آشفارن القديمة - منطقة الحلبة -
كانت تحفة معمارية قديمة ، ساحة قتال دموية احتضنت آلاف المعارك على مر السنين بين البشر و الوحوش على حد سواء .
كولوسيوم عملاق بنيت جدرانه باحاجر السج السوداء ، احجار امتصت كل انواع الضوء و لم تظهر اي انعكاسات مهما بلغت قوة الضوء المسلط عليها .
كانت هذه هي حلبة آشفارن القديمة ، التي استخدمت ذات يوم لاحتضان نزالات تقدير ماريا بين ابناء الهارت ، لكن حالها انقلب و باتت مرعى للوحوش ، و سجنا لببشر .
داخل الزنازن التي تواجدت تحت الحلبة ، إيثان امضى ساعات طويلة محتجزا يخطط لخطوته القادمة بعدما عقد رهانا مع رجل غريب لا يعلم عنه شيئا .
نظرا لتواجدهم تحت الأرض ، هم لم يملكوا اي طريقة للتفريق بين النهار و الليل ، لذلك كان الجميع ينامون متى ما ارادوا ، و يستيقظون حسب اهوائهم ليس الا .
و مر نصف يوم كامل بلمح البصر ، حاملا معه صمتا مطبقا استمر طويلا من بعد الرهان المجنون بين إيثان و الرجل الغامض .
كان هنالك الكثير من الصيادين المتواجدين بالجوار ، بعضهم قرر اتباع إيثان و من معه بحكم كونهم الفرقة الثالثة الاقوى بين الحاضرين ، و البعض الاخر قرر التحرك بمفردهم دون التورط بما كان على وشك الحدوث .
اليوم الموالي جاء بسرعة ، و جاء معه صخب مرعب و وقع اقدام عنيف هز الأرض من فوق رؤوس السجناء .
بسماع تلك الضوضاء ، ادرك الصيادون جميعا الامر ذاته .
"لا شك بذلك ... ستكون هنالك نزالات اليوم ." قال رايدن ، متوترا قليلا و خائفا من ان يتم وضعه ضد احد رفاقه .
متنفسا الصعداء ، هو وجد نفسه يلتفت لايثان ، مستفسرا عن خطته ازاء الرهان الذي وضعه و كيف ينوي الفوز به بالضبط .
لكن إيثان هز اكتافه فحسب بلامبالاة ردا .
"سأفكر بشيء ما بمجرد أن اعتلي الحلبة ."
رده اللامبالي هذا ترك رايدن عاجزا عن قول و لو كلمة واحدة ..
"أتأخذ الامر بجدية من الأساس ؟"
"لا تقلق ، و ثق بي فحسب ." قال إيثان بإبتسامة ، فأومأ رايدن .
رغم شكوك هذا الأخير ، الا انه كان يثق بايثان وما يقدر عليه ، لذلك قرر المراقبة فحسب حاليا الى ان يحتاجه صديقه الغريب .
بتلك الاثناء ، كانت اصوات الضجيج تعلو مع كل ثانية تمر ، و سرعانما بدأت التجهيزات للمعارك .
من نهاية الممر حيث تواجدت الزنازن ، بدأت مجموعة من الوحوش الملثمة بالاسود تدخل الواحدة تلوا الأخرى ، يتوجه كل واحد منهم الى احد الزنازن مخرجين التنافسين الواحد تلوا الاخر .
كانت وحوشا ضعيفة نسبيا ، لكن ببنية جسدية ضخمة جعلتهم قادرين على قيادة السجناء ، و بما ان قدرات إيثان و من معه قد كانت مقيدة ، فلم يكونوا يشكلون خطرا عليهم .
إيثان خرج بهدوء و طاعة دون التسبب بأي لغط على عكس الكثير من الصيادين الذي قاوموا ، فكان مصيرهم التعرض للضرب المبرح من الوحوش .
اعين إيثان جالت المكان ، متفقدا كل السجناء الذي خرجوا امامه .
رايدن و تشاي ، بالإضافة الى اليسيا ... جميعهم قد كانوا قريبين منه لحسن الحظ .
هو كان على وشك التقدم للامام بقيادة من الوحش الذي فتح زنزانته ، فإذا به يتجمد مكانه عندما مر رجل عملاق من امامه .
كان طويلا جدا ، لدرجة انه اضطر لرفع رأسه لكي يراه بشكل كامل .
'انا لم اكن اعلم ... أن هذا الطول ممكن لبشري .." فكر إيثان بينه و بين نفسه مصدوما من طول ذلك الرجل .
كان ضخم البنية ، مفتول العضلات عاري الصدر لا يرتدي سوى بنطال اسود ممزق ، بشرته بيضاء شاحبة ، شعره احمر ناري طويل مربوط ، و ملامحه حادة ... و اعينه الحمراء مغلقة جزئيا كالافاعي .
جسده الطاغي ذاك كان شيئا لا يعيش المرأ لي يراه سوى لمرة بحياته ، و لا حتى رايدن يضاهيه ..
الرجل العملاق التفت ببطء ناحية إيثان و ابتسامة مرعبة مرسومة على وجهه .
"ها انت ذا يا فتى ، كنت اتساءل عن كيف تبدو .. لكن و بعد رؤيتك من على قرب ، انت هزيل جدا ."
جاء صوت الرجل ، فإذا بايثان بدرك شيئا مهما ..
لقد كان نفسه .. نفس صوت الرجل الذي خاض الرهان معه .
العملاق انحنى قليلا ، مقتربا من إيثان بهالة مهددة .
توقفه عن المشي قد عطل تقدمهم ، لذا بدأ الوحش المسؤول عنه ينهال عليه بالضرب من الخلف ، لكن الوحش بدا ضئيلا جدا مقارنةً به .
و ضرباته بالكاد هزته ، و لم تترك اي اثر على ظهره العظيم . ما جعل الوحش يشك بما إذا كانت قوة هذا الرجل مقيدة حقا .
العملاق لم يهتم ، و ركز بالكامل على ايثان المصعوق مكانه .
"فالتدعوا يا فتى الا يضعوك ضدي ، والا انتهى رهاننا الطريف مبكرا ."
قال العملاق ، قبل ان يدير راسه بنفس الابتسامة و يواصل السير من تلقاء نفسه ..
الجميع كانوا مصدومين برؤيته ... بطريقة او باخرى .
مصدومين من حجمه ، و مصدومين من ملامحه .
"شعر احمر .. اعين حمراء و بشرة شاحبة يكسوها الرماد ... انه واحد منا ." قال رايدن غير مصدق .
"انه واحد من الهارت ."
لكن كيف ؟
هذا ما تساءل حياله إيثان .
مالذي يفعله احد الهارت بآشفارن القديمة المنسية من مئات السنين ؟
كان الامر غامضا ، لكنه لم يملك الرفاهية للتفكير به كثيرا .. فسرعانما تمت قيادته الى الخارج تجهيزا لبدأ المعارك .
بمجرد خروجهم ، اندهش إيثان من رؤية مئات الوحوش تعلوا المدرجات و المقاعد ، يهللون بحماس بينما بيحمسهم رجل وقف فوق منصة شاهقة و كأنه معلق من نوع ما .
السجناء اقتيدوا تحت انظارهم ، بمشهد عجيب عكست فيه الادوار.
"و كأننا نحن الوحوش ،و هم البشر ." قال إيثان بوجه فارغ خال من التعابير .
كان هنالك الكثير من انواع الوحوش بالمدرجات ، لكن اعين إيثان لم ترصد ايا من تلك التي القت عليهم اللعنة .
لذا و ببطء ، هو اقترب من تشاي الصغير الذي مشى امامه .
"تشاي .." هامسا باذنه ، استدار هذا الاخير فورا لكن إيثان استوقفه ، مشيرا له ان يتحدث بينما يواصل المشي لكي لا يثير الشبهات .
"مالامر ، اخي الاكبر ؟" سأل الصبي ، مظهرا استعداده التام لاتباع ما سيقوله إيثان مدركا انه سيحتاجه على الارجح .
و تفكيره هذا كان صحيحا .
سلوكه هذا اسعد إيثان ، لانه جعل التعامل معه اسهل بكثير .
"إسمعني جيدا يا تشاي فلا وقت لدينا ."
مخفيا كلماته هذه تحت ضوضاء الجماهير ، قال ايثان ما لديه سريعا .
"أريدك ان تنفذ ما سأقوله لك في حال ما كان نزالك قبل الخاص بي ، اما إذا كنت من بعدي فانسى الامر فحسب ."
"ماذا لو وضعوني ضدك ؟" اجاب تشاي عارضا احتمالا ثالثا
"ذلك هو الافضل ، فحينها ستنجح الخطة بشكل اكبر ."
"على اي حال ، بمجرد ان تعتلي الحلبة فسيتم فك التقييد على قدراتك مؤقتا ، اريدك ان تستخدم اعين الارشر الخاصة بك للبحث ان الوحوش التي القت علينا اللعنة ."
مستمعا للتوجيهات ، أومأ تشاي بحذر .
"الوحوش الملثمة حاملة الاكياس اليس كذلك ؟"
"هذا صحيح ، اريدك ان تجد أكبر عدد منها من اجلي . ثم اخبرني بعدها باماكنهم جميعا عن طريق قدرة التخاطر خاصتك قبل ان تنزل من الحلبة ."
"كلما وجد المزيد منهم كلما كان افضل ، لذلك فالتبذل جهدك ."
"سافعل !" رد تشاي بحزم و دون تردد .
إيثان أومأ راضيا ، لكنه لم يكن متفائلا داخليا فهذه كانت مهمة صعبة اوكلها له .
القتال و رصد الوحوش بنفس الوقت ، دون ذكر بأن الحلبة تعتبر ضيقة و ذات مدى قريب يجعل الارشر مثله بوضع غير مواتي .
يمكن القول ان مهمته كانت صعبة ، لكن إيثان وضع ثقته به متأكدا من انه سيبلي جيدا .
فهو احد القلائل الذين رآهم بالمراحل المتقدمة من اللعبة بعد كل شيء .
و سرعانما تم توزيع السجناء ، و حددت النزالات .
"يبدو ان حظي لم ينفذ بعد ."
لحسن الحظ ، تم وضع تشاي قبل إيثان ما جعل تنفيذ الخطة ممكنا ، و لم يوضع اي منهم ضد بعضهم البعض ولا ضد ذلك الرجل العملاق .
لكن خصم آليسيا بالذات قد كان احد الصيادين ، ما عنى انها قد تضطر لقتل بشري اليوم .
من ردة فعلها ، هي بدت مضطربة و غير مستعدة لشيء كهذا ابدا .
'قتل احد زملائها سيترك اثرا عليها بكل تأكيد ..' فكر إيثان اثناء مسحه لمحيطه ، و التعرف على اكبر عدد ممكن من الوحوش ..
'لكنها قد لا تضطر لتلويث يديها بالدماء اليوم ، إذا ما سار كل شيء بشكل صحيح .'
كان إيثان غارقا بافكاره ، لكن صوت الهتاف الوحشي المدوي الذي زاد من العدم قد اخرجه منها فورا . حينها هو ادرك ... ان الرجل العملاق على وشك القتال .
تفاعل الوحوش معه لم يكن عاديا ، و كأنهم يهتفون لبطل الكولوسيوم غير المهزوم .
وحش لم يخسر و لم يهزم قط ..
الرجل اعتلى الحلبة ، بعدما تم اختياره لافتتاح العرض و بداية المهرجان .
ضده ، تم جر مخلوق متوحش لقتاله .
امام اعين جميع الصيادين المتجمدين اماكنهم ، ظهر وحش هائل يسير على اربع ، بفراء كثيف و ذيل طويل انبثقت منه ابرة سامة .
بدا اشبه بالاسد ، لكن بقرون و حجم اضخم بكثير و ذيل شبيه بالعقارب .
"هذا ... مانتيكور .." متعرفا عليه ، نطق إيثان اسمه بعبوس .
المانتيكور كانوا وحوشا تظهر نادرا ، جميعا قوية جدا و تملك بنية جسدية فوية و سما فتاكا يقتل من لدغة واحدة .
حتى درع الهالة لم يكن كافيا لضمان صد ضرباتك ذلك الوحش الذي يوازي من هم برتبة النخبة .
حجمه كان هائلا ، لدرجة ان الرجل العملاق بدا متواضعا امامه .
لكن هذا الاخير لم يبدو مذعورا قط ، و حافظ على ابتسامته الغريبة و اعينه الضيقة .
ثم ببطء هو التفت ناحية إيثان معطيا اياه ابتسامةً ذات مغزى ، و كأنه يقول له ان يراقب بعناية و يستمتع بالعرض .
المانتيكور تمت قيادته من طرف عدة وحوش ملثمة بالاسود ، مقيدين اياه بصعوبة .
ثم بدون سابق انذار ، تم تحريره و اطلاق سراحه أمام الرجل العملاق مباشرةً .
المانتيكور اطلق صرخةً مدوية ضربت اشد من زئير اعتى الاسود و اقواها ، ثم انقض بسرعة غير انسانية على الرجل العملاق .
هذا الاخير بقي واقفا مكانه لا يحرك ساكنا ، و لم يبدو و كأنه يعول على التفادي مطلقاً .
"مستحيل .. هل ينوي تلقي الوزن الكامل ذلك الشيء بجسده ؟!" صاح رايدن بصوت عال .
المانتيكور كان يزن طنا ، و تحمل اندفاعه و كتلته الجسدية بالكامل كان انتحارا . و امرا مستحيلا .
لكن المستحيل تحقق امام اعينهم ، و شهد الجميع ... بما في ذلك البشر و الوحوش كيف انقلب جسد المانتيكور رأسا على عقب بعدما اصطدم بالرجل العملاق .
هذا الاخير استقبل الصدمة بالكامل دون الاتيان باي حركة ، و تحملها دون ان يتزحزح من مكانه .
و كأنه جبل ، رجل صنع جسده من حديد ..
المانتيكور سقط ارضا خلف الرجل ، متأثرا بالضرر الاكبر من الاصطدام.
هو حاول النهوض من جديد و معاودة الهجوم ، لكن الرجل الضخم قد كان امامه بالفعل .. يحدق به بنفس الابتسامة المرعبة .
رافعا اذرعه عاليا نحو السماء بينما ضم اياديه مع بعضها البعض ، قرر الرجل الغامض رد الهجوم أخيرا ، و ضرب بقبضاته المتشابكة راس المانتيكور و كأنه رماه بالمطرقة .
ضربته هذه و رغم انها بدت بسيطة ، الا انها تسببت بموجة ارتدادية مرعبة ، و سقط راس المانتيكور ضاربا الارض بعنف ، و تحطمت اسنانه و تسربت دماؤه من هجوم واحد ..
المانتيكور بغضب حاول الرد مطلقا ذيله المسموم مستهدفا وجه الرجل ، لكن هذا الاخير امسكه بسهولة و بذراع واحدة ، قبل ان يسبحه بقوة غاشمة ، و يارجحه بالسماء من خلال ذيله محطما الأرض بجسده .
الرجل العملاق احكم قبضته على ذيل الوحش ، و راح يؤرجه يمينا و يسارا محطما الحلبة بالكامل من خلاله ،. سرعانما تحول المانتيكور المرعب الى كتلة من اللحم المهروس و العظام المكسروة .
وحش بذلك الحجم بدا و كأنه يزن وزن الريشة بين يدي الرجل الغريب ، و بعد بضع ضربات أخرى .. سقط الوحش ميتا . و صرخت الوحوش متحمسة ..
مدركين ان الفائز لم يكن يشابه البصر بشيء سوى شكلهم ، و كان اشبه بالوحوش بكل شيء ما عدا ذلك .
عرض القوة الغاشمة ذاك ترك الجميع متجمدين مكانهم من الصدمة ، مدركين فرق القوى المهول .
"أتخبرني ان مجرد سجين .. يملك قوة كهذه ؟"
بصق بعض الصيادين هذه الكلمات من افواههم ، مدركين مدى خطورة وضعهم .
فإذا كان السجين بهذه القوة ، فكم تبلغ قوة الوحوش التي سجنته ؟
مجرد التفكير بالامر كان مرعبا .
"لديه بركة تزيد قوته الجسدية ، لا تفسير آخر لما فعله للتو عدا هذا ." قال إيثان ، الذي كان أكثر هدوءا محافظا على رباطة جأشه .
ذلك الرجل العملاق كان قادرا على استخدام درع الهالة بكل تأكيد ، لكنه لم يضطر لاطلاقه و اكتفى بقوته الجسدية فحسب في قتال ضد وحش يعتبر من مستوى النخبة .
هذا لم يزد سوى ذلك الرجل رعبا ، جاعلا إيثان يدرك بانه بالغ لمستوى ملك على الارجح ، ما يعادل شيوخ الهارت .
'مالذي يفعله وحش كهذا داخل الزنازن ؟' فكر إيثان بعبوس ، لكنه لم يمنح الوقت للتفكير طويلا .
فالنزال الموالي قد بدأ بعد ذلك فورا .
مقارنةً بالمعركة الاولى المدوية و العرض الدموي الذي راوه ، كانت المعارك التالية اقل اثارة بكثير .
لدرجة ان الوحوش بدأت تتذمر بعدما نال منها الامل .
النزالات كانت عبارة عن معارك بين الصيادين و الوحوش ، بينما اجبر بعض الصيادين على قتال رفاقهم .
و كانت تلك هي المعارك المؤلمة للمشاهدة ، كيف اضطر الصيادون لقتل بعضهم البعض ، و كيف يقتل كلا المتنافسين في حال رفضهما القتال .
استمرت هذه المشاهد المؤسفة لبعض الوقت .
رايدن خاض نزاله احد ضد الوحوش و فاز لحسن حظه .
و سرعانما جاء الدور على الشاب تشاي .
هذا الاخير استدار ناحية إيثان عندما تمت مناداته ، فأومأ له إيثان مشجعا اياه على المضي .
آخذا نفسا عميقا ، انطلق تشاي للحلبة مدركا مهمته جيدا .
البحث عن الوحوش التي اطلقت اللعنة ، و فضح اماكنها لايثان .
اللعنات المشروطة تشترط وجود ملقي اللعنة بالقرب من ضحاياهم .. ما يعني انهم كانوا قريبين بكل تأكيد يختبئون بين الحشود و الجماهير .
"اهذه هي خطتك يا إيثان هارت ؟ الاعتماد على ذلك الصبي ؟"
استدار إيثان للخلف نحو مصدر الصوت ، محدقا بالعملاق الذي اقترب منه دون سابق انذار .
"و ماذا في ذلك ؟" رد إيثان بإبتسامة دون ان ينفي ، فضحك العملاق .
"الاعتماد على الغير لن يحقق لك شيئا ، فانت لن تنجح سوى بالاعتماد على قوتك الخاصة لا غير ."
كلمات الرجل الغامض هذه اعطت إيثان فكرة بالفعل عن شخصية هذا الوحش الذي تراهن معه .
رجل يعتمد على نفسه و قوته لا غير ، ولا يؤمن باي شيء سواها .
"قد تكون على حق ." رد إيثان بايجاز معيدا اعينه لتشاي .
"لكن ذلك الفتى ليس ضعيفا ، و ستتفاجأ مما يقدر عليه ."
واضعا ايمانه بتشاي ، كان النزال على وشك ان يبدأ .