدي العجيب .

لقد كان سيف كاتانا عادي ، حاد و مصقول .. لكن دون اي ميزات خاصة .

سيف سرقه بواسطة بركته من ميدان تدريب آستيريون .

حاملا اياه ، ابتسم إيثان .

"هلا بدأنا بقتلك إذا ؟"

هو تقدم ، معولا على مهاجمة ماثيوس .

هذا الأخير بدا ناقما و كاد يجن من الغضب .

"لا تعبث معي يا فتى الهارت ، ضرباتك الواهية لن تؤثر بي اطلاقا ."

إيثان تجاهله ، و قام بقطعه بواسطة الكاتانا .

السيف ترك خدشا بسيطا على جسد ماثيوس .. خدش بالكاد تسربت منه قطرة دم .

و كما قال الزعيم تماما .. إيثان لم يتسبب بأي ضرر .

فمقياس نقاط حياة الزعيم بالكاد تحرك ، الضرر كان قليلا لدرجة ان المقياس ظل ساكنا ..

"أرأيت ؟ انت بالرتبة المبتدئة ، اما انا فملك .. يوجد فارق 6 رتب كاملة بيننا .. حتى و لو لم أستطع القيام بأي حركة او الدفاع .. انت لن تتمكن من قتلي ."

الامر ببساطة كان شبه مستحيل .

إيثان كان يتسبب بضرر قدره 1 لوحش نقاط صحته فوق ال 20 الفا على الارجح .

"انا على دراية تامة بهذا ." قال إيثان مبتسما ، قبل ان يواصل طعن جسد ماثيوس .

هو طعن و طعن ، مرارا و تكرارا لكن دون أي ضرر يذكر .

ماثيوس ظل يحاول اللعب بعقله طوال الوقت ، يفكر بطريقة للاستفادة من إيثان .

هو لم يكن قلقا اطلاقا ، فرغم تقييده .. الا ان البشري امامه ضعيف جدا لدرجة انه لا يحتاج الدفاع ضده أساسا .

"توقف ، و لنعقد صفقة ." قال الزعيم ، بعدما استعاد هدوءه و بات يتكلم بلباقة .

"ساعدني على التحرر ، و سأضمن لك الحصول على قوة عظيمة تجعلك أقوى بعدة مرات مما انت عليه الآن ."

"أستطيع منحك ايا كان ما تريده ، فما قولك يا فتى ؟"

ضغط ماثيوس ، لكنه لم يحصل على اي رد .

إيثان كان مركزا بالكامل على قطعه ، بينما همس بشيء ما تحت انفاسه .

"14 ... 15 ... 16"

هو قام يحساب الضربات ، و كأنه بانتظار حدوث شيء ما ..

"توقف فلا طائل مما تقوم به !" حاول ماثيوس تنيه مجددا .

لكن إيثان تابع الهجوم و العد .

"20 ... 21 ... 22"

"27 ...28 ... 29 .."

بلمح البصر .. بلغ ايثان الطعنة 29 دون اي ضرر يذكر ، لكن ابتسامته توسعت بشكل مرعب عندما بلغ الضربة الموالية .

"30 ."

تزامنا مع العدة الثلاثين ، انقلب كل شيء عندما اطلق الزعيم ماثيوس صرخة الم حادة .. بينما انفجرت الدماء من جروحه ..

على عكس الضربات ال 29 السابقة ، الضربة الثلاثون استطاعت الانقاص من مقياس صحة ماثيوس قدرا ضئيلا ، لكن ملحوظا ..

برؤية ذلك ، سعد إيثان كثيرا .

"إذا .. 30 ضربة هي المتطلب هاه ؟" هو سأل ، معمقا نبرته .

"ليحدث النزيف ."

"ماذا ؟!!" بدا الزعيم حائرا .

هو لم يعلم أن إيثان خطط للامر بالفعل .

لهذا السبب ، هو رمى كل نقاط التطوير خاصته بالآركين سابقا .. لان هذه الاحصائية هي المسؤولة عن زيادة فرص حدوث النزيف .

"النزيف هو فقدان دم غزير يحدث عند تراكم الضربات بشكل متتالي بواسطة سلاح يستطيع التسبب به ."

و لهذا هو احضر الكاتانا .

"كلما زاد مستوى الاركين ، تزيد سرعة حدوثه .."

بحالة آليسيا هارت ، الاركين عندها كان عاليا جدا .. و صائد الجمر كان قريبا من مستواها ما جعل النزيف يحدث بعد تراكم 3 او 4 ضربات متتالية بحالتها .

لكن الاركين بحالة إيثان كان ضئيلا ، لكن ليس منعدما .

و بما ان ماثيوس كان ضعيفا ضد النزيف بشكل خاص ، هذا جعل إيثان قادرا على التأثير به .

لكن الامر احتاج عددا مهولا من الضربات المتتالية لينجح الامر .. 30 ضربة تحديدا .

بالاحوال العادية ، يستحيل على ايثان بمستواه هذا توجيه هذا العدد المتتالي من الضربات على وحش مثل ماثيوس .

"لكنك مقيد .. ما يجعلني قادرا على مهاجمتك بحرية تامة .. انت تعلم مالذي يعنيه هذا اليس كذلك ؟"

همس إيثان بجانب اذن ماثيوس .

"انا قادر على قتلك ."

هذه الكلمات غيرت تعابير وجه الزعيم المقيد بالكامل .

"الضرر لا يزال ضئيلا حتى باستخدام النزيف .. لانهي شريط صحتك بالكامل ، سيستغرق الامر مني وقتا طويلا على الارجح .. لكن لا بأس ."

ابتسم إيثان بشكل مرعب .

"لدينا الليل باكمله ، فلما العجلة ؟"

ممسكا بالكاتانا ، بدأ إيثان يطعن ماثيوس مرارا و تكرارا ، يراكم الضرر الى ان يبلغ النزيف .

هو هاجم و هاجم بدون كلل و لا ملل .

مع كل دقيقة تمر ، كان تعابير وجه ماثيوس تتحول لقبر .

"توقف ! سأفعل أي شيء ، لذلك فالتتوقف فحسب !"

صاح الزعيم المرة تلوى الأخرى .

"مالذي ترغب به ؟ القوة ؟ الاسلحة ؟ تريد رفع مستواك ؟ توقف و سألبي لك ما تريد !"

بسماع هذا ، ضحك ايثان .

"لا تحاول مساومتي ايها المنزوع من العرش ، فانا سأحصل على كل ما ذكرته للتو بمجرد قتلي لك ."

بات صوت الطعن و النزيف مألوفا الآن لانه تكرر كثيرا .

"سأرفع مستواي بالارواح التي ستتحرر من جسدك ."

"و ساحول روحك الخاصة لسلاح قوي بواسطة بركتي ."

"و سأصبح اقوى بجمع كل ذلك معا ."

بهذه اللحظة .. انقلبت الادوار .

ماثيوس كان مجرد مسكين مثير للشفقة ، خروف فوق طاولة الذبح .

اما إيثان .. الضعيف صاحب المستوى الخامس ، فكان بمثابة الجلاد .. الوحش بالمعادلة .

نقاط صحة ماثيوس كانت كثيرةً جدا ، و ضرر إيثان ظل قليلا رغم النزيف .

لذا .. اخذ الامر الليل باكمله من اجل قتله .

لكن تلك لم تكن بالمشكلة ، فالجسد الشيطاني الخاص بإيثان اعطاه تحملا كافيا لمواصلة الطعن الى الأبد لو تطلب الامر .

بهذه الطريقة ، ضمن إيثان الحصول على القوة التي ابتغاها .

القوة لتدمير خصمه بتقدير ماريا ، و للقتال بشكل صحيح أخيرا.

2026/02/28 · 120 مشاهدة · 2483 كلمة
نادي الروايات - 2026