- فندقنا يعمل بشكل طبيعي.

الفصل السابع والعشرين

ما أوشكتُ على فعله الآن ليس مجرد طقوس عادية.

إنه فشل هيكلي لترسيب الذاكرة في الدم، وسقوط متعمد، وألم مصمم مسبقاً—...

"......."

... أنا أنهار كأضحية أُعدت خصيصاً من أجل ذلك الفشل.

***

قبل أن تصل الأحداث إلى هذه النقطة.

عندما كان "لي يون وو" يعيش بمفرده في الفندق.

ذات يوم، قرأ شيئاً. وحفظه أيضاً.

"Annotations of the Crimson Core"(حواشي النواة القرمزية....)

إنه اسم فخم.

"... حواشي حول الجوهر القرمزي؟".

إذا فسرناه بشكل حدسي، فسيكون شيئاً مثل "شرح القلب الأحمر". ذوق من وضع هذا الاسم رديء للغاية، والمعاني المتضمنة فيه بعيدة كل البعد عن التعقل.

'في الأصل، هو كتاب لم يكن ينبغي توقع أن كاتبه شخص عاقل.'

كتاب مقدس لطائفة ضالة تقدس الدماء. عبارة عن مجموعة من الشروح المجزأة المشتقة من أدبيات مختلفة، جُمعت معاً بشكل عشوائي تماماً، ولا أحد يعلم ما الغرض الحقيقي منها.

"شهادات المجربين والضحايا الفاشلين، حواشي ورسوم تشريحية، وفوق ذلك كله نبوءات غريبة وصرخات مختلطة ببعضها. عندما أسردها هكذا، تبدو وكأنها تركيبة أدبية إلى حد ما."

"نعم."

"من بين الفصول الثلاثة عشر، تم اعتبار تسعة منها غير قابلة للتنفيذ."

هل هذا الكتاب وُضع ليكون عبرة من أخطاء الآخرين؟.

'لا أعرف حقاً....'

كانت مكتبة هذا الفندق تعج بالكتب الخطيرة.

لم تكن محتوياتها فاسدة فحسب، بل كانت من النوع الذي يشكل وجوده بحد ذاته تهديداً مادياً. في الواقع، عانى "لي يون وو" من صداع حاد طوال فترة تقليبه لصفحات الكتاب المجلد السميك.

آه، والآن نزيف في الأنف أيضاً.

"......."

"... شكراً لكِ."

نظر "لي يون وو" إلى المنديل الذي قدمته "كوكو". كانت علبة مناديل دفعتها برأسها لتحضرها له. لم يتردد "لي يون وو" في قبول هذا اللطف.

لحسن الحظ، توقف نزيف الأنف بسرعة.

"إنه كتاب مذهل بمختلف المعاني."

"نعم."

"... لكنه لا يخلو تماماً من طرق للتطبيق."

القسم السادس: "احتجاج الدم الرافض لمشاعر القلب".

"الدم لا يمكنه استنساخ الجسد."

تابع "لي يون وو" القراءة في الكتاب.

"لكنه يستطيع أن يتذكرك لفترة أطول مما تتذكر أنت نفسك."

لم يكن هذا هو أسلوب الأوراق البحثية التي اعتاد عليها "لي يون وو" طوال حياته. إذا وجب تصنيفه، فهل نطلق عليه "كتاب السحر الأسود"؟ كان أقرب إلى مذكرات شخص مجنون... ملطخة ببقع دماء جافة.

جمل رقيقة، عميقة، وتلتصق بلزوجة. كأن الذكريات استُخرجت مباشرة من الأوردة مثل سحب النخاع بالحقنة. وكما فعل دائماً، قمع التلوث الذي بدا وكأنه ينخر دماغه متجاهلاً إياه بعقله.

"عندما تضع قلبك جانباً، يستجيب الدم."

بنية الجمل تتقطع بشكل غير مستقر كأنها متمزقة.

"الترميم لا يستجيب للهيئة بل للهدف، والعواطف يجب تقييدها حتى لا تتجاوز الحدود. الروح إن لم تُخيط فسوف تبتعد. من هو مصمم بنية الدم؟".

في لحظة القراءة، لم تكن العين أو الدماغ هما من استجابا أولاً، بل الدم نفسه.

"هذه ليست ذاكرتك. لقد استعرتها لفترة وجيزة، فلا تتجرأ على التصرف كأنك مالكها....".

نبض قلبه بضراوة، واهتزت أوردة ظهر يده.

إنه ليس ألماً.

إنه شعور بالتنافر.

"......."

... رغم أنه لم يشعر بهذا من قبل، إلا أنه استطاع الفهم.

'هذا هو الإحساس تجاه الشيء الذي نتذكره.'

نظر "لي يون وو" إلى الكتاب. تقطبت مابين حاجبيه بعمق.

"... يبدو حقاً أن الكاتب فاقد لعقله."

حاول التعامل معه بتواضع كمن يتعلم أساسيات علم جديد، لكن بصراحة، كان الأمر غير سارٍ على الإطلاق. بين سطور الجمل، كانت تفوح رائحة تاريخ غارق بالدماء.

بالنسبة لـ "لي يون وو" الذي طالما استهدف مسيرة مهنية ضمن النطاق العقلاني، تسبب هذا الكتاب في شعور بالاشمئزاز الفسيولوجي. كان هذا أقرب إلى الخطيئة منه إلى المعرفة.

أليس كذلك؟.

'بعيداً عن كونه خطيراً، فإن وجوده بحد ذاته غير أخلاقي.'

هذا الكتاب، الذي يختصر اسمه بـ "الشرح الأحمر"، كان بمثابة حطام طقوس محرمة. بقايا أسطورة فاشلة بقيت بشكل قبيح.

"الهدف هو استنساخ الشخصية عبر الدم... وترسيخ الخلود، أليس كذلك؟".

أمر متوقع.

"متوقع، وهذا ما يجعله أكثر إزعاجاً."

"نعم."

كان هناك أيضاً نوع من الذهول يتجاوز عدم الارتياح.

"علم قائم على كفاءة التكلفة بالاعتماد على الدم."

يا له من علم ذو تاريخ عريق.

"وفقاً لوجهة نظر الكتاب، فقد بدأ الأمر منذ اللحظة التي أدرك فيها البشر وجود الدم."

"نعم!".

"إن فضل أسلافنا لا حدود له حقاً."

أثارت الأنانية المفرطة في الكتاب اشمئزازه، لكن كباحث، لم يستطع إنكار فضوله. ففي بعض الأحيان، يمنح سعي البشر اللامتناهي وإمكانياتهم نوعاً من الرضا الغريب.

'سواء في الماضي أو الحاضر، لا بد أن هناك الكثيرين ممن يحلمون بالخلود، لذا ليس من الغريب أن تتراكم بيانات البحث بحد ذاتها.'

أي نوع من الثقة كان لديهم؟.

'لقد ارتكبوا هذه الأفعال الشنيعة من أجل ذلك، بل وتركوا سجلات لها. لديهم قلوب قوية حقاً. كوني مواطناً عادياً، لا يمكنني حتى تخيل القيام بمثل هذه الأشياء.'

أو ربما كانوا يفتقرون للتفكير تماماً.

لكن الحالة النفسية للمؤلف لم تكن موضوع بحث "لي يون وو". استمر في تلخيص المحتوى للتأكد من فهمه الكامل لهذا النص الفوضوي وغير الودود.

"باختصار، الفرضية هي أن الدم يصنع اللحم، ويحفظ الذاكرة، ويمكنه استنساخ الأنا. يبدو أنهم بحثوا في الوعي الذي يمكنه الوجود حتى بعد التخلي عن الجسد."

"نعم."

"قطع جزء من الجسد لجمع الدم، وبناء مستودع للأنا، ثم محاولة إعادة بناء الجسد...... هذا جريء جداً. رغم أن معظم المحاولات انتهت بالفشل. يبدو أن تزامن الأنا والدم قد اختل مما أدى للانهيار أو الهياج، أليس كذلك؟".

"فشل."

"أجل، فشل. هناك العديد من العبارات المثيرة للاهتمام. مثل 'اجعل من لا قلب له يقود الدم'. إنها جملة تحتمل الكثير من التفسيرات... همم....".

"لا."

"نعم، إنها خطيرة. لكنها لا تزال مثيرة للاهتمام."

وكانت مروعة أيضاً.

'كم عدد الذين تم التضحية بهم هنا؟'.

كان الكتاب المكون من 13 فصلاً سميكاً جداً. ثقيلاً وقديماً. كل الجمل كتبت بالدم.

'ليست مجرد مسألة انعدام الأخلاق.'

هل يوجد في العالم كله تاريخ أو علم مخرب للنظام بهذا القدر؟ومع ذلك، ما يشعر به المرء من هذا السجل ليس الحقد بل الحماس. من خلال الجهد المبذول لترميم الأنا، بدت تلك الرغبة واضحة وعارية.

مقززة، مثيرة للاهتمام، وبالتالي فهي دقيقة. كأنها كائن حي واحد.

'وإذا عرّفنا هذا فعلاً على أنه كائن حي، فهل يستحق الاحترام حقاً؟'.

لقد كان موضوع بحث مقنعاً حقاً، يجعلك تعاني بين الأخلاق والمنفعة.

"......."

الأضحية ضرورية في هذه الطقوس.

"... وسيط يمكنه... ربما، إحداث اضطراب عاطفي في بنية الدم... مع الحفاظ على حالة البقاء على قيد الحياة. أجل، بهذا الأسلوب، ستشمل المكونات الخمسة الأساسية للدم كلاً من العواطف والإرادة والذاكرة أيضاً."

بمجرد قراءة بضعة كتب، أصبحت الآلية العامة واضحة بين يديه. كما كانت النتيجة متوقعة تماماً.

"عند وضعه ضمن هذه الصيغة، سيستجيب الدم بأقوى ما لديه في اللحظة التي يرى فيها موت شخص ما. وفي النهاية، يجب ألا يفقد الضحية ذاته حتى لحظة قتله."

"نعم."

"هل هم منحرفون؟ رغم علمهم التام بأن هذا لن يكون سهلاً، إلا أنهم كرروا الفعل نفسه."

كان كل شيء فشلاً، فشلاً، فشلاً. سجلات مليئة بالأعراض الجانبية فقط.

"... دم الأضحية لم ينهار، بل تكثفت العواطف والروح فيه بشكل وثيق. وبسبب حدوث انهيار عميق، وقع جميع المعنيين تحت سيطرة 'أنا' الدم... يا للهول."

شعر "لي يون وو" بالشفقة، أو ربما بالأسف. إذا كان الكاتب قادراً على تأليف كتاب كهذا، فلا بد أن مهارته تفوق أي جراح عادي.

أن ينتهي به المطاف بتسجيل مثل هذه الإخفاقات فقط بتلك الموهبة.

'لكن هذا الكتاب يتناول الموضوع الأقرب للقضية التي كنت أفكر فيها. أشعر أنني لو درستُ أكثر بقليل فسأتمكن من الفهم، لكن بالنسبة لي وأنا ما زلت بالكاد أبدأ في تحريك الدم، فإن استيعابه هو....'.

ومع ذلك.

لا يزال.

مثير للاهتمام.

"......."

Velmareth quora solven dei.

Rithmar, rithmar, delashta in keen.

Myorn be unspoken, skinrend to namefall.

Red upon red. hush the breath that never left.

Take not me—take what knew me….

Velmareth….

Velmareth….

Velmareth.

Velmareth.

"......."

"لا."

"أجل."

كانت عيناه لزجتين بالدم.

كان الدم يسيل على ذقنه بلزوجة، تماماً كأنه دموع.

'إذا اعتبرنا الأمر كذلك، فهذه هي المرة الأولى التي أبكي فيها منذ وقت طويل.'

شعر باستجابة الدم للكلمات. عندما بدأ الدم ينخر داخله، شعر "لي يون وو" بشيء ما بالتأكيد. والسبب هو أن المشاعر المقيدة بالذاكرة قد سُحبت معه.

'لماذا؟ هل لأنني تذكرت الضحايا في السجلات؟ أم بسبب المعرفة التي استُخدمت بلا قيمة؟ هل لأنني فكرت في الوقت الذي ضاع هباءً وبشكل مؤسف؟'.

أياً كان السبب، فقد كرهتُ ذلك. إنه أمر بغيض حقاً.

'إنه لأمر مخجل.'

وكان مزعجاً أيضاً.

"......."

عندما مسحه، تلطخ قفازه الأبيض بالدم.

"... لقد فهمتُ جيداً أن هذا ليس شيئاً يجب أن أحاول القيام به في حالتي الحالية."

في ذلك اليوم، توقف "لي يون وو" عن دراسة تلك الطقوس. لأنه شعر أنه لن يتمكن من تحملها. ففي حالته العاطفية والحساسة الحالية، لن ينجح أي شيء يفعله.

'والأعراض الجانبية خطيرة أيضاً.'

الهدف الأصلي كان "اتخاذ الدم وعاءً للذات والوجود، والانتقال إلى جسد دموي مستدام حتى بعد التخلي عن الجسد المادي"، لكن الأعراض الجانبية كانت جسيمة جداً.

'... هل يهتاج الدم بينما يدمج الذات والذاكرة والعاطفة والروح بشكل غير طبيعي؟ تحلل غير كامل للذات، تلوث عاطفي، حمل زائد على الذاكرة، فشل في تموضع الروح... وفي النهاية، تنهار الحدود بين الذات والدم....'.

تشوه الحواس. ظهور مفرط للذكريات. تصرف الدم بشكل تلقائي. ازدواجية الأنا. كل الأعراض الجانبية المسجلة كانت تعني ضياع الأنا.

للأسف، كان الأمر مضحكاً. المحاولة التي تهدف للحفاظ على الوجود انتهت بقتله، بل وبجعله يتعفن ويبقى راكداً.

"المجرب الفاشل يتمتم بعبارة معينة بشكل متكرر، وفي النهاية لا يكون ميتاً ولا حياً، بل يتحول إلى دم ويُترك للأبد. وهذا ما يسمى بالانهيار العميق للدم."

إنها طقوس خطيرة.

"الانهيار العميق للدم."

"نعم."

"ألا يبدو الاسم مرعباً؟".

"نعم."

"نعم."

~~~

الطلاسم بتكون مترجمة بالفصل يلي بعده، يعني متروكة كذا عشان تكون زي الراو الاصلي ان الكلمات اجنبية وبالفصل الثاني ينطقها يون وو

لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!

حسابي انستا: roxana_roxcell

حسابي واتباد: black_dwarf_37_

لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!

استغفر الله العظيم واتوب أليه (5)

اللهم صل وسلم على نبينا محمد (5)

كرروها خمس مرات عشاني 🙏❤

2026/05/12 · 27 مشاهدة · 1535 كلمة
روكسانا
نادي الروايات - 2026