انقلبت اشفارن القديمة رأسا على عقب عندما جرت مطاردة شنيعة بشوارعها .
إيثان هارت تأرجح مرارا و تكرارا بين الاسطح الواحد تلوا الآخر ، يركض تارة اعلاها محاولا النفاذ بجلده ، و يقفز تارة أخرى كلما تمت محاصرته من سكان المدينة الذين ظهروا من العدم .
بموقفه الفظيع هذا ، ذراع الفيلق كانت بمثابة المنقذ له .
مستخدما حبل الخطاف ، هو تأرجح كالعنكبوت من مبنى إلى آخر ينجو بالكاد بكل مرة .
قاذفا نفسه داخل احد المباني من خلال نافذة صغيرة بالكاد ادخلت جسده ، لهث إيثان بصعوبة يحاول استنشاق بعض الهواء .
لكن لم يدخل شيء رئتيه سوى رائحة الدم المتجلط المتعفن .
مطلا من النافذة و التعب باد عليه ، هو وجد المزيد و المزيد منهم يندفعون ناحيته و يحاصرون الكلمة الذي دخله .
لا يحملون شيئا سوى المشاعل و الاسلحة البدائية ، لكنها كانت بمثابة اسلحة دمار شامل بالنسبة له حاليا بما انه لم يستطع الدفاع عن نفسه .
"لا نهاية لهم .." هو قال متوترا ملتفتا يمينا و يسارا بحثا عن مهرب .
من فوق الاسطح ، من خلال الشوارع ، من داخل المباني و المنازل .
السكان المتحوشون خرجوا من كل مكان حرفيا ، و كأن الهرب ليس خيارا أساسا .
اما القتال و الفوز ضدهم جميعا ، او الموت .
لكن القتال لم يكن خيارا لايثان حاليا ..
مستديرا نحو الباب المؤدي لمكانه ، كان صوت وقع اقدامهم يعلوا مع كل ثانية تمر ، ما اثبت انهم قادمون من اجله .
إيثان تراجع نحو النافذة بعبوس ، متمسكا بذراع الفيلق خاصته ..
"القدرة الهجومية الوحيدة المتوفرة بجعبتي حاليا .. هي انفجار الوتد الكاسح (Onslaught Stake) .."
متلاعبا بالازرار الخفية الموجودة بين اصابعه المعدنية ، تردد إيثان حيال استخدام قدرة الذراع المتفجرة ..
"هذه مقامرة كبيرة ، فالوتد على عكس حبل الخطاف يستغرق وقتا طويلا ليتم شحنه مجددا .."
مطلا على السكان بالخارج ، إيثان علم جيدا بان هؤلاء هم على الارجح اضعف الوحوش بالمدينة ، و وحوش أخرى مثل ذلك العملاق الذي يكسوه الفرو الاسود قد يعود بأي لحظة .
"علي ادخارها في حال ظهور خطر لا أستطيع الهرب منه .."
ممتنعا عن استخدام الوتد الكاسح ، قفز إيثان من النافذة مجددا مطلقا حبل الخطاف متأرجحا بواسطته من فوق رؤوس السكان المتحوشين .
برؤية قد خرج لهم ، هم بدأوا يرمون اسلحتهم عليه محاولين اصابته بمقتل و اسقاطه بينهم .
لكن إيثان كان كالذبابة المزعجة ، يهرب باستمرار من بين اياديهم .
المطاردة استمرت ، و حبل الخطاف اصبح الآن بمثابة حبل النجاة الوحيد لايثان من اولئك الوحش الذين ارادوا تمزيقه .
هو ركض و ركض ، و تأرجح باستمرار لوقت طويل .
الوحوش من خلفه لم يتعبوا مطلقا من مطاردته ، لكن الامر ذاته انطبق على إيثان ..
فرغم الركض لوقت طويل دون توقف ، الا انه لم يتباطأ قط و لم يظهر اي علامات على التعب . و الفضل هنا يعود لجسده الشيطاني الذي اعطاه قدرة تحمل غير انسانية.
مستديرا للخلف قليلا ملقيا بنظرة على الوحوش بطرف عينه اليسرى ، ابتسم إيثان بضعف .
"طاردوني كيفما شئتم ، فانا أستطيع الركض طوال اليوم لو تطلب الامر ."
مادام جسده قادرا على التحمل ، فإيثان بدا واثقا من قدرته على التشبث بالحياة حتى النهاية .
لكن ابتسامته تلك لم تستطع اخفاء توتره بالكامل .
فهو كان الآن على بعد شعرة واحدة فقط من الموت .
خطأ واحد بتوجيه حبل الخطاف ، أو بتحديد المسار الامثل للهرب سيكلفه حياته و قد فهم إيثان ذلك جيدا .
اثناء الركض ، هو مد يده فاتحا واجهة نظام اللاعب بغية معرفة كم تبقى له من الوقت قبل ان يتمكن من القتال بشكل صحيح ..
لكن ما رآه لم يسره اطلاقا ..
...
[Class change at will]
الوقت المتبقي حتى الاستخدام القادم : 2:01:33
...
"لم تمر سوى ساعة واحدة و انا الذي ظننت انني هربت منهم لساعات !"
عقل إيثان سابق الزمن محاولا العثور على حل لأزمته .
فكر بالاختباء ، لكن لم يكن هنالك من فائدة لذلك فهم كانوا يجدونه اينما حاول الاختباء نظرا لاعدادهم الهائلة .
كان الامر مثيرا للسخرية حقا ، فرغم ان المدينة بدت ضخمة لا نهاية لها ، الا انه لم يستطع ايجاد مكان واحدا حتى يختبئ فيه من اولئك الوحوش .
"كيف يجدونني بكل مرة بحق الجحيم ؟!"
صرخ إيثان ، ممسكا بمؤخرة رقبته ...
وسم اللعنة لم يكن يتفاعل ما عنى انه ليس السبب وراء ذلك ، بمعنى آخر ..
توسعت اعين إيثان تدريجيا عندما استوعب شيئا مهما .
"هنالك من يخبرهم عن مكاني .."
عابساً ، هو نظر عاليا يبحث عن اعلى النقاط بالمدينة ..
مكان عال بما فيه الكفاية حيث يستطيع كل شيء من فوقه ..
لحسن الحظ ، لم يكن هنالك سوى مكان واحد يناسب هذا الوصف ما سهل عليه ايجاد ضالته ..
"برج الساعة .."
لقد كان برج ساعة ، بناءٌ شاهق يبدو وكأنه يخترق السماء نفسها، واقفًا بصمت فوق المدينة ..
"بصيرة الغراب الحكيم !"
مفعلا قدرته البصرية ، استطاعت اعين إيثان محو المسافة بينه و بين البرج ما مكنه من رؤية ما تواجد اعلاه ..
حدس إيثان جعله يؤمن بانه لو كان هنالك من شيء يراقبه ، فسيتواجد هناك لا محالة .
و حدسه كان بمحله هذه المرة .
هو لم يراه بوضوح ، لكنه لمح بعضا منه على الاقل ..
مخلوق غريب يعتلي برج الساعة ، كان أصغر من الوحش ذو الفرو الاسود ، لكنه اكبر من السكان المتحوشين الذين طاردوه .
وحش تعلق بالجدران ، برأس كبيرة و سميكة مستديرة الشكل ، انبثقت من خلالها عشرات الاعين دون اي شيء آخر سواها .
لا فم و لا أنف و لا حتى آذان .. فقط اعين .
اعين راقبت كل شيء من الاعلى ..
"إذا كان انت .."
مكتشفا السبب وراء اكتشاف الوحوش له بكل مرة ، غير إيثان مساره مندفعا ناحية برج الساعة القديم معولا على التخلص من ذلك للشيء ..
"أستطيع استخدام الوتد الكاسح مرة واحدة فقط ، فرصتي الوحيدة هي القضاء على ذلك الشيء بواسطتها ثم الاختباء فورا بعيدا عن بقية الوحوش .."
إذا ما هزم ذلك الشيء ، إيثان كان واثقا من قدرته على الهرب و الاختباء بواسطة حبل الخطاف.
"أستطيع فعلها !"
مطلقا الخطاف نحو قمة احد المباني ، هو تأرجح بعنف قاذفا نفسه ناحية السماء ..
مستخدما اعين الغراب الحكيم لزيادة دقته ، هو راح يطلق الحبل مرارا و تكرارا قاطعا مسافات شاسعة بوقت قصير .
حركته الجرئية هذه فتحت مسافة مريحة بينه و بين مطارديه ما جعله يتنفس الصعداء ضاحكا بصوت عال .
"هاهاها ! و كأنني تحولت للرجل العنكبوت !"
كان كل شيء يمضي بسلاسة ، الهواء لطم وجهه بكل مرة يتأرجح بها .
اعينه منحته دقة لا متناهية ، و حبل الخطاف كان سميكا لا ينقطع ابدا ما اعدم احتمال سقوطه .
بدقائق معدودة ، هو اقترب كثيرا من برج الساعة و من ذلك المخلوق .
كل شيء حدث كما اراده بالضبط ، لكن إيثان تجاهل شيئا مهما ..
ذلك الوحش .. لم يكن غبيا .
إيثان اقترب منه كثيرا ، لدرجة انه اثار رد فعل غريبا ..
الوحش امتلك عشرات الاعين ، كانت جميعها حمراء قرمزية اللون.
بمجرد اقتراب إيثان ، تلك الاعين اضاءت جميعها بوهج غريب .
و كأن شيئا ما قد تغير ..
إيثان شعر به متأخرا ، التغير الغريب بالهواء من حوله ..
هو كان يتأرجح بسعادة ، لكن و بثانية واحدة ..
انقلب كل شيء ، عندما بلغ نهاية احد المباني و اطل عليه مخلوق شنيع من ورائه ..
و كأنه كان يختبئ هناك منذ البداية ينتظر لحظة وصول إيثان ليطل عليه بهذا الشكل ..
جسده كان هائلا ، مشوها و طويلا منحني الظهر ، ضخم بما فيه الكفاية ليعترض إيثان .
هذا الأخير كان يطير بالهواء يتأرجح دون مهرب ..
العملاق ركض اليه ، فاتحا فمه بوجهه مستعدا لابتلاعه بقضمة واحدة ..
اسنانه الصفراء المبتلة بالدماء قد انعكست داخل اعين إيثان .. جاعلةً اياه يدرك انه كان يسير منذ البداية الى فخ ..
فخ اعده ذلك المخلوق الملعون كثير الاعين .
'انا بالهواء .. لن أستطيع ان اتحاشاه ..'
لم يكن هنالك من مهرب ، و الطريقة الوحيدة للنجاة تمثلت بالصراع المباشر .
إيثان صر على اسنانه بينما مد ذراع الفيلق بوجه ذلك العملاق الذي حاول ابتلاعه .
ذراع الفيلق ارتعشت بتلك اللحظة بينما انبثقت اثنان من الصفائح المعدنية يمينا و يسارا من خلالها . و كأنها قوس استعد لرمي سهم ..
باقصى قوته ، لكم ايثان ناحية وجه العملاق مطلقا الوتد الناري المتفجر بوجهه !
*بووووووووووم !!*
دوى صوت انفجار شنيع في تلك اللحظة ، بينما تطيار الشرر الناري بكل مكان و تصاعد الدخان الكثيف من حول نقطة التصادم ..
اللحم المتعفن و العظام المحطمة قد تطايرت بكل مكان .. كاشفة عن جسد العملاق الذي فقد رأسه بالكامل و سقط ميتا بضربة واحدة من الوتد الناري .
لكن إيثان لم يسلم من الضرر بدوره رغم نجاته من الموت .
الانفجار الناري الذي تسبب به قد قذفه بعيدا جاعلا اياه يرتطم بجدران احد المباني قبل ان يسقط نحو الأرض بعنف ..
إيثان اصدر انينا متألما ، بينما عانى عقله للحفاظ عليه واعيا ..
حاول الوقوف ، فإذا به يشعر بجسده كله يؤلمه من فرط القوة التي اصطدم بها بالمبنى من فوقه .
لكن الالم الاعظم قد جاء من خلال معدته ..
جالساً بصعوبة ، وجهه مغطى بالرماد و الدماء على حد سواء .. دماء الوحش العملاق الممزوجة بدمه ..
توسعت اعين إيثان من الصدمة ، عندما وجد شيئا ابيض معدنيا قد اخترق بطنه بالقوة ..
الدماء تسربت من حول ذلك الشيء جاعلةً اياه يشعر بألم فظيع جعله يتلوى فوق الارض .
"اللعنة !!!!" هو لعن بصوت عال ، محاولا النهوض متكئا على الجدار .
محدقا بتلك الشظية المعدنية بيضاء اللون التي اخترقت بطنه ، إيثان ادرك انها على الارجح جزء من عظام الوحش العملاق التي تطايرت بكل مكان بسبب الانفجار ..
جثة المخلوق العملاق كانت ترقد امامه .. بدون رأس .
إيثان تألم بشدة ، لكنه لم يستطع الاذعان للالم ، فصوت وقع اقدام السكان المتحوشين قد جعله يدرك ان الخطر لم يزل بعد ..
مدركا كم وضعه الحالي مزري ، مد إيثان يده ممسكا بالشظية بينما اخرجها ببطء من داخل بطنه ..
الالم كان عظيما لدرجة انه عض شفته السفلى دون وعي منه الى ان انفجرت الدماء منها .. محاولا كبت صرخاته ..
"هوووووووف ، هوووووووووف " متنفسا الصعداء بصعوبة ممسكا بالجرح يحاول سده بيده من بعد اخراج شظية العظام تلك ..
هو حاول منع دمائه و امعائه من ان تنسكب للخارج ما قد ينهي حياته .
باعين محقنة بالدماء ، حدق إيثان للخلف يرى توهج مشاعل السكان المتحوشين من بعيد .
هم كانوا على وشك الوصول .
إيثان حاول التحرك و الهرب بعيدا ، لكن صدمة كهربائية من الالم قد ضربت جسده باولى خطوة خطاها ...
"لا بد و انك تمزح معي .. هل سأموت بهذه الطريقة على يد وحوش تافهة كهذه ؟!!"
متحاملا على نفسه متكئا على الحائط ، دفع إيثان بجسده للامام ..
"لقد خدعني .. ذلك الوحش اللعين ، جعلني اقترب منه عمدا ... خدعت بشيء تافه كهذا !"
اراد ايثان الصراخ باعلى صوته ، لكنه لم يستطع خوفا من اولئك القادمين من الخلف .
عقله احترق محاولا ايجاد مهرب ..
لكن مهما حاول التفكير ، بدا و كأن النهاية تقترب .
صوت الانفجار جذب الكثير من الوحوش ، و حتى ذلك المخلوق ذو الفرو الاسود قد يأتي على هذا المنوال .
كما ان مخلوق الاعين الكثيرة كان لا يزال يراقب من الاعلى رغم ان المباني حجبت رؤيته جزئيا .
انفاس إيثان اصبحت اثقل ، دماءه تسربت بشكل اكبر .. و النهاية اقتربت .
لم يكن هنالك شيء من امامه سوى المزيد من المباني المظلمة العالية ، شارع واسع لا مكان للاختباء فيه .. و جثة عملاق مقطوع الرأس غارق بالدماء .
و بينما حاول النجاة و الهرب بجلده ، كان السكان المتحوشون قد وصلوا بالفعل ..
جاء الاول ، ثم الثاني و الثالث و الرابع .. و سرعانما امتلأ المكان بالوحوش .
تجول السكان الذين فقدوا انسانيتهم حول المكان ، يبحثون عن إيثان . لكن هذا الأخير قد إختفى تماما دون اثر و كأن الأرض قد بلعته .
دماءه كانت لا تزال تصبغ الأرض ، ممزوجة بدماء العملاق الميت مقطوع الرأس .
لكن و ما عداه ، لم يكن هنالك من اثر لاي شيء آخر .
الوحوش ترددوا حول الجثة يلوحون بمشاعلهم و اسلحتهم .
اما المخلوق ذو الاعين ، فقد زحف كالحشرة فوق برج الساعة يحاول الحصول على مجال رؤية افضل للمكان .
عندما لمحت اعينه المنطقة أخيرا ، هو لم يجد اثرا لايثان ، و كأن هذا الأخير قد تبخر من الانفجار السابق .
لكن المخلوق لم يصدق ذلك .
بدون سابق انذار ، اعينه توهجت مرة أخرى..
فإذا باعين الوحوش المتجولين بالاسفل تضيء تزامنا مع ذلك ..
ممسكين باسلحتهم ، هم بدأوا يتصرفون بعدائية .
بعضهم دخلوا المباني حول المكان مدمرين كل ما تواجد بداخلها بحثا عنه .
بينما تجول البقية حول الشارع يتفقدون ارجاءه ..
اما مجموعة أخرى منهم ، فقد احاطت بجثة العملاق الميت ، ينظرون اليه لبضع ثوان .. قبل ان يحملوا اسلحتهم و يبدأوا بطعنه .
طعنوا الجثة مرارا و تكرارا ، عدة مرات قبل ان يزيحوها لعله يكون مختبئا تحتها .
لكن مهما حاولوا .. هم لم يجدوا له اثرا .
استمر بحثهم لبعض الوقت على هذا الحال .. الا ان بدأوا ينسحبون تدريجيا ، يعودون لظلمات المدينة .
السكان المتوحشون اختفوا الواحد تلوا الاخر ، تلمع مشاعلهم من بعيد .. لتعود الشوارع لخلوها و صمتها المعتاد ..
وحش الاعين بقي لوقت اطول قليلا ، قبل ان ينسحب بدوره بعدما لم يجد شيئا ..
و هكذا ، عم الهدوء لبعض الوقت ..
انقضت الدقائق .. ثم مرت ساعة كاملة .
ساعة لم يتغير شيء فيها ، فقط شارع فارغ و جثة عملاق واحد ميت ..
الى ان الهدوء و الصمت لم يدوموا للابد .
فبعد ازيد من ساعة ، و من خلال رقبة العملاق المقطوعة ..
انبثقت يد بشرية مغمورة بالدم اللزج . و زحف رجل بشري من الداخل .
من داخل جثة العملاق ، ظهر إيثان المنقوع بالدم ، مغطى بالقذارة و الاحشاء الفاسدة للمخلوق .
هو زحف ممسكا بجروحه التي نالها من بعد الصدام السابق .. قبل ان ينهار ارضا و يتقيأ محتويات معدته ..
تقيأ العصارة الحامضة الممزوجة بالدم ، بينما شعر بعقله يكاد ينفجر .
كل خلية منه قد امتعضت من حاله ، و الالم كان عظيما .
اصابته الاولى كانت لا تزال تسرب الدم ، و المزيد من الجروح قد ظهرت عليه بعدما طعن السكان المتحوشون اسلحتهم داخل العملاق سابقا .
كان إيثان احمر اللون تماما ، بالكاد واعيا .
لكنه تحامل على نفسه ، و زحف لاحد المباني القديمة .
"يجب ... ان اختبئ ."
هو همس بصعوبة ، راميا بنفسه داخل اقرب مبنى منهارا داخله عند بابه ..
اراد ان يمضي اكثر ، لكنه لم يستطع فوعيه هرب منه ..
ببطء ، هو اغمض اعينه غارقا وسط الظلام بعدما دنى الموت منه أكثر من أي وقت مضى .