آلديباران .. سيد الفرسان .
الزعيم الأول بمنطقة الكاتديرائية النهائية ، زعيم إستدعته اللعنة ليكون خادما لفارس الفجر الذهبي ، فشابهه بالمظهر و الفروسية .
خاتمة المعركة ضد آلديباران لم تكن بالهينة ، فسيد الفرسان حافظ على ورقته الرابحة حتى النهاية ، و اطلقها باللحظة التي ظن بها خصومه انهم انتصروا .
مرحلته الثانية كانت عبارة عن ضربة واحدة انتحارية ، انفجار مدوي للنار السوداء الحارقة اشعل به ساحة المعركة باكملها .
رغم تحذير ايثان لجميع الصيادين و تفطنه بهجمة آلديباران الانتحارية ، الا انه لم يمنح رفاقه الكثير من الوقت و انتهى الامر بجميعهم عالقين بمدى الانفجار .
بعد تحذيره للجميع ، ايثان اتجه نحو الشخص الاقرب اليه كمسافة ، و ذلك الشحص لم يكن سوى لونا .
بصفتها ساحرة ، هي امتلكت بنية جسدية ضعيفة و لم تكن قادرة على استخدام درع الهالة لحماية نفسها ، فقام بضمها واضعا جسده بينها و بين آلديباران .
لونا كانت سريعة البديهة لحسن الحظ ، و استحضرت عدة طبقات دفاعية من دروع الارض حولهما . و بهذه الطريقة ، استطاع كلاهما النجاة من انفجار النار المظلمة .
رغم ذلك ، تعرض ايثان لضرر مباشر من النار ، فهي اخترقت كل طبقات دروع الارض و اصطدمت بجسده في النهاية .
مستخدما درع الهالة ، استطاع ايثان تحملها و لم يخرج سوى بحروق طفيفة على ظهره ، مستفيدا من اضعاف دروع الأرض للنار السوداء رغم تحطمها .
"هل انت بخير ؟" محررا لونا من بين ذراعيه ، سارع ايثان بتفقدها ، فأومأت له . لكن اعينها ظلت على ظهره المحترق .
"انا بخير .. لكن اممم ، ظهرك ." بدت متوترة ازاء رؤية الحروق على ظهره ، حروقه لم تبدو بسيطة فبعض الجلد قد تفحم تماما جراء التعرض بها .
هي فكرت ... لابد انه يتألم .
لكن ايثان خالف افكارها و رد بلا مبالاة مخرجا نفسه من درع الأرض الذي حماهم .
"مجرد حروق طفيفة ، لا شيء خطيرا ."
بالتدقيق بتعابير وجهه ، لم تشعر لونا بأنه يدعي القوة او يتحمل الالم . هو حقا كان بخير .
فالجسد الشيطاني كان مرعبا ضد هذا النوع من الاصابات .. فما لم يتعرض بضرر قاتل ، ايثان يستطيع التحرك بلامبالاة و كأن شيئا لم يكن .
في تلك اللحظة ، بال ايثان انشغل ما رفاقهم الصيادين اكثر من نفسه . ففريقهم الذي دخل من ثمانية افراد قد بات مهددا الان .
بمجرد خروجه من طبقة دروع الأرض المصنوعة من سحر لونا ... تجهم وجه ايثان تلقائيا ازاء ما رآه .
فساحة المعركة كانت غارقةً بالنار ، و تحطم كل شيء بها بما في ذلك الارضية و الجدران .
بمركز الدمار ، كانت جثة آلديباران لا تزال موجودة ، رغم ان نصف جسده قد اختفى تماما و لم يتبقى سوى النصف .
جثته بدات تختفي بالفعل للتتحول الى ارواح .
لكن اعين ايثان لم تبحث عن سيد الفرسان ، بل اولئك الصيادين التعساء .
الاقرب منهم كانوا تشاي و شيروكي .
ايثان كان قلقا في البداية على تشاي الصغير الذي لم يبلغ من العمر سوى اربعة عشرة عاما .
بحث عنه لبعض الوقت قبل ان تلمح اعينه حفرة عميقةً بالقرب ، فقفز فورا متجها ناحيتها بينما تبعته لونا .
عند بلوغها ، وجد ايثان الشاب تشاي رفقة شيروكي كلاهما بخير دون خدش واحد يجلسان بالاسفل داخل حفرة عميقة يتجاوز طولها الثلاثين مترا .
هما لمحاه بدورهما فلوحا له فورا .
"اخي الاكبر ! ماذا حدث ؟ هل الجميع بخير ؟" صرخ تشاي من الاسفل و الذعر بادٍ عليه .
"انا و لونا على ما يرام .. لكنني لم اتفقد الاخرين بعد ." رد ايثان بينما اتجهت اعينه ناحية شيروكي .
كانت هذه الاخيرة مذعورة بشكل واضح و الخوف باد عليها ...
'سرعة استجابتها غير طبيعية ...' متفاجئا ، استدار ايثان ناحية لونا الواقفة خلفه .
'حتى لونا المعروفة بموهبتها ولا انا المتمرس بهذه اللعبة لم نفكر بحل كهذا ، الاختباء تحت الارض ..'
بفضل سرعة بديهة شيروكي ، نجت هي و تشاي دون اي اصابات بعدما لم تبلغهما النار في الاسفل .
لكن ايثان وجد نفسه يتساءل .. اكانت سرعة بديهة حقا ؟
'الوقت ليس مناسبا لهذا ..' متجاهل شكوكه ، اتجه الصياد الملعون للبحث عن الاخرين .
تبقا رايدن و آليسيا بالإضافة لاثنين من الصيادين الاخرين الذي قاتلوا بجانبهم .
"اولئك الاربعة كانوا الاقرب لمدى الانفجار ..." تقدم ايثان للامام متفاديا النار السوداء التي لم تنطفئ بعد .
"ساساعدك ." مدت لونا له يد العون ، متلاعبة بالارض امامه خالقة له مسارا سالكا عن طريق ابعاد الارضية التي احترقت بالنار .
بهذه الطريقة ، استطاع ايثان التقدم بسلاسة و سرعانما بلغ المنطقة الاكثر ضررا من الانفجار .
فوجد آليسيا و رايدن على اعتابها بعدما فر الاثنان بمجرد تحذير ايثان لهما .
آليسيا كانت بخير .. النار حرقت ذراعها و القليل من كتفها ، لكنها بدت بحالة جيدة رغم انها تنفست بصعوبة ..
لكن المشكلة كانت برايدن .
"اللعنة !" لعن ايثان ، مسرعا ناحيتهما .
نظرة واحدة جعلته يفهم ما حدث تماما ، فرايدن وقف امام اليسيا حاملا درعه الضخم حاجبا بذلك الانفجار عنها ، و هذا سبب نجاتها دون الكثير من الاضرار ..
رايدن حماها بجسده ، و تلقى كل الضرر عنها ما جعل منظره يثير الرعب ..
درعه تحطم الى قطع التهمتها النار ، و لجأ رايدن لدرع الهالة في سبيل الصمود امام النار السوداء .
هو تمكن من صدها بفضل ذلك ، لكن النار ابتلعت نصف جسده بالمقابل . هي التهمت جانبه الايمن الممسك بالدرع بالكامل ، بل و حرقت القليل من وجهه ايضا .. وكانت لا تزال تزحف فوقه تحاول اشعال ما تبقى منه .
رايدن فقد الوعي بالفعل بعدما انهار من الالم و الارهاق ، فبات لقمة سائغة لها . لكن ايثان وصل بالوقت المناسب لحسن الحظ رفقة لونا فأبعدوا النار عنه فورا .
"حالته سيئة .. لقد اصيب بشدة ." متفقدا جسد رفيقه .. اكشتف بأنه لا يزال حيا . لكن جروحه هددت حياته باستمرار .
لونا بدأت تنشد على الفور ، مستخدمة اقوى تعاويذ الشفاء التي تعرفها فغرق جسد رايدن بضوء اخضر براق شفاه تدريجيا .
ايثان هو الاخر احضر الفلاسك سريعا من عند تشاي الذي صدم من رؤية رايدن بتلك الحالة .
مسندا ظهر رايدن على ركبته ، سكب ايثان الفلاسك داخل فم رفيقه ببطء و تروي ، حرصا منه على ان يبتلعه بالكامل .
خلفهما ، اجهشت آليسيا بالبكاء بعدما عاد إليها وعيها .
"مرة اخرى .. بسببي ...." واضعة كلتا يديها فوق فمها و الذنب مرسوم عليها .. انتحبت اليسيا .
ايثان تفهم ما كانت تشعر به ، فهي تذكرت على الارجح معركتهم ضد سيد الجمر ، و كيف تلقى ضربة سبف منفذ الاعدام بدلا منها .
لابد ان مشهد تعرض معدة ايثان للثقب و خروج السيف من ظهره قد ترك لها صدمة عميقة ، و الان تعرضت لموقف مشابه بعدما تلقى رايدن النار المظلمة بدلا منها .
"هذا ليس بخطأك ، آليسيا ... لقد حماك لان هذا دوره ببساطة ، فهو الاكثر صلابة ." كان ايثان واقعيا حتى عندما حاول مواساتها .
برؤية كيف تغلغل سحر لونا المعالج بالإضافة الى الفلاسك داخل جسد رايدن ، ادرك ايثان بان الحروق ستترك اثرا عليه حتى لو نجا . حروق دائمة تشوه جسده ...
مبعدا اعينه عن رفيقه الذي احترق نصف جسده ، بحثت اعين ايثان عن البقية ، لكنه لم يجد شيئا سوى اشلاء متفحمة مرمية عشوائيا بالكاد رآها باستخدام بصيرة الغراب الحكيم ..
"لقد مات الصيادان الاخران فورا بسبب الانفجار ... لانهما رفضا التراجع ."
"رودريك ولا ايلون ." قاطعته لونا ، فاستدار ايثان ناحيتها .
"عفوا ؟"
"اسمائهما .. انها رودريك و ايلون ."
"اه .. اجل ." اشاح ايثان بنظره بعيدا بعدما استوعب انه لم يتكبد عناء تذكر اسمائهما . فهما لم يعنيا له شيئا ، و لم يشعر بأي اي شيء ازاء موتهما .
رودريك و ايلون ماتا فورا بعدما تجاهل اوامره عندما اخبرهما بالتراجع ، ففقدا فرصهما بالكامل في تلك اللحظة بالذات . فدرع الهالة لا يكفي لصد انفجار كذاك من مسافة قريبة .
رايدن و اليسيا حظيا بالفرصة على عكسهما بعدما استطاعا الابتعاد بما فيه الكفاية للتخفيف من قوة الانفجار .
معيدا انتباهه لرايدن بين يديه ، ايثان وجد نفسه امام النتيجة النهائية لمعركتهم .
'اثنان موتى ، واحد مصاب بشدة ... وخمسة بحالات متفاوتة ، بعضنا قادر على المواصلة ، و البعض الاخر استنزف بالكامل .'
كان من المبكر ترك نفسه يرتاح ، فالمعركة لم تنتهي بعد و لم يكن آلديباران سوى الزعيم الاول . ولا يزال وحش اخر بمستوى ملك بالانتظار بالإضافة لفارس الفجر الذهبي بالنهاية .
الفرق الاخرى تولت امرهم ، لكن اي مساعدة اضافية قد تكون حاسمة ، و هذا شيء يدركه ايثان جيدا .
هو حاول اشغال نفسه بالتخطيط للقادم .. لكن و بكل مرة ينظر بها الى رايدن ، ثم اليسيا و تشاي اللذان ذرفا الدموع من اجل رايدن .. و حتى لونا التي ارتسم الحزن على وجهها ...
ايثان وجد نفسه يشعر بشيء مرير داخل صدره .
واضعا يده فوق صدره ... هو تحسس قلبه بينما ظلت اعينه على رايدن .
'ما خطبي بالضبط ؟' هو تساءل ..
"اخي الاكبر .." صوت تشاي الذي جاء بعد شهقة باغثه في تلك اللحظة .. الصبي ذو الاربعة عشرة عاما بكى بحرقة بينما حدق باعين مرتعشة نحو ايثان ..
"كيف ... كيف تستطيع البقاء هادئا هكذا ، على الرغم من ان رايدن قد يموت باي لحظة ؟"
"هاه ؟" تفاجأ ايثان بعدما فاجأه السؤال ، ففهم في تلك اللحظة ... انه كان هادئا.
هادئا زيادة عن اللزوم ، وجهه ثابت و ملامحه باردة .
لم يبدي حزنا ، ولا ذعرا .
وحتى تفاجؤه من رؤية رايدن محترقا بالبداية قد كان نابعا من صياد يريد اتمام المهمة ، و الحفاظ على اسلحته قدر الامكان حتى النهاية ، و ليس قلقا يبديه صديق ناحية صديقه .
"انت اقربنا اليه ! لطالما كنتما معا !! .. فكيف تستطيع .."
"هذا يكفي ... تشاي ، ايثان يمر بنفس ما نمر به جميعا بطريقته الخاصة .. فليس كل البشر قادرين على اظهار مشاعرهم ." قاطعت لونا الصبي ، مانعة اياه من قول المزيد .
ايثان كان ممتنا لهذا ، لكنه ادرك سريعا بأن كلامها ليس صحيحا .
'لقد مات اثنان من رفاقي ، لكنني لم أشعر بأي شيء .'
'ماذا عن رايدن اذا ؟ لقد كان لطيفا معي ، و خاطر بحياته من اجلي عدة مرات ، الطريقة التي نظر بها الي .. كانت نظرة لم يرمقني احد بها من قبل بحياتي ... لقد عاملني كأخ له ، اخ حقيقي .'
'اذا ما مات رايدن ، احقا سأظل هادئا ؟ احقا لن أبدي اي ردة فعل ؟'
اشتدت قبضة ايثان على صدره بمجرد مراودة هذه الافكار له .
'لا ... انا لست بشيطان .'
حتى ولو إمتلك جسد واحد .. ايثان رفض ان يكون شيطانا .
'اذا ما اصيب صديق لي ، فسأحزن . إذا ما تألم اخ لي ، فسأتألم ، و إذا ما مات رفيقي الاقرب .. فسأذرف الدموع من اجله '
'رايدن يستحق هذا القدر على الاقل .'
لحسن الحظ ، ايثان لم يضطر لببكاء من اجل صديقه ، فحالة رايدن استقرت تدريجيا و تجاوز مرحلة الخطر سريعا ما جعلهم يتنفسون الصعداء أخيرا .
"لديه جسد قوي و مدرب ، هو لن يموت بسهولة ." قالت لونا بابتسامة واسعة بعدما انتهت من القاء تعاويذ الشفاء .
لقد فعلوا كل ما استطاعوا القيام به ، و لم يتبقى سوى ان يستيقظ رايدن بعد ان يستريح بما فيه الكفاية .
و رغم تجاوزه لمرحلة الخطر ، الا ان تشاي و اليسيا ظلا ملازمين له رافضين الابتعاد عنه حتى النهاية . ما ذكر ايثان مرة اخرى بمدى قوة الروابط بين افراد الفرقة الثالثة .
فهم كانوا ليقوموا بالامر ذاته له ايضا على الارجح لو وضع ذات يوم مكان رايدن .
ايثان امتلك مشاعر معقدة ازاء هذا النوع من الروابط . هو اعترف بهم ، لكنه لم يكن معتادا على علاقات كهذه .. لهذا السبب سارع الى التركيز على المهمة الموكلة اليه .
مقتربا من جثة آلديباران رفقة لونا و شيروكي ، عول الثلاثة على حصد المكافآت .
"لقد نجا ستة منا من اصل ثمانية ، و سيكون علينا تقرير من منا سيواصل القتال " قال ايثان ، موجها اعينه ناحية روح الزعيم " لكن اولا .. علينا زيادة قوتنا قدر المستطاع ."
لونا أومأت بينما ظلت شيروكي سارحة غير مبالية بالعالم من حولها .
"رفع المستوى سيتيح لنا تجديد قوة الحياة و المانا لدينا ، بالتالي نستطيع القتال مرة اخرى ."
كانت هذه احد مزايا اللاعبين التي تجعلهم وحوشا حقيقية مقارنة بسائر البشر ، فهم يستطيعون تجديد طاقتهم عن طريق رفع المستوى بضغطة واحدة . رغم ان ذلك لا يجدد الاصابات الجسدية و الداخلية .
الجميع حصلوا على عدد الارواح نفسها من آلديباران ، زعيم برتبة قديس .
و كانت الكمية هي 40 الف روح .
بجانب هذه الكمية ، اعين ايثان ظلت منصبة على ورح الزعيم التي تمنح لاكثر لاعب ساهم بالمعركة .
و كان المشرحان الوحيدان هو و لونا . فهذه الاخيرة سببت ضررا هائلا بتعويذة الصفر المطلق الخاصة بها .
لكن روح الزعيم اختارت ايثان في النهاية ، متعرفة عليه كأكثر شخص سبب ضررا بفضل وابل الاوفرشارج الذي القاه على آلديباران .
روح هذا الاخير كانت عبارة عن شعلة سوداء مظلمة تطفوا بالهواء ، مشابهة تماما للنار المظلمة التي استخدمها بالقتال .
"اذا .. كنت انت من تسبب بالضرر الاكبر ." قالت لونا محدقة ناحية ايثان باهتمام . " ماذا ستختار ؟ هل ستحولها الى سلاح ام تستخدمها من اجل بضع مستويات اضافية ؟"
كانت لونا فضولية حيال الخيار الذي سيتخذه .
بالعادة ، الصيادون يحطمون روح الزعيم ما يمنحهم ضعف عدد الارواح ، اي سيحصل على 80 الفا بدل 40 .
لكن ايثان امتلك بركة سيد الاسلحة الاسطوري القادرة على تحويل الارواح لاسلحة ، و روح آلديباران لم تكن بالبسيطة .
ايثان تردد للحظة ، ملقيا بنظرة على احصائياته .
...
الاسم : إيثان هارت .
كلاس : بدون كلاس .
Level: 41
عدد الارواح الحالي : 52 الف سولز .
العدد المطلوب لبلوغ المستوى التالي : 25 الف .
..
Vigor: 15 (يرفع نقاط الصحة )
Mp: 15 (يرفع المانا)
Endurance: 10 (يرفع التحمل)
Strength: 26 (يرفع ضرر الاسلحة الثقيلة)
Dexterity: 10 (يرفع ضرر الاسلحة التي تعتمد على السرعة)
Intelligence: 10 (يزيد قوة السحر)
Faith: 10 (يزيد قوة التعاويذ المقدسة ، Incantation)
Arcane: 25 (يزيد الحظ ، النزيف)
...
ذراع الفيلق الآلية : المستوى الثالث .
عدد الأرواح المطلوب لبلوغ المستوى الرابع : 100 الف سولز .
...
بمجرد النظر على احصائياته ، ادرك ايثان سريعا لانه لن يتمكن من زيادة مستواه سوى اربع مرات بالكاد حتى و لو فجر روح الزعيم و حصل على 40 الف روح اضافية .
فتكلفة التطوير لديه قد كانت عالية جدا بسبب عيب بركة Class Change at will . التي ضاعفت التكلفة بكل مرة .
'حتى و لو وضعت كل ما لدي ، فالمستوى الخامس و الاربعون هو كل ما أستطيع بلوغه .'
بعبارة اخرى .. سيظل داخل نطاق صياد برتبة النخبة .
"لست بحاجة للتفكير طويلا .. فالخيار الافضل هنا واضح "
ايثان مد يده الآدمية نحو روح آلديباران ، و اطلق العنان لبركة سيد الاسلحة الاسطوري .
الرونية الزرقاء غلقت يده ، و بدأ الضوء يلتهم روح الزعيم يسرعة امام انظار الجميع .
هذه كانت المرة الاولى التي تشاهد بها لونا عملية تحويل الروح الى سلاح ، ما جعلها تظهر اهتماما اكبر بكثير منتظرةً النتيجة .
فلا احد يعلم اي سلاح ستتخذ شكله روح الزعيم ، و سرعانما جاءت الإجابة .
فما هي سوى ثوانٍ معدودة قبل ان يشعر ايثان بشيء بارد يتلبسه ، و يغطي كافحة انحاء جسده . و قبل ان يدرك حتى ..
ملابس الصياد خاصته قد اختفت تماما تحت طبقة مظلمة من الدروع السوداء المرعبة .. بل و اخفى وجهه هو الاخر بخوذة مظلمة بريش اسود طويل اعلاها ، و رداء اسود طويل تجرفه الرياح خلف ظهره . كما ان ذراع الفيلق الآلية تركت مكشوفة و لم تغطيها طبقة الدروع .
درعه كان مناسبا له بشكل كامل ، و كأنه صنع بناءا على جسده ... لم يكن درعا ضخما مبالغا به ، بل مفصلا تفصيلا عليه .
ايثان شعر بقوة غريبة تتدفق داخل جسده اثناء ارتدائه للدرع .. و بمجرد القائه بنظرة على نفسه .. هو اكتشف انه بات شبيها جدا بفارس الفجر الذهبي . و اكثر شبها بآلديباران ..
"مذهل .. لقد شعرت لوهلة و كأن سيد الفرسان قد عاد للحياة .." قالت لونا منبهرة من تفاصيل درع ايثان الجديد . كما حدقت شيروكي نحايته باهتمام .
"ظننت انني سأحصل على سلاح شبيه بسيفه الناري .. لكن لا بأس بالدرع .." متحسسا درعه الجديد ، تفقد ايثان واجهة اللاعب مرة اخرى من اجل معرفة ما يقدر سلاحه الجديد عليه .
فدرع كهذا يحمل رماد حرب بكل تأكيد .
...
درع الليل .
المتطلبات : 25 قوة .
رماد الحرب : صدى المحارب .
كان اسم قدرة الدرع ، هو صدى المحارب ... رماد حرب دفاعي بامتياز . و تعرف عليه ايثان فورا ..
"قدرة تتيح توزيع الضرر بدل تلقيه بمكان واحد .."
قدرة بسيطة ، لكن فعالة .. فبدلا من ان يتحطم الدرع من ضربة واحدة قوية ، هو يوزع الضرر بكامل الدرع ما يخفف الضرر بشكل كبير جدا .
كانت هذه عبارة عن نسخة ادنى من قدرة آلديباران الذي استطاع مشاركة الضرر مع فرسانه .
خالعا الدرع واضعا اياه داخل مساحة التخزين الخاصة بسيد الاسلحة الاسطوري ، كان ايثان راضيا على سلاحه الجديد ..
"الان .. علينا تقرير من سيظل هنا ، و من سيواصل القتال ."
هم فازوا بالمعركة الاولى ، لكن الغارة لا تزال مستمرة ، الى ان يسقط فارس الفجر الذهبي و المخلوق المسيطر عليه .