38 - مدينة ضائعة وسط الدماء

معركة من جانب واحد .

لعل هذا هو ما فكر به جميع من شاهدوا المعلمة بين إيثان و جايمس هارت .

رغم فارق الرتبة بينهما ، الا ان إيثان سحق خصمه دون التعرض لاي إصابة .. فحتى الالم الخفيف الذي عانى منه قد نتج عن صدمة الارتداد من اطلاق الوتد المتفجر ... الخاص بذراع الفيلق .

من بين المتفرجين ، كانت فرقة الصيد الثالثة حاضرة بطبيعة الحال .. و رغم انهم أكثر من رافق إيثان .

الا ان الدهشة قد بدت واضحة عليهم مثلهم مثل أي شخصية أخر انصدم من اداءه اليوم .

"مون .. لطالما كان إيثان الفارس الافضل بيننا ، اليس كذلك ؟" سأل رايدن ، باعين ارتعشت مما رآه .

مون استغرقت بعض الوقت قبل ان تومئ بالايجاب .

"اجل .."

هم لازالوا يتذكرون حتى الآن ، كيف كان إيثان هارت فارسا بارزا قبل فقدانه لذاكرته .

كان افضل من مون عندما يتعلق الامر بالسيف .

و رغم انه لم يملك موهبة آليسيا الخارقة به ، إلا انه فاز عليها بكل مرة واجهها بها .

"كان مقاتلا متكاملا ، و تميز بدرع هالة هو الاقوى و الاكثر صقلا من بيننا جميعا ." شد رايدن قبضته ببطء مكملا :

"لقد تأسفت كثيرا عندما فقد مستواه رفقة ذاكرته ، لكن الان و برؤية طريقة قتاله العجيبة هذه .. اصبحت اؤمن انه بات الآن وحشا اشد مما كان عليه بكثير .."

اسلوب قتالي شاذ ، يعتمد على استغلال كل الاوراق المتاحة بيده .

"سلاحه قوي جدا ، استخدامه له يجعله شبيها بصائد الجمر تماما .. يستطيع اطلاقه بدقة و القتالية به من أي مدى يريد ، لكن .." اعطى تشاي تساؤلا كان يجوب عقله منذ بعض الوقت .

"الا يفترض بأن يمتلك ذلك السيف مدى محدودا يستطيع اطلاقه داخله ؟ كم كان بالضبط ؟"

تشاي تذكر المعركة ضد صائد الجمر ، هذا الأخير كان قادرا على تحريك سيفه كما يشاء لكن داخل نطاق محدود يمتد لما يقارب العشر امتار على الارجح .

"قبل بضعة ايام .. سمعت أن إيثان قدم طلبا للقيادة المركزية .."

التفت الجميع ناحية مون ، التي شاركتهم معلومة يجهلونها .

"طلبه جاء على شكل اقتراح ، نظرا لبساطة المبارزة و صغر اسماء المشاركين بها .. هو طلب جعل ساحة المعركة مجرد حلبة بسيطة بدل واحدة كبيرة و واسعة .. و قد تمت المواقفة على طلبه هذا ."

مون ظنت انه يريد تقليل عدد المشاهدين قدر الامكان للسبب ما . لكن اتضح بالنهاية انه فعلها من أجل ضمان ان لا يهرب خصمه خارج مداه .

حلبة صغيرة تعني انه لن يقلق أبدا من احتمالية ان لا يتمكن من اصابة خصمه .

و حتى لو خرج جايمس مم المدى بطريقة ما ، إيثان كان يستطيع محو المسافة فورا بفضل حبل الخطاف خاصته ..

"لقد خطط لكل شيء مسبقا .." استوعب رايدن الامر أخيرا .

هم اكتشفوا انهم كانوا الوحيدين القلقين حيال نزاله .. فايثان كان واثقا من الفوز منذ البداية .

سيف برماد حرب قوي ، يد آلية يستطيع استعمالها للتحرك بواسطة حبل كالعنكبوت ، و تحتوي على اداة تفجير شديدة القوة تستطيع التأثير بدرع الهالة حتى ..

ثم هنالك تلك الهالة المشؤومة التي اطلقها بنهاية المعركة .

"نحن نشهد اليوم ، ما قد يكون ولادة موهبة مرعبة نادرا ما يظهر امثالها داخل عشيرة الهارت .."

جميع افراد الفرقة الثالثة لم يستطيعوا ازاحة اعينهم عنه ، لقد كان قويا بطريقته الخاصة التي لا يشابهه بها احد .

رايدن ضحك بتكلف ازاء ذلك ...

"هو حقا يبدو كشخص آخر تماما .."

الآخرون حدقوا به بمشاعر متضاربة حيال سماع ما قاله .. هو تغير حقا ، لكن ..

"لا بأس لو تغير ، انا سعيدة فقط انه لا يزال حيا ." بابتسامة عكست الطمأنينة ، بدت آليشيا مرتاحة و كأن عبئا كبيرا قد ازيح عنها .

فموت الشخص الذي انقذ حياتها بهذه السرعة كان سيترك ندبة عميقة بداخلها .

"كنت اود لو يترك الصيد ، لكن و بعد رؤية ما يستطيع فعله اليوم .. اظنه ولد ليكون صيادا ."

الجزء الأخير من كلام آليسيا كان شيئا اتفقوا عليه جميعهم ..

إيثان لم يبدو كشخص قد يعيش ما تبقى له من حياته داخل آشفارن .. بل صياد متعطش للدماء مكانه ساحة المعركة لا غير .

نهاية النزال كانت قاسية ، فايثان اضطر لقتل خصمه الذي رفض الاستسلام .

رفاق إيثان لم يفكروا بالامر كثيرا ، و رأوها نتيجة حتمية ..

لكن بعض الكبار قد امتلكوا رأياً مغايرا تماما .

"الفائز ، هو إيثان هارت !" ظهر الكبير الذي اعلن بداية النزال داخل ساحة المعركة ، معلنا انتصار إيثان لجميع الحاضرين الذين صفقوا له .

"بناءا على ذلك .." استدار الكبير ناحية إيثان .

"ستحصل على الحق للحفاظ على رتبة الصياد ، ستعود لفرقتك و تواصل الصيد و الخروج بالحملات .. كما كنت تقعل دوما ."

"شكرا لك سيدي ، اعد الجميع بأن اواصل القتال كصياد حتى آخر ايامي ." اجاب إيثان الملطخ بالدماء منحنيا قليلا للكبير و ابتسامة دموية على وجهه .

الكبير اعطى ايماءة بسيطة بدوره ، لكن عبوسا طفيفا ظهر بشكل جلي من خلال اعينه .

و نفس ردة الفعل قد شاركها العديد من الاقوياء الذين استطاعوا رؤية ما حدث ..

'ايثان هارت .. بآخر لحظات النزال ، هو كان يعلم بأن خصمه يريد الانسحاب ... لكنه لم يعطه الفرصة للقيام بذلك و قتله مباشرة دون رحمة ..'

ضيق الكبير اعينه ، متذكرا اللحظات القليلة السابقة ..

الجميع رأوا إيثان الذي ارتعش من بعد قتله لجايمس هارت ، هم ظنوه متٱثرا بما فعله .. متأثرا من يعد تلطيخ يديه بالدماء .

لكن ذلك لم يكن صحيحا .

لقد اخفى تعابيره بيده ، ما اعجز الجميع عن الرؤية ، لكن الكبير رآه بوضوح .

'هو ... كان يضحك .'

الساحر القديس شعر بالقشعريرة ازاء هذا الوحش الصغير امامه .

'القتل بدم بارد ، و تلك الهالة الشريرة التي ابرزها بنهاية نزاله ..'

استدار الكبير ناحية المكان الذي جلس به امثال آستيريون و كيفين هارت .

'كيفين .. آستيريون كان محقا ، لا مكان يناسب هذا الوحش سوى أرض اللعنة .. حيث يستطيع قتل الوحوش .'

ذلك افضل بكثير من أن يقتل البشر .

كان الساحر القديس لا يزال بصدد معالجة افكاره حيال النزال ، فإذا بحبل افكاره ينقطع عندما قصده إيثان يمشي تجاهه بدل المغادرة .

"مالامر يا إيثان هارت ؟ هل لديك ما تود قوله ؟" سأل الكبير ، بينما هز إيثان راسه ردا .

"اطلاقا ، انا الآن بصدد استلام مكافأة انتصاري يا سيدي ."

ما قاله اربك الكبير .

"مكافأة ؟ اي مكافأة ؟" هو سأل ، فرد عليه إيثان بإبتسامة واسعة .

"هذه المكافاة ." هو مد يده واقفا امام المكان الذي انفجر به جسد كيفين هارت .

ذراعه البشرية توهجت برونية زرقاء مذهلة ، مسلطة نوعا عجيبا من القوة .

فإذا بروح تتشكل من بقايا جثة كيفين هارت ..

برؤية ذلك ، توسعت اعين الكبير و عدد من المتفرجين على حد سواء .

"هذه ! .. روح كيفين هارت ؟"

"اصبت ." رد إيثان ، بينما اطلق بركته محولا روح خصمه الميت لسلاح .

و ماهي سوى ثوان معدودة ، ليكتمل التحول و تتخذ الروح هياة سلاح ..

سلاح جعل العبوس يتملك إيثان .

"ما هذا بحق الجحيم ؟ جايمس هارت .. استظل حيوانا مدرعا حتى بعد مماتك ؟" هو تنهد ، رافعا ذلك الدرع الفضي المستدير عاليا ..

كان درعا مستديرا تماما ، يغطي نصف جسد إيثان تقريبا . سميك و متين ، اعطى شعورا بانه لن ينكسر ابدا .

عابساً ، فتح إيثان واجهة النظام .

...

[سيد الاسلحة الاسطوري ]

درع الصمود : درع شديد الصلابة يصعب كسره .

رماد حرب : لا شيء .

...

"لا رماد حرب .. انه مجرد درع عادي أكثر صلابة بقليل .." بدا ايثان خائب الامل .

اما الكبير ، و معظم الحاضرين .

فقد كانوا لا يزالون يحدقون به متفاجئين ..

"إيثان هارت .. ظننت ان بركتك لا تعمل سوى على الوحوش .."

"و من قال ذلك ؟ "رد إيثان بلامبالاة .

"بركتي تعمل على كل الارواح ، أي جميع المخلوقات الحية باختصار ."

"لكن .. ان تحول روح احد افراد عشيرتك لسلاح .." بدا الكبير ممتعضا حيال ذلك ، لكن إيثان لم يشاركه نفس الافكار .

"و ماذا في ذلك ؟ أن يصبح سلاحا تنتفع منه العشيرة خير من أن يموت بلا فائدة ." هو رد معطيا ظهره للكبير و بقية المشاهدين .

"لقد مات و غادر هذا العالم ، نحن اولى يا سيدي .. فنحن من سنقاتل من الآن فصاعدا لا هو ."

معطيا الكبير و جميع الصيادين تحية أخيرة ، غادر إيثان أخيرا ساحة المعركة تاركا وراءه لا شيء سوى بركة من الدماء و الاعضاء المتناثرة الخاصة بخصمه .

هو خرج تحت انظار العجوز آستيريون الذي اومأ مبتسما .

"لقد ذهب النزال الى اتجاه لم اتوقعه بتاتا .. لكنه لم يفشل بابهاري في النهاية ."

نهض الإمبراطور غير المتوج بدوره من بعد مغادرة إيثان .

"لقد وجدت لنفسي تلميذا لربما هو الاغرب بتاريخ العشيرة ، لكنه يناسبني تماما ."

هو غادر ، تحت اعين كيفين هارت الذي استمع لكلامه .

هذا الأخير حدق به ، ثم ناحية ساحة المعركة حيث تناثرت الدماء .

"لدي شعور مشؤوم حياله ، لكنني لست بالرجل الذي قد يقمع صيادا واعدا لمجرد شعور ."

اغلق كيفين اعينه ببطء ، متقبلا ما آلت اليه الامور .

"ادعوا ان تكون صيادا جيدا ، يحمي رفاقه و عشيرته حتى النهاية ."

كان هذا دعاءا صادقا من قلب كيفين الذي اهتم كثيرا للعشيرة ، لدرجة انه شعر بالأسف تجاه موت جايمس هارت .. رغم ان الموت بتقدير ماريا امر طبيعي تماما .

تحقق هذا الدعاء من عدمه اعتمد على ايثان بالكامل ..

هل هو صياد يقاتل من أجل الآخرين ؟ ام شخص لا يتحرك سوى لمصلحته الخاصة ؟

المستقبل وحده كفيل باعطاء اجابة .

...

...

...

بليلة النزال ، بعيدا عن صدى المعركة التي فاز بها إيثان .

كان الصيادون قد انتهوا بالفعل من تصفية الزنزانة الارثية و ما تبقى من وحوش بداخلها ، و لم يتبقى الآن سوى قلة هناك يبحثون عن الكنوز الخفية و ما شابه .

فزنزانة ارثية قد تخفي الكثير من الاشياء هنا و هناك .

سابقاً ، تم إرسال معظم الفرق القوية للتصفية .

مثل الفرقة الثالثة ، رفاق إيثان .. و الفرقة الاولى التي شاركت كذلك .

الترقيم يدل على ترتيب القوة ، و ليس مجرد ارقام عبثية .

ففرقة إيثان الثالثة بقيادة مون هارت قد كانوا بالمرتبة الثالثة من حيث القوة بين الصيادين .

الفرقة الاولى الاقوى شاركت معهم ، و الفرقة الثانية لم تستطع المشاركة لانهم لا يزالون بحملة حتى الآن .

بغض النظر عن الهارت الذين اخذتهم العائلة الحاكمة لآردين من اجل المشاركة بالحروب ضد الممالك الأخرى .

كان هؤلاء الصيادون هم الاقوى داخل الهارت حاليا ما جعل الصيد ينتهي سريعا .

"و هذا ما يتركنا نحن فقط ." قال شاب نحيل هزيل الجسد .. باعين ضيقة و شعر احمر خفيف ، بدا بالثامنة عشرة من عمره بالكثير .

امامه ، تواجدت فتاة بشعر بني طويل .. ترتدي جلبابا اسود و قبعة للسحرة فوق راسها .

لقد كانت ساحرة .

هي تنهدت بخفة ردا .

"لماذا نحن من يتم ايكالهم بالبحث عن الكنوز دوما ؟!"

تذمرت الفتاة ، بينما تردد صدى صوتها بالمكان الشاسع الذي تواجدا فيه .

القاعة الملكية الفسيحة ، حيث قتل إيثان الزعيم ماثيوس سابقاً ..

بعدما تمت تصفية الزنزانة ، بات التواجد بداخلها آمنا الآن ، و قد تم وضع سلالم تقود للمكان من الاعلى .

الشاب و الشابة المتواجدان الآن قد كانا احد اعضاء فرقة الصيد الثانية عشرة ، و هم عمليا مجرد زيادة عدد يستخدمون عادةً لنقل العتاد او البحث عن الكنوز و لا دور قتاليا لهم .

هذا ما يجعل مستواهم ضئيلا ، فشرط الرتبة المتقدمة لا ينطبق عليهم .

الفتاة الساحرة بدت مغتاضة من ذلك .

"لا يسمح لنا بالقتال ، ما يجعل مستوانا ثابتا لا يزداد .. و حتى لو وجدنا كنزا ما ، تقوم العشيرة باخذ كل شيء !! نحن نعمل مجانا !"

هي صرخت بصوت عال ما جعل الشاب امامها يغلق اذنيه بيديه .

"لا فائدة من الشكوى لي ، فهذا لن يغير شيئا ."

هو ابتعد عنها متوجها للعرش .

"انا اعلم! لكنني لا أستطيع البقاء ساكتةً للابد و الا سانفجر !"

"فالتنفجري بعيدا عني إذا ، ففرقتنا تحتوي على اشخاص اخرين غيري ."

"هم يتجولون داخل الزنزانة الآن يبحثون عن الكنوز ، لذلك لا يوجد سواك ." هي ردت ، بينما تجهمت تعابير وجه الشاب .

"اعفني من هرائك رجاءا ."

هو تقدم ، واقفا امام العرش ما اثار استغرابها .

"مالذي تفعله ؟"

ردا ، استدار ناحيتها بابتسامة واسعة قبل ان يجلس على العرش واضعا ساقا فوق الأخرى .

"اسمي هو ڤيرتز هارت ! انا هو الملك هنا من اليوم فصاعدا !" هو صرخ بصوت عال منصبا نفسه ملكا ، ما جعل الفتاة تضحك مخفية فمها تحت يدها .

"توقف فهذا لا يناسبك !! انت تبدو كحارس بوابة بدلا من ملك " هي سخرت منه بينما صعدت الدرجات مقتربة من العرش .

اما الفتى المسمى ڤيرتز ، فقد عبس من كلامها .

"اذا ما كنت انا حارس بوابة ، فستكونين انت محض خادمة لا تصلح جارية حتى بسبب بشاعتك !!"

"مالذي قلته ؟!"

غضبت الفتاة ، و راح الاثنان يتشاجران داخل القاعة الملكية الفسيحة .. و كأنه لا يوجد سواهما بهذا العالم ..

هما استمرا بالعبث لبعض الوقت ، مستفيدين من حقيقة ان لا احد يشاهدهما حاليا ..

عبثا طويلا .. الى ان توقف ڤيرتز عندما شعر بشيء غريب استوقفه .

"مهلا يا آليكسا .. ابتعدي عني قليلا " هو قال بينما قفز من فوق العرش .

"ماذا هناك ؟ هل تحاول التصرف بغموض الآن ؟" هي سألت متبعةً اياه .

لكن فيرتز كان مركزا تماما و لم يجبها .

محدقا اسفل العرش .. هو شعر ببرود عجيب ..

"هناك تيار هواء بارد يصدر من تحت العرش .." هو قال بنبرة جادة ، بينما أمالت آليكسا رأسها .

"و مالذي يعنيه ذلك ؟"

"لا تكوني غبية !" هو اجاب جاعلا اياها تفكر بجدية .

"وجود تيار هوائي من تحت العرش ، يعني أن هناك احتمالا كبيرا بوجود ممر او غرفة سرية مخفية تحته !"

كلماته هذه اضاءت اعين رفيقته .

"اذا ما صدق كلامك ، فمالذي يفترض بنا فعله الآن ؟ هل نبلغ الصيادين الآخرين ؟" هي اقترحت ، لكن ڤيرنز هز رأسه نافيا .

"تعالي و ساعديني بتحريكه ."

ايا كان الموجود بالاسفل ، هو عول على ايجاده بنفسه .

ببعض التردد ، اقتربت آليكسا مساعدةً اياه ، فدفع كلاهما العرش باقصى قوتهما ..

هما ضغطا لضع ثوان ، قبل ان يتحرك العرش أخيرا و يكشف عن درج مظلم اسفله .

برؤية ذلك ، توسعت ابتسامة الشاب .

"كنت محقا ! هناك ممر مخفي حقا !"

لقد كان سعيدا حقا ، بينما توترت الفتاة عندما رات ذلك الدرج المظلم .

"هل انت متأكد من ان هذا يقود لغرفة كنز ؟"

"بالطبع ! مالذي قد يوجد خلف غرفة الزعيم برأيك ؟"

هو نزل الدرج بثقة.

"كنوزه بكل تأكيد !"

هو كان مندفعا ، على عكس آليكسا التي جبنت عندما جاءت لحظة الحقيقة .

"الا يجب علينا انتظار الآخرين ؟"

برؤية ترددها ، عبس الشاب ڤيرتز .

"الست انت من كانت تتذمر حيال عدم قيامنا بأي شيء ؟ هذه فرصتنا لتغيير ذلك ." هو قال بحزم .

"اما ان نحقق شيئا ما بانفسنا ، او نعيش كنكرات لما تبقى من حياتنا .. الخيار خيارك ."

آليكسا كانت فتاةً من النوع كثير الكلام قليل الافعال .. تجبن فورما تأتي لحظة الحقيقة .

لكن كلمات رفيقها حركت شيئا ما بداخلها ، فهي تحركت للامام تنزل الدرج رفقته بعد تردد طويل ..

هو كان سعيدا بذلك ، ممسكا بيدها .. نزل الاثنان معا يمنيان النفس بايجاد كنز عظيم .

و ما هي سوى ثون معدودة ، ليعود العرش مكانه مغلقا الطريق مرة أخرى .. حاجبا اياهما داخل الظلام .

2026/03/08 · 74 مشاهدة · 2508 كلمة
نادي الروايات - 2026