- فندقنا يعمل بشكل طبيعي.

الفصل الرابع والعشرين

فشل حصاد الكيان المعني.

تعذر المضي في المرحلة التعليمية.

قيمة اللعبة تنخفض.

"......."

كان يجب أن يموت هنا.

الكيانان الهيكليان اللذان تم اختيارهما بعناية يمتلكان ظروفاً كهروكيميائية ممتازة. دوائر الكبح في الفص الجبهي كانت مشققة بدقة، والنواة المذنبة واللوزة الدماغية في حالة توصيل مثالية تسمح بإشعال الاندفاع والشعور بالذنب في وقت واحد تقريبًا.

هذا نمط أحبه. نمط مناسب. كانا مناسبين ليكونا أول ضيوف هذا الفندق. هيكل تلتهم فيه الشفقة الأنانية، والأوهام التافهة، والحواس، والوعي الأخلاقي المفرط بعضها البعض.

"......."

هونغ كيونغ يون.

خصائص الكيان: حالة نموذجية للقشرة الدماغية التي تكررت فيها محاولات إعادة البناء بعد ضرر هيكلي.

فرط تعويض الإرادة بعد الصدمة.

دوائر الذاكرة غير مستقرة وتنجر خلف دوائر العاطفة، وبالنتيجة يعرّف نفسه ككيان لا يحيا إلا بدافع الواجب. حلاوة عاجزة تمنحها قدرة ناقصة على التعافي.

"......."

لي سون هاي.

نظام معلومات تحطم بأكثر الطرق أناقة.

دوائر مكافأة الدوبامين مضبوطة بحدة، والتفكير عقلاني لكن المرجعية الأخلاقية مفوضة بشكل مفرط للخارج. تكرر أنها ستتحمل المسؤولية، لكنها في الحقيقة تجتر طوال الوقت إدراكها بأنها تشارك في نظام لا تملك سلطة عليه.

كيان تزداد قسوته كلما مضغته، ويزداد طراوة كلما ازداد تعباً.

إنه الحزن. لحم طري. رائع.

لقد اخترتهما بعناية فائقة.

رغم أنهما متبلدان تجاه الخوف، إلا أنهما يتحطمان بسهولة غير متوقعة أمام الفشل الأخلاقي.

"......."

جبل غارق في المطر.

إشارات كهربائية معطلة.

فندق عُثر عليه بالصدفة.

الغرابة والوحشية بداخلة.

رهينة طيبة ودفاعية.

طعم جيد.

كان مناسباً جداً.

تفاعل الكيان المعني: تدخل غريزي.

إيماناً منه بأن الإنقاذ ممكن فعلاً.

فكر ذاتي التهام مصمم بجمال حقاً.

"......."

ولكن كالعادة، لي يون وو.

إنه هذا الفندق. هو اللعبة والنظام والمالك. صديقي. بياناتي.

الهيكل الذي معي. متغيري الوحيد. أراد الخروج. رغب في العودة للمجتمع. لكنه لا يفعل. لا يسمح بوقوع الأذى.

هذا (الكيان) يكره العجز. عدم القدرة على إنقاذ الأرواح هو عجز. لا يسامح نفسه العاجزة. هذا هو نوعه. هذا هو نظامه. هذه هي قواعده. رد فعل عضوي لا يليق بهذا المكان.

ومع ذلك، هو جزء من هذا النظام.

"......."

"كوكو."

"نعم."

"لنعد للداخل."

"نعم."

لا يمكنني تركهما يرحلان هكذا.

ليس الآن.

ليس بعد.

"فيمَ تفكر؟".

"لا شيء."

"أتريد القول إنك لم تفكر في شيء إطلاقاً؟".

"لا."

"القطط صعبة الفهم حقاً..."

"ليس كذلك؟"

***

【"الرجل المبتل"】

3. نمط السلوك

■ شروط بدء التتبع ونمط الحركة:

يحدد "الرجل المبتل" الضيف البشري كهدف للتتبع في اللحظة التي يدرك فيها وجوده نتيجة تقاطع مساراتهما.

- عوامل زيادة الاحتمالية: أن يتم تخصيص غرف للضيف في الطوابق 6~8 أو أن يزورها.

- عامل أساسي: أن يتقاطع مساره مع "الرجل المبتل" مرة واحدة على الأقل.

■ بعد بدء التتبع:

- يبقى "الرجل المبتل" باستمرار بالقرب من غرفة الضيف البشري.

- يمكنه الانتقال عبر مسارات غير طبيعية من خلال حوض الاستحمام، الدش، المغسلة، أو الأنابيب.

- "هؤلاء لا يفتحون الأبواب ليدخلوا. بل يتسللون إلى داخل الغرف عبر الحمام، شقوق الأنابيب، وفتحات تصريف المغاسل... إنهم مغمورون بالماء ولا يختلفون عنه."-

■ تحويل الانتباه: يمكن للمستخدم إعاقة التتبع بقول: "هذه ليست غرفتك أيها الضيف".

- تأثير مؤكد: ينتقل "الرجل المبتل" مؤقتاً إلى غرفته الخاصة.

- مدة الفعالية: من نصف يوم كحد أدنى إلى 6 أيام كحد أقصى.

■ عقوبات المستخدم:

- احتمالية منخفضة: يتغير هدف تتبع "الرجل المبتل" ليصبح المستخدم.

- احتمالية عالية: يقوم "الرجل المبتل" بـ "تفريغ غضبه" عندما يمر المستخدم من أمامه.

■ اقتحام الغرفة وحلقة الاختطاف:

عند تحقق الحد الأدنى من شروط التتبع، يقتحم "الشخص المبتل" غرفة الضيف البشري مباشرة في غضون 3 أيام.

- حوض الاستحمام/المغسلة/الدش: ظهور "الرجل المبتل".

- إحداث اختناق وإخضاع.

- نقل قسري إلى "الحديقة المائية" في الطابق 23.

- فشل الإنقاذ: بعد مرور 12 ساعة، يُسجل الضيف كمتوفى غرقاً في سجلات الفندق.

- نجاح الإنقاذ: ينجو الضيف لكنه يحصل على "ضعف" يتمثل في "صدمة الغرق" و"حساسية تجاه تفاعلات المياه".

- ملاحظة: يمكن اعتباره كابوساً وحصده... .

"......."

【مذكرة تجارب / سجل شخصي】

الكاتب: لي يون وو

التاريخ: -- سنة -- شهر -- يوم

(أي يوم نحن اليوم؟)

التصنيف: غير رسمي / غير مصرح به / ينطوي على خطورة.

"......."

■ موضوع التجربة: بروتوكول الترميم الطارئ.

■ المفهوم: هل يمكن استدعاء جزء من خوارزمية ترميم "وصمة البعث" دون الموت، لتحقيق الترميم الذاتي وإعادة بناء الهيئة أثناء البقاء على قيد الحياة؟.

■ الدافع والخلفية: الكائنات الحية تموت. هذا الفندق وجسدي يخالفان هذا المنطق البديهي. ما هو السبب؟ هل لمجرد أنني أصبحت شخصية في لعبة وأخضع لقواعدها؟.

- إذا كانت هناك قواعد، فهناك هيكل. وإذا كان هناك هيكل، فهناك سبب.

أنا أعود للحياة رغم موتي.

ربما باستخدام "الكوابيس" التي هي موارد الفندق.

لكن لماذا، وكيف؟.

- عمليات البعث حدثت مرات عديدة.

هذا المكان لعبة ولكنه واقع.

الألعاب مبرمجة بكود "إعادة التشغيل" للمستخدم.

لا بد من وجود "وصمة" تقابل ذلك هنا.

وصمة خارجية؟.

- لماذا أعود للحياة مجدداً؟.

من الذي يقرر أنني يجب أن أعيش؟.

من الذي يحدد ويعرّف موتي؟.

أمر الترميم صادر من مَن، وما هو هيكله؟.

← إذا كان الهيكل مؤتمتاً، أليس من الممكن استدعاء جزء منه عن عمد؟.

← ألا يمكن تغيير شرط الترميم من "الموت" إلى "الأزمة"؟.

← إذا كان ذلك مستحيلاً، ألا يمكن استبدال الشرط بحالة "الموت السريري المؤقت"؟.

← بحاجة لمزيد من الفرضيات والبحث.

"......."

■ المرحلة الأولى: الفرضية البعث هو خوارزمية.

● ملاحظة:

- تأكيد نمط مشترك من خلال البعث المتكرر.

- إعادة التجسد في نفس المكان، وبنفس الهيكل الجسدي في كل مرة.

← هل الجسد مثبت على عمر 19؟ أم الحمض النووي؟ أم شيء آخر؟.

← تعذر التأكد، بحاجة لبحث إضافي.

- الحالة العاطفية، الوعي، وموقع الضرر يتم تصحيحها ضمن نطاق معين.

● الهيكلة:

- استشعار الموت (توقف القلب، توقف موجات الدماغ، انقطاع تدفق الدم).

- تنشيط الموارد الخارجية.

← فئة الكوابيس: التأكد من عدم الخروج عن قواعد اللعبة.

← لكن ما هو مفهوم الكابوس كطاقة في الواقع؟.

← بحاجة لبحث اتجاهات الاستخدام.

- الانتقال إلى الموقع الذي تتبقى فيه أكبر كمية من مكونات الدم.

- الترميم إلى هيئة مستقرة.

← التأكد من العناصر المرجعية: التاريخ، الذاكرة، الجينات.

● الاستنتاج:

← البعث ليس استنساخاً بعد الموت، بل استحضار لخوارزمية مشروطة.

← ماذا لو أمكن استدعاء المرحلتين 3 و4 فقط من هذه الخوارزمية؟.

← قد يكون الترميم ممكناً دون موت...؟.

■ المرحلة الثانية: التصور

استدعاء منفصل لخوارزمية الترميم.

● الهدف:

- استخراج واستدعاء "ترميم الهيئة" فقط بدلاً من البعث الكامل.

- جعل الدم يتذكر الهيئة ويعيد بناءها تلقائياً دون الوصول للموت.

(سحقاً لسحر الدم هذا)

● الطريقة:

- حقن أوامر في جزء من الدم.

: تنفيذ خوارزمية تذكر الهيئة وإعادة بنائها عند الضرورة.

← من الذي يقرر "الضرورة"؟.

← بحاجة لتنفيذ الخوارزمية أو "المطالبة" المعنية: ذكاء اصطناعي؟ خطورة عالية.

- خفض محفز الترميم إلى حالة "محاكاة توقف القلب".

: خفض الوعي، خفض درجة الحرارة، قطع الأعصاب، إلخ.

← بحاجة للتأكد من درجة الاكتمال.

● سجل التجارب الذاتية:

- شق الساعد الأيسر، فحص العصب المتوسط وملاحظة تفاعل الدم.

: الاقتراب حتى حافة تلف العصب.

- طعن الفخذ الأيمن بعمق وتحليل ميل الدم للتجلط في الوقت الفعلي.

: كمية النزيف حوالي 280 مل، ترك الجرح دون معالجة.

- شق جزئي أسفل الضلوع ومحاولة تحفيز كبسولة الكبد مباشرة.

: تحفيز نزيف داخلي في البطن وتسجيل رد الفعل الدفاعي للدم.

- فصل مفاصل الأصابع ومحاولة إعادة دمجها.

: نسيج العظام المرمم لا يتطابق مع هيكل المفصل الطبيعي.

※ عدم استخدام مسكنات أو مخدرات: للتأكد من إزالة المتغيرات الإضافية والعوامل الخارجية.

※ الحفاظ على الوعي حتى النهاية لملاحظة ردود الفعل الحسية والتفاعل التلقائي للدم: ناجح.

※ تسجيل معدل النبض، ضغط الدم، وتفاعل الألم أثناء النزيف: ناجح.

● تساؤلات:

- يجب نقش الأوامر في الدم. لا يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي. بحاجة لأوامر محدودة. إمكانية صنع الخوارزمية...

- الدم نتاج فسيولوجي. هل يمكنني وضع هويتي فيه؟.

- هل من المقبول أخلاقياً تصميم دم مزروع بجزء من "الأنا" ليمثلني تلقائياً؟.

← هل يمكن تسمية هذا "تقنية"؟.

■ تجربة (※ انتباه: قد تؤدي للموت)

سجل فشل الدورة 81.

● المحاولة (※ انتباه: قد تؤدي للموت):

- نجاح نقش الذاكرة: تثبيت جزئي للهيئة.

- حقن أمر الترميم: هيكل الأمر يعمل.

● المشكلة (※ انتباه: قد تؤدي للموت):

- الجسد المرمم بلا وعي: مجرد قشرة محفوظة؟.

- تلوث المشاعر: في حالة الغضب، قام الدم المرمم بشد العضلات بشكل مفرط وتلقائي.

- اهتزاز الذات: "أنا" و "أنا المستنسخ في الدم" يتصادمان.

● محاولة التشريح (※ انتباه: قد تؤدي للموت):

- تشريح جزء من الجسد المرمم الفاشل مباشرة لتحليل بنية الخلايا المرممة.

- اكتشاف هياكل ذاكرة ناقصة في التجلطات المشوهة المتكونة ذاتياً داخل الأوعية.

- تجربة فقدان الوعي أثناء التشريح الذاتي.

: الموقع_شق أسفل الضلوع ← فقدان الوعي بعد محاولة إعادة ضبط أعضاء البطن.

- بعد التعافي، تبين أن ذلك الكيان المرمم بلا شخصية، وردود فعله الحيوية باهتة. لا يختلف عن الجثة.

※ انتباه: قد تؤدي للموت.

※ انتباه حقاً.

※ انتباه أخير ونهائي حقاً.

※ ألا تفيق يا لي يون وو؟.

※ هل انخفض ذكاؤك؟.

● الاستنتاج: الذاكرة وحدها لا تكفي.

← يجب ألا "يتذكرني" الدم فحسب، بل يجب أن يفهم ويختار.

أنا لا أستطيع بعد التعامل مع كامل مكونات الدم.

خاصة طبقات الإرادة والروح، لا يمكن الوصول إليها إطلاقاً.

- التأكد من طريقة الوصول للدم عبر تحفيز الانهيار العميق: خطورة عالية جداً.

※ انتباه: قد تؤدي للموت.

.......

.......

"......."

سأجن.

(يلي ما فهم لي يون وو كان يجري تجارب على جسده ويكتبها، والدورة يلي يقصدها بعدد المرات يلي مات فيها وكم مرة جربها البعث وسحر الدم بعد الموت.. وهنا نشوف جانب مرعب نوع ما لان لي يون وو جرب اشياء دموية ومجنونة وغير اخلاقية كتجارب)

***

بشكل خافت.

سمع صوت ماء.

"......؟"

فتحت المخرجة "لي سون هاي" عينيها.

استندت على السرير وهي تشعر ببعثرة في كيانها. ربما لأنها استيقظت للتو، كانت رؤيتها مشوشة وضبابية. ومن جانب وعيها المترنح، استمر ضجيج حاد في التسلل إلى داخل طبلة أذنها.

كان شيئاً يشبه... طرق الباب، أو ربما "نقر"... .

"... ماء...؟".

تك.

"... صوت ماء..."

تك، تك.

إنه صوت قطرات ماء تتساقط.

في الغرفة التي خيم عليها السكون، كان ذلك الصوت بارزاً بشكل خاص. ذلك الضجيج بفاصله الزمني المنتظم أزعج أعصابها. كان يشبه عقرب ثوانٍ ميكانيكي، أو ربما صوت ضربات قلب بطيئة.

'... هل تركتُ الصنبور مفتوحاً بعد أن غسلتُ وجهي؟'.

ربما لأنها كانت في حالة من الحساسية المفرطة في الأيام القليلة الماضية. ذلك الصوت الصغير لقطرات الماء بدا ضخماً مثل رعد في منتصف الليل. مع كل قطرة، شعرت وكأن المشابك العصبية في رأسها تتعرض لاستثارة حادة.

نهضت "لي سون هاي" وهي تحك خلف أذنها. كان جسدها متعباً من النعاس وعقلها مشتتاً، ولكن لسبب ما، دفعها دافع قهري بضرورة إيقاف ذلك الصوت للنهوض.

'سأغلقه بسرعة وأعود للنوم، يجب أن أستيقظ في الفجر.'

تذكرت الحوار الذي دار بينها وبين "لي يون وو" في مساء اليوم السابق. وجه الشاب الذي بدأ ينضج للتو. الكلمات التي قالها جعلتها تشعر بالارتباك الشديد.

أهو في وضع يسمح له بمواساتنا؟ شعرت بالأسف والضيق.

— خبط!

"...! آخ...! سسس...!!".

فركت "لي سون هاي" جبهتها. كانت تمشي وعيناها شبه مغمضتين فارتطمت برأسها في النهاية. لم تكن تملك الجرأة لفتح عينيها المتألمتين، فضغطت على مفتاح الإضاءة بيدها.

طقطق، طقطق.

"ماذا الآن، لماذا لا يضيء؟".

حدقت في الزر بعينين منقبضتين. حاولت عدة مرات لكن الضوء لم يظهر له أي أثر. ومع ذلك، كان صوت الماء لا يزال يعذب أذنيها.

"......."

تك.

تك.

تك... .

"آه... سأجن."

حكت أذنها بقوة. ربما لأن جسدها وعقلها وصلا لأقصى مراحل التعب. ذلك الصوت الصغير جعل أعصابها مشدودة كالأوتار.

خطت "لي سون هاي" بقدمها نحو حوض الاستحمام وسط ظلام دامس.

'سأغلقه بسرعة وأنام.'

كان يجب أن تدرك أن الأمر غريب.

فندق بهذا المستوى لا يمكن أن يعاني من مشاكل في الأسلاك الكهربائية. و "لي سون هاي" بشخصيتها الدقيقة لا يمكن أن تترك الصنبور دون إغلاق محكم. ومهما كانت درجة حساسيتها، فكيف لصوت ماء أن يكون بهذا الصخب؟.

لكن تفكيرها لم يصل إلى هذا الحد. دخل جسد "لي سون هاي" بالكامل إلى الحمام.

وعندها.

"......."

"......."

سوووووووووووو—....

انفجر الدش مثل صرخة.

"......."

انهمر الماء من الصنبور مثل شلال، ومياه الحوض الممتلئ بالفعل كانت تتمايل بهدوء. الماء الذي غطى ظهر قدميها كان بارداً كالثلج، لكن الجو كان رطباً وكأنها فتحت الماء الساخن.

شعرت بالاختناق.

حدقت "لي سون هاي" في ذلك بصمت. تجمدت نظرتها مثل قطعة زجاج.

"......."

درررك، أدارت عينيها.

نحو ركن الحمام المظلم، نحو مصدر الصوت الذي كان يخدش أذنيها بشكل خاص.

"... أنت..."

"......."

"ماذا تفعل هنا؟".

جسد مغمور بالكامل في الحوض الممتلئ.

المياه بداخله تفيض بلا انقطاع وتسيل على الأرض. الرأس مستند إلى الجدار مثل جثة، وبين خيوط ماء الدش الخانقة، كان الشعر الأسود مبعثراً.

كان ضيف الغرفة 703.

"لماذا أنت هنا؟".

— أليس هذا غير منطقي؟.

استفاقت تماماً. عاد الشعور بالتنافر الذي كان مدفوناً تحت النعاس مثل شفرة سكين.

لم تعد تملك الرفاهية للتظاهر بالابتسام. تحسست خلفها بيدها.

الباب لا يفتح. وضع غريب ومتنافر لدرجة جعلتها تتساءل إن كانت تعيش كابوساً.

"كيف دخلت إلى هنا؟".

هذا ليس طبيعياً.

"......."

"تباً، أيها المجنون...".

رفع الرجل رأسه.

وضع يده على حوض الاستحمام.

وضع قدمه على الأرض.

مع صوت تلطخ لزج، زحف خارج الحوض. وتحت خيوط الماء المنهمرة، كانت الملابس المبتلة تلتصق بجسد الرجل كأنها جلد ثانٍ.

لم تكن في يده سكين. لكنها رأت عينيه المحمرتين. شكل عينيه اللتين انحنتا مثل الهلال وشفتيه اللتين انشقتا بابتسامة طويلة كان يثير القشعريرة. طش، طش، طش... .

"......."

"......."

لم تكن هناك فرصة حتى للصراخ.

"—!!!".

كوااااك!!!

كُتم فمها بقوة.

'ما... ما هذا.'

كانت يده الكبيرة باردة بشكل فظيع.

لم تكن تلك مجرد برودة جلد لامس الماء البارد. كانت برودة تخلو من أي دفء للحياة، مثل قطعة لحم أُخرجت للتو من أعماق المجمد.

ما شعرت به لم يكن مجرد خوف من تهديد لحياتها.

'مقزز...!'.

ذلك الشعور بالنفور الفسيولوجي الناتج عن غياب الحد الأدنى من الدفء الذي يجب الشعور به عند تلامس البشر، جعل شعر جسدها يقف بالكامل.

'أي مجنون هذا!!'.

قاومت بالطبع، لكن دون جدوى. حاولت إبعاد يده، ركلته، خدشت جلده بأظافرها. لكن الطرف الآخر لم يبدِ أي علامة تألم، وكأنه لا يشعر بالألم إطلاقاً.

"……―…."

كان رد فعله الوحيد هو تلك الدندنة المنخفضة.

لم تكن لها نغمة. لم تكن أغنية يدندن بها من الفرح، بل كانت تشبه اهتزاز آلة قديمة تعمل، أو صوت هواء يتسرب من حنجرة حيوان يحتضر.

تلك الطبقة الصوتية الغريبة تغلغلت في أذن "لي سون هاي" بلزوجة مقرفة.

'لماذا؟ كيف؟ ماذا سيفعل؟ ماذا يريد؟ لماذا....'.

ألم فكها المقبوض عليه بشدة كان لا يُطاق. انقطع تدفق الدم وبدأت تفقد الإحساس، وداهمها ألم التواء عظام الفك، لكنها لم تستطع الإفلات.

نقل الرجل "لي سون هاي" وهو يمسك بوجهها وكأنه ينقل طرداً خفيفاً.

جييك، جييك، جييك—... .

"...؟! ...!! ...!!!".

كشطت قدماها اللتان تحاولان المقاومة الأرض بضعف.

سالت المياه وليس العرق فوق البلاط. النعل كان قد سقط منذ زمن. وبدون أي احتكاك أو تردد، وصل الرجل إلى... .

— أمام حوض الاستحمام الفائض بالماء.

"……!!".

طشاااااخ—!!

دُفع رأسها إلى الداخل.

'أيها النذل!!'

حوض هذا الفندق الذي كان واسعاً وعميقاً بشكل غريب. هل غرق "لي يون وو" أيضاً في هذا الماء العميق؟ هل يكرر هذا المجنون الآن نفس الشيء تماماً؟.

'أقسم أنني... سأجعلك تتعفن في السجن مهما حدث...!'.

كانت "لي سون هاي" قد صممت ميتات لا تحصى من خلال إخراج أفلام الرعب والإثارة. حتى في اللحظة التي واجهت فيها الموت وجهاً لوجه، لم ينكسر كبرياؤها. كانت فقط تضغط على أسنانها وتلعن الطرف الآخر في سرها.

كانت مقاومتها يائسة، ونظراتها لا تزال تخترق الرجل وكأنها تريد قتله.

ولكن.

"...!! ……!!".

"......."

"……!"

جسد الإنسان له حدود.

'هذا... المختل اللعين...'

بكلمة سباب أخيرة كانت بمثابة وصيتها، تشتت وعي "لي سون هاي" داخل الماء البارد.

"......."

"......."

... داخل الحمام الممتلئ بضجيج الماء، لم يبقَ سوى صوت الدندنة البطيئة والعميقة.

~~~

لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!

حسابي انستا: roxana_roxcell

حسابي واتباد: black_dwarf_37_

لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!

استغفر الله العظيم واتوب أليه (5)

اللهم صل وسلم على نبينا محمد (5)

كرروها خمس مرات عشاني 🙏❤

2026/05/12 · 35 مشاهدة · 2496 كلمة
روكسانا
نادي الروايات - 2026