- فندقنا يعمل بشكل طبيعي.

الفصل الواحد والعشرين

كانت "لي سون هاي" تمازح "هونغ كيونغ يون" أحياناً وتصفه بالجبان.

لم يكن السبب كبيراً؛ فبمجرد أن يبدأ بالارتجاف ثم ينفجر غضباً حين لا يستطيع تحمل الضغط، كان يشبه تماماً كلاب الزينة الصغيرة. كانت "لي سون هاي" تشعر بالأسف تجاهه لهذا السبب.

'كلاب الزينة الصغيرة لطيفة على الأقل.'

أما "هونغ كيونغ يون" فلم يكن لطيفاً، واحتمالية أن يتساهل معه الخصم كانت ضئيلة. هو نفسه يعرف ذلك ومع ذلك لا يستطيع تغيير طبعه، وإن لم يكن هذا هو الجبن بعينه، فماذا يكون؟.

"......."

"......."

"......."

ثم جاءت اللحظة الحاسمة: المواجهة الثلاثية.

نادت المخرجة "لي سون هاي" على "هونغ كيونغ يون".

"يا كاتب هونغ."

"متى أتيتِ... أنا آسف، هل يجب أن أصمت؟"

"سأفكر في الأمر قليلاً."

المشكلة هي أن "هونغ كيونغ يون" عادة ما يتحمل، إنه قنبلة لا تنفجر إلا في الحالات القصوى.

'هو يحاول الحفاظ على عقلانيته بطريقته الخاصة، ما لم تكن حياته وحياة الآخرين مهددة في آن واحد. ورغم أن حالته تلك لا تبدو عقلانية تماماً من وجهة نظر موضوعية، إلا أن...'.

نظرت المخرجة إلى الخصم الذي يواجههم. جسد ضخم، سكين تهديد، ملابس يقطر منها الماء، وباب الغرفة 703 المفتوح.

ممم.

"......."

"هل أصمت؟"

"... أجل، أرجوك."

"......."

"يا لك من فتى مطيع."

ربما كان غضب "هونغ كيونغ يون" مبرراً.

لكن العالم لا يدار بالعدل، ولم يأتِ القول بأن "القبضة أقرب من القانون" من فراغ. من وجهة نظر المخرجة، حتى لو تواجهوا مع ضيف الغرفة 703 بنسبة اثنين ضد واحد، فسيخسرون.

'ألا يوجد هنا جرس لاستدعاء الموظفين أو شيء من هذا القبيل؟'.

بما أنها لم تره عندما استكشفت ممر الطابق 21، فمن المرجح أنه غير موجود هنا أيضاً. أطلقت ضحكة ساخرة لا إرادية.

'واو، هذا الموقف يثير التوتر.'

أدركت "لي سون هاي" مجدداً أن "لي يون وو" قد اعتنى بهم كثيراً، ألم يخصص لهم مكاناً هو الأبعد عن الطابق السابع؟ لكن هنا، لا يوجد أحد لطلب المساعدة منه.

"......."

تشااااريريك—!

فتحت "لي سون هاي" عصاها التلسكوبية (الهراوة) وتقدمت.

"... هونغ كيونغ يون، تعال إلى هذا الجانب."

"نعم."

"أنت، عندما ترى حياتك في خطر، لماذا لا تتحمل قليلاً بدلاً من الهجوم المضاد؟ بفضلك سقط قلبي في قدمي."

"ليس لدي ما أقوله."

وقفت المخرجة أمام "هونغ كيونغ يون". لا يهم كيف يراها الخصم، المهم هو منع هذا "التشيواوا الغاضب" من الاندفاع للأمام.

"مرحباً يا سيدي؟ يا إلهي... يا له من فجر جميل."

"......."

"أرجوك تجاهل ما في يدي. لقد شعرت بالخوف لأن ما تحمله يبدو بشعاً للغاية، أوه أنا خائفة جداً."

"......."

"لا يوجد رد؟ يبدو أنك خجول جداً."

"......."

"... إنه لا ينظر إلى هذا الاتجاه على الإطلاق؟".

كانت نظرة الخصم مثبتة على "هونغ كيونغ يون".

'آه.'

لا بد أنه أثار جنونه تماماً قبل قليل. كان الموقف محرجاً.

'كنت أنوي إخبار هونغ بالذهاب لطلب المساعدة من الموظفين إذا تحول الانتباه إليّ، ولكن في وضع كهذا، أتساءل إن كان الموظفون سيساعدون ببساطة.'

تأكدت أثناء قدومها أن الإرسال لا يعمل مجدداً. لكن إذا كانت هذه خدعة من الفندق، فقد يعمل الإرسال إذا ابتعدوا عن المبنى.

'لتحقيق ذلك، يجب أن يهرب واحد منا على الأقل.'

لكن ترك "هونغ كيونغ يون" وحده لم يكن خياراً موثوقاً بسبب تصرفاته، وإذا أرسلته هو، فإن نظرة ضيف الغرفة 703 لا تفارقه.

"... كيونغ يون، تراجع خطوة واحدة للخلف."

"... نعم."

وعندها.

"أوه."

تقدم الخصم أيضاً خطوة للأمام.

"يا يا يا، لا تتحرك، لا تتحرك."

"هذا ما أفعله. حتى لو طلبتِ مني المخرجة الهرب، سأبقى هنا."

"لا داعي لتعجيل موتك بنفسك."

ولكن ماذا يمكنهم أن يفعلوا؟.

'فشلت محاولة استدعاء الموظفين، ولا يوجد إرسال... وبالنظر إلى قوته الجسدية، قد يكون الهرب صعباً؟ لا، نحن الأقرب للمصعد. إذا اخترنا التوقيت المناسب قد ننجح.'

حسبت سرعة انغلاق باب المصعد، والمسافة بينهم وبين ضيف الغرفة 703، وقدرت القدرات الجسدية للشخص الخطير. لكنه بدا رهاناً صعباً.

'أو ربما الحفاظ على هذه المواجهة بانتظار أن يشعر الموظفون بشيء غير طبيعي ويأتوا ليس فكرة سيئة. بالنظر إلى نفوذ عائلتي، لن يتركوني أموت أو أصاب بجروح بليغة هنا...'

بينما كانت تتوقع أسوأ السيناريوهات في سرها.

"......."

فجأة، حل السكون.

رنين—

"......؟".

سمع صوت... جرس صغير.

"... هذا..."

رنين.

رنين.

رنين.... .

"......؟"

"أوه،"

بمجرد انقطاع الصوت الرخيم، تدفق الموظفون من المصعد ومن درج الطوارئ.

"...! انتظروا..."

"ما، ما هذا."

وجوه مبتسمة مع أيدٍ متشابكة بأدب. وضعية منضبطة كدمى مصقولة، وكأن الحدود بين الإنسانية والغرابة قد انهارت. وقفوا أمام "لي سون هاي" و"هونغ كيونغ يون" يسدون الطريق بابتسامات آلية.

خلف ضيف الغرفة 703، وقف موظفان آخران في حالة انتظار، بينما تحرك بقية الموظفين خلفهم.

"ما هذا—".

تحولت نظرة الرجل الضخم نحو باب الغرفة المفتوح.

"......."

"......."

... خرجت يد شاحبة كالورق من خلف الباب.

"... آه."

تحركت أيدي الموظفين.

أحدهم ألبس تلك اليد المبللة قفازاً قطنياً نظيفاً.

والآخر تسلم بأدب الجرس الصغير الذي كان يمسكه.

وموظف آخر ألبسه سترة رسمية جديدة فوق قميصه المجعد.

والموظف الأخير، وضع على رقبته... قماشاً أبيض.

"......."

فوق القماش الأبيض الناصع، انتشرت بقع الدماء الحمراء في لحظة.

"يا للهول...".

مسح شعره المبلل للخلف، وارتدى نظارات جديدة جافة.

"إنه فجر مزدحم."

ابتسم المدير العام ببهجة تبدو غير واقعية.

كان القماش الأبيض على رقبته يتلطخ باللون الأحمر بلا توقف، وكان الماء لا يزال يقطر من تحت سترته الجديدة، ومع ذلك، لم تهتز نبرة صوته للحظة.

"أولاً، يجب أن أعتذر للحاضرين هنا. إن السماح بحدوث مثل هذه الفوضى في فندق يجب أن يقيم فيه الضيوف براحة هو إساءة كبيرة حقاً."

"......."

"إن تسببنا في إزعاج لشخصيات كريمة مثلكم هو خطئي بالكامل كمدير عام. إذا منحتموني فرصة للتعويض عن هذا الخطأ، فلن أتمنى أكثر من ذلك...".

مشية هادئة ومنظمة.

تسلل ببراعة بين المجموعة المتواجهة. ثم واجه "لي يون وو" ذلك الرجل الضخم المبلل تماماً بالماء.

"هل ستتفهم الموقف؟".

"......."

استقرت نظرة الرجل الباردة مباشرة على وجه المدير العام.

صمت ثقيل جاء كإجابة. وبدا وكأن "لي يون وو" قد فسر ذلك الصمت كإجابة إيجابية، فضاقت عيناه بفتور كما فعل عندما خرج للتو من الغرفة 703.

"أجل، شكراً لك."

― الهدف،

'... قد تغير.'

لم يكن مجرد شعور.

'الانتباه الذي كان مركزاً على كيونغ يون تحول الآن نحو السيد لي يون وو.'

تفرست "لي سون هاي" في "لي يون وو" وهي تخمن مدى الخطورة. الآن أدركت لماذا فقد "هونغ كيونغ يون" عقله.

"تبدو حالتك... ليست جيدة أبداً، يا سيد يون وو؟".

"ألا يجب على المدير الكفء أن يتورط في مختلف الحوادث والمشاكل؟"

"لا أعتقد أن هذا وقت المزاح."

كان الدم الأحمر يتسرب على طول رقبته التي بدت عليها كدمة سوداء داكنة. لم يكن الأمر واضحاً تماماً لأن الموظفين كانوا يحجبون الرؤية، لكنه كان لا يزال يضغط بقوة على المنطقة بين رقبته وعظمة الترقوة لإيقاف النزيف.

رأت بوضوح كيف كانت يده ترتجف بضعف وكأنه لا يملك طاقة فيها.

'لا، هل المشكلة تكمن في ذلك فقط؟'.

سقطت قطرات الماء من تحت قدمي "لي يون وو"، ممتزجة بلون الدم القاني.

"... هل أصبت بجروح؟".

"لا أدري إن كنتِ ستصدقينني إذا قلت لا."

"بالطبع سأصدقك، فكلام مديرنا العام اللطيف لا يُعلى عليه."

"إذن، لا يسعني إلا أن أقول إنني لم أصب بأذى."

قال ذلك وهو لا يزال ينظر إلى ضيف الغرفة 703.

"يا ضيفي."

صوت منخفض كالهسيس.

"هذه ليست غرفتك."

كانت تلك رزانة راقية لا يمتلكها إلا من كرر هذا الموقف عشرات أو مئات المرات.

"إذا أردت، يمكنني إرشادك بنفسي مجدداً. هل هناك خدمة غرف ترغب بها؟ أو ربما تحتاج لشيء خاص؟ فندقنا مستعد لتوفير كل ما يطلبه الضيف."

"......."

"ولكن، يا ضيفي."

صوت مستقر لدرجة تجعلك تشعر بخفته.

"هذه ليست غرفتك."

لكنه كان حازماً.

كان ذلك غسيلاً للدماغ مغلفاً باللطف، وإيحاءً لا يمكن رفضه، وأمراً مطلقاً يفرضه هذا الفندق على مجرد نزيل.

على الأقل، هكذا بدا الأمر لمسامع "لي سون هاي"... .

"......."

"......."

أي تعبير يرتسم على وجهه الآن؟.

تساءلت "لي سون هاي" لا إرادياً. لم تستطع تحديد ما تشعر به.

كانت تشاهد الموقف وهي تشعر بإحساس عائم وكأنها منفصلة عن الواقع.

وفجأة،

'... آه.'

بعد صمت قصير، التفت "لي يون وو" لينظر إلى المجموعة.

ظهر على وجهه تعبير يحمل الارتياح للحظة وكأنه تأكد من سلامتهم. ثم استعاد فوراً ابتسامته المنضبطة وواصل حديثه.

"سيساعد موظفونا في إرشادكما...".

... ولكن، انتظر لحظة.

"خلفك!"

"آه."

كواااديك—!!

"....!!"

غُرس السكين.

"... أ، أيها المـ...!".

"هونغ كيونغ يون، توقف!!"

منعت "لي سون هاي" "هونغ كيونغ يون" الذي كاد يفقد أعصابه في تلك اللحظة. دفعته للخلف وتراجعت خطوة. سد الموظفون الطريق أمامهم مجدداً بحركات آلية.

لكن "لي سون هاي" رأت بوضوح؛ استغل ضيف الغرفة 703 تلك اللحظة التي التفت فيها "لي يون وو" بعيداً، ليغرس السكين في ظهره.

'ليس مجرد حيوان، بل أسوأ، أن يفعل هذا بمجرد أن شاح بنظره للحظة...!'.

مع سعال خفيف، اندفع دم أحمر داكن من فم "لي يون وو".

"أغ،"

في اللحظة التي كاد فيها جسد "لي يون وو" ينهار، أمسك به الموظفون من الجانبين. كان الأمر أشبه برفعه قسراً لا بمساعدته على الوقوف، وكأنه لا يُسمح له بالانهيار أبداً.

كانت تلك العملية برمتها غريبة. انتابها شعور بالرفض الفسيولوجي، يختلف تماماً عن الرعب الناتج عن التهديد.

"... جنون."

لمجرد أنه أمر مقزز.

"......."

"هااا..."

تسرب صوت غليان الدم من داخل حنجرة "لي يون وو".

"أعتذر،"

تسلل صوت خافت لتدفق الدم داخل حلقه إلى سكون الممر، بدا وكأنه هلوسة سمعية.

"أعتذر، يجب... أن تعودا لغرفتكما الآن."

"......."

"موظفنا... كحة، سيقوم... بإرشادكما."

"......."

"غداً...."

"هل أنت بخير؟"

"أجل."

"غداً."

"......."

"... نعم."

سؤال أو تأكيد.

"فهمت."

لم يعد هناك مكان لبقائهم ولا وضع يسمح بتدخلهم.

خطت المخرجة "لي سون هاي" خطوات ثقيلة بعد تلك الكلمات، ممسكة بـ "هونغ كيونغ يون" المذعور. وكما قال، ساعد الموظفون بلطف في نقلهما.

نظر "هونغ كيونغ يون" فجأة إلى "لي سون هاي"، وكانت يدها التي تمسك بملابسه ترتجف.

"مخرجة."

"أنا بخير."

صعد الاثنان المصعد مع الموظفين، وانغلق الباب فوراً.

"علينا أن نأمل ذلك."

فندق بهذا الحجم لا بد أن لديه فريقاً طبياً. طمأنت نفسها بأن لديهم بالتأكيد المعدات والطواقم القادرة على إجراء العمليات الجراحية بسهولة.

"وأنت... أنت... أنت ايها المجنون حقاً..."

"هل أجثو على ركبتي؟".

"أنت حقاً...".

"هل أنطح رأسي بالأرض؟"

"لنرى الموقف أولاً ثم نقرر."

"حاضر يا مخرجة."

"سأجن. تباً، ما الذي حدث في هذا الفجر...".

وصل المصعد عالي الأداء إلى الطابق 21 في لمح البصر.

قادهم الموظفون إلى غرفتهم بوضعية منضبطة. لكن تلك الحركة الهادئة المشوبة بالصمت بدت، لسبب ما، كأنها مراقبة أكثر منها إرشاداً.

'لا، هي مراقبة بالتأكيد.'

ضغط صامت بعدم التعمق أكثر. بدا الأمر كتحذير بأن ذلك أفضل لسلامة الجميع. تذكرت وجه "لي يون وو" الذي كان يتجنب دائماً الكشف عن حقيقة الفندق.

عندما وقفت أمام باب الغرفة، لم تستطع "لي سون هاي" التحمل فنادت على الموظف.

"لو سمحت."

"......."

"ذاك، السيد يون وو... هل سيكون المدير العام بخير؟".

"......."

حدق الموظف فيها.

"ذاك،"

لكن كان هناك شيء غريب.

'ماذا؟'

نظرة خالية تماماً من أي ذرة عاطفة. حدقتان لا تتحركان إطلاقاً. قرأت "لي سون هاي" في تلك النظرة نقصاً غريباً.

بعد قليل، قام الموظف بحني جفنيه بشكل اصطناعي "ليصنع" ابتسامة.

"......."

"......."

أحنى الموظف رأسه بدلاً من الإجابة. لم تكن تعرف إن كان ذلك تأكيداً أم نفيأ، أم أنه حتى لم يفهم السؤال نفسه.

"... حتى في هذا الوضع، لا يتكلمون."

دخلت "لي سون هاي" الغرفة ممسكة بـ "هونغ كيونغ يون"، وهي تشعر بضيق من هذا الحوار أحادي الجانب.

الفندق والموظفون والضيوف، الجميع غريبون، لكن ما كان يثير اشمئزازها أكثر من أي شيء آخر هو أمر مختلف؛ في هذا المكان الغريب، بدا "لي يون وو" وحده وكأنه "الإنسان" الوحيد.

شعرت بغثيان وقرف. لماذا يجب أن يوجد مكان كهذا؟.

"... إنه حقاً زمن العجائب."

***

"......."

ممر الطابق السابع. هناك حيث لم يبقَ سوى الموظفين، قام "لي يون وو"... .

بتقيؤ الدم.

"أووووه، أوووووووويك...!!".

تقيأ بقوة لدرجة يمكن تشبيهها بشلالات نياجرا. غرق الأرض بالدم القاني، وبعد نوبة سعال مريرة وطويلة، استطاع "لي يون وو" أخيراً تجميع شتات نفسه.

في الحقيقة، الأمر لا يؤلم، لكن الدم كان متراكماً.

"كحة، كحة... أوويك...".

"......."

"هااا..."

آه.

كدتُ أن أُكشف حقاً.

'لو رأوا هذا المنظر، لكانت وكالة ناسا قد قبضت عليّ بالتأكيد.'

لقد كان من المؤكد أن يتم القبض عليّ وتشريحي كعينة لتجارب بشرية طوال حياتي. فمن الناحية المنطقية، الوقوف بعد تعرضه لهذه الإصابات هو أمر خارج تماماً عن حدود البشر.

'بهذا القدر من الإصابات، من الغريب أن يصمد إنسان.'

كانت إصاباته متنوعة جداً؛ رقبته طُعنت بأظافر الشبح الغريق، وجزء من جسده الأمامي قد نُهش، وفي ظهره سكين مغروسة كالوتد.

'بوصولي لهذه المرحلة، يبدو أن الموت سيكون تصرفاً مهذباً كإنسان.'

يبدو أن هذا الجسد قد تخلى عن كونه بشرياً منذ زمن. وهذا بحد ذاته كان مثيراً للسخرية. يا لك من جسد عديم الإرادة، أنا لم أستسلم، فلماذا تستسلم أنت؟.

"... كيف لا أزال حياً رغم كل هذا، هذا أمر لا يعقل..."

حاول "لي يون وو" الهدوء وهو يلتقط أنفاسه الصعبة.

ليس هذا وقت الانبهار بأسرار جسمه. المشكلة هي كيف سيواجه هذين الضيفين الحذرين صباح الغد. خاصة الكاتب "هونغ كيونغ يون" الذي يمتلك معرفة طبية واسعة.

ربما جروح الرقبة أو آثار النهش قد تم تغطيتها، لكن المشكلة هي العقوبة التي فرضها "الرجل المبلل".

'كنت قد وضعت ذلك في الحسبان... ولكن لو كنت أعرف أن العقوبة ستنفجر بهذه السرعة، لكنت أرسلت الضيوف للأعلى فوراً. كان الموقف خطيراً حقاً بسببه.'

كان الموقف مشابهاً لما حدث في الردهة سابقاً.

عندما يتقاطع المسار مع ضيوف بشر، يبدأ "الرجل المبلل" في التتبع. لا يهاجم بالسكين كما كان يخشى الضيفان البشريان، لكن "التتبع" يشكل تهديداً كبيراً.

لقد قام "لي يون وو" فقط بجذب الانتباه كما فعل حينها.

'الموقف الآن كان مباشراً أكثر بكثير مما حدث في الردهة، لكن العقوبة هي نفسها.'

زيادة تواتر الكوابيس الليلية، انخفاض حرارة الجسم، الهجوم الناتج عن جذب الانتباه، الإصابات، والنزيف الحاد.

"......."

ولسوء الحظ، طُعن في ظهره هذه المرة.

"... المرة الماضية كانت في يدي."

كان هذا مثيراً للاستياء.

'لا أعتقد أن الكاتب هونغ سيظن أن الأمر غريب، صح؟'.

يمكنه القول إن جرح الرقبة مجرد خدش، أو إنهم أخطأوا الرؤية بسبب الكدمة. والمنطقة بين الرقبة والترقوة ليست منهوشة بل مجرد طعنة.

'لكن اختراق الظهر من المنتصف يصعب تبريره.'

البشر ليسوا أقوياء كشخصيات القصص الخيالية. عادة ما تكون الطعنة في الظهر مهددة للحياة بسبب وجود أعضاء حيوية كثيرة.

'... هل هي الجهة الداخلية للوح الكتف الأيسر؟ اختراق في اتجاه المسافات بين الضلوع. تبدو قرب الضلع السادس... أشعر بتمزق في العضلات الوربية. يا للهول، كم هذا متنوع.'

بما أن تضرر غشاء الجنب أمر مفروغ منه، فيجب وضع احتمال حدوث استرواح صدري طفيف في الحسبان. ولو وصلت السكين لنسيج الرئة لكان هناك سعال مصحوب بالدم وضيق تنفس شديد.

'بما أنني أستطيع الكلام الآن، فربما لم يصل الأمر لهذا الحد؟ لا، قد لا يكون الأمر كذلك.'

الإنسان الطبيعي يجب أن يجد صعوبة في نطق جملة واحدة دون التقاط أنفاسه، ناهيك عن إجراء حوار.

هكذا يجب أن يكون الأمر في الأصل.

"الآن يجب عليّ حتى أن أمثل الإصابة والألم."

"نعم."

"هذا متعب، مهامي كمدير عام تفيض عن الحد."

الحقيقة هي أن الجسد مهترئ تماماً. لكن هذا مجرد جسد شخصية لعبة، يشبه جسد البشر لكنه يختلف. وما يعنيه ذلك هو:

معظم "الأعراض الفسيولوجية" الناتجة عن الإصابة لا تنعكس عليه.

'بهذا المعدل، يجب اعتبار هذا الجسد كيساً من الدم يقلد البشر أكثر من كونه جسداً بشرياً... مع مرور الوقت، أشعر أن وجودي يبتعد عن كونه بشراً حتى أكثر من مجرد انتهاك لحقوق الإنسان.'

تقيؤ الدم قبل قليل كان لهذا السبب أيضاً. حالياً، نصف عضلاته وأعضائه تم استبدالها بالدم. هذا ما حدث نتيجة محاولته التصدي لعملية "الالتهام" الجزئي في حدث حوض الاستحمام الخاص بـ "الرجل المبلل".

'ومع ذلك، الطعن بهذا العمق لا يؤدي للموت الفوري.'

كان هناك أمل.

'حتى لو كان الكاتب هونغ، لن يظن أن الأمر غريب لتلك الدرجة. بدا وكأنه في حالة ذعر... وإذا لزم الأمر، يمكنني إقناعه بأنه قد أخطأ الرؤية.'

مهما كانت معرفته الطبية واسعة، فهو ليس طبيباً في النهاية ولن يستطيع الإصرار للأبد.

"يبدو أن سوء حظي ناتج عن ذنوب كبيرة في حياتي السابقة. بمجرد دخول ضيوف بشر، لا يمر الأمر بسلام أبداً."

"نعم."

"على أي جزء وافقتِ؟".

"نعم."

"بالفعل، حتى من وجهة نظركِ، حالتي يرثى لها."

أمسك بـ "كوكو" بين ذراعيه.

"عادةً، كم يحتاج التعافي من إصابة كهذه؟".

"أيام."

"أعرف ذلك. التعافي بين ليلة وضحاها سيكون أمراً غير معقول. ربما أستطيع قول بضع كلمات في يوم واحد، لكن للتحدث والمشي بشكل طبيعي، سأحتاج لخمسة أيام على الأقل."

"نعم."

"يجب أن أقلل من شأن الإصابة عند الحديث عنها. سأقول إن العمق كان 2 سم فقط، وأن سعال الدم كان لمجرد جرح في الفم... لن يجدوا غرابة في تحركي منذ وقت الظهيرة، أليس كذلك؟".

"أليس كذلك."

"جيد."

التفت "لي يون وو" نحو الموظفين الذين استدعاهم في الفجر.

كان الموظفون يمسحون آثار الماء والدم في الممر بجدية. لقد عانوا كثيراً. وبصفته عاملاً مثلهم، شعر برابطة قوية وأسف تجاههم.

يا لهم من موظفين مساكين لا يحصلون حتى على تأمين اجتماعي... .

"يا لها من شركة سوداء مجنونة، يجب عليّ تحسين رفاهية الفندق بمجرد انتهاء المرحلة التعليمية."

"لا."

"يبدو أن هذا هو موقف الإدارة."

"لا!".

"هيكل الفندق نفسه فاشل. بيئة العمل بهذه الحالة، أي موظف سيستطيع الصمود وهو بكامل قواه العقلية؟ قبل أن تقتلنا الوحوش، سيقتلنا الإرهاق."

"لا!".

"تقصدين أنهم ليسوا بشراً؟ هذا تمييز عنصري يا كوكو."

"لا...!"

تجاهلها. كانت حقاً قطة شريرة.

***

"أوه، سيد يون وو؟".

"... نعم؟"

وهكذا في اليوم التالي.

في اليوم التالي، لم يتمكن "لي سون هاي" و"هونغ كيونغ يون" من مقابلة "لي يون وو" إلا في وقت متأخر من بعد الظهر، عندما كانت الشمس تميل للغروب.

"... هذا الـ...؟!".

ذهل "هونغ كيونغ يون". لا، لم يكن من المفترض أن يقابلوه أصلاً!.

"لماذا، لماذا، لماذا أنت في الردهة بالفعل...؟! ألا يجب ألا تكون هنا الآن؟!"

"يا للهول، لماذا تسأل لماذا أنا هنا؟ هذا هو عملي."

"بإصابتك تلك، كان يجب أن تبقى مستلقياً على السرير...!".

"يبدو أن الكاتب قد ذُعر كثيراً من فوضى الأمس. لقد كانت مجرد خدوش بسيطة كما ترون، لذا لا داعي للقلق."

"لا، ما هذا الـ...!".

"أنا من يجب أن يعتذر بسبب الارتباك الذي سببه إهمال الفندق للضيوف."

كان رداً لبقاً ومنمقاً للغاية.

نظر "لي يون وو" إلى ساعته وسألهم بأدب: "الوقت متأخر، لكنني أعتقد أن لديكم الكثير لقوله، لذا أود أن أهيئ مكاناً لنتحدث فيه."

"......."

"ما رأيكم؟".

"... نعم، حسناً."

أومأت المخرجة برأسها.

"في الواقع، لقد جئنا لنودعك."

لقد حان وقت الرحيل عن هذا الفندق.

~~~

نقول مع السلامة؟ المهم توه صارت ساعة 12 وخلصت الفصول هذي بشوف بكرا لو اقدر اترجم او لا المهم هذي الفصول حتنزل بالظهر؟

بعد التعذيب المجنون بفصول من 2200 كلمة ل فوق 2500 الفصل الجاي اقصر ف مدري انام ولا اترجمه؟ المهم بترجمه وانزله عشان اتقدم على الحشرة رقم 1 ورقم 2 تحتاج تنزل دفعات مجنونة عشان توصلني دام تنزيلها فصلين باليوم

لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!

حسابي انستا: roxana_roxcell

حسابي واتباد: black_dwarf_37_.

لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!

استغفر الله العظيم واتوب أليه (5)

اللهم صل وسلم على نبينا محمد (5)

كرروها خمس مرات عشاني 🙏❤

2026/05/11 · 33 مشاهدة · 2962 كلمة
روكسانا
نادي الروايات - 2026