"تحرير المخزن !"
هو قال بصوت عال اثار استغراب السامعين ، فإذا بهم ينصدمون أكثر و أكثر عندما انبثقت كمية مرعبة من السيوف و الفؤوس ، و الرماح و المناجل و الخناجر و خرجت من العدم ..
اسلحة كثيرة جدا تبعثرت من حول ايثان و سقطت جميعها فوق الارض من حوله .
بعضها طعنت داخل البلاط الصلب للحلبة من شدة حدتها ، و بعضها ارتمى كالخردة بكل مكان .
باقل من ثانية ، إيثان استدعى ما يزيد عن المئة سلاح خالقا مشهدا من وحي الخيال ، و حتى الرجل الغامض كان متفاجئا .
من بين الاسلحة المئة ، إيثان لم يحمل سوى سيف واحد ، و هو سلاحه المفضل سيف منفذ الاعدام .
'لقد قضيت شهرا كاملا اصطاد بالضواحي ، و عندما رأيت ان الوحوش لم تعد تمنحني ما يرضيني من الارواح ، بدأت بتحويلهم لاسلحة بدلا من ذلك .'
اسلحة عادية تماما نظرا لضعف تلك الوحوش ، ولا يحتوون على أي رماد حرب بداخلهم ، لكن إيثان كان له استخدام آخر لهم .
"بركة سيد الاسلحة الاسطوري لا تسمح لي باستخدام قدرات الاسلحة الا إذا ما حدث تلامس بيني و بينها ، لكن قدرة سيف منفذ الاعدام هي كل ما احتاج ."
مستجمعا كل ما لديه من قوة ، اطلق إيثان درع الهالة الخاص به .
درع هالة مظلم قاتم ، زاد من قواه و دفاعه خصوصا .
ثم سرعانما مد يده ، جاعلا سيف منفذ الاعدام يطير امامه بواسطة قدرة التحريك الذهني الخاصة بالسلاح .
لكن ما اثار دهشة المشاهدين ، كان حقيقة ان سيف منفذ الاعدام لم يكن السلاح الوحيد الذي بدأ يطفوا امامه ..
فكل سيف ، كل رمح ، كل فاس ، كل سلاح حرفيا ... جميعها قد ارتفعت نحو السماء مغطيةً الحلبة بالكامل ، ما خلق مشهدا مهيبا لاسلحة تحلق مغمورةً بوهج احمر قاتم مهدد .
بعدما زادت قوته و بلغ الرتبة المتقدمة ، إيثان بات الآن قادرا على زيادة مدى تأثير قدرة التحريك الذهني الخاصة به ، شرط ان يستخدم درع الهالة اثناء ذلك .
بفضل هذه الزيادة بالقوة ، هو بات قادرا تلى تحقيق شيء كهذا .
لكن إيثان لم يكن قد انتهى بعد ، لانه احتاج المزيد من القوة الهجومية .
"هالة سيد الليل ."
بحركة واحدة ، تغيرت لون قوة التحريك الذهني من الاحمر ، الى الاسود القاتم ... و زادت القوة الهجومية لايثان عدة مرات .
هالة سيد الليل انتشرت على نطاق واسع من خلال كل سلاح استحضره إيثان ، ما خلق ضغطا مرعبا جعل كل من شعر به و رآه بحالة صمت .
الرجل الغامض وجد نفسه حائرا ، غير قادر على فهم ما كان يراه .
"مالذي يحدث بالضبط ؟ كيف يستطيع ابداء هذه القوى رغم احصائياته المتواضعة ؟"
ضغط هالة سيد الليل بشكل خاص قد كان مرعبا ، هو لم يقم سوى بزيادة قوة إيثان الهجومية ، لكن شيئا ما بتلك الهالة اللزجة قد جعل كل من شعر بها يتوترون تدريجيا .
لانها ذكرتهم بلعنة الظلمات نفسها ، و اولئك الوحوش الذين جاءوا من خلالها ..
المستذئب تعيس الحظ الذي اختير لقتال ايثان كان أكثر المتضررين من تلك الهالة المروعة ، لدرجة انه فقد اعصابه و اندفع ناحيته محاولا قتله قبل ان يقوم بشيء مروع .
استخدام إيثان لهالة سيد الليل جعل دفاعه معدوما ، و هجوم واحد فقط سيكون كفيلا باردائه قتيلا ، لذلك هو كان بحاجة للتصرف سريعا .
مستخدما كامل قوته ، و اقصى ما استطاع الوصول اليه بمستواه الحالي .
تلاعب إيثان بكل الاسلحة بمهارة و دقة مذهلة ، ثم جعلها تصطف جميعا خلف سيف منفذ الاعدام ، ما خلق قطارا طويلا جدا من الاسلحة المصفوفة خلف بعضها البعض ..
خط الاسلحة كان طويلا جدا بشكل سخيف ، لدرجة انه امتد بالغا طرف الكولوسيوم حيث تواجدت الجماهير .
إيثان قام بتوجيه قطار الاسلحة هذا ناحية المستذئب الذي ركض نحوه ، ثم بدون سابق انذار ، هو اتهلك كل مخزونه من المانا ليطلق هجوما واحدا لا غير .
سيف منفذ الاعدام بدأ بالدوران بسرعة مرعبة ، قبل ان يقذفه إيثان ناحية المستذئب ، و تطير كل الاسلحة المئة الاخرى من خلفه .
سيف منفذ الاعدام كان اشبه بصاروخ ، اعصار معدني هائل اخترق المستذئب صانعا حفرةً مرعبة داخل صدره ، حفرة مرت كل الاسلحة من خلالها و خرجت من خلف ظهره .
طارت جميعها ، قبل ان تتبعثر بكل الاتجاهات و تطير بكل مكان بشكل عشوائي .
او هذا ما ظنه الجميع .
"زوبعة السيوف !!"
متلاعبا بها جميعا ، متظاهرا باستهداف المستذئب ، بعثر إيثان السيوف عن عمد جاعلا اياها تطير فورا ناحية اهدافه الحقيقية .
الا و هي الوحوش الاثنتي عشرة التي تمت مباغتتها على حين غرة بمئة سيف مشبعة بهالة الليل .
الموجة للاولى من زوبعة السيوف قتلت نصفهم ، و قتلت عشرات الوحوش رفقتهم بشكل عشوائي ، سافكةً دماءهم جاعلةً اياها تصبغ المدرجات .
لكن نصف تلك الوحوش قد استطاعت تحاشي الضرر القاتل بفضل قدرتهم على دخول حالة شبحية بالوقت المناسب .
و هذا ما جعل إيثان يطلق زوبعة السيوف الثانية مباغثا اياهم من جديد ، السيوف كانت تتحرك و كانها تملك ارادة خاصةً بها ، تضربهم من كل مكان و من كل نقطة عمياء ممكنة .
لحسن الحظ ، هم كانوا جميعا داخل مجال إيثان للتحريك الذهني ، لانهم مضطرون للبقاء قريبين لكي يحافظوا على استمرار اللعنة .
أكثر ما اثار قلق إيثان ، هو ان يتم سلبه قواه فور قيامه بالهجوم الاول ، لكن و لحسن حظه ..
الوحش الذي لعنه هو خصيصا قد مات بزوبعة السيوف الاولى ، ما جعل استمرار الهجوم امرا ممكنا .
و جاءت زوبعة السيوف الثالثة و الرابعة ، و بكل مرة ..
كان إيثان يشعر بجسده يبلغ حدوده ، و بعقله يكاد ينفجر .
التحريك الذهني لم يكن يستنزف اي مانا ما سمح له بمواصلة تحريكهم رغم مخزونه المتواضع ، لكنها عادت عليه باستنزاف عقلي مرعب .
تحريك 100 سلاح دفعة واحدة كان جنونا ، و بات ممكنا فقط بفضل بصيرة الغراب الحكيم التي عززت تحكمه و سهلت عليه مهمة التحكم بهم .
هجوم استغل فيه إيثان كل قدراته و بركاته بشكل مثالي ، بركة سيد الاسلحة الاسطوري ، بصيرة الغراب ، هالة سيد الليل ، و التحمل من الجسد الشيطاني ، بالإضافة لدرع الهالة لتعزيز كل ذلك !
القوة المدموجة من كل هذا خلقت مشهدا مذهلا لعاصفة من السيوف ، فولاذ رسم لوحةً فنية لونها الوحيد هو الاحمر .
و سرعانما مات معظم الوحوش المسؤولون عن اللعنة بفضل تلك الزوبعة .
اما المتبقون ، فسرعانما تم التعامل معهم عندما الطبق إيثان صرخةً وحشية جاءت من اعماقه .
"الان !!!”
بتلك اللحظة ، تقدم الصيادون الذين تحرروا من اللعنة و شرعوا بالهجوم بادئين تمردا دمويا ضد الوحوش .
تشاي هارت كان اسرع من تحرك و ضرب بوابل من الاسهم مساندا زوبعة السيوف على قتل ما تبقى من وحوش ..
فرغم قدرتهم على جعل اجسادهم تدخل حالةً شبحية ، الا انهم لم يقدروا على الدفاع ضد هجوم يأتي من كل مكان ..
الصيادون السجناء استعادوا قوتهم ، و بدأت المعركة فور حدوث ذلك .
الوحوش اندفعوا من المدرجات ، وفتحت الابواب و تحرر كل وحش آخر كان سيستخدم من أجل القتال ، و اندلعت حرب كاملة داخل حلبة الكولوسيوم .
رايدن اندفع فورا حاملا درعا عملاقا ، واقفا امام ايثان مدافعا عنه بعدما استنزف هذا الاخير و نزل دفاعه للحضيض بسبب هالة الليل .
من جهة أخرى ، توغلت آليسيا هارت حاملةً كاتانا حادةً قاطعةً بها كل وحش تجرأ على الاقتراب ، مهارتها بالسيف كانت استثنائية ، و سرعتها لم تكن بالعادية خصوصا عند استخدامها لدرع الهالة .
الصيادون الاخرون قاتلوا بضراوة ، متجمعين حول ايثان ، قابلين به كقائد لهم بهذه المعركة دون وعي منهم من بعد العرض المذهل الذي قدمه امام اعينهم .
"قاتلوا ايها الصيادون ، فنحن سنصبح احرارا بمجرد قتل هذه الوحوش امامنا !!" صرخ إيثان باعلى صوته ، مقاوما الانهاك و الاستنزاف الذي تعرض له .
المعركة الطاحنة خلفت ضوضاء شديدة ، لكن لم يكن قلقا من قدوم اي وحوش أخرى من خارج الكولوسيوم ، لان هذا المكان كان مصمما للقتال منذ البداية ، و الضوضاء و اصوات الصراخ كانت امرا معتادا منه .
لذلك كل ما كان عليهم فعله الآن ، هو قتل العدو امامهم .
"قاتلوا !! قاتلوا من اجل حريتكم و حياتكم ! فلا احد قادر على منحها لكم سواكم !"
احتدم القتال ، و سقط الجثث مبعثرةً بكل مكان .
عشرات الصيادين ، ضد مئات الوحوش .
الوحوش التي حضرت المدرجات لم تكن بالاسوء لحسن الحظ ، بل بدوا اشبه بطبقة نبيلة منهم .
لكنهم كانوا اقوياء بما فيه الكفاية للتسبب بمشاكل جمة للصيادين ، بحيث ان الكثير منهم قد سقطوا موتى بالصراع . و راحت اعدادهم تنخفض مع كل دقيقة تمر .
مقابل كل صياد ، كان يموت اثنان من الوحوش .
لكن هذه الوتيرة لم تكفي للفوز ، و سرعانما تعرض إيثان و رفاقه للحصار .
"اللعنة ... لو فقط اقدر على استخدام زوبعة السيوف مرة أخرى .." لعن إيثان ، وجهه شاحب تماما من الاستنزاف ..
كان متأكدا من قدرته على التعامل مع كل تلك الوحوش لو كان بافضل حالاته ، لكن بوضعه الحالي ..
قتل واحد منهم فقط اصبح مهمة شبه مستحيلة .
اعين الغراب الحكيم بدأت تريه الموقف بشكل افضل ، و كلما حدق ناحية المعركة ، كلما ايقن باقتراب شبح الهزيمة و الموت .
عقله اضحى فارغا ، و لم يكن له من خطة إضافية ، لا شيء سوى ان يتمنى ان يتسبب احد رفاقه بمعجزة ما .
تشاي ، رايدن ، آليسيا ..
اي واحد منهم ، هجوم سري قاتل ، ضربة قوية او تقنية تقلب الوضع .
لكن هذا لم يكن سوى وهم ، فهو علم جيدا انهم لا يملكون اي شيء كهذا ..
"مالعمل الآن ؟"
متكئا على سيف منفذ الاعدام ، بينما سقطت كل اسلحته الأخرى مبعثرةً داخل الكولوسيوم ، سابق إيثان الزمن محاولا القدوم بحل .
لكن دون جدوى .
لوهلة ، هو ايقن من انهم سيخسرون لا محالة .
كان متأكدا ، الى ان جاء شعاع الضوء الذي قلب كل شيء .
باقل من ثانية واحدة ، رأى إيثان مشهدا مرعبا ، لعشرات الوحوش تطير بكل مكان باجساد محطمة ، عظام مسكورة ، و اطراف مهروسة ...
طاروا موتى ، مبعثرين حول ساحة المعركة ..
في تلك اللحظة ، ظهر رجل عملاق طويل بجسد طاغي ، يحطم كل ما وقف بطريقه بواسطة قبضته لا غير .
"يا فتى ، اسمك إيثان اليس كذلك ؟"
مطلا عليهم باعين الافعى تلك ، و الابتسامة المرعبة .. ظهر الرجل الغامض وسط ساحة القتال .
"إنه انتصارك ، تهاني الحارة لك ."
ملوحا بقبضته و كأنها قاذفة صواريخ ، كل لكمة كانت تحطم من اثنين لثلاثة من الوحوش ، لدرجة انه بدا اشبه بدبابة تمشي فوق رؤوسهم .
الوحوش كانت تبدو آدميةً مقارنةً به ..
حطمهم بقواه الجسدية لا غير ، دون ان يستخدم درع الهالة حتى ..
قوته الغاشمة تلك جعلت الجميع يدركون يقينا ، ان هذا الرجل كان قادرا على تدمير الحلبة باكملها لو اراد منذ البداية ..
بعد انضمام الرجل الغامض ، مد المعركة انقلب بالكامل ، و تحولت لمجزرة من طرف واحد .
القتال لم يدم 5 حتى من بعدها ، قبل ان تسقط كل الوحوش ميتةً ، مشوهةً تماما بعدما عصف بها وحش اسوء من الوحوش .
بمجرد انتهائه ، مغمورا بالدم ... دم وحوش قتلها بنفسه ..
الرجل الغامض استدار ناحية إيثان ببطء .
"ماذا الآن ايها القائد ؟ ما هي خطوتك الموالية ؟"
سؤاله هذا قوبل بالصمت ، من اعين ظلت تحدق به مصدومةً من قوته و وحشيته لدرجة ان احدا لم يتجرأ على الاقتراب منه .
إيثان المنهك حدق به بصمت ، قبل ان يفتح فمه متحدثا .
"انت .. ما اسمك ؟"
كان هذا اول ما اراد معرفته ، و العملاق لبى له ما اراد .
"جاكسون ."
قال الرجل الغامض مبتسماً .
"جاكسون هارت. "
في تلك اللحظة ، ابتسم إيثان هو الآخر بضعف .
"و انا إيثان ، يا جاكسون .. سررت بلقائك ." قائلا بينما اغمض اعينه ، اشار إيثان للخطوة الموالية .
"لقد فزنا بهذه المعركة ، لكن الامر لم ينتهي بعد و سرعانما سنقاتل مرة أخرى .. "
"بالوقت الحالي ، سنبقى هنا بهذا الكولوسيوم و نستغل جهل الوحوش في الخارج بما يجري هنا ، نسترجع قوانا و نخطط لخطوتنا القادمة بعد ذلك ."
قال إيثان ما لديه ، و أومأ جاكسون بعد سماعها .
"قرار حكيم ، فانتم لن تقدروا على النجاة بالخارج بحالتكم هذه ."
"فالنعد للاسفل نحو الزنازن ، فالاختباء هناك حاليا هو الخيار الافضل ."
قال جاكسون ، قبل ان يشق طريقه مغادرا نحو الزنازن ، و يتبعه الصيادون ببطء و تردد بعدما سار إيثان خلفه .
"إيثان .. هل من الآمن حقا البقاء مع هذا الوحش ؟"
جاء رايدن هامسا باذن إيثان ، قلقا مما رآه من ذلك الرجل العملاق الذي يستطيع قتلهم جميعا بسهولة تامة لو اراد .
إيثان من جهة أخرى لم يكن خائفا منه ، بل رأى وجوده افضلية لهم .
"لا بأس ، فلو ارادنا موتى لكان امرنا قد انتهى منذ امد بعيد ."
غريزة إيثان للبقاء جعلته مؤمنا بأن جاكسون سيكون المفتاح لنجاتهم مستقبلا ، لذلك اراد ضمه بأي ثمن لصفوفهم و الاستفادة من قوته .
من بعد المعركة ، تفرق الصيادون جميعا بين الزنازن للاستراحة و استعادة قواهم .
تم وضع 4 صيادين للمراقبة ، يتم تبديلهم كل بضع ساعات للتأكد من عدم تعرضهم لهجوم مباغث .
من جهة أخرى ، دخل كل من إيثان و رادين ، بالإضافة لجاكسون الى زنزانة هذا الأخير التي كانت بمثابة بيته ، طمعا للحصول على اجوبة و مناقشة الخطوة القادمة .
كانت زنزانةً غريبة ، جدرانها تملؤها النقوش المتراكمة فوق بعضها البعض ، و كأن أحدهم قضى سنين يحفرها باصابعه ..
تشاي و آليسيا بقيا بالخارج عند الباب نظرا لضيق المساحة ، و سرعانما جلس كل من إيثان و رايدن امام الرجل العملاق ، مواجهين اياه .
"اعلم انه يبدو متواضعا ، لكن اهلا بكما ببيتي الصغير ." قال جاكسون مرحبا بهم بمرح ، مطلقا على الزنزانة الباردة اسم المنزل .
رايدن حدق به بعبوس يتساءل ما إذا كان الماثل امامه مختلا عقليا ، بينما حمل إيثان نظرةً أكثر جدية .
"اشكرك على اتسضافتك هذه يا جاكسون ، و على مساعدتك لنا سابقاً ."
قال إيثان ، قبل ان يضيف بتردد .
"بشأن رهاننا ، قلت انني الفائز ... لكنني لا أظن هذا صحيحا فلولا تدخلك لكنا موتا جميعا ... انها خسارتي ."
اقر إيثان بالهزيمة ، لكن جاكسون هز راسه ردا .
"لا ، بل هو انتصارك ... لقد حررت الجميع من اللعنة ، و استطعت قلب الموقف ، و تمكنت من اظهار قيمة كافية تجعلني اتقدم بنفسي لاساعدك ، قلت انك ستحررنا جميعا ، و هذا هو ما حدث بالفعل ."
"النتائج هي من يهم ."
ابتسم إيثان فور سماعه لهذا .
"لن اتردد اذا بما انك انت من اعترف بالهزيمة ."
مستغلا الفرصة ، بدأ إيثان بفعل أكثر شيء يهواه .
جمع المعلومات ، جمع ما يكفي لبناء خطة حقيقية للانتصار ، و النجاة بمدينة الكوابيس المسماة آشفارن القديمة .
"مالذي يحدث بهذه المدينة بالضبط ؟ و من اين اتيت فلا أعتقد انه يوجد هارت بمثل قوتك ولا يعلم عنه وجوده احد "
استدار إيثان نحو رايدن اثناء قوله للجزء الأخير من كلامه للحصول على تأكيد ، و هذا ما فعله رايدن فعلا مومئا بعمق .
"لا وجود لصياد مسجل بهذا الاسم ، ليس في المئة سنة الاخيرة على الاقل ."
بمعنى آخر ، هم كانوا امام وجود شاذ لا يعلم احد اصله .
جاكسون ابتسم بشكل واسع ازاء ذلك .
"بالطبع لن تجدوا اسمي ، لان وجودي يعود لما يزيد عن المائة سنة بكثير "
هو قال ما لديه بشكل عرضي و طبيعي ، لكن كلماته هذه هزت كلا من إيثان و رايدن .
"مالذي تعنيه ؟"
في تلك اللحظة ، القى جاكسون القنبلة الاولى .
"انا جاكسون هارت ، صياد ينتمي لاشفارن ... المدينة التي احترقت بعدما نالت منها اللعنة ، مدينة احترقت بعدما رأت العائلة الحاكمة اللعينة لآردين ان احراقها بكل ما فيها افضل من ترك الوحوش تنهض من خلالها ."