تبقى يوم واحد على المبارزة .
مر شهر كامل ، قضاه إيثان بعالم آخر مختلف تماما عن عالمه ..
يعيش حياةً مختلفة بالكامل عن تلك التي عاشها بالارض .
من بعد فض الاجتماع الطارئ للصيادين ، غادر إيثان رفقة افراد فرقته بعدما اقنع الجميع بحجته و لم يعد معرضا لخطر المساءلة حول ما قام به .
"هل حقا .. جدي هو من اخبرك بأمر الزنزانة ؟"
طرح عليه هذا السؤال من طرف مون عندما خرجوا معا .
إيثان اجاب بابتسامة ، دون أي تردد .
"هذا صحيح ، آسف على عدم اخباركم جميعا ... لكن السير آستيريون طلب مني اخفاء الامر حتى النهاية ."
كانت كذبة ، كذبة كبيرة و كاملة .
لكن إيثان كان بارعا بالكذب ، بارع جدا لدرجة انه لم يترك المجال للمقربين به لكي يشكوا به .
رفاقه صدقوه ، لكنه بدوا مضطربين . و كأن ما حدث آلمهم بدل ان يسعدهم .
إيثان استغرب من ذلك ، بحيث انه لم يستطع فهمهم .. و هذا ما دفعه ليسأل :
"هل من خطب ما ؟ تبدون متشائمين جميعا .."
هو سأل ببراءة ، و كان رايدن هو من اجابه من بينهم بعد صمت طويل .. مظهرا تعابير اوحت بالألم .
"نحن نتفهم يا إيثان ، نتفهم أنك كنت مضطرا لاخفاء كل شيء عنا .. لكن اعذرني يا صديقي القديم ، فالامر مؤلم قليلا ."
"مالذي تعنيه ؟" سأل إيثان عابسا .
فأجابه رايدن متنهدا بعمق .
"أتعلم يا إيثان ، نحن كنا نتجادل صباح اليوم حول محاولة اقناعك بالانسحاب ، لاننا كنا نخشى رؤيتك ميتا ." قال رايدن ، مشددا قبضته .
"قد تكون فاقدا للذاكرة ، لكنك لا تزال شخصا اعتبره بمثابة اخ لي ، بل الاخ الذي اختارته لي السماء عندما لم تنجب لي امي اي إخوة ."
رايدن التفت لبقية اعضاء فرقتهم .
"أنا واثق من الجميع يحمل مشاعر مشابهة لي تجاهك ، و لربما اقوى حتى .. نحن كنا خائفين من ان نراك ميتا .. خائفين من أن تغادر هذا العالم .. لا أعلم ما إذا عانوا من نفس ما عانيته انا .. لكنني عانيت من ارق فظيع لانني كنت اسهر اتخيل ذلك المشهد المرعب لموتك امامي .."
"لقد عشت .. بل عشنا شهرا كاملا بأعصاب مشدودة ، لهذا السبب حاولت مساعدتك بشتى الطرق .. حتى لو عنى الامر المشاركة بالحفر الذي ظننته دون معنى بذلك الوقت .."
"رايدن .. انا .." حاول ايثان قول شيء ما ، عندما شعر بمدى ثقل كلمات الشاب الماثل امامه .
رغم انه لم يفهمه ، و لم يفهم منطقه .. الا انه اراد قول شيء ما على الاقل .
لكن رايدن رفع يده بوجهه موقفا اياه .
"لا تسئ الفهم يا إيثان ، نحن سعداء حقا بما انك اصبحت اقوى الأن و اصبح لديك فرصة حقيقية للفوز .. لكن فالتعطنا بعض الوقت رجاءا ."
هو قال مبتسما بوجه إيثان .
"عندما اكتشفت ان كل شيء كان مجرد مسرحية جرت بينك و بين السير آستيريون .. شعرت بالضيق بصدري ، لان ارق شهر كامل اتضح انه بني على كذبة ... انا كرهت نفسي ، لانني و بدل ان اكون سعيدا من اجلك ، وجدت نفسي أتألم بدلا من ذلك ."
استدار رايدن ، معطيا إيثان ابتسامة أخيرة .
"لذلك ارجوك ، اعطني بعض الوقت فحسب .. و سيعود كل شيء كما كان ."
هو غادر بعدها ، دون ان يعطي إيثان المجال للرد .
هذا الأخير حائرا ادار رأسه ناحية بقية افراد الفرقة ، لكنهم تبعوا رايدن جميعا من بعدها دون قول كلمة .
لان رايدن قال كل ما ارادوا قوله .
هذا الأخير أراد أن يخبره ..
'ياليتك اخبرتنا نحن على الاقل ... رفاقك الذين لن يخونوك ابدا .'
على الاقل لو فعل ، لما اضطروا للمعاناة كل يوم خوفا من ان يموت امامهم .
لكن إيثان لم يفعل ، لانه و ببساطة .. لم يشعر بوجود أي علاقة تربطه بهم .
هو بقي وحيدا يحدق بالطريق الذي غادروا منه .
بعد مرور بعض الوقت ، هو ابتسم بمرارة .
"انا لا افهمكم يا رفاق ، ولا افهم ألمكم . ولا افهم ... ما الخطأ الذي ارتكبته ؟"
إيثان لم يفهم لماذا كان عليه اخبارهم ، لان العلاقات البشرية كانت غريبة عليه .. هو الذي لم يختبر ايا منها بحياته .
لكن و بمكان ما بصدره ، هو شعر ببعض المرارة من رؤيتهم على ذلك الحال .
"خطتي كانت مثالية ، لكن ... هذا الجانب على الاقل لم يكن مثاليا ."
قال إيثان ، بينما استدار مغادرا بدوره .
بينه و بين أفراد فرقته الذين اهتموا به كثيرا ... قد كان هنالك صدع .
رغم انه بدا قريبا منهم ، الا انه بعيد جدا بالوقت ذاته .
أحيانا الالم لا يأتي من السيف ، بل من شيء ابسط بكثير ..
نوع من الألم لم يستطع إيثان فهمه .
...
بعد السير وحيدا لبعض الوقت ، عاد إيثان لغرفته و قرر ان ينعزل مغلقا الباب على نفسه الى ان يحين موعد النزال .
كانت الليل قد خين بالفعل ، لكن ايثان لم يشعر بأي رغبة للنوم .
جالسا فوق كرسي مكتبه ، هو راح يتصفح بعض الكتب التي امتلكها صاحب الجسد القديم .
كل شيء كان مكتوبا بلغة اللعبة ، نفس لغته الام ما جعل القراءة امرا بغاية البساطة ..
لكنه كان يشعر بالملل سريعا بمجرد قراءته لبضع اسطر لتلك الكتب .
كانت كتب فلسفة و تاريخ ، تحكي عن العالم و ما فيه .
لكنها سردت معلومات كان إيثان ملما بها بالفعل ما افقده الاهتمام بها سريعا .
هو ظل جالسا لعدة ساعات ، يحدق بسريره من حين لآخر .
و بعد مرور بعض الوقت الاضافي ، هو بدأ يضحك بصوت عالٍ .
"عجيب .. لقد كنت انام بسلام منذ يومي الاول هنا ، اما اليوم فلا يكاد يغمض لي جفن ."
بالمقام الاول ، هو كان يعاني من ارق فظيع يمنعه من النوم .. لكنه لم يعاني منه طيلة شهر كامل ، و هاهو يعود اليوم .
متكئا على كرسيه محدقا بالسقف ، هو اخذ يتذكر كل ما عاشه من قدومه لهذا العالم .
"كنت ارهق نفسي و اجعل جسدي يبلغ حدوده كل يوم ، سواءا بالحفر .. أو التدريب بالسيف ."
"نتيجةً لذلك ، صرت اسقط نائما بمجرد دخولي الغرفة .. لكنني لم افعل أي شيء اليوم ما جعل الأرق يعود بشكل سحري ، يبدو انني لا ازال غير قادر على دفن الماضي ."
متذكرا وجوه رفاقه ، تساءل ايثان ..
"هل تسببت لهم بارق مشابه طيلة الشهر المنصرم ؟ كنت انام بسلام ، لكن على حسابهم هم ؟"
ضحك إيثان دون وعي منه .
"هل هذه صفقة أخرى من صفقات شيطان التوازن يا ترى ؟"
هو ضحك لوقت اطول ، قبل ان يصفع نفسه مستعيدا رباطة جأشه .
"لا فائدة من التفكير بهذا الأن ، فلدي نزال مصيري غدا ."
مركزا على النزال الذي سيجمعه هو و جايمس هارت ، فتح إيثان واجهة نظام اللاعب .
...
الاسم : إيثان هارت .
كلاس : بدون كلاس .
Level: 28
عدد الارواح الحالي : 1065 سولز .
العدد المطلوب لبلوغ المستوى التالي : 4900 سولز .
..
Vigor: 11 (يرفع نقاط الصحة )
Mp: 10 (يرفع المانا)
Endurance: 10 (يرفع التحمل)
Strength: 24 (يرفع ضرر الاسلحة الثقيلة)
Dexterity: 10 (يرفع ضرر الاسلحة التي تعتمد على السرعة)
Intelligence: 10 (يزيد قوة السحر)
Faith: 10 (يزيد قوة التعاويذ المقدسة ، Incantation)
Arcane: 23 (يزيد الحظ ، النزيف)
...
هو القى بنظرة على احصائياته ، قبل ان يعبث باحد البركات الخاصة به.
"هناك ما اود تجربته .."
الامر كان بتعلق ببركة (Class change at will ) التي تتيح له اختيار اي كلاس يريد دون قيود .
"يفترض انني أستطيع تغيير الكلاس كما اريد .. لكن إذا ما كان الامر يعمل عن طريق زيادة المستوى و رفع الاحصائيات بكل مرة .. فأنا لن استفيد من هذه البركة مطلقا ."
منطقه كان صحيحا .
هو الأن يعتبر فارسا ، لكن و اذا ما اراد استخدام السحر سيكون عليه تطوير الذكاء ( Intelligence ) و المانا كذلك .
للقيام بذلك سيحتاج لزيادة المستوى ما بعد 28 ، اي ان تقدمه سيصبح ابطأ بسبب عدد السولز المطلوب الذي سيزيد كل مرة .
"لاستعمال كلاسين بآن واحد ، سيكون علي أن اكون بالمستوى 50 على الاقل .. و هذا سيحدني كثيرا ، كما انه لن يمكن قياس رتبتي بشكل صحيح ."
يفترض أن المستوى 50 يوازي رتبة قديس .
لكن و اذا ما وزع إيثان النصف السحر ، و الاخر للسيف .. فكيف سيمكن قياسه ؟
هل سيكون فارسا من رتبة قديس ؟ او ساحر من رتبة قديس ؟
او لا هذا و لا ذاك ؟
"هذا غير منطقي ، و غير عملي ايضا ما يدفعني للتصديق بأن هذه ليست طريقة عمل البركة ."
هي اتت بقيد قوي يجعله مضطرا لدفع ضعف عدد السولز بكل تطويرة .
قد لا يبدو ثمنا باهضا الآن ، لكنه سيصبح كذلك كلما زاد المستوى .
بمرحلة ما ، سيضطر البعض لجمع 100 الف سولز ، بينما يضطر هو لجمع 200 الف .
و كلما زاد العدد ، كلما زادت المعاناة لرفع المستوى .
إذا ما اراد القتال من عدد كبير من الكلاسات ، فبهذا المنطق هو سيضطر لرفع مستواه لقيمة جنونية و هذا غير ممكن مهما قام بجمع السولز .
مؤمنا بان هذه ليست طريقة عمل القدرة ، فتح إيثان واجهة اللاعب بينما مد يده .
"Class change at will ... تفعيل "
حاول فعلها بنفس طريقة استخدام بركة سيد الاسلحة الاسطوري ، كانت مجرد محاولة مبنية على حدس .
المفاجئ بالامر .. هو أن ذلك الحدس قد اصاب .. لان جسد إيثان قد توهج بوهج ذهبي عجيب .. بينما تأثرت واجهة نظام اللاعب بنفس الضوء الذهبي .
هناك بذلك المكان ، تم فتح واجهة فرعية اعطت نصا مختلفا تماما .
...
تفعيل البركة : Class change at will .
- يمكنك الآن اعادة توزيع احصائياتك مرة أخرى بالطريقة التي تريد .
(تحذير : هناك فترة تهدئة قبل التمكن من استخدام البركة مجددا ، لذلك فالتختر بحذر .)
...
بجانب هذه الكلمات ، تم فتح خيار لاعادة المستوى للاول و اعادة توزيع النقاط بالكامل .
برؤية ذلك ، ظهرت ابتسامة واسعة على وجه ايثان بعدما حدث الامر تماما كما توقعه .
"انا فضولي نوعا ما حول فترة التهدئة ، لكن هذا لن يهم كثيرا .. فبهذا سأكون قادرا على تغيير الكلاس كما اريد دون مشاكل ."
هو حال فارس متمرس ، لكنه يستطيع جعل نفسه ساحرا متمرسا بضغطة واحدة .
او اي شيء آخر كما يريد تماما .
"الآن هذا شيء يستحق ان يتم دفع ضعف عدد الارواح من اجله !"
إيثان اراد التجربة فورا ، لكنه امنتع بسبب النزال غدا .. لهو لم يستطع المخاطرة بأن لا يقدر على اعادة احصائياته لما كانت عليه بالوقت المناسب .
ممتنعا عن ذلك ، هو قضى معظم الليل يتفقد كل قدراته مرارا و تكرارا ، يجهز و يبني الخطط بنزاله المصيري .
استمر بذلك ، الى ان انهار فوق كرسي مكتبه نائما هناك دون ان يدري بعدما ارهق نفسه بما فيه الكفاية ليدخل عالم الاحلام . و يغرق بالسواد .
لم يتبقى الكثير ، قبل أن تبدأ اللعبة بشكل فعلي .
...
...
...
العالم كان مكانا فسيحا و كبيرا ..
ما تجهله المخلوقات الحية ، هو حقيقة انه لا يوجد عالم واحد فقط .. بل عوالم كثيرة جدا تتوزع بشكل عشوائي داخل مجال غريب لا يعلم احد من أين تكون .
بمنتصف ذلك المجال ، بمكان تواجد داخل العوالم جميعها .. لكن خارجها بآن واحد .
هناك بذلك المكان ، تواجد مبنى عجيب و غريب بدا و كأنه حانة .
كانت مبنية من خشب نظيف اعطى رائحة غريبة ..
حانة فاخرة ، تنبعث منها اضوء ذهبية اللون .
هي كانت فارغة ، لا يجلس بها سوى شخص واحد لا غير ..
شاغرا مقعدا امام منضدة البار ، هو تلاعب بمشروب غريب بيده .
لكن الغريب لم يكن المشروب ، بل ذلك الشخص نفسه .
كان مخلوقا عجيبا ، جسده عبارة عن هيكل نجمي مظلم تتوهج منه اضواء غريبة وكأنها نجوم و مجرات .
بدا و كأن الكون قد اتخذ شكلا ماديا ، و ارتدى بذلة رسمية ثم جاء ليجلس بهذه الحانة .
هو لم يملك وجها ، و رأسه كان عبارةً شعلة مظلمة تتألق الى المالانهاية .
ذلك الكيان العجيب كان وحيدا لوقت طويل ، الى ان فتح باب الحانة و دخل شخص اخر المكان .
رجل على عكسه ، بدا بشريا تماما .
يرتدي بذلة عمل عادية ، و نظارة دائرية بالإضافة لتسريحة شعر عادية تماما .. مشطه جانبا .
ذلك الرجل تمايل متعبا ، الى ان جلس بجانب الكيان النجمي .
هذا الأخير استدار اليه ، و قام بتحيته .
"آه .. ايشيزاكي ، إنه انت حقا .. مر زمن منذ آخر مرة رأيتك ." قال الكيان النجمي ، بينما ابتسم ايشيزاكي بضعف له .
"مضى بعض الوقت يا ايكو ، ارى انك لم تتغير مطلقا ."
"ولا انت فعلت ."
رد ايكو ، بينما طلب مشروبا من اجل اشيزاكي .
"المعتاد ؟"
"أجل رجاءا ." اجاب ايشيزاكي بينما فك ربطة عنقه مرهقا .
الكيان النجمي المسمى ايكو قد طلب له مشروبا .
و قد جاء الطلب على الفور .
لكنه لم يأتي عن طريق نادل ، بل تشكل من العدم امامهم .
ايشيزاكي اخذ الزجاجة التي امتلأت بمشروب احمر اللون كالدم و شربها دفعة واحدة متجشئا بصوت عال .
"اه .. كم انا سعيد ان الحكام بنوا هذا المكان من اجلنا ، كنت سأجن لو لم يكن موجودا ."
هو تذمر ، بينما ضحك ايكو .
صوت ايكو كان غريبا ، و كأنه صدى لمخلوق كوني قديم .
"يبدو أنك كنت مشغولا مؤخرا ، هل ارسلت احد الابطال لعالم اورديل مرة أخرى ؟"
"اجل لقد اصبت ، لا اعلم كم مرة تكرر بها هذا ... لقد توقفت عن العد بعدما تجاوزت المئة ."
ضحك ايكو ردا .
"الا تزال تخبرهم بنفس قصة البطل الاخير الغبية تلك ؟"
"بالطبع لازلت افعل ، فلابد من جعلهم يشعرون و كأنهم مميزون بطريقة ما ." قال ايشيزاكي ساخرا . بينما تبادل هو و الكيان الكوني اطراف الحديث لبعض الوقت .
"انا لا افهم يا ايشيزاكي ، قضية اورديل قد طالت كثيرا دون يتم حلها ... انا واثق من وجود ابطال اقوياء بما يكفي بعوالم أخرى لحلها فلماذا تختار الضعفاء دوما ؟"
بسماع هذا ، تنهد ايشيزاكي بصوت عال .
"اجل .. انت حقا لا تفهم يا ايكو ، لا تفهم كم من الصعب ان يكون المرأ احد رسل الآلهة الخارجية ."
تذمر ايشيزاكي ، بينما مد يده فاذا بدوامة مظلمة تتشكل امامه كالثقب الاسود .
من خلالها ، عرض ايشيزاكي صورا و قصصا لا تعد و لا تحصى ، لابطال من عوالم مختلفة .
"هناك شروط صارمة لاختيار الابطال الذين يدخلون اورديل ، انا لا أستطيع ارسال أشخاص يكسرون التوازن ، او يتسببون بكارثة .. كما انني اشعر بالخوف من بعضهم !"
صاح ايشيزاكي ، عارضا عدة امثلة .
احيانا يظهر محاربون جبابرة يستطيعون هز القارات و كيف صنعوا قصصهم الخاصة .
و احيانا أخرى ، تظهر كيانات مرعبة لا تقل رعبا عن لورد الليل الخاص باورديل .
من بيهم ، توقف ايشيزاكي عند شخص معين .
"هذا على سبيل المثال ، انه أكثر من يرعبني ."
اشار ايشيزاكي لرجل غريب ابيض الشعر يرتدي قناعا اسود غامضا .
ايكو حدق به ، بينما عرض ايشيزاكي بعض جوانب قصته .
"من عالم طرق البقاء .. فراي ستارلايت ، كلما اقرأ قصته كلما تنتابني القشعريرة ."
"تسبب باسوء حرب شهدتها بحياتي ، و مات ازيد من نصف المخلوقات الحية بعالمه على يده ... بنهاية قصته تسبب بشيء مذهل لم ارى له مثيلا من قبل .."
"انه وحش كاسح ، لو جلبته لاورديل .. فسيصبح كارثة أكبر من لورد الليل .."
"انا لن اعبث مع امثال هذا الوحش ، فهم يخيفونني !"
"من النادر ان اراك ترتعش هكذا من احد المخلوقات الفانية ، لكنني اتفهمك .. فهذه الوحوش لا يجب العبث معها " قال ايكو ، قبل ان يستدير ناحية ايشيزاكي .
"ماذا عن بطلك الجديد إذا ؟ هل تراه مؤهلا ؟"
"اه ... تقصد إيثان .."
ابتسم ايشيزاكي عندما تم ذكر هذا الأخير .
"انه فريد من نوعه ."
"اهو قوي ؟" سأل ايكو ، بينما هز ايشيزاكي رأسه .
"بل العكس تماما ، هو ضعيف جدا ." هو قال ساكتا لثانية قبل ان يضيف .
"لكن هذا هو ما يجعله مثيرا للاهتمام ، و ما يجعل قصته تستحق المشاهدة "
قصة بطل
لا يملك شيئا ، و يحاول ان يمتلك كل شيء .
محدقا بالدوامة السوداء ، كشف ايشيزاكي عن إيثان .
"هو يوشك على خوض قتاله الاول الحقيقي ، من بعده .. ستبدأ رحلته بشكل فعلي ."
"لنتمنى ان تكون رحلة تستحق المشاهدة ."
من بعد ذلك ، رمى ايشيزاكي و ايكو موضوع الابطال جانبا .. و بدآ يتحدثان حول مختلف الامور التي لا يفهمها احد غيرهما .
جالسين هناك بحانة ، حانة تواجدت بين العوالم .