تغير الواقع من حول ايثان بسرعة ، و عرضت له آخر ذكريات ماثيوس .
النايت لورد الغريب الذي رآه قبل قليل قد إختفى مع تلك الذكريات ، لكن إيثان لم يتجاوز ما حدث بسهولة .
هو شعر بالعرق البارد ينزل من على ظهره ، و سمع صوت دقات قلبه المتسارعة التي لم تهدأ قط .
"كيف تمكن من التعرف علي و رؤيتي ؟ فما هذه سوى ذكريات .."
وضع إيثان يده فوق وجهه ، محتارا مما حدث .
"سادة الليل مميزون ، و قد عانيت الامرين عندما قاتلتهم باللعبة ... لدرجة أنني كدت افقد الامل بسببهم عدة مرات ."
"لكنني لم اقابلهم سوى كزعماء ، انا لا اعرف شيئا عن شخصياتهم الحقيقية سوى الشيء القليل مما رأيته بالمشاهد خاصتهم .."
لقاءه مع غلاديوس ، حكمة الليل قد اربكه كثيرا .
لكنه اجبر نفسه على تخطي الامر ، لان ذكريات ماثيوس دخلت مرحلتها الأخيرة .
المرحلة ما بعد تحوله لوحش كاسر رمادي البشرة ، ابيض الشعر .
"مالذي تحاول اخباري به .. يا ماثيوس ؟"
تساءل إيثان ، عابساً .
"يستحيل ان تكون قد جلبتني الى هنا فقط لجعلي اعيش المك .. لابد و أنك اردت ايصال شيء .."
رسالة ما ، أي شيء .
بالدقائق المعدودة التالية ، إيثان شاهد حياة ماثيوس و كيف عاش بعدما تحول لوحش .
بعدما اصبح ملعونا من لعنة الظلمات ، هو بات حرا من تلك الخاصة بالهارت .
ماثيوس كان قويا ، فارس برتبة ملك .
لهذا السبب هو حافظ على اجزاء كثيرة من شخصيته الحقيقية حتى من بعد تحوله لوحش .
و هذا ما ظهر بشكل جلي على تصرفاته .
طيلة السنين الموالية لما بعد تحوله ، هو بنى جيشا كاملا من الوحوش .. و كون فيلقا خاصا به .
المثير للاهتمام بالموضوع ، كان حقيقة ان جميع تلك الوحوش التابعة له قد كانت من الهارت سابقاً .
اشخاص مثله ، عاشوا لسنين طويلة كعبيد لعائلة آردين الحاكمة .. التي استغلتهم حتى آخر نفس .
ماثيوس قاد فيلق الوحوش ذاك ، معولا على غزو مملكة آردين ، ليس بأمر من اللعنة ... بل رغبة بالانتقام .
كراهيته الشديدة ضدهم قد كانت قوية جدا لدرجة انها ظلت كما هي حتى من بعد تحوله .
كان مهووسا بفكرة الحرية ، و اصبح الاستعباد له عقدة .
خوفه من أن يعود عبدا ، قد جعله ينصب نفسه ملكاً لفيلق الوحوش خاصته .
اراد ان يكون السلطة الاعلى ، التي لا يستطيع احد امرها .
إيثان شاهده بوجه فارغ خالٍ من المشاعر .
فيلق ماثيوس كان قويا ، لذلك سرعانما بلغ حدود مملكة آردين .
لكن قيامه بذلك قد جعله يصطدم بنفس الأشخاص الذين قاتل بجانبهم ذات يوم .
عشيرة الهارت .. خط الدفاع الاول ضد اللعنة ، المحاربون الذين استغلتهم عائلة آردين من أجل حماية مملكتهم .
مسيرة ماثيوس توقفت تماما أمام المدينة التي قطنها الهارت بذلك الوقت .
إيثان شاهدها مستغربا مما رآه .
تلك لم تكن آشفارن بكل تأكيد ، لكنها بدت شبيهة جدا بها .
تقدم ماثيوس توقف هناك ، و لعدم قدرته على اختراق المدينة ... هو بنى قاعدته الخاصة امامها مباشرةً .
و كان ذلك هو اليوم الذي بنيت فيه الزنزانة الارثية التي قتله بها قبل قليل .
لعدة اشهر ، اشتد القتال بين فيلق الوحوش الضخم الخاص بماثيوس ، و صيادي الهارت الاشداء .
الحرب بينهم كانت مدوية ، و راح ضحيتها العديد من البشر و الوحوش على حد سواء .
مشاهدا من الجانب ، تنهد إيثان .
"ماثيوس ... ظَننت ان تحولك لوحش سيجعلك حرا ، لكنك لم تجلب على نفسك شيئا سوى نوع آخر من العبودية ."
تزامنا مع هذه الكلمات ، هو رآه يقتل العديد من الصيادين الذين وقفوا بطريقه و بطريق انتقامه .
"أصبحت عبدا للعنة الظلمات التي تحرضك على قتل البشر ، لدرجة انك قتلت ابناء عشيرتك بيديك متحججا بانتقامك الواهي ."
إيثان لم يرد ان يشاهد أكثر مما شاهد بالفعل .
لكنه رغب برؤية النهاية على الاقل ، و كيف انتهت قصة الرجل الذي عاش عبدا .
تغير المشهد بالكامل بعدها ، و جاءت نهاية الحرب التي شنها ماثيوس و فيلقه على الهارت .
الحرب التي استمرت لاشهر طويلة ، قد انتهت بيوم واحد عندما ظهر صيادون مرعبون من الهارت .
جميعهم كانوا من رتبة ملك ، مثل ماثيوس تماما ما انهى المعركة بسرعة .
كانوا غائبين ، لان عائلة آردين استغلتهم بالحروب بين الممالك .. لكن و مع تأزم الوضع بحدود اللعنة ، قامت العائلة الحاكمة بارسالهم لفض النزاع و حسم المعركة .
من بينهم ، كان هنالك شخص واحد جذب انظار إيثان أكثر من غيره ...
فارس ارتدى درعا ذهبيا كاملا ، اخفى ملامحه بالكامل ..
قوته ، سرعته .. و تحركاته .
جميعها كانت على مستوى آخر تماما . قوة جبارة و حضور طاغٍ ليس له مثيل .
مشاهدا اياه بذهول ، إيثان تيقن من شيء واحد ..
"هذه ليست رتبة الملك .. بل تتجاوز ذلك .."
رتبة ملك اعلى على الاقل ، ما يوازي المستوى 70 فاعلى ، مثل آستيريون هارت .
لن يكون من المبالغة القول ان ذلك الرجل حسم المعركة لوحده .
كان قاسيا و متعجرفا .
المشهد تغير للمرة الاخيرة ، و رأى إيثان اللحظات التي خسر فيها ماثيوس ، و بات حبيسا .
القتال الاخير حدث بقاعة العرش التي هرب إليها ماثيوس ، المكان الذي رسخ فيه سلطته و هيمنته كملك للوحوش .
الفارس الذهبي سحقه بالكامل هناك بسهولة تامة ، لكنه لم يقتله .
هو امتلك قدرة غريبة على استدعاء الاسلحة من العدم ، و قذفها بسهولة و كأنها سهام او صواريخ إذا ما صح التعبير .
بواسطتها ، هو ثبت ماثيوس جاعلا اياه يركع امام عرشه .. ثم ربطه بتلك السلاسل الذهبية شديدة القوة .
"لن اقتلك ، فالموت هو حرية لا تستحقها ." سمع إيثان صوت الفارس الذهبي البارد الذي رن عميقا داخل عقله .
"امام العرش الذي بنيته بنفسك ، فالتتعفن الى الابد ... كعبد تافه لا يستطيع انهاء حياته حتى .."
ما فعله الفارس الذهبي كان صفعة لماثيوس ، الذي عاد لنقطة الصفر .
ففي النهاية ، هو لم يستطع التحرر من العبودية اطلاقا .
إيثان شعر بغضبه ، و يأسه بينما تخبط بين تلك السلاسل و السيوف الذهبية ... غير قادر على التحرر .
مع مرور السنين ، الوحوش التابعة له عادت للحياة ... لان الوحوش تعود دوما في اورديل مادام الزعيم المتحكم بها لا يزال حيا .
لكنهم لم يتمكنوا من انقاذ ماثيوس ، لان الفارس الذهبي ختم البوابة بنفس السلاسل .
بالتالي ، حتى اولئك الاتباع ... وحوش دون عقل قد اصبحوا أكثر حريةً من ماثيوس ..
الزعيم البائس الذي امضى ما تبقى من حياته حبيسا .. الى ان جاء إيثان و انهى حياته .
شخص لم يبلغ المستوى العاشر حتى .. يقتل وحشا من مستوى ملك .
كانت نهاية مهينة ، لكنها خلصته من عذابه .
حينها ماثيوس ادرك ، انه كان يجب ان يموت منذ البداية ، بدل التحول لوحش . و ارتكاب ما ارتكبه .
كانت قصة تعيسة ، لا تستحق ان تروى ولا ان تذكر .
إيثان في البداية لم يستفد أي شيء منها ، لكن و بالختام .. حدث ما غير كل شيء .
المغزى من هذه الذكريات لم يكن بماثيوس و حياته التعيسة ، بل بذلك الفارس الذهبي نفسه .
إيثان شاهده بذهول ، فمن بعد هزيمته لماثيوس .. هو شق طريقه ناحية العرش .
في البداية ، هو لم يفهم سبب قيامه بذلك ... لكن ما هي سوى لحظات ليقوم الفارس الذهبي بشيء فاجأه .
شيء لم يكن يعرف عنه رغم كل خبرته باللعبة .
الفارس الذهبي حرك العرش ، فإذا بطريق مخفي يظهر من تحته ..
مدخل كشف عند درج ، يقود للمجهول .
الفارس الذهبي ذهب من ذلك الطريق ... و سرعانما عاد العرش الفارغ مكانه مخفيا اياه بالكامل .. تاركا ماثيوس بمفرده ليتعفن .
كانت هذه هي الخاتمة ، قصة الزعيم الذي عاش إيثان قصته بشكل واقعي لدرجة الاحساس بما احس به طيلة حياته.
و انتهت بشكل عجيب ، فاتحةً مسارا جديدا لإيثان .
بمجرد انتهاء الذكريات ، سحبه الظلام مرة أخرى ناحية الواقع ... و ما هي سوى ثوان معدودة ليفتح اعينه مجددا ، و يجد نفسه يقف داخل القاعة الملكية من الزمن الحاضر.
"لم اراك سوى كأداة لرفع المستوى ، يا ماثيوس هارت .. لكن انتهى بي الامر لرؤية ذكرياتك ... التي لم تزدني سوى يقينا بضرورة التحرر من هذه اللعنة ."
إيثان استعاد حواسه ببطء ، و كان اول ما شعر به ... هو ملمس بارد معدني من خلال يده البشرية .
اعينه توسعت ببطء ، عندما رأى ذلك السيف الذي ظهر امامه .
سيف كاتانا أسود اللون يميل للبنفسجي الغامق بمناطق متفرقة من سطحه الحاد و البارد .
مجرد الامساك به قد ارسل القشعريرة لعمود إيثان الفقري ، و لم يحتج لرؤية احصائياته حتى ..
فبنظرة واحدة ، هو عرف كم هذا السلاح قوي .
السلاح الناتج من روح ماثيوس .
"مذهل ، انا لم ارى مثل هذا السلاح من قبل ... هل هو أحد الكاتانا العظيمة يا ترى ؟"
تساءل ايثان ، فاتحا واجهة نظام اللاعب خاصته .
...
الاسم : إيثان هارت .
كلاس : بدون كلاس (Classless )
Level: 5
عدد الارواح الحالي : 60000 سولز .
العدد المطلوب لبلوغ المستوى التالي : 780 سولز .
..
Vigor: 10 (يرفع نقاط الصحة )
Mp: 10 (يرفع المانا)
Endurance: 10 (يرفع التحمل)
Strength: 10 (يرفع ضرر الاسلحة الثقيلة)
Dexterity: 10 (يرفع ضرر الاسلحة التي تعتمد على السرعة)
Intelligence: 10 (يزيد قوة السحر)
Faith: 10 (يزيد قوة التعاويذ المقدسة ، Incantation)
Arcane: 15 (يزيد الحظ ، النزيف)
...
[سيد الاسلحة الاسطوري]
- سيف منفذ الاعدام .
رماد الحرب (Ash of war): التحريك الذهني .
...
- Frayed Blad
رماد الحرب : صعود اللهب الأسود (Blackflare Ascension)
متطلبات السلاح :
Dexterity : 40
Strength : 20
...
قرأ إيثان احصائيات السلاح ، و تعرف على عدد الارواح التي حصل عليها من بعد قتله لماثيوس .
"60 الفا عدد كبير جدا بالنظر لمستواي الحالي ، سأتمكن من تحقيق قفزة بهذا العدد .. و لكن " عبس إيثان قليلا .
"لن يكون كافيا لاتمكن من استخدام هذا السيف .. فمتطلباته عالية جدا .."
تنهد إيثان ، ساحبا الكاتانا المظلمة داخل الفضاء البعدي الخاص بقدرته .
"سأجد له استخداما مفيدا لاحقا ، فانا املك سلاحا آخر انوي الاستفادة منه داخل ساحة المعركة ."
بابتسامة واسعة ، اخرج إيثان سيفه الآخر الذي حصل عليه من بعد هزيمة صائد الجمر ..
سيف منفذ الاعدام .
بحركة من يده ، ظهر ذلك السيف العظيم ذو الحجم الكبير و الاشواك الحمراء الملفوفة حول الجزء العلوي من مقبضه .
منذ البداية ، إيثان كان ينوي استخدام هذا السيف ... لهذا السبب اختار سلك طريق الفارس .
...
سيف منفذ الاعدام
متطلبات السلاح :
Strength (القوة): 24
Arcane (الغموض): 23
...
"أستطيع تحقيق هذا القدر ."
هو كان قد رفع الاركين خمس مرات بالفعل ، و باخذ عدد الارواح لديه الأن .. رأى إيثان انها ستكون أكثر من كافية.
آخذا نفسا عميقا ، وضع إيثان السيف ارضا و راح يطور نفسه موزعا النقاط بين القوة و الغموض .
كل تطويرة كانت تضمن له نقطة واحدة يضيفها لاحصائية واحدة .. لذلك كان عليه الاختيار بحكمة .
مع كل تطويرة ، كانت تكلفة الارواح لبلوغ المستوى التالي تزيد .. و تم استهلاك ال 60 الفا بسرعة .
لكن النتيجة كانت مرضية ، فحسابات مهووس العاب مثله يستحيل ان تخطئ عندما يتعلق الامر بتكلفة رفع المستوى .
"أظن أن هذا سيفي بالغرض ." قال إيثان بإبتسامة ، محدقا باحصائياته و مستواه الذي زاد كثيرا ..
...
الاسم : إيثان هارت .
كلاس : بدون كلاس .
Level: 28
عدد الارواح الحالي : 1065 سولز .
العدد المطلوب لبلوغ المستوى التالي : 4900 سولز .
..
Vigor: 11 (يرفع نقاط الصحة )
Mp: 10 (يرفع المانا)
Endurance: 10 (يرفع التحمل)
Strength: 24 (يرفع ضرر الاسلحة الثقيلة)
Dexterity: 10 (يرفع ضرر الاسلحة التي تعتمد على السرعة)
Intelligence: 10 (يزيد قوة السحر)
Faith: 10 (يزيد قوة التعاويذ المقدسة ، Incantation)
Arcane: 23 (يزيد الحظ ، النزيف)
...
بالكاد استطاع إيثان بلوغ المستوى اللازم لاستخدام سيف منفذ الاعدام .. لدرجة انه لم تتبقى له سوى احصائية وحيدة رماها بنقاط صحته ..
من بعد تطويره لنفسه ، اغلق إيثان اعينه بعدما شعر بحرارة متأججة تجتاح جسده ، التغييرات التي طرأت عليه .
عضلاته اشتدت ، و جسده اصبح اخف بكثير ... و كأنه يزن وزن الريشة .
حواسه اصبحت افضل ، لدرجة انه بدأ يسمع اخف الاصوات من حوله .. و يرى ادق التفاصيل ..
محركا قبضته ، إيثان لم يبدو مختلفا اطلاقا .. لكنه كان يعلم جيدا بكم تغير الآن .
"ذروة ما يمكن للبشر العاديين بلوغه .." هو قال بصوت خافت ممددا جسده .
المستوى 28 ، ما يوازي ذروة رتبة المتمرس التي تنحصر بين المستوى 20 و 29 .
بالنهاية ، هو لم يتمكن من بلوغ المستوى 30 الموازي للرتبة المتقدمة حيث يمكن تخطي حدود البشر و استخدام درع الهالة .
لكن الابتسامة لم تفارق وجهه رغم ذلك .
"سيكون هذا كافيا لحسم النزال ." هو قال ، قبل أن يمد يده .
مركزا بالكامل على سيف منفذ الاعدام امامه .. إيثان ضيق اعينه مستحضرا تلك القوة التي باتت تحت امره الآن .
"تعال ." بأمر منه ، توهج جسده ... و التفت هالة حمراء قرمزية حول ذراعه البشرية ..
الهالة نفسها تمددت ، منبعثةً من سيف منفذ الاعدام ، فإذا بالسيف يطير من الأرض لوحده ناحية قبضة إيثان مستجيبا لامره .
هذا الأخير ابتسم بشكل اوسع ، ثم اطلق السيف بالهواء .
سيف منفذ الاعدام طار من حوله ، بناءا على الاتجاه الذي اراده إيثان ان يسلكه .
"التحريك الذهني .. انه لسلاح مذهل حقا ." قال إيثان قبل ان يعيد السيف ليده .
"لكن ما تريد تجربته ، هو شيء مختلف تماما .."
آخذا نفسا عميقا ، مركزا بشكل كامل . مغلقا السيف امامه .
اتخذ إيثان وضعيةً قتالية مشابهةً تماما لصائد الجمر ..
و ماهي سوى ثوان معدودة ، لتنخفض نصف المانا خاصته للنصف .. و يبدأ سيف منفذ الاعدام بالدوران في الهواء .
هو دار بسرعة شديدة تزايدت دون توقف محاطا بفس الهالة الحمراء ، و كأنه زوبعة قرمزية هائلة .
ثم بدون سابق انذار ، قام إيثان باطلاقه مستهدفا احد الاعمدة العملاقة داخل القاعة الملكية .
سيف منفذ الاعدام طار بسرعة مذهلة ، و كأنه رصاصة لا .. بل صاروخ عملاق هدد بتدمير كل ما تواجد بطريقه .
امام اعين إيثان الذي اعتراه الحماس ، دمر الضربة العمود بالكامل ، جاعلةً اياه بنهار من فرط القوة التدميرية ..
"مذهل .. انا حقا حصلت على قوة صائد الجمر .."قال إيثان بصوت خافت سعيدا بما حققه .
متفقدا نقاط المانا لديه ، هو اكتشف انها انخفضت للنصف كتكلفة .
"بعبارة أخرى ، أستطيع اطلاق هذه الضربة مرتين فقط قبل ان ينفذ مخزوني .."
كان عدد المرات محدودا جددا بسبب العظمة المحتملة ( Eventual greatness ) التي قيدت احصائياته بالكامل .
لكن إيثان لم ينزعج قط .
"مرتان عدد أكثر من كافِ ."
تاليا ، واضعا سيف منفذ الاعدام فوق كتفه حاملا اياه بسهولة الآن بعدما زاد نقاط قوته .
وجه إيثان تركيزه ناحية ذراع الفيلق الآلية .
"لحسن الحظ ، بقيت لدي 1065 روح ... و هي اكثر من كافية لرفع مستوى ذراع الفيلق ."
متشوقا لرؤية الميزة الجديدة التي سيحصل عليها ، قام إيثان فورا بالتطوير ذراع الفيلق للمستوى الثاني .
و ما هي سوى لحظات معدودة ، ليجتاح ضوء احمر قرمزي الذراع المظلمة .. معدلا اياها الى ان اتخذت هيأة مختلفة قليلا عن السابقة ..
هي بدت مرعبة أكثر مما كانت عليه بالفعل .
...
-Legion Arm : المستوى الثاني -
عدد الارواح المطلوبة للمستوى التالي : 10000 سولز .
التقدم الحالي : (65/10000)
Grappling Hook : حبل قوي لا ينقطع ، يمكن اطلاقه من خلال الذراع و سحبه بكلا الاتجاهين .
الوتد الكاسح (Onslaught Stake) : هجمة واحدة قوية تطلق وتدًا حديديًا يسبب انفجارًا كبيرًا .
...
قرأ إيثان وصف القدرة الجديدة التي حصل عليها بجانب حبل الخطاف .
"وتد يسبب انفجارا ؟"
تفحص إيثان ذاعه الآلية بتمعن ، ليجد زرا جديدا ظهر بجانب ذاك الخاص باطلاق الخطاف .
متوجها لاحد الاعمدة واقفا امامه ، هو ضغط على الزر الثاني ، مفعلا الخاصية الجديدة .
ذراع الفيلق تغيرت بالكامل ، بحيث ان صفائح معدنية قد انزلقت من داخل الذراع يمينا و يسارا و كأنها قوس يستعد لقذف سهم ..
المفاصيل توهجت بضوء ناري حاد ، و كأنها على وشك الانفجار .. ثم ظهر وتد حديدي عجيب متفحم من مقدمة الذراع .
برؤيته ، قام إيثان بلكم العمود على الفور بواسطة ذراع الفيلق ، فإذا بانفجار مدوي يهز اركان المكان ..
*بووووووووووم !!!*
انفجرت النيران ، وتطايرت الشظايا بكل الاتجاهات .. العمود تحطم فورا بعدما اجتاحته النيران .
اما إيثان ، فقد قذف بعيدا من تأثير الصدمة بعدما لم يجهز نفسه بشكل صحيح ..
هو تدحرج فوق الارض عدة مرات ، قبل ان يصطدم بالحائط البعيد ..
بتلك اللحظة ، شعر بألم شديد صادر من كتفه اليسرى التي ارتبطت ذراع الفيلق بها .
لكن إيثان لم يهتم بالألم مطلقا .. لانه ضحك بصوت عالي مشكلا ابتسامة مرعبةً على وجهه .
محدقا بتلك النيران ، و ضرر الانفجار الذي تسبب به للتو . هو شعر بسعادة غامرة .
"هذه القوة التدميرية ... هذه القدرات ... الآن ستبدأ اللعبة بشكل فعلي !!"
هو نهض متحمسا ، راضيا عن النتائج التي حققها .
إيثان اخذ بعض الوقت يجرب قدراته الجديدة بشكل صحيح ، بينما كان الصباح بالخارج على وشك الحلول .
مدركا لذلك ، هو عاد لهدوئه ببطء .
"سيكتشف الهارت هذا المكان قريبا ." هو قال محدقا بالحفرة التي جاء منها .
ثم سرعانما ادار رأسه ناحية العرش .
بخطوات ثقيلة ، هو ذهب اليه ... واقفا امامه .
بتلك اللحظات ، انعكست ذكريات ماثيوس الاخيرة داخل عقله .. عندما فتح الفارس الذهبي الغامض طريقا من تحت العرش .
"علي اكتشاف ما يخفيه قبل قدوم الآخرين ."
مستجمعا قوته ، ضغط إيثان بكل قوته على العرش محركا اياه .
العرش كان ثقيلا جدا ، لكن و بالنظر لقوة إيثان التي زادت كثيرا... هو استطاع تحريكه بعد عناء .
و ماهي سوى ثوان معدودة ليتم الكشف عن السر الذي لم يعرفه اطلاقا رغم انهائه لهذه الزنزانة الارثية عندما كان لاعبا .
من تحت العرش ، ظهر درج طويلا قاد لمكان آخر تماما .
مكان لا يعلم ايثان عنه شيئا .
آخذا نفسا عميقا ، هو نزل الدرج ... ذاهبا للمجهول .